محكمة اسرائلية تقضي بترحيل مالكا لايفر الى استراليا

| 28.05,20. 02:34 PM |


محكمة اسرائلية تقضي بترحيل مالكا لايفر الى استراليا


Malka Leifer in an Israeli court.
Getty

بعد أكثر من 60 جلسة استماع في المحكمة على مدار سنوات، وجدت محكمة إسرائيلية أن مالكا لايفر المتهمة بالاعتداء الجنسي على الأطفال في وضع عقلي يسمح بترحيلها إلى أستراليا للخضوع للمحاكمة. الحكم الذي صدر يوم الثلاثاء يعتبر تطورا كبيرا في الحملة التي تقودها ثلاث شقيقات من الضحايا لإعادة لايفر إلى أستراليا.

إذا لماذا استغرقت القضية كل هذا الوقت لنصل إلى النقطة الحالية؟ وما الذي سيحدث بعد ذلك؟

من هي مالكا لايفر وما هي التهم الموجهة إليها؟
مالكا لايفر تحمل جنسية مزدوجة إسرائيلية وأستراليا وكانت مديرة مدرسة Adass Israel في ملبورن في مطلع الألفينات. المدرسة تخدم مجتمع Adass Israel والذي يعد أكثر مجتمع يهودي متشدد في أستراليا.

وفي عام 2008، بدأت شائعات عن اعتداءات لايفر، حيث سرت حكايات عن اعتدائها جنسيا على الطالبة داسي أيرلتش داخل هذا المجتمع المغلق. وبعد وقت قصير من ظهور تلك الادعاءات، قامت المدرسة بشراء تذاكر سفر لعائلة لايفر إلى إسرائيل، وبقيت مديرة المدرسة هناك من ذلك الحين.

مالكا لايفر في فلسطين المحتلة
بعد تحقيق من شرطة ولاية فيكتوريا تم توجيه 74 تهمة بالاغتصاب والاعتداء على الأطفال لمالكا لايفر. وبدأت محاولات السلطات الأسترالية في إعادة لايفر إلى ملبورن للمثول أمام المحكمة.

خلال عامي 2014 و2016 فشلت جهود إعادة لايفر بسبب دخولها مصحة عقلية وكان رأي الخبراء أنها ليست في وضع عقلي يسمح لها بالوقوف أمام المحكمة.

ولكن في وقت لاحق، تم تصوير لايفر دون معرفتها وهي تتسوق وتودع شيكا في أحد البنوك. هذه المقاطع المصورة دفعت السلطات الإسرائيلية إلى بدء تحقيق لمعرفة إن كانت لايفر تدعي المرض العقلي لتجنب ترحيلها، وهو التحقيق الذي أسفر عن إلقاء القبض عليها في فبراير شباط 2018.

ولكن على مدار ستين جلسة محاكمة، بدا أن القضية لن تراوح مكانها على الإطلاق. وخلال المحاكمة كانت لايفر مصرة على إنكار كل التهم الموجهة بحقها.

حملة إعادتها إلى أستراليا
مع الوقت، بدأ عدد من ضحايا لايفر في الحديث علنا على مدار سنوات، ونجحن في الحصول على دعم سياسي ملموس لجهودهم لإعادتها إلى أستراليا. انضم للطالبة التي ظهرت الإشاعات بحقها في البداير أيرليش، أختيها نيكول ماير وإيلي سابر واللتان تزعمان أنهما من ضحايا لايفر أيضا.

الأخوات الثلاثة تصدرن الحملة لإعادة مديرة مدرستهم السابقة إلى أستراليا. وسافرن إلى فلسطين المحتلة للقاء مسؤولين حكوميين، بينما عملن على حشد الدعم من شخصيات بارزة في أستراليا مثل رئيس الوزراء السابق مالكوم تورنبل ورئيس الوزراء سكوت موريسون ورئيس حكومة فيكتوريا السابق تيد باليلو ورئيس الحكومة الحالي في الولاية دانيال أندروز.

باليلو شارك الأخوات الثلاثة في رحلتهن إلىفلسطين المحتلة، وقال إن النظام القضائي الإسرائيلي "مسرحية هزلية". وقال رئيس حكومة فيكتوريا السابق متحدثا عن ضحايا لايفر "لقد تعرضوا لعذاب جسدي وشخصي خلال تلك الجرائم والآن يتم تعذيبهم مجددا على مدار أكثر من عشر سنوات من قبل نظام قضائي خذل تماما ونهائيا، ليس فقط الفتيات ولكن الأستراليين والإسرائيليين."

وقالت إيرليتش في وقت سابق من العام الجاري إنها لا يمكنها وصف حجم الغضب الذي تشعر به بسبب طول مدة عملية ترحيل لايفر. وقالت "يبدو أنها عملية لا تنتهي أبدا ونحن نريد موعدا محددا للنهاية. لا أعتقد أن هناك أي كلمات يمكنها وصف غضبنا خلال الوقت الراهن."

في وضع عقلي يسمح بترحيلها
يوم الثلاثاء الماضي، قبلت المحكمة المحلية في القدس قرار بالإجماع من هيئة من الأطباء النفسيين أن لايفر في وضع عقلي يسمح لها بالخضوع لجلسة استماع ستقرر إن كان سيتم ترحيلها إلى أستراليا.

القاضية في محكمة القدس شانا لومب قالت إنها "قررت قبول رأي هيئة الخبراء، المتهمة في وضع عقلي يسمح لها بالخضوع للمحاكمة."

وخلال حيثيات الحكم التي شغلت 40 صفحة، قالت القاضية لومب إنه في الوقت الذي تعاني فيه لايفر من "مشاكل عقلية" كما قالت لجنة الخبراء، فإن تلك المشاكل "ليست مشاكل ذهانية ناجمة عن مرض عقلي كما هو في التعريف القانوني."

وأضاف الحكم على لسان القاضية "انطباعي أن المتهمة تبالغ في مشاكلها العقلية وتتظاهر أنها مرضية عقليا." وأكدت "لذا فإن المحصلة هو أن المتهمة في وضع عقلي يسمح لها بالخضوع للمحاكمة وسيتم إعادة تفعيل إجراءات ترحيلها."

وتعليقا على القرار قالت أيرليتش إن "تلك الإجراءات تركت ندبات فينا ولكنها لم تكسرنا." وقالت اختها ماير "ست سنوات ونحن نناضل في تلك المعركة الخاصة بمدى سلامتها العقلية."

وأضافت "استغرق الأمر 66 جلسة استماع لنسمع ما كان ينبغي أن نسمعه في أول جلسة استماع."

من جانبه رحب النائب العام الأسترالي كريستيان بورتر بالأنباء: "هذه إشارة إيجابية وتعني أن إجراءات ترحيلها بشكل رسمي يمكنها أن تبدأ قانونيا، ما لم يتم إصدار قرارات أخرى تتعلق بأي طلب للاستئناف."

وستُعقد أول جلسات الاستماع في للنظر في طلب ترحيلها في العشرين من يوليو تموز القادم.

حل نهائي في الأفق؟
بينما احتفل الضحايا وداعميهم بقرار يوم الثلاثاء إلا أن أحد خبراء القانون الدولي قال إن القضية ما زال يمكن أن تمتد لفترة طويلة.

وقال البروفيسور دونالد روثويل من الجامعة الوطنية الأسترالية "لا أعتقد أننا نقترب من أي شكل من أشكال الحل، سأكون مستغربا للغاية أن تم حل قضية مالكا لايفر خلال العام الجاري، وإعادتها فعلا إلى أستراليا خلال العام الجاري لتمثل أمام محكمة في ولاية فيكتوريا."

وأضاف "تم حل واحدة من المشاكل المتعلقة بعملية الترحيل، وهي إن كانت مالكا لايفر في حالة عقلية تسمح لها بالخضوع للترحيل."

وقال الفريق القانوني الخاص بلايفر إنهم سيقدمون طعنا على قرار محكمة القدس أمام المحكمة العليا الإسرائيلية. لكن المدافع عن حقوق ضحايا الاعتداء الجنسي من اليهود ماني واكس قال إن تلك الخطوة لا تقلقه.

وقال واكس "كل مرة ذهبنا فيها إلى المحكمة العليا، كان القرار النهائي في صالحنا، لذا فإن تلك ساحة أكثر أمنا بالنسبة لنا."

ولكن بعد قرار البت في صحتها العقلية ما زال هناك جلسات الاستماع للنظر في قرار الترحيل نفسه، ثم الموافقة النهائية من قبل الحكومة الإسرائيلية. البروفيسور روثويل قال إن هناك الكثير من المعضلات التي يمكن أن يثيرها الفريق القانوني الخاص بها والتي ستشكل عقبات في الطريق.

وأضاف "يمكن للفريق أن يجادل في مدى سلامة ترحيل شخص ما من بلد إلى أخرى في ظل تفشي وباء كورونا، ويناقش أي مخاطر صحية يمكن أن تنجم عن عملية الترحيل."

وقال البروفيسور إن الفريق القانوني سيحاول استغلال تدخل شخصيات سياسية رفيع من أستراليا في القضية لمصلحته: "هذه التعليقات يمكن أن تكون غير مفيدة، حيث سيتم النظر إليها، على الأقل في إسرائيل، بأنها تسييس لعملية الترحيل، مما يثير سؤالا بشأن إمكانية حصول مالكا لايفر، المواطنة الإسرائيلية، على محاكمة عادلة في أستراليا."

كما قال إنه في كل خطوة على الطريق، يملك الفريق القانوني أن يقدم طعن على أي قرار يصدر من أي جهة: "بالنظر إلى الطريق التي سارت عليه القضية حتى الآن، يمكن أن نفترض أن الفريق القانوني سيسعى لاستنزاف كل الطرق القانونية خلال القضية."

sbs/fno


(Votes: 0)

Other News

الشرطة تطلق النار على رجل مسلح وترديه قتيلا في ملبورن حكومة نيو ساوث ويلز تجمد زيادة رواتب العاملين في القطاع الحكومي لمدة 12 شهرا إرسال محققين لبلدة "بلاكووتر" لفك لغز وفاة أصغر أسترالي بفايروس كورونا غضب متزايد بعد الكشف عن فترة الإنتظار الجديدة للحصول على الجنسية الاسترالية وفاة أصغر ضحية لفيروس كورونا في أستراليا موريسون يرفض مقترحا بتخفيض راتبه بسبب الأزمة الاقتصادية بدء أولى تجارب لقاح كورونا على البشر جهاز الاستخبارات "آزيو" يسعى إلى توسيع صلاحياته وتخفيض سن الاستجواب إلى 14 عاماً نيو ساوث ويلز تطلق حملة جديدة ضد العنصرية باحث أسترالي عراقي يتوصل مع فريق طبي إلى ثلاثة لقاحات تجريبية ضد كورونا أستراليا تسجل أعلى سرعة إنترنت في العالم أستراليا تحتجز سفينة كويتية لنقل الماشية بسبب كورونا هدم 8 مداخن عملاقة في محطة كهرباء تعمل بالفحم بفيكتوريا دعوات لتطبيق فكرة رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن ..مزايا أسبوع عمل مدته أربعة أيام أستراليا تحيي "يوم الاعتذار" للسكان الأصليين عن سرقة أطفالهم هل المدارس جاهزة لإعادة فتح أبوابها بدوام كامل أمام التلاميذ؟ المعارضة العمالية تهاجم الحكومة بسبب حزمة" الحفاظ على الوظائف" دعوات لتجنب الزحام في المواصلات العامة مع بدء عودة الطلاب للمدارس العثور على طفل يبلغ من العمر 4 أعوام ميتا في أحد منازل برزبن طعن رجل حتى الموت غربي سدني وفاة امرأة بعد سقوطها من الطابق العاشر بفندق في سدني مثول السائق المسؤول عن حادث "حجاب هاوس" أمام المحكمة إعادة القبض على سائق السيارة المسؤول عن حادث محل ملابس بسدني سكوت موريسون يهنئ المسلمين بعيد الفطر المبارك تحليل مياه المجاري والبراز، لكشف آثار محتملة للفيروس Target يعلن إغلاق 75 متجرافي استراليا الحاكم العام في أستراليا يهنئ الجالية الاسلامية بعيد الفطر المبارك "منازل أرخص وحياة مريحة": فيروس كورونا قد يتسبب بهجرة عكسية من المدن إلى الريف نصائح لتقديم طلب ناجح لتأشيرة الشريك: تجنبوا الوقوع في هذه الأخطاء إصابة 12 شخصا في غرب سدني بعد اقتحام سيارة محل ملابس للملابس..فيديو