مصطفى منيغ: العراق على أُهْبَةِ الانطلاق

| 09.01,20. 04:16 PM |


العراق على أُهْبَةِ الانطلاق



برشلونة : مصطفى منيغ

القَوِيُّ قَوِيٌّ بالعقل، وليس بما يملكه من أشرس وأفتك أسلحةِ القتل،القَوِيّ العاقل في منصب المسؤولية الثقيلة عن أداء الواجب لا يُسْأَل ، يكون للآخرين أحْسَن مَنْ للصالح العام يَعْمَل ، إن كان رئيساً لدولة عُظمى أو متوسطة أو آملة في الخروج من محنةٍ نَجَحَ في قيادتها نازِحاً عن كيانها كل العِلَل ، واستمَرَّ بحب الخَلِقِ ما أرادَ لَهُ القدر العيشَ في وسط مُنَظَّمٍ بالعَدل، قائم على المساواة سائِرٍ بمشروعية القوانين حامِلٍ لكل ارتباط مع جيل لآحق أرْقَى مِشْعَل ، لا تُطْفِئُ ريح السَّمُومِ مهما بلعت قساوتها نوره المندفع بارادة الخير المفعم بما للجليل أَجَلّ ، نصرة الحق بالحق للحق مهما مؤشر التضحية المبنية على الطريق القويم لحق للعودة السليمة لاستقرارٍ كَنِعْمَةٍ مَتَى تَرَسَّخَت السَّلام يكون قبلها لِما بَعْدَها قَدْ وَصل ، أما القَوِيّ المُحَصَّن بما أطلق من علياء مطار بغداد الجوي اعتماداً على مصلحة ضيِّقة خَلَقَها لتصبح حجة عليه وليست له منذ اجتياح العراق وزرع مخالبه بعد إنهاء مهمته الموصوفة ليومنا هذا بما لا يُرْضِى مَن له عقل ، فلن تتعدى قوته المنتهية مع الانتخابات المقبلة الشاعر معها الشعب الأمريكي المحترم أن عصر راعي البقر في أفلام "الوِيسْطِرْنْ" قد انتهي من زمان حتى  الخيال يرفض لويلاته أن يتخيَّل . وإن أهْدَى للمعارضين حُكم بشار الأسد في قلب سوريا خرجوا للرقص فرحاً بالحدث موزعين قطع حلوى الشام بالمجان على بعضهم البعض بعفوية لم تخطر (بما حملته من رسالة موجهة لنظام ذاك البلد وشركائه) على البال ، واقتلعت دموع الألم من مآقي "خامنيئي" مُعْرِباً عن حجم تأثره بمثل الخسارة الخارجة بخيبتها ايران بعد كل الترتيبات والأموال المُبدَّدة على المربع الجامع لبنان وسوريا واليمن والعراق وسط خندق فِتَنٍ راحَ ضحيتها الملايين من البشر دون توقف أو حتى بصيص أمل ، للكف عن الحال بفرض أوْجَبِ حَل ، وأخرَجَت من صدر وكيل ايران في جنوب لبنان أسرار تَقاسَمَ التخطيط لها مع الضحيَّة الذي اتلف الصاروخ الأمريكي حتى رائحته في همجية غير مسبوقة للحد من مفعوله إن لم يتم حصرها في مهد الإعداد لتنفيذها على الوجه الأكمل ، أسرار نقلها المذكور بواسطة الشاشة من مخبئه تحت الأرض المُكَلِّفَة عملية تهويته بما يكفي لاطعام ملجأ يتامى الدائرة المتواجد فيها لمدة يصعب تحديدها بقياس للدقة أشْمَل ، تُغَيِّب الوجود العسكري الأمريكي من منطقة عرب المشرق عامة والعراق خاصة المتبوع بحمل اسرائيل حقائب ثيابها وترحل . بالرغم ممَّ ذُكر،انتظرت الحكومات المعنية شرقا وغربا ما قد يترتب من قرار إيران الرسمية بالرد الانتقامي الحاسم إتباعاً لمهرجانات خطابية مغلفة بحماس موجه لتحريك إعلام تقوده المخابرات الايرانية عن بعد، برغبة تحقيق وحدة اتسمت من مدة بانتفاضات جماهيرية ضد الأحوال السيئة بسبب سياسة نظام ادخل الدولة الايرانية في صراعات لا حد لها ولا أمل في الكف عن خوضها ، جاعلاً من العراق حلبة سباق مع الزمن لإتمام سيطرته بالكامل على خيرات دجلة والفرات، مُغيباً من سياسته التوسعية الشعب العراقي العظيم ، تاركاً مهمة تفتيت أسس وحدته لمجموعات تمُصُّ  الخزينة الايرانية لحدٍ لم تعد تتحمل مثل المصاريف العديمة الفائدة . فماذا حصل؟؟؟، لا شيء غير 15 صاروخاً  مقذوفا على قاعدة لم تُصَب إلا بأضرار جد طفيفة مكَّنت رئيس الإدارة الأمريكية"طرامب" من التباهي بجيشه المُحصن بكيفية تجعل عويل ايران مجرد نكتة تتسلى بها معظم جيوش العالم ، مُظهرا في كلمته أن الأمر لا يستحق سوى مد اليد بسلام القوي على الضعيف المرافق للمزيد من العقوبات الموجهة لادارة فارسية تتقن الثرثرة، لتخويف المتربعين معها على نفس الحصيرة ، مترقبين أي صفعة أخرى لتنظيم مسيرة ، ألِفَت خلالها رفع شعارات مخططة بحماس ظرفي فوق أعلام منها الصفراء والسوداء، لإبداع نكتة جديدة تنشر مضمونها لاقتلاع  ضحكات ذات المفاهيم المرافقة لقرارات إيرانية مُنتَظَرة.

... المهم ، العراق بما حصل على أهبة الانطلاق نحو اعتماد أسلوب جديد للتحكم في مصيره، الكلمة فيه للشعب وليس لسواه ، مودعا التحالفات المشكوك في أمرها ، مُبعدا عملاء ايران كالولايات المتحدة الأمريكية على السواء، جاعلا من الجيش العراقي وحده حاملا للسلاح بلا حشد ولا هم يحزنون ، وبرلمان عقله عراقي وقلبه عراقي منتخب من طرف العراقيين خاضع لدستور عراقي ضامن لحقوق العراقيين ، وبذلك يسترجع هيبته ويستقر حاله ، ويستطيع الدفاع عن حدوده اعتمادا على نفسه وهو قادر على ذلك بدليل ثورة قائمة على ترجمة ما ذكر انجازات لواقع جديد له موعد مع التاريخ لتزكية أمجاد الماضي بانتصارات الحاضر .

مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh



(Votes: 0)

Other News

ألم يأن لحماس أن تؤمن أن إيران المجوسية وبشار النصيري هما أشد عداوة لها من إسرائيل ؟! مصطفى منيغ : لِلْعِراق شَعْبٌ إن عزم طَبَّق عبدالرحمن کورکی (مهابادي): البديل الأنسب للنظام الديكتاتوري الإرهابي الحاکم في إيران! زهير السباعي: الثورة السورية وقانون قيصر الأمريكي ؟ زيد شحاثة: لعبة صناعة.. الرأي العام عمرو عبدالرحمن: اغتيال سليماني الوهمي بسيناريو بن لادن والبغدادي الملفق ؛ لإجهاض الثورة العربية العراقية عبدالرحمن کورکی (مهابادي): نظرة عامة على إدانات المجتمع الدولي الأخيرة لنظام الملالي ونتائجها (2-2) مصطفى منيغ: بالعراق ملفات سوداء الأوراق عبدالرحمن کورکی (مهابادي) نظرة عامة على إدانات المجتمع الدولي الأخيرة لنظام الملالي ونتائجها (1-2) ضرورة اتخاذ خطوة عملية لمحاكمة ومحاسبة زعم د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يتربصُ بخصومِهِ الليكوديين ويَعِدُ حلفاءَه اليمينيين إبراهيم أمين مؤمن: كيف تكتب رواية جيدة هل يعود الحريري؟ كيف يمكن أن تحصل هذه العودة؟ : د. منير موسى التَّانْكَا (1)– Tanka مصطفى منيغ: العراق مَوْقِفٌ على بابِهِ طَرَق حسن العاصي : الدبلوماسي المتمرس جمال الشوبكي السفير الفلسطيني في المملكة المغربية في الذكرى الخامسة والخمسون لانطلاقة الثورة الفلسطينية محمد سيف الدولة: المسطرة الوطنية زيد شحاثة : الطرف الثالث.. المحتار د. إبراهيم حمّامي: عن بيان النائب العام السعودي في قضية اغتيال جمال خاشقجي عبدالرحمن کورکی (مهابادي): أيُّ مصير مؤلم ينتظر النظام الإيراني وقادته! دولتنوروزی: في مقدمة الصفوف.. النساء الإيرانيات فخر الانتفاضة والقوة الضاربة ضد النظام مصطفى منيغ: لعراق وثورة الانعتاق د. مصطفى يوسف اللداوي: برنامج نتنياهو الانتخابي الجديد عمرو عبدالرحمن: “الذكاء الاصطناعي والبشر؛ من المتحكم؟”، أخطر أسئلة العصر أطلقها صقر مصر ... عبدالرحمن کورکی (مهابادي) : القتل والتشويه والافتراء على انتفاضتي الشعبين الإيراني والعراقي المهدي ؛ بين الكذب والحقيقة - #معركة_الوعي زيد شحاثة: حكايات عن العراق.. والعراقيين مصطفى منيغ: العراق بثورته يَتَأَلَّق زهير السباعي: النظام السوري يحرز الهدف الرابع عشر في مرمى المعارضة بأستانة؟ منيغ مصطفى: العِراق لتحرير نفسه انْطَلَق عمرو عبدالرحمن: الباطنية ملة واحدة ؛ إعادة كتابة التاريخ