زهير السباعي: اردوغان النفط مقابل المنطقة الآمنة في سورية؟

| 22.03,20. 06:11 AM |



اردوغان النفط مقابل المنطقة الآمنة في سورية؟



زهير السباعي
أثناء زيارته الأخيرة لموسكو بداية الشهر الجاري عرض اردوغان على بوتين مشروعاً يعود بالنفع على السوريين عموماً واللاجئين والنازحين والمشردين والمهجرين قسراً خاصة، الذين تقطعت بهم السبل وأصبحو فريسة للأمراض والأوبئة وتجار البشر، العرض كشف عنه اردوغان للصحفيين الأتراك أثناء عودته من بروكسل وناقشه مع بوتين، تضمن العرض على مشاركة تركية روسية في إدارة حقول النفط السورية شرق الفرات بدلاً من قوات سورية الديمقراطية- قسد- التي تسيطر عليها بدعم أمريكي، لاستخدام عائدات النفط في إعادة بناء سورية المدمرة ومساعدتها في الوقوف على رجليها، رحب بوتين بالعرض قائلاً: هذا أمر ممكن، بإمكاننا طرحه على ترامب؟ هذه المبادرة الثانية لاردوغان، ففي نهاية العام الماضي دعا اردوغان المجتمع الدولي أثناء كلمته في المنتدى العالمي للاجئين الذي عقد بمدينة جنيف السويسرية إلى استخدام عائدات نفط سورية لإعادة توطين اللاجئين السوريين في وطنهم وإنشاء منطقة آمنة لهم وتخصيص قسماً من أموال النفط لبناء مساكن شعبية ومدارس ومستشفيات، السؤال الذي يطرح نفسه: مَنْ سَيُخرج أمريكا من حقول النفط وهل ستوافق قسد على هذا العرض؟ وهل روسيا مستعدة لتشكيل شراكة مع تركيا لتقاسم عائدات النفط السوري؟ الفكرة بحد ذاتها جيدة لكنها صعبة التطبيق على أرض الواقع لأسباب منها، الشعب السوري لم يقم بثورته التي دخلت عقدها الأول وقدم الغالي والثمين من أجلها كي يأتي الروسي والأمريكي ليتحكم بثروات بلده؟ من جهتهم الأكراد لن يتخلو عن حقول النفط وعائداته دون مقابل؟ أضف إلى ذلك أمريكا لن تخرج من سورية أو أي منطقة تشم منها رائحة النفط الذي يسيل لعابها تجاهه، بالنسبة للنظام السوري الذي باع الوطن بما فيه فلن تفرق معه سوى البقاء على الكرسي المخلخل وبات يتلقى أوامر سيده بوتين عبر الهاتف من خلال جهاز تحكم من بعد بسبب فيروس كورونا، أما الايرانيين نراهم اكتفو بالمناطق التي اتبعو فيها سياسة التغيير الديمغرافي للسكان وبالمزارات التي حولوها لمسمار جحا، الطرح التركي لن يرى النور وتم وضع العصا بالدواليب من بعض الجهات الإقليمية كي لايتم قبوله، اردوغان وكما هو معروف عنه لايريد النفط السوري ولا عائداته لنفسه وليس عنده نية في احتلال شبراً واحداً من سورية، لكن أليس من حقه المطالبة بجزء من عائدات النفط السوري لصرفه على ملايين اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم تركيا وصرفت عليهم أكثر من أربعون مليار دولار من خزينتها الخاصة؟ أليس من حق تركيا أن يكون لها موطيء قدم في الشمال السوري لحماية أمنها القومي وسلمها الأهلي من الإنفصاليين الكرد وغيرهم؟ ألم تعطي إتفاقية أضنة الحق الشرعي لتركيا في ملاحقة الانفصاليين داخل الأراضي السورية وبعمق يزيد عن ثلاثون كيلو متراً؟ ليعلم الجميع بأن تركيا هي الدولة الوحيدة التي وقفت الى جانب الشعب السوري وتدخلت لحمايته من آلة القتل والدمار الروسية والايرانية والنظام، ألم تفتح تركيا حدودها أمام اللاجئين السوريين واستقبلتهم وأطلقت عليهم تسمية المهاجرين والأنصاربينما رفضت الدول الأوروبية استقبالهم ونكثت بجميع تعهداتها لتركيا مما دفع باردوغان لفتح حدود بلاده البرية والبحرية أمام اللاجئين؟
أخيراً: العرض كونه أتى من اردوغان فإنه لن يرى النور بالرغم من الموافقة الضمنية لكل من بوتين وترامب، اردوغان ربما هدف من عرضه هذا إعادة الملايين من السوريين إلى وطنهم بعد التغيير الديمغرافي والتهجير القسري الذي مارسته ايران عليهم في سورية تمهيداً للمرحلة القادمة في حال تم تشكيل اللجنة الدستورية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة في سورية استناداً لجنيف واحد وقرارات مجلس الأمن الدولي



(Votes: 0)

Other News

مصطفى مُنِيغ فيروس لتحسيس النفوس 3من5 Iran: Youth torch Khamenei’s effigies أمان السيد: تهيؤوا لفقد أحبائكم د. مصطفى يوسف اللداوي: ارتفاعُ نسبةِ التهربِ من الخدمةِ العسكريةِ الإسرائيليةِ عمرو عبدالرحمن: العالم بين كورونا والتنين ؛ مصر أقـــوي من العاصفة ... : مصطفى مُنِيغْ: فيروس لتحسيس النفوس 2من5 د. مصطفى يوسف اللداوي: كورونا تستنزفُ ميزانياتِ دولِ العالمِ الحرِ موفق السباعي: ما هذا الجندي المجهول، الذي نشر الرعب، والخوف في الأرض؟ زهير السباعي: الثورة السورية وتسع سنوات من النضال؟ محمد سيف الدولة : "بروفة" ليوم القيامة مصطفى منيغ: فيروس لتحسيس النفوس 1من5 د. مصطفى يوسف اللداوي: كورونا ذريعةٌ إسرائيليةٌ لمزيدٍ من العسفِ والعنصريةِ د. مصطفى يوسف اللداوي: كورونا يعيدُ تنظيمَ العلاقاتِ الدوليةِ ويحجمُ الاقتصادَ العالمي زهير السباعي: هل يلتزم النظام السوري بإتفاق موسكو؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: غزةُ يا وجعَ القلبِ وجرحَ الشعبِ الدامي د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو ورحلةُ البحثِ الشاقةِ عن الأعضاءِ الثلاثة زهير السباعي: هل تنجح الدبلوماسية في إدلب ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الأوبئةُ والكوارثُ ظاهرةٌ طبيعيةٌ أم مؤامرةٌ دوليةٌ محمد سيف الدولة: حسنى مبارك .. الله يرحمه زيد شحاثة: بيئة ورجل.. وأفكار صالحة محمد سيف الدولة: لماذا نحيى ذكرى الوحدة المصرية السورية؟ زهير السباعي: هل تُشْعِل إدلب حرباً إقليمية في المنطقة؟ زهير السباعي: هل يرضخ النظام السوري وداعميه للتهديدات التركية؟ زيد شحاثة: أين نجحنا.. وأين فشلنا؟! د. مصطفى يوسف اللداوي: كوشنير يعلنُ الحربَ ويقودُ المعركةَ محمد سيف الدولة: نزع السلاح ثم الذبح زهير السباعي: هل تَخَلَّتْ تركيا عن الثورة السورية ؟ محمد سيف الدولة: السودان في الواثق الاسرائلية محمد سيف الدولة: ضمير الصحفى بين الاعتبارات الوطنية والتعليمات الامنية موفق السباعي: التفسير الحقيقي للكفالة الربانية للشام