محمد سيف الدولة: ضد الحلف الامريكى الاماراتى الاسرائيلي الجديد

| 15.08,20. 07:49 AM |




ضد الحلف الامريكى الاماراتى الاسرائيلي الجديد




محمد سيف الدولة

ان ما يسمى باتفاقية السلام بين الامارات وبين اسرائيل، ليست سوى حلقة جديدة فى سلسلة الخيانات العربية الرسمية لفلسطين ولكل الامة.

تاريخ طويل من الخيانة والغدر والطعن فى ظهر الشعب الفلسطينى والشعوب العربية بدأها النظام المصرى بتوقيع اتفاقيات كامب ديفيد عامى ١٩٧٨ و ١٩٧٩ والتى قام بموجبها بالانسحاب من الصراع فى مواجهة العدو ، واعترف بشرعية دولة الاحتلال وتنازل له عن ٧٨٪ من ارض فلسطين التاريخية، وخضع لشروطه بتجريد ثلثى سيناء من السلاح والقوات، واوقع مصر فى حظيرة التبعية الامريكية.

ليمثل ذلك ضربة قاصمة لقضية فلسطين، افقدت منظمة التحرير، توازنها وصمودها فانكسرت ارادتها وذهبت بعد سنوات قليلة لتوقيع اتفاقية سلام مع العدو فى اوسلو عام ١٩٩٣، اعترفت فيه هى الاخرى بشرعية دولة الاحتلال وتنازلت عن ارض فلسطين التاريخية واكتفت بالمطالبة بالضفة الغربية وغزة فقط، وتنازلت عن حقها فى المقاومة وحمل السلاح، بل وقبلت ان تتحول الى اداة امنية فى ايدى اسرائيل لوأد ومطاردة حركات المقاومة.

وسرعان ما لحقت بهما الاردن فى اتفاقية وادى عربة ١٩٩٤ لتوقع على ذات الشروط.

لتلحقهم جامعة الدول العربية بكافة دولها عام ٢٠٠٢ فيما سمى بمبادرة السلام العربية، التى تنازلت هى الاخرى عن ارض فلسطين التاريخية والتزمت بالتطبيع مع اسرائيل ان هى اعطت الفلسطينيين دولة على حدود ١٩٦٧.

تاريخ طويل من التنازلات والاستسلامات والخيانات العربية الرسمية، حولت العالم العربى الى مجموعة من المحميات الامريكية التى تاتمر باوامر وتعليمات السيد الامريكى وتحمى مصالحه مقابل الاحتفاظ بكراسي العرش للرؤساء والملوك والامراء العرب.

***

واليوم تأتى احدى هذه المحميات الامريكية، وتكشف المستور عن علاقتها غير الشرعية بدولة العدو، تلك العلاقة التى كانت تمارسها فى الخفاء على امتداد سنوات طويلة، فتعلن عن اتفاقية سلام وعلاقات طبيعية وتحالفات سياسية واقتصادية وامنية بينهما، وتتفاخر ان الاتفاق تم توقيعه برعاية السيد الامريكى وتحت اقدامه.

ان الهدف الامريكي الاسرائيلي الحقيقي، والذى سبق الاعلان عنه من قبل، هو دمج اسرائيل فى المنطقة من خلال تاسيس تحالف عربى اسرائيلى تحت القيادة الامريكية لا يقيم وزنا لاى حقوق او مطالب فلسطينية.

وبالتالى فلا سبيل للمواجهة الا بدمج وانخراط كل الشعوب العربية هى الاخرى فى الصراع جنبا الى جنب مع الشعب الفلسطينى

وهو ما يستدعى توحيد كل قضايا النضال الشعبى والوطنى فى كل البلاد العربية مع قضية فلسطين ومع مواجهة العدو والولايات المتحدة ومحمياتها الحاكمة من الانظمة العربية.

ففى مصر على سبيل المثال، يجب ان ياتى على راس اولويات الحركة الوطنية المصرية اهداف الاستقلال والتحرر ومواجهة اسرائيل واسقاط كامب ديفيد جنبا الى جنب مع اهداف العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

وقس على ذلك فى باقى الاقطار العربية.

إما ذلك، وإما سيباع ما تبقى من فلسطين فى اسواق النخاسة ، وسيتم الانفراد بكل من شعوبنا على حدا، لتصفيه دمائه على مذابح التبعية والطائفية والحروب الاهلية من ناحية والنهب والافقار والاستبداد من ناحية أخرى.

***

14 اغسطس 2020



(Votes: 0)

Other News

د. موفق مصطفى السباعي: فتح مبين، ونصر كبير د. مصطفى يوسف اللداوي: غزاويةٌ تُعَبِّدُ طريقَها إلى غزةَ بالتضامنِ مع بيروت مصطفى منيغ: شعب لبنان مَا شَاءَ كان مصطفى منيغ: بيرُوت موروث لَم يَموُت زهير السباعي: هل النفط السوري ملكاً للكرد فقط؟ د. إبراهيم حمّامي: انفجار بيروت، من المجرم؟ نتنياهو في عين عاصفة الشعب وأتون مرجل الشغب زهير السباعي: هل خرج النظام السوري من تحت العباءة الروسية ليدخل الإيرانية؟ عمرو عبدالرحمن: أنوناكي الآريين والزواحف الفضائيين ؛ أكاذيب وثنية وتخاريف باطنية لنهب حضارة مصر وتزييف تاريخها ... د. مصطفى يوسف اللداويك مظاهراتٌ سياسيةٌ واحتجاجاتٌ مطلبيةٌ تهددُ نتنياهو زهير السباعي: أوقفو المحرقة الروسية ضد المدنيين في سورية ؟ ندى شحادة معوّض "الأنا" (ego) سلبياتها مشكلة المشاكل وإيجابيّاتها حلّ الحلول د. مصطفى يوسف اللداوي: انتبهوا .... ما الذي يجري في المنطقة د. مصطفى يوسف اللداوي; مرحلةٌ ملؤها التوترُ والتشنجُ والصدامُ والعصبيةُ عباس علي مراد: أستراليا والعباءة البريطانية د/ موفق مصطفى السباعي : لن تتحرر فلسطين والقدس.. حتى تتحرر سورية والأردن أولاً(2-2) زهير السباعي: تصعيد عسكري روسي ورد تركي فوري وسريع في إدلب؟ زهير السباعي: هل تجتاح القوات العسكرية الروسية إدلب؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: مخاوفٌ إسرائيليةٌ من مخاطرِ الضم (2) زهير السباعي: هل تشرق الشمس من الدوحة بدل موسكو؟ لن تتحرر فلسطين والقدس.. حتى تتحرر سورية والأردن أولاً(1-2) زهير السباعي: الفيتو الروسي وطيرانه الحربي يقتل السوريون ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: مخاوفٌ إسرائيليةٌ من مخاطرِ الضم د. إبراهيم حمّامي : الخطاب الغوغائي المضلل، وزير خارجية السيسي مثالاً د. إبراهيم حمّامي: الخطاب الغوغائي المضلل، اللبواني مثالاً د. مصطفى يوسف اللداوي: المستوطنون يشتمون ترامب والمتدينون يلعنونه د. مصطفى يوسف اللداوي: فتحٌ وحماس لقاءُ شاشةٍ أم وحدةُ خندقٍ د. مصطفى يوسف اللداوي: عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية.. المواقف العربية عامةً والأردنية خاصةً د. مصطفى يوسف اللداوي: عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية .. المواقف الأوروبية خاصةً والدولية عامةً مصطفى يوسف اللداوي: عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية مواقف أطراف الائتلاف الحاكم