الآثار العثمانية باليونان.. تشويه وأطلال وكنائس كانت مساجد

| 16.07,20. 06:09 PM |


الآثار العثمانية باليونان.. تشويه وأطلال وكنائس كانت مساجد





أكثر من 10 آلاف معلم من آثار العمارة الإسلامية والعثمانية تعاني أضرارا جراء التخريب والتزوير وتجاهل الترميم
أثينا هي العاصمة الأوروبية الوحيدة بلا جامع رسمي حتى الآن.. وأجلت السلطات 5 مرات افتتاح جامع بلا مأذنة
تم تحويل معالم أثرية، بينها مساجد، إلى متحف أو سجن أو حانة أو معرض أو مطبعة أو كنيسة أو صالات سينما تعرض أفلاما إباحية
مسلمو اليونان، باستثناء سكان مناطق "تراقيا الغربية"، يضطرون للصلاة في الطوابق السفلية للمباني لعدم وجود مساجد

تعاني الكثير من الآثار العثمانية في اليونان من التشويه والضرر، إما باستخدامها في غير الأغراض التي أُنشئت لها أو إهمالها لتتحوّل إلى خراب وأطلال تندثر بمرور الدهر.

وفي الوقت الذي يتم فيه تحويل بعض المساجد إلى كنائس، يُستخدم بعضها الآخر كحانات أو صالات سينما تعرض "أفلاما إباحية".

ومع توجيه أثينا انتقادات واسعة لقرار القضاء التركي، الجمعة، إلغاء قرار مجلس الوزراء، الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، القاضي بتحويل مبنى "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف، توجّهت الأنظار مجددا إلى وضع الآثار الإسلامية – التركية في اليونان، وما تتعرض له من إهمال وتخريب.

و"آيا صوفيا" هو صرح فني ومعماري فريد، يقع في منطقة "السلطان أحمد" بمدينة إسطنبول، وظل كنيسة خاضعة للإمبراطورية البيزنطية لعقود، قبل أن يحوله السلطان العثماني محمد الثاني، المعروف بالفاتح، إلى مسجد بعد فتحه إسطنبول، عام 1453.

واستُخدم "آيا صوفيا" لمدة 481 سنة مسجدا، ثم تحول إلى متحف في 1934، على يد مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك.

** 10 آلاف معلم أثري

وتفيد تقديرات بأن اليونان تحتضن حاليا أكثر من 10 آلاف معلم من آثار العمارة الإسلامية والتركية، وتعدّ أثينا العاصمة الأوروبية الوحيدة التي لا تحتوي على جامع رسمي.

وبحجة ترميمها لبعض الآثار من الحقبة العثمانية، زورت السلطات اليونانية هويات هذه الآثار وسجلتها على أنها تابعة للحقبة "البيزنطية"، فيما تم إهمال بعض المعالم الأثرية الأخرى، وتركها للخراب.

أما المعالم الأثرية التي استطاعت الصمود حتى اليوم والحفاظ على هيئتها الأصلية، فتم تحويلها خلال السنوات الماضية إلى متحف أو حانة أو معرض أو مطبعة أو كنيسة أو صالات سينما لعرض أفلام إباحية.

جامع "حمزة بيك"، الذي شُيّد عام 1468 في مدينة سلانيك اليونانية، يحمل لقب أقدم جامع في المدينة.

وبقي الجامع مفتوحا للعبادة لفترة عقب حصول اليونان على استقلالها، إلى أن انهارت مأذنته خلال السنوات التالية، وتعرضت الزخارف والكتابات على جدرانه للتخريب والإهمال.

وعقب فترة قصيرة من خروج أثينا عن سيطرة الدولة العثمانية، تحول جامع "فتحية"، وهو الأقدم في المدينة، إلى سجن عسكري.

وتفيد مصادر تاريخية بأن الجامع، الذي شُيّد من قبل السلطان محمد الفاتح عام 1458، استُخدم كمستودع لتخزين الآثار عام 2010، ثم بدأ يُستخدم كمعرض منذ 2017.

** عاصمة بلا جامع رسمي

ما يزال الغموض يلف موعد افتتاح أول جامع رسمي في العاصمة أثينا، والذي انتهت أعمال تشييده بعد جدل استمر لعشرات السنوات في اليونان.

هذا الجامع يتسع لـ350 شخصا، ويفتقد لمئذنة، وقد شيّد عبر ترميم بعض المباني القديمة غير المستخدمة في مكان تابع للقوات الجوية اليونانية.

وحتى الآن، تم تأجيل افتتاح الجامع الرسمي الأول في أثينا لخمس مرات.

ويضطر المسلمون القاطنون في عموم اليونان إلى أداء الصلاة في الطوابق السفلية للمباني، وفي مراكز الجمعيات التي أسسوها بإمكاناتهم الخاصة، باستثناء سكان مناطق "تراقيا الغربية"، ذات الغالبية التركية المسلمة، فلديهم جوامع رسمية.

أما جامع "تشلبي محمد" التاريخي في مدينة ديميتوكا اليونانية فتعرض سقفه وقبته للخراب؛ إثر حريق شبّ فيه سنة 2017، ولم يتم ترميمه حتى الآن.

هذا الجامع، الذي شُيّد في عشرينيات القرن الخامس عشر، يحمل لقب أقدم جامع في أوروبا، ويضم جوانب فريدة من العمارة العثمانية.

وفي مدينة غومولجينا، أزالت سلطات البلدية زخارف الهلال والنجمة (رموز العلم التركي) من على الأقسام الخارجية لأبواب ونوافذ مبنى المحكمة، وهو من أقدم الآثار العثمانية في المدينة.

وترفض سلطات أثينا جميع مطالب الأئمة وعلماء الدين المسلمين لدى الأقلية التركية المسلمة في "تراقيا الغربية"، للسماح لهم بممارسة شعائرهم الدينية في الجوامع المغلقة في المناطق اليونانية الأخرى.

aa


(Votes: 0)

Other News

لماذا قلّد السلطانُ عبد الحميد مؤسسَ الصهيونية وسامًا؟ (إضاءات عثمانية) "الانتحار".. جرس إنذار يدق أبواب ساسة لبنان لبنانيون يقايضون مقتنياتهم بالطعام القدس المحتلة.. تزايد خطر كورونا مع تصاعد انتهاكات إسرائيل بعد دعوة مجلس النواب الليبي ... ما هي ملامح القوة العسكرية المصرية والتركية وفرص المواجهة بينهما؟ إيران تحتل المرتبة الرابعة في مؤشر البؤس العالمي المقررة الأممية كالامار: بن سلمان "مشتبه رئيسي" في جريمة مقتل خاشقجي الانهيار الاقتصادي يهدد وجود المدارس الفرنكوفونية في لبنان بعد أن تجاهلها "الناتو".. فرنسا تستجدي أوروبا للضغط على تركيا معارض سوري: أهالي ضحايا "قيصر" مستعدون لمقاضاة الجناة إيران .. تقرير صادم عن سجن طهران الكبیر بـ 13950 سجین خطر "الموت" يُهدد حياة مرضى غزة الفقر يتربص بنصف اللبنانيين ولا حلول قريبة لأزمة الليرة الحريري: لبنان يمر بأسوأ لحظة... ولا أتوقع العودة لرئاسة الحكومة في المدى القريب "الضم" يسلب الفلسطينيين حقوقهم المائية الضائقة الاقتصادية تدق ناقوس الهجرة من لبنان يوم 3 تموز 2003 ذکری عودة مريم رجوي إلی مقرها في باريس إثر فشل التآمر ضد المقاومة الإيرانية جهود متواصلة للائتلاف السوري لمحاكمة مجرمي حرب النظام ماذا وراء دعوة السيسي لتسليح قبائل "ليبية"؟ لبنان المنهار يستغيث بمواطنيه المغتربين و"أموالهم" بعد 3 أعوام من ولاية "ابن سلمان".. ملامح "دولة سعودية رابعة" باحث "بوذي": قضية الروهنغيا ليست "مسلمين مقابل بوذيين" ما قصة "التمويل التركي" لأعمال الفوضى في لبنان؟ مسلمو الروهينغا وطرق الهجرة البحرية وحكايا أشرعة الموت في يومهم العالمي.. معاناة مستمرة للاجئين بلبنان الفقر والجوع وجمع القمامة في ظل نظام الملالي فرنسا الاستعمارية بـ"الساحل" ..تحالف ضد الارهاب أم نهب للثروات؟ الاقتصاد السوري.. "شلل" محتمل مع بدء تطبيق "قانون قيصر" سليمان القانوني.. خادم الحرمين الذي تتنكر السعودية لفضله "لبنان المأزوم" إلى أين ؟