زهير السباعي: رد إيراني مزلزل إنتقاماً لمقتل سليماني ؟

| 12.01,20. 01:21 AM |


رد إيراني مزلزل إنتقاماً لمقتل سليماني ؟



زهير السباعي
بعد نجاح ثورة الخميني عام ١٩٧٩ وإطاحته بالملكية البهلوية وبأخر شاه استفرد الخميني بالسلطة وعين نفسه رئيساً للبلاد مطلقاً على نفسه لقب المرشد الأعلى وهو منصب تم إنشاؤه في دستور الجمهورية الايرانية كأعلى سلطة سياسية ودينية وبعد وفاته خلفه علي خامنئي في هذا المنصب، وجدت أمريكا ضالتها المنشودة في الخميني ودعمته بشتى الطرق والوسائل وعندما أصبح جاهزاَ للمهمة أعادوه إلى طهران بعد تخليهم عن صديقهم الحميم الشاه الذي كان يرعى حواراً للتقارب بين الشيعة والسنة، نجح الشاه نوعاً ما في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وأصبح أهل السنة في زمنه يتمتعون بحرية العقيدة ومزاولة جميع النشاطات الدينية من بناء مساجد ومدارس وعقد محاضرات وطباعة كتب وكان محظوراً وممنوعاً منعاً باتاً التعرض من الشيعة للسنة وبالعكس وهذا ماكان يزعج ويقلق امريكا، فكانت ثورة الخميني التي نسفت وأطاحت بانجازات الشاه، كان مخططهم تغيير خارطة الشرق الأوسط من خلال الفوضى الخلاقة ولتحقيق ذلك أوكلو المهمة للخميني الذي أجج الصراع الديني عبر تصدير ثورته لدول الجوار، اشتعلت الحروب والصراعات الدينية والعرقية والقومية والطائفية التي لن تتوقف حتى تحقق الدولة العميقة حلمها، إنضم لثورة الخميني رجلاً معدم من محافظة كرمان والتحق بما يسمى حرس الثورة وذلك اوائل ١٩٨٠ إنه قاسم سليماني الذي عين عام ١٩٩٨ قائداً لفيلق القدس وفي عام ٢٠١١ تم ترقيته من رتبة عقيد إلى لواء، يعتبر سليماني المسؤل الأول عن العمليات العسكرية والسرية خارج الحدود الإقليمية لإيران وهو من المحاربين القدامى ونشط في العديد من الصراعات في المنطقة وخاصة في أفغانستان ولبنان والعراق واليمن وسورية مقدماً دعماً لامحدود للنظام السوري عبر قواته في الحرس الثوري وفيلق القدس والحشد الشعبي مرتكبين أبشع المجازر بحق النساء والأطفال ودور العبادة في سورية، سليماني كان يسرح ويمرح ويتنقل بسهولة تامة على مرآى ومسمع أمريكا التي جندته لصالحها، رحم الله امرأً عرف قدر نفسه؟ لقد تخطى الرجل الثاني سليماني حدوده وأصبح يشكل تهديداً للمرشد الأعلى الذي اعتبرته امريكا تهديداَ لمخططها، فسليماني الصندوق الأسود لامريكا وفي حال تم القبض عليه حياً فسيبوح بجميع أسرارها فقررت التخلص منه ودفنه مع أسراره فكان ذلك في الثالث من كانون الثاني الجاري عندما استهدف موكبه بمطار بغداد بطائرات مسيرة أدت إلى مقتله مع مجموعة من كبار القياديين منهم أبو مهدي المهندس نائب رئيس مايسمى بالحشد الشعبي، تسبب مقتلهم بغضب شعبي عارم في ايران ورفعت الرايات الحمر للثأر من القاتل وردد المشيعين الجملة الشهيرة التي قالها الخمنيني قبل أربعون عاماً وهي الموت لأمريكا؟
أخيراً راحت السكرة وإجت الفكرة واكتفت ايران برد لايرقى لمستوى الحدث مما جعلها أضحوكة للجميع، فالتصريحات والتغريدات والخطابات والتهديدات النارية والحماسية كان هدفها الاستهلاك المحلي لامتصاص الغضب الشعبي الذي طالب قيادته برد مزلزل ضد امريكا إنتقاماً لمقتل سليماني، فمتى تصحو الأمة العربية من سباتها وتمسك بخيوط اللعبة الامريكية الايرانية التي تهدد الأمن القومي العربي والسلم الأهلي لشعوبها؟



(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي; الخطاب السياسي الإسرائيلي إثر اغتيال سليماني مصطفى منيغ: العراق على أُهْبَةِ الانطلاق ألم يأن لحماس أن تؤمن أن إيران المجوسية وبشار النصيري هما أشد عداوة لها من إسرائيل ؟! مصطفى منيغ : لِلْعِراق شَعْبٌ إن عزم طَبَّق عبدالرحمن کورکی (مهابادي): البديل الأنسب للنظام الديكتاتوري الإرهابي الحاکم في إيران! زهير السباعي: الثورة السورية وقانون قيصر الأمريكي ؟ زيد شحاثة: لعبة صناعة.. الرأي العام عمرو عبدالرحمن: اغتيال سليماني الوهمي بسيناريو بن لادن والبغدادي الملفق ؛ لإجهاض الثورة العربية العراقية عبدالرحمن کورکی (مهابادي): نظرة عامة على إدانات المجتمع الدولي الأخيرة لنظام الملالي ونتائجها (2-2) مصطفى منيغ: بالعراق ملفات سوداء الأوراق عبدالرحمن کورکی (مهابادي) نظرة عامة على إدانات المجتمع الدولي الأخيرة لنظام الملالي ونتائجها (1-2) ضرورة اتخاذ خطوة عملية لمحاكمة ومحاسبة زعم د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يتربصُ بخصومِهِ الليكوديين ويَعِدُ حلفاءَه اليمينيين إبراهيم أمين مؤمن: كيف تكتب رواية جيدة هل يعود الحريري؟ كيف يمكن أن تحصل هذه العودة؟ : د. منير موسى التَّانْكَا (1)– Tanka مصطفى منيغ: العراق مَوْقِفٌ على بابِهِ طَرَق حسن العاصي : الدبلوماسي المتمرس جمال الشوبكي السفير الفلسطيني في المملكة المغربية في الذكرى الخامسة والخمسون لانطلاقة الثورة الفلسطينية محمد سيف الدولة: المسطرة الوطنية زيد شحاثة : الطرف الثالث.. المحتار د. إبراهيم حمّامي: عن بيان النائب العام السعودي في قضية اغتيال جمال خاشقجي عبدالرحمن کورکی (مهابادي): أيُّ مصير مؤلم ينتظر النظام الإيراني وقادته! دولتنوروزی: في مقدمة الصفوف.. النساء الإيرانيات فخر الانتفاضة والقوة الضاربة ضد النظام مصطفى منيغ: لعراق وثورة الانعتاق د. مصطفى يوسف اللداوي: برنامج نتنياهو الانتخابي الجديد عمرو عبدالرحمن: “الذكاء الاصطناعي والبشر؛ من المتحكم؟”، أخطر أسئلة العصر أطلقها صقر مصر ... عبدالرحمن کورکی (مهابادي) : القتل والتشويه والافتراء على انتفاضتي الشعبين الإيراني والعراقي المهدي ؛ بين الكذب والحقيقة - #معركة_الوعي زيد شحاثة: حكايات عن العراق.. والعراقيين مصطفى منيغ: العراق بثورته يَتَأَلَّق زهير السباعي: النظام السوري يحرز الهدف الرابع عشر في مرمى المعارضة بأستانة؟