د. إبراهيم حمَامي: غزة لن تموت وحدها

| 30.08,20. 08:14 PM |


غزة لن تموت وحدها



د. إبراهيم حمَامي
    الحصار الاسرائيلي الجائر على قطاع غزة مستمر منذ العام 2006
    الاقتصاد شبه منهار والعجلة المعيشية تعاني وبشدة
    قبل عشرة أيام توقفت محطة الكهرباء الرئيسية في غزة عن العمل بسبب توقف دخول الوقود اللازم عبر معابر القطاع بقرار "عقابي" للاحتلال
    أهل القطاع تصلهم الكهرباء بالقطارة ولساعات محدودة جداً في اليوم – إن وصلت أصلاً
    المياه شحيحة وغير صالحة  
    قبل ايام أعلنت الطواريء الطبية ومنع التجول لمواجهة تفشي فيروس الكورونا في القطاع المكتظ والأعلى كثافة سكانية بين مناطق العالم
    وبسبب الحصار لا توجد معدات طبية كافية مع نقص في الأدوية واختبارات الفحص
    ومع هذه وتلك حرارة الصيف تضرب وبقوة فتجعل البقاء في المنازل معاناة إضافية

غزة تتعرض لعملية إعدام جماعي بطيئة وسط تآمر القريب والبعيد

يحاولون وبكل قوة بعد فشلهم عسكرياً ثلاث مرات - وما بينها – أن يركَعوا أهلنا في غزة عبر الحصار والتجويع...
بعض الأعراب يجهزون شهادات الوفاة لغزة ومن فيها – أو هكذا يظنون...

نشطاء غزة أطلقوا شعار "غزة لن تموت وحدها"...
المقصود هنا ليس حرفياً لأن غزة لن تموت بإذن الله لكنها رسالة بأنهم لن يسكتوا ولن يصمتوا ولن يقبلوا بسياسة الاعدام الجماعي والموت البطيء...

هي رسالة إنذار واضحة لا لبس فيها...

في العام 2012 كتبت تحت عنوان " إنذار غزة الأخير " ما يلي:

دون شك أن انفجار غزة القادم سيكون مدمراً، تماماً بحجم دمارالمعاناة والحصار، سيكون مزلزلاً للمنطقة بأسرها، تماماً كما تشارك قوى المنطقة بأكملها في ذبح شعبنا، لن يستثني أحد، تماماً كما لم يستثن  المحاصرون للقطاع أهله، لن يفرق بين قريب وبعيد، تماماً كما لم يفرقوا بين مريض وعاجز وطفل ويتيم!

إنذار غزة الأخير للعالم بأسره قد صدر، وعليهم أن يختاروا: إما رفع الحصار والظلم عن مليون ونصف فلسطيني "الآن"، أو الانفجار.

انذار غزة الأخير مفاده "لن نموت بصمت ولن نموت وحدنا"، اتقوا شر حلماء غزة ان غضبوا، ولا تجبروهم على رفع شعارات لا يحبوها بل سيكرهوا عليها...

حينها سيكون لسان حالهم "علي وعلى أعدائي وأصدقائي"...

وليستعد العالم حينها لغضبة أهل غزة.

غزة اليوم ليست كغزة 2008...

سنوات ومواجهات وخبرات متراكمة تجعلها قادرة على إيصال الرسالة لمن يعنيهم الأمر...

سيكون الانجار القادم انفجار الاضطرار لا الاختيار...
إنفجار الحياة من تجار الموت...

ربما سيثور العالم كعادته لاتهام الضحية، لكن بالله عليكم هل سيلتفت أي غزيَ لما يقولون؟

عندما يفقد الانسان كل ما يمكن أن يخشى عليه...

لا يتبق ما يخشى منه!

لا تختبروا صبر غزة وأهلها...
لا تختبروا غضب الحليم...

#غزة_لن_تموت_وحدها

وعلى الباغي تدور الدوائر



(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي : اللهُمَّ إنَّكَ تعلمُ حُبَّنَا للسودانِ فلا تُخَيِّبْ فراستَنَا فيه زهير السباعي: تعزيزات وحشود عسكرية ضخمة تدفع بها تركيا وروسيا إلى إدلب؟ مصطفى منيغ: فلسطين قبل سَمَاع الخَبر اليَقين د. مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون ملعونون أينما ثقفوا محرومون أينما وجدوا محمد سيف الدولة: شرح مبسط لخرائط القدس المزعومة..فيديو مصطفى منيغ: التحرير لا يتم بارتداء الحرير مصطفى منيغ: فلسطين بين قوسين ؟؟؟ زهير السباعي: هل تستغل روسيا أزمة تركيا شرقي المتوسط وتقتحم إدلب؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الإماراتُ تخونُ الأمانةَ وتعقُ الأبَ وتنقلبُ على المؤسسِ مصطفى منيغ: الإمارات الإسرائيلية أو إسرائيل الإماراتية محمد سيف الدولة: ضد الحلف الامريكى الاماراتى الاسرائيلي الجديد د. موفق مصطفى السباعي: فتح مبين، ونصر كبير د. مصطفى يوسف اللداوي: غزاويةٌ تُعَبِّدُ طريقَها إلى غزةَ بالتضامنِ مع بيروت مصطفى منيغ: شعب لبنان مَا شَاءَ كان مصطفى منيغ: بيرُوت موروث لَم يَموُت زهير السباعي: هل النفط السوري ملكاً للكرد فقط؟ د. إبراهيم حمّامي: انفجار بيروت، من المجرم؟ نتنياهو في عين عاصفة الشعب وأتون مرجل الشغب زهير السباعي: هل خرج النظام السوري من تحت العباءة الروسية ليدخل الإيرانية؟ عمرو عبدالرحمن: أنوناكي الآريين والزواحف الفضائيين ؛ أكاذيب وثنية وتخاريف باطنية لنهب حضارة مصر وتزييف تاريخها ... د. مصطفى يوسف اللداويك مظاهراتٌ سياسيةٌ واحتجاجاتٌ مطلبيةٌ تهددُ نتنياهو زهير السباعي: أوقفو المحرقة الروسية ضد المدنيين في سورية ؟ ندى شحادة معوّض "الأنا" (ego) سلبياتها مشكلة المشاكل وإيجابيّاتها حلّ الحلول د. مصطفى يوسف اللداوي: انتبهوا .... ما الذي يجري في المنطقة د. مصطفى يوسف اللداوي; مرحلةٌ ملؤها التوترُ والتشنجُ والصدامُ والعصبيةُ عباس علي مراد: أستراليا والعباءة البريطانية د/ موفق مصطفى السباعي : لن تتحرر فلسطين والقدس.. حتى تتحرر سورية والأردن أولاً(2-2) زهير السباعي: تصعيد عسكري روسي ورد تركي فوري وسريع في إدلب؟ زهير السباعي: هل تجتاح القوات العسكرية الروسية إدلب؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: مخاوفٌ إسرائيليةٌ من مخاطرِ الضم (2)