زهير السباعي: النظام السوري يحرز الهدف الرابع عشر في مرمى المعارضة بأستانة؟

| 14.12,19. 05:32 PM |


النظام السوري يحرز الهدف الرابع عشر في مرمى المعارضة بأستانة؟



زهير السباعي
خاضت المعارضة السورية والنظام المباراة الرابعة عشر في أستانة-نور سلطان- دون أن تحرز المعارضة أي هدف تهز به شباك مرمى النظام الذي استفرد بهم عبر الدول الراعية والضامنة لدوري أستانة، الأسبوع الماضي انتهت المباراة شبه النهائية معلنةً فوز النظام بأربعة عشر هدفاً مقابل صفر للمعارضة بشقيها العسكري والسياسي التي عادت بخفي حنين، على مدى عامين من المباريات العبثية خسرت المعارضة جميع المكاسب التي حققتها على الأرض نتيجة الإنبطاح والخيانة والاستسلام للمحتل الروسي والايراني لسورية، فقد تخلت المعارضة عن المدن والقرى التي حررتها بداية الثورة وسلمتها على طبق من ذهب للمحتلين مع بداية إنطلاق دوري أستانة الإنبطاحي في ٢٣ يناير كانون الثاني ٢٠١٧ برعاية وضمان روسي ايراني تركي، فهل يؤمن الذئب على الغنم ؟ أطلقو على هذه المباريات إسم مناطق خفض التصعيد العسكري وهي أربع مناطق وكان أول هدف يحرزه النظام ويهز به شباك مرمى المعارضة هو إخراجها من الغوطة الشرقية بعد إنتهاك الضامن الروسي والايراني للإتفاق، فتم قصف المنطقة بالبراميل المتفجرة والصواريخ وقذائف الدبابات وفرض حصاراً خانقاً على الحاضنة الشعبية التي انقلبت على المعارضة بسبب القصف والجوع والمرض وبدأت الباصات الخضر بنقل المقاتلين وعوائلهم إلى الشمال السوري وفرطت السُبَّحة نتيجة تكثيف الروس والايرانيين والنظام لحملاتهم العسكرية الوحشية والبربرية على بقية مناطق خفض التصعيد مستفردين بالواحدة تلو الأخرى، نجح الروس والايرانيين ومرتزقتهم من استعادة معظم المدن والأرياف التي كانت تسيطر عليها المعارضة وتم إرسال جميع المقاتلين إلى إدلب وريفها تمهيداً لتصفيتهم، سقطت الغوطة الشرقية ودرعا وحمص وريفها وحلب وريفها وريف اللاذقية ومازالت المعارضة تخوض مباريات دوري أستانة وكأنك يا أبا زيد ماغزيت؟ كنت أتمنى أن تهز المعارضة شباك مرمى النظام ولو بهدف يتيم عبر وقف القتل أو إطلاق سراح المعتقلات؟ تبين للجميع بأن دوري أستانة لخفض التصعيد لم يكن سوى فخاً وخدعة حبك خيوطها ثعلب السياسة الخارجية الروسية لافروف بالاتفاق مع الامريكان، فقد كانت استراتيجية الروس في سورية حسم الصراع عسكرياً بالاعتماد على سياسة الأرض المحروقة التي اعتمدتها في غروزني الشيشان، لمصلحة النظام والقضاء بالقوة الوحشية على جميع فصائل المعارضة بعيداً عن أي حل يضمن إنتقال سياسي للسلطة، أمام هذه الإنجازات العسكرية أصبح النظام أكثر تصلباً وتشدداً تجاه جنيف التي عطّلها مؤخراً وكلما توقفت جنيف يدعو الروس إلى أستانة التي تحقق لهم الفوز، وفي نهاية كل مباراة بأستانة تؤكد الدول الثلاث روسيا ايران وتركيا الراعية والضامنة بأن لاحل عسكرياً للقضية السورية والتزامهم بسيادة واستقلال سورية ووحدة أراضيها وبأنها دولة متعددة الأعراق والأديان وغير طائفية وديمقراطية؟ هذه الديباجة صيغت لتكون صالحة للإستعمال لكل زمان ومكان، السؤال المطروح هل تستطيع معارضتنا إفشال المخطط الروسي الساعي للحسم العسكري وإعادة تدوير النظام بالتواطؤ مع أمريكا وبعض الدول الأوروبية والعربية؟ بالمناسبة صدور قانون سيزر - قيصر- بهذا الوقت لن يكن سوى إبر تخدير للشعب السوري ولإعطاء فرصة للنظام كي ينهي ولايته والاستعداد للترشح لولاية أخرى دون منافس، لقد تأخر صدور قانون سيزر الذي من المفترض صدوره في ولاية أوباما، هذا القانون الامريكي سيكون شبيه بالقانون الأممي ضد العراق النفط مقابل الغذاء؟ فالعراق شاهد حي على ماقامت به الأمم المتحدة وأمريكا وبريطانيا بحق أطفاله وشعبه؟ سيزر سيكون موجه ضد الشعب السوري وأطفاله وهو نفس سيناريو العراق
أخيراً يجب على معارضتنا التخلي عن أستانة الإنبطاحية كونها تعطي غطاءً شرعياً للإبادة الجماعية والمجازر التي تنفذها روسيا وايران والنظام في سورية، ومباريات أستانة لم تكن يوماً من الأيام وسيلة لإحلال السلام والإنتقال السياسي على العكس من ذلك كانت طريق للجوع والمرض والموت والتشريد والتدمير والذل والعار، فقد حققت مباريات أستانة مصالح الدول الثلاث الراعية والضامنه ولم تحقق للشعب السوري سوى المزيد من القتل والتشريد والدمار، فمتى تصحو معارضتنا من سباتها وتنسحب من دوري أستانة وتحقق هدف الفوز؟




(Votes: 0)

Other News

منيغ مصطفى: العِراق لتحرير نفسه انْطَلَق عمرو عبدالرحمن: الباطنية ملة واحدة ؛ إعادة كتابة التاريخ مصطفى منيغ: كارمين مستغربة إهمال المعنيين زهير السباعي: ثورات الربيع العربي والحرية ورغيف الخبز ؟ بدالرحمن کورکی (مهابادي) : إیران؛ مجلس نوّاب الشعب أم مجلس نوّاب ولایة الفقیه؟ حسن العاصي: في الشرق المرعب نظام مير محمدي: "يوم الطالب" مناسبة تاريخية في نضال الشعب الإيراني الدكتور جوزيف مجدلاني (ج ب م) "تعرّف إلى وعيك" عمرو عبدالرحمن: الجهاردية العثمانية سر ممالك النار ؛ الحقيقة والأسرار مصطفى منيغ: العٍِراق الأََسَاس وَلَيس المُلْحَق عبدالرحمن کورکی (مهابادي) أسس انتفاضة الشعب العراقي المناهضة لتدخّلات نظام الملالي في العراق.. تحلیل للانتفاضة الشعبیة في العراق وآفاقها 1-2 هو التفسير الصحيح ، لما يجري على مسرح الأحداث ، هذه الأيام ؟ الجزء الأول .. نظام مير محمدي: طريق اللاعودة - القمع والقتل؛ الحل الوحيد لخامنئي لمواجهة انتفاضة الشعب الإيراني نظام مير محمدي: نیران غضب الشعب الإیراني تلتهم بنوك ورموز النظام مصطفى منيغ: ارْمِينْ مَعِي عَلَى الظَّالِمِين زهير السباعي: المكتوب مبين من عنوانه ؟ عبدالرحمن کورکی (مهابادي): لماذا تمّ قطع الإنترنت خلال الانتفاضة الشعبیة في إیران؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: صورُ التضامنِ مع نتنياهو وأشكالُ التأييدِ له انتفاضة إیران ! لن یعود الزمن للوراء کما یتمنّی الدیکتاتور أحمد مصطفى الدهيبي: أيها الثوار لا تنزلقوا إلى ما تُريده السلطة وأزلامها عبدالرحمن کورکی (مهابادي): الانتفاضة التي هزت نظام خامنئي! زهير السباعي: عندما ينقلب الهلال الأخضر إلى هلال أحمر ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يودعُ الشرطةَ ويواجه القضاءَ نظام مير محمدي: إيران.. ارتفاع أسعار البنزين يؤجج الانتفاضة الشعبية مصطفى منيغ: رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يحصنُ نفسَه ويقوي حزبَه بالكتلةِ اليمينيةِ عبدالرحمن کورکی (مهابادي): مرحلة جديدة من انتفاضة الشعب للإطاحة بالملالي الحاکمین فی إيران نظام میر محمدي: لماذا يطلق الشعب الإيراني على بي بي سي اسم "آية الله بي بي سي"!؟ مصطفى منيغ: اعتِقَال رَضْوَى للسِّيسِي بَلْوَى عمرو عبدالرحمن: " خليفة داعش "؟ هل هو المهدي التائه حامل الرايات السود !؟