زهير السباعي: لماذا تفشل اللجنة الدستورية السورية في مهامها؟

| 31.08,20. 06:07 PM |

لماذا تفشل اللجنة الدستورية السورية في مهامها؟




زهير السباعي
بعد تعطيل مسار جنيف الأممي التفاوضي بين المعارضة السورية والنظام من قبل واشنطن وموسكو تفتق العقل الروسي لإيجاد بديل عن جنيف فخرج علينا بمسار آخر أطلق عليه مسار آستانة- نور سلطان- برعاية وضمان دول إقليمية ايران وتركيا حيث تعهدت هذه الدول الثلاث بوقف تام لإطلاق النار وحصرته بأربع مناطق سمتها مناطق خفض التصعيد، طبعاً لم يلتزم الضامن والراعي الروسي والايراني بما وقعو عليه مبررين عذرهم الذي هو أقبح من ذنبهم بعدم إستطاعتهم لجم النظام السوري وإيقافه عند حدّه؟ مع العلم بأنهم هم من أعطى النظام السوري الضوء الأخضر للإستمرار في عملياته العسكرية ودعموه بكل مايملكو من سلاح ومال وعتاد مطبقين استراتيجية قضم مناطق خفض التصعيد الواحدة تلو الأخرى، فرضو حصاراً خانقاً على المدنيين ومنعو عنهم الماء والغذاء والدواء بهدف إجبارهم على رفع الراية البيضاء والإستسلام والانقلاب على الثوار الذين حرروهم من العبودية وأعادو لهم كرامتهم ليعودو أذلاء مطآطيء الرأس لحضن النظام كي ينتقم منهم قتلاً وتشريداً وتهجيراً قسرياً وسجناً وتعذيباً؟ سياسة الحصار والتجويع والأرض المحروقة بقضم الأراضي والقرى والمدن نجحت وعادت معظم الأراضي لسيطرة العسكر، عطلو مسار جنيف الذي كان من المفترض أن يناقش تطبيق المرحلة الإنتقالية بكامل الصلاحيات الثلاث حسب نص القرار الأممي رقم ٢٢٥٤ المجمع عليه حين كانت المعارضة السورية تملك ورقة ضغط بيدها تمكنها من فرض رؤيتها فالثوار كانو يسيطرو على أكثر من سبعون بالمئة من سورية والنظام كان يترنح وسقوطه بات وشيكاً، فجاء مسار آستانة وأنقذه وضمنت روسيا وايران إعادة تدويره محلياً ودولياً وخسرت المعارضة أكثر من خمسون بالمئة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها، ليتوقف مساري جنيف وأستانة ليخرجو علينا بمولود جديد سموه اللجنة الدستورية المهجنة والمعدلة وراثياً، ففي أيلول ٢٠١٩ جاء المولود الجديد معاقاً فاقد اليدين والرجلين بعد عملية ولادة قيصرية ، وصف وليد المعلم- الذي بلع اوروبا ومحاها من الوجود- وصف اللجنة الدستورية باللعبة وأنه لن نقبل بوضع جدول زمني لها ولن نسمح لأحد بالتدخل لصياغة دستورنا والعمليات العسكرية في سورية ستستمر وسنغرق المعارضة بالقشور والتفاصيل وعيش يا كديش لينبت الحشيش ، أليس هذا ماحصل؟ سنة كاملة مضت على تشكيل لجنة الدستور القاصرة وثلاث اجتماعات ومازالت مكانك راوح إلى الوراء دُرْ؟ النظام ومن ورائه الروس والايرانيين يملكو خبرة ولديهم استراتيجية في التفاوض، فهم يفاوضو من أجل التفاوض لكسب المزيد من الوقت لقضم ماتبقى بيد الثوار وهي منطقة إدلب أما المنطقة التي تخضع لسيادة امريكا وتديرها قوات سورية الديمقراطية قسد فهي خارج التغطية ولايجرؤ أحد الاقتراب منها فهي خط أحمر رسمته واشنطن للجميع بما فيه المعارضة السورية، لإظهار حرص واشنطن على مولودها المدلل الثاني قسد قام مبعوث وزارة خارجيتها جويل ريبورن بكسر قلماً كان بيده بوجه وفد الائتلاف، ففي أثناء إجتماعه مع وفد الائتلاف طرح الوفد سؤالاً على ريبورن الذي استشاط غضباً من السؤال ودفعه لكسر القلم الذي كان بيده ولا أدري إن كان القلم صناعة محلية أو صناعة أمريكية؟ وفد الائتلاف سأل ريبورن عن عقود النفط التي توقعها قسد وأنها غير شرعية وقسد تتصرف كقوة لفرض أمر واقع، ليرد ريبورن بالقول أنتم تعادون قسد أكثر من النظام ويكسر قلماً كان بيده؟ لماذا عصب ريبورن من هذا السؤال وجن جنونه لا أدري؟ بعد إنتهاء الإجتماع عقد ريبورن مؤتمراً صحفياً أكد فيه أن أولويات بلاده تتمثل بمصير رأس النظام السوري، عشر سنوات على الثورة السورية ولم تحدد واشنطن بعد سياستها في سورية لكنها حددتها في العراق ومصر وليبيا؟
أخيراً تي تي تي تي متل مارحتي متل ماجيتي، هاقد أسدل الستار على الحلقة الثالثة لعمل اللجنة الدستورية في جنيف دون تحقيق شيء يذكر لعدم وجود قواسم مشتركة بين المجتمعين، فكل طرف من الأطراف الثلاثة يغني على ليلاه واضعاً نصب عينيه مسيرة الآلف ميل تبدأ بخطوة والتي لم تأتي بعد؟ فالدستور الذي أكله الحمار ومات بسبب عسر الهضم يحتاج منا عدة سنوات كي نصل لمرحلة نستطيع فيها صياغة دستور جديد لسورية؟



(Votes: 0)

Other News

د. إبراهيم حمَامي: غزة لن تموت وحدها د. مصطفى يوسف اللداوي : اللهُمَّ إنَّكَ تعلمُ حُبَّنَا للسودانِ فلا تُخَيِّبْ فراستَنَا فيه زهير السباعي: تعزيزات وحشود عسكرية ضخمة تدفع بها تركيا وروسيا إلى إدلب؟ مصطفى منيغ: فلسطين قبل سَمَاع الخَبر اليَقين د. مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون ملعونون أينما ثقفوا محرومون أينما وجدوا محمد سيف الدولة: شرح مبسط لخرائط القدس المزعومة..فيديو مصطفى منيغ: التحرير لا يتم بارتداء الحرير مصطفى منيغ: فلسطين بين قوسين ؟؟؟ زهير السباعي: هل تستغل روسيا أزمة تركيا شرقي المتوسط وتقتحم إدلب؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الإماراتُ تخونُ الأمانةَ وتعقُ الأبَ وتنقلبُ على المؤسسِ مصطفى منيغ: الإمارات الإسرائيلية أو إسرائيل الإماراتية محمد سيف الدولة: ضد الحلف الامريكى الاماراتى الاسرائيلي الجديد د. موفق مصطفى السباعي: فتح مبين، ونصر كبير د. مصطفى يوسف اللداوي: غزاويةٌ تُعَبِّدُ طريقَها إلى غزةَ بالتضامنِ مع بيروت مصطفى منيغ: شعب لبنان مَا شَاءَ كان مصطفى منيغ: بيرُوت موروث لَم يَموُت زهير السباعي: هل النفط السوري ملكاً للكرد فقط؟ د. إبراهيم حمّامي: انفجار بيروت، من المجرم؟ نتنياهو في عين عاصفة الشعب وأتون مرجل الشغب زهير السباعي: هل خرج النظام السوري من تحت العباءة الروسية ليدخل الإيرانية؟ عمرو عبدالرحمن: أنوناكي الآريين والزواحف الفضائيين ؛ أكاذيب وثنية وتخاريف باطنية لنهب حضارة مصر وتزييف تاريخها ... د. مصطفى يوسف اللداويك مظاهراتٌ سياسيةٌ واحتجاجاتٌ مطلبيةٌ تهددُ نتنياهو زهير السباعي: أوقفو المحرقة الروسية ضد المدنيين في سورية ؟ ندى شحادة معوّض "الأنا" (ego) سلبياتها مشكلة المشاكل وإيجابيّاتها حلّ الحلول د. مصطفى يوسف اللداوي: انتبهوا .... ما الذي يجري في المنطقة د. مصطفى يوسف اللداوي; مرحلةٌ ملؤها التوترُ والتشنجُ والصدامُ والعصبيةُ عباس علي مراد: أستراليا والعباءة البريطانية د/ موفق مصطفى السباعي : لن تتحرر فلسطين والقدس.. حتى تتحرر سورية والأردن أولاً(2-2) زهير السباعي: تصعيد عسكري روسي ورد تركي فوري وسريع في إدلب؟ زهير السباعي: هل تجتاح القوات العسكرية الروسية إدلب؟