وقود كارثة بيروت.. ما هي نترات الأمونيوم وما خطورتها؟

| 05.08,20. 03:35 PM |


وقود كارثة بيروت.. ما هي نترات الأمونيوم وما خطورتها؟




كشف الانفجار الضخم الذي شهدته بيروت مساء الثلاثاء وأسفر عن دمار شامل بمنطقة المرفأ ومقتل العشرات وإصابة الآلاف، عن خطورة مادة نترات الأمونيوم التي كانت وراء الكارثة.

وذكرت مصادر لبنانية متطابقة أن الانفجار الذي هز بيروت، ناجم عن انفجار مستودع يحتوي على 2700 طن من نترات الأمونيوم، التي تستخدم سمادا زراعيا.

وتشير فداحة انفجار بيروت، الذي أسفر عن مقتل 78 شخصا وإصابة نحو 3700 آخرين، إلى مدى خطورة نترات الأمونيوم، وكيف يمكن أن تتحول هذه المادة الكيميائية الزراعية إلى قنبلة قاتلة، في ظروف معينة.

ما هي نترات الامونيوم؟

نترات الأمونيوم مادة صلبة بلورية بيضاء قابلة للذوبان بشكل طبيعي، وتعرف باسم "الملح الصخري"، وصيغتها الكيميائية هي NH4NO3.

ورغم أن أكبر مخزون من نترات الأمونيوم الطبيعية موجود في صحراء أتاكاما في تشيلي، فإن ما يقرب من 100 بالمئة هذه المادة المستخدمة الآن اصطناعية، ويمكن تحضيرها عن طريق تفاعل الأمونيا مع حمض النتريك.

تستخدم نترات الأمونيوم في الغالب في الزراعة كسماد عالي النيتروجين، وهي مادة مستقرة نسبيا في معظم الظروف، وغير مكلفة من ناحية التصنيع، مما يجعلها المادة الكيميائية البديلة الأكثر شيوعا كمصدر للنيتروجين، والأقل تكلفة.

وعلى الجانب الآخر، تعد نترات الأمونيوم مكونا رئيسيا لمادة ANFO، المعروفة باسم "زيت الوقود"، التي تستخدم كمادة تفجير اصطناعية في قطاع التعدين والمحاجر والبناء المدني، وتمثل 80 بالمئة من المتفجرات الاصطناعية المستخدمة في الولايات المتحدة.

ولا تعتبر مادة نترات الأمونيوم خطيرة في حد ذاتها، لكن في ظروف معينة يمكن أن تكون مدمرة، ومن هنا، فإن لدى معظم البلدان لوائح تتعلق بطرق تخزينها للتأكد من أنها آمنة.


هناك مجموعة من العوامل والظروف التي لا بد من توافرها لتحويل نترات الأمونيوم من مركب آمن إلى مادة متفجرة، من دون أي وقود أو محفزات خارجية.

ويتم تصنيف نترات الأمونيوم على أنها "مادة حيوية"، وهي تنتج الحرارة أثناء تحللها على غرار الطرق المعروفة عن توليد الحرارة باستخدام المواد المتعفنة في السماد.

وإذا كانت هناك كمية كبيرة من نترات الأمونيوم في ظروف غير طبيعية، فإنه يمكنها توليد حرارة ذاتية كافية لإشعال النار واستمرار الحريق، من دون الحاجة إلى أي محفز خارجي.

وأثناء احتراقها، تمر نترات الأمونيوم بتغيرات كيميائية تؤدي إلى إنتاج الأكسجين، وهو بالضبط ما يحتاجه أي حريق للاستمرار والتمدد، ومع ارتفاع درجة الحرارة تتحول المادة إلى ما يشبه "مفجر القنبلة".

وتظل المساحة خلف "المفجر" تزداد سخونة مع سرعة الاندماج حيث تتشكل الغازات الساخنة بشكل أكبر كثافة، إلى حين لا تجد مكانا تتسع فيه، فتنفجر في نهاية المطاف.

تلعب التكلفة المنخفضة لنترات الأمونيوم، فضلا عن توافرها في الأسواق، دورا كبيرا في جعلها المادة المفضلة للجماعات الإرهابية من أجل تصنيع القنابل.

وبينما تعد نترات الأمونيوم المحرك الأساسي لإحداث الانفجار، فإن تصنيع قنبلة من هذه المادة يحتاج إلى صاعق "مفجر القنبلة"، وبعض الوقود الذي يمكن أن يجعل تأثير التفجير مضاعفا.

وقد استخدم الجيش الجمهوري الإيرلندي في المملكة المتحدة قنابل الأسمدة مرات عدة، ففي أبريل 1992 انفجرت قنبلة أسمدة وزنها طن في مبنى في لندن مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص.

كما استخدم الجيش الجمهوري الإيرلندي قنبلة أسمدة أخرى في تفجير آخر في لندن بشهر أبريل 1993، حيث عمد إلى إخفائها في شاحنة صغيرة، وأدى الانفجار حينها إلى مقتل شخص وإصابة 40 آخرين.

وفي مدينة أوكلاهوما بالولايات المتحدة، استهدفت قنبلة أسمدة مبنى في أبريل 1995 وقتلت 168 شخصا، وقد أعدم منفذ الهجوم الرئيسي فيما سجن متعاون معه مدى الحياة.

sn


(Votes: 0)

Other News

هل بعض الأشخاص محصنين ضد الإصابة بكورونا؟ مصر والكويت.. قائمة حظر سفر تؤجج "توترا غير رسمي" الأزمة الاقتصادية تُغيب الأضاحي عن عادات اللبنانيين في عيد الأضحى كيف تعاملت تركيا مع كذبة تسليم إيغور للصين؟ خبير أمريكي يحذر من خطر انهيار الولايات المتحدة الصين تحذر من "استفزاز أمريكي متهور" قد ينتهي بـ"مواجهة" منظمة دولية تحذر من موت أطفال جوعا في لبنان بحلول نهاية 2020 برلمان سوري جديد بنكهة إيرانية فرنسا تحول معاداتها للإسلام إلى سياسة دائمة زيارة ليفي لليبيا.. هل انقلب اللوبي الصهيوني على حفتر؟ خبيران إيرانيان: سياسات طهران أقرب لأرمينيا من أذربيجان دراسة تكشف سر نجاح نيوزيلندا بهزيمة جائحة كورونا لمواجهة الإقصاء.. مسلمو ميانمار يسعون لخوض الانتخابات "معركة ملء السد".. 6 مناورات قادت إثيوبيا لكسب أول جولة التجنيد الإجباري في لبنان.. هل يزيد الأزمات؟ لبنانيون يقايضون ملابسهم وأثاث بيوتهم لإطعام أطفالهم تأخر المساعدات الخليجية يربك حسابات لبنان الاقتصادية 23 دولة ستفقد نصف سكانها حتى 2100 والصين ستتراجع إلى المرتبة الـ3 أصحاب البشرة السوداء يعانون العنصرية والتهميش في اليمن الآثار العثمانية باليونان.. تشويه وأطلال وكنائس كانت مساجد لماذا قلّد السلطانُ عبد الحميد مؤسسَ الصهيونية وسامًا؟ (إضاءات عثمانية) "الانتحار".. جرس إنذار يدق أبواب ساسة لبنان لبنانيون يقايضون مقتنياتهم بالطعام القدس المحتلة.. تزايد خطر كورونا مع تصاعد انتهاكات إسرائيل بعد دعوة مجلس النواب الليبي ... ما هي ملامح القوة العسكرية المصرية والتركية وفرص المواجهة بينهما؟ إيران تحتل المرتبة الرابعة في مؤشر البؤس العالمي المقررة الأممية كالامار: بن سلمان "مشتبه رئيسي" في جريمة مقتل خاشقجي الانهيار الاقتصادي يهدد وجود المدارس الفرنكوفونية في لبنان بعد أن تجاهلها "الناتو".. فرنسا تستجدي أوروبا للضغط على تركيا معارض سوري: أهالي ضحايا "قيصر" مستعدون لمقاضاة الجناة