مصطفى منيغ: الإمارات الإسرائيلية أو إسرائيل الإماراتية

| 15.08,20. 07:56 AM |

الإمارات الإسرائيلية أو إسرائيل الإماراتية



برشلونة : مصطفى منيغ / Mustapha Mounirh
المَدَارُ يُدار بواسطة بِيكَار ، وسط مثلث وِِفْقَ مقاييس من لدن شبه مُبتكِرٍ مُتَرْجِمِ أفكار، لأرقامِ كان أساسُ البدءِ بها في "إمارة"منزوعة من إمبراطورية عُمان  يحكمها أحَد  البشر، لتَتَحَّولَ بناية أو حديقة أو مركباً عُمرانيا ناطحاً للسحاب  حسبما المَعِْنِيُّ قََرَّر ، إن كان لتحمل المسؤولية فوق الآخرين ظَهَر ، بولاية العهد أو عدمها ليس له (آخر المطاف) عن المُساءَلَة مَفَر ، إن كانت للقائمة بها وعليها القوانين والعدالة ومَن أُدِينَ لتَحَمُّلِ ما يستحق أمامها حَضَر، لا فرق بين المُزداد ليٌلَفَّ في الحرير ، أو ولدته أمُّه في إسطبل حمير ، أو كما القدر له قَدَّر، نَزَلَ فلن يُؤَثِّرَ في الثَّرَى أو صَعَدَ فلن يَبْلغَ القَمَر، كبحر هائج لحِكمَةٍِ مِنْ أَسْلَمِ المفكرين لمضمونها اعتبر ، لا تُفرق أمواجه العاتية بين السفينة السياحية أو حاملات الطائرات أو أي مشحون سابح بأمر دَمَّر . لا دخل للسياسة في طمس المستجدات المنحازة لمزاج سطَّرَ وبمُفرَده قَرَّر ، بأرقام لمصاريف منها لجيبه النصف اسْتَقَر ، تُلِزِم البعض بِغَضِّ البصر ، عساهم للخلل إن وُجِدَ تجاوزوه بالصمت  قبل أن تفوتهم (نِفاقاً) صلاة العصر . الأصل أقوي من الفروع وإن حاولَ مَنْ حاولَ جمعها (للتحدي) لَن يحظَي منها إلاَّ بما تكَسّر،

القوة المفرطة بين يدي المعجب بنفسه (لا غير) طالما بها خَسر ، ذات يوم في زمان لطوله اختصر ، كالمطلوب دون مغالاة كما يتبادر ، لمن على الباطل بالصبر الجميل انتصر، محققاً ولو  بصيغة المجهول ما يُرضي الجميع بما لنضال آت وَفَّر ، ما دام التخطيط للمدى البعيد مِن حاضِرٍ على الاكتفاء الذاتي الوطني يَكْبر، وما زاد عن ذلك قابل للانتظار .

... في الإمارات حلَّ المكروه بفعل فاعل مُسَلَّط عليها مِن جهات أُخَر ، ابتاعت ضمائر ناقلي الجَمر ، تُوقد ما أَحْرقَ طموح جيلٍ وتقذفُ بأغلبيته لتتولاه الحيرة  فيختار، مضطراً إتباع الموجة أو الخروج من بَطْنِ الدار ، المملوءة أصبحت بالتقاليع المستحدَثَة آخرها على بال المشرق العربي ما خَطَر .

ليس اتفاق سلام ما أبرمه حاكم الإمارات مع اسرائيل بل استسلامٌ المَذَلَّةُ أهون منه وجُرْمُ مخلفاته أَكْبَر ، السلام انتصار للحق مهما اكتنفه ظلم الظالمين لطول دَهْر ، وليس الخضوع والخنوع لتقوية الجلادين على نحر مشروعية وجود 14 مليون فلسطيني دون احترام لما العالم عن طريق هيأة الأمم المتحدة لصالحهم قرَّر ، بإيقاف اسرائيل عند حد لا يمكن تجاوزه إن ارادت العيش الطبيعي بدل فتن الكَرِّ والفَرّ، واشعال حرائق الغدر ، لتحظى بما لن يزيد تعاقب أيامها إلا المحن الذاتية وعدم تذوق طعم الاستقرار .

... الامارات الرسمية انسلخت منذ تاريخ توقيع ذاك الاتفاق عن أصلها العربي وما عليها إلا انتظار ما قد ينتج من موقف شعبها الذي مهما صمت عما يحصل باسمه اليوم سيثور غدا ما دام الدم النقيّ في شرايينه العربية قادر على استئصال أي فيروس شيطاني أراد مزجه بآخر فاقد لحُمْرَةِ الحياء والكرامة والمروءة والوفاء لوصية الإباء والأجداد الأبرار ، أَنَّ الخيانة ألعن التصرفات بل أحقر .

... الفلسطينيون منَّا مهما الوجود بيننا عَمَّر ، ولن نسكت عمَّن لِحَقٍ من حقوقهم قَصَّر، بل كلنا مِن أي موقع نشغله جنبا لجنب مع قرارات تتخذها قياداتهم حفاظاُ على واجبات الدفاع على  أرضهم المحتلة منها والمسلوبة من طرف مَن لهم قََهر ، لا يهمنا إن فاز "ترامب" في انتخاباته أو خسر،أو استطاع "نتنياهو" الضحك على "ابن زايد" بما توصلنا لمعرفته من أدق أسرار، ومهما رغب الثلاثة في تلميع مقامهم للإستمرار في  الحكم بما عنهم يَظْهَر ، فلن يستطيعوا أخفاء ما يتصاعد عنهم (رغم مقاومتهم الفاشلة) من عمق الجَوْهَر .

     مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا



(Votes: 0)

Other News

محمد سيف الدولة: ضد الحلف الامريكى الاماراتى الاسرائيلي الجديد د. موفق مصطفى السباعي: فتح مبين، ونصر كبير د. مصطفى يوسف اللداوي: غزاويةٌ تُعَبِّدُ طريقَها إلى غزةَ بالتضامنِ مع بيروت مصطفى منيغ: شعب لبنان مَا شَاءَ كان مصطفى منيغ: بيرُوت موروث لَم يَموُت زهير السباعي: هل النفط السوري ملكاً للكرد فقط؟ د. إبراهيم حمّامي: انفجار بيروت، من المجرم؟ نتنياهو في عين عاصفة الشعب وأتون مرجل الشغب زهير السباعي: هل خرج النظام السوري من تحت العباءة الروسية ليدخل الإيرانية؟ عمرو عبدالرحمن: أنوناكي الآريين والزواحف الفضائيين ؛ أكاذيب وثنية وتخاريف باطنية لنهب حضارة مصر وتزييف تاريخها ... د. مصطفى يوسف اللداويك مظاهراتٌ سياسيةٌ واحتجاجاتٌ مطلبيةٌ تهددُ نتنياهو زهير السباعي: أوقفو المحرقة الروسية ضد المدنيين في سورية ؟ ندى شحادة معوّض "الأنا" (ego) سلبياتها مشكلة المشاكل وإيجابيّاتها حلّ الحلول د. مصطفى يوسف اللداوي: انتبهوا .... ما الذي يجري في المنطقة د. مصطفى يوسف اللداوي; مرحلةٌ ملؤها التوترُ والتشنجُ والصدامُ والعصبيةُ عباس علي مراد: أستراليا والعباءة البريطانية د/ موفق مصطفى السباعي : لن تتحرر فلسطين والقدس.. حتى تتحرر سورية والأردن أولاً(2-2) زهير السباعي: تصعيد عسكري روسي ورد تركي فوري وسريع في إدلب؟ زهير السباعي: هل تجتاح القوات العسكرية الروسية إدلب؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: مخاوفٌ إسرائيليةٌ من مخاطرِ الضم (2) زهير السباعي: هل تشرق الشمس من الدوحة بدل موسكو؟ لن تتحرر فلسطين والقدس.. حتى تتحرر سورية والأردن أولاً(1-2) زهير السباعي: الفيتو الروسي وطيرانه الحربي يقتل السوريون ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: مخاوفٌ إسرائيليةٌ من مخاطرِ الضم د. إبراهيم حمّامي : الخطاب الغوغائي المضلل، وزير خارجية السيسي مثالاً د. إبراهيم حمّامي: الخطاب الغوغائي المضلل، اللبواني مثالاً د. مصطفى يوسف اللداوي: المستوطنون يشتمون ترامب والمتدينون يلعنونه د. مصطفى يوسف اللداوي: فتحٌ وحماس لقاءُ شاشةٍ أم وحدةُ خندقٍ د. مصطفى يوسف اللداوي: عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية.. المواقف العربية عامةً والأردنية خاصةً د. مصطفى يوسف اللداوي: عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية .. المواقف الأوروبية خاصةً والدولية عامةً