منيغ مصطفى: العِراق لتحرير نفسه انْطَلَق

| 14.12,19. 05:30 PM |


العِراق لتحرير نفسه انْطَلَق




برشلونة:منيغ مصطفى
تباهت بغداد بمن صَمَدَ ثائراً نَقياً بساحاتها ، وانطلقت تزغرد  من أجل ثورة مباركة في عرس زمانها ، لمن في العز والمجد يزكيها ، مُذَكِّراً بها فخراً ساد ماضيها ، تاريخاً يُبشِّر بما كان ليتكرَّرَ بنفس النصر يتوِّج مستقبلها ، تنفيذاً لارادة منسابة مع نهر دِجْلَة ممزوجة مع خَرير ماءٍ  سامِعهُ قطعاً يهابُها ، متى حضر الجدّ انُحَنى لهيْبَتها ، وإن غابَ لن تكون الأيام بعده محسوبة على مقامِها ، بل مرحلة وتذهب لحالِها .

الرجال فيها صوامع برؤوس مرفوعة ، لهم بوادر التمكُّن ممَّا أرادوا بالحلال خاضعة ، والنساء لها ما لهُنَّ من تشريف وحضور مميّّز بالوقار ومُسمّيات الاحترام الخاصة لِمَحَلِّيَتِها أو بين الأمصار شائعة ، يتحرَّكنَ لما هو  بالشرع أسمَى ويتوقَّفنَ متى بالمشروعية لما شِئنَ حقَّقنَ منتصرات بالتجلُّد وإتقان الحيطة والحذر إذ لصُروف الدهر خَبّرنَ ولكل مقومات الحياة الحرة الأبية حَصلنَ داخل أفضل كلية لأرقَى جامعة ، أو المُبَسَّطَةِ السائدة  مع الهواء الطلق للتربية الأصيلة المكوِّنة لهنَّ في شفافية الشمس الساطعة ، وشروق فجرِ البدء المُجَدِّدِ لكل نافعة .

جنباً إلى جنب لبزوغ عراق موحَّد غَصَّت المسالك من أجل تدشين كل تجديد فيه، غير منساق للطائفيَّة ولا خزعبلات التبعيَّة لرؤوس مغطاة بخِرَقٍ سوداء سَواد قلوب أصحابها السابحة عقولهم في سائل أحمر مشابهاً لما تختار، عبر ثرثرة لا علاقة لها بالإسلام ولا عادات المغول أو التتار، في عهود أسوا دمار، وإنما بغايات أُخَر، أبسطها أن يصبحوا الأخيار، ومَن دونهم مستباح فيهم الاحتقار . هم عراقيون بالمظهر،وإيرانيون في الجوهر، صوب مزار ، عبَّر عن سبب وجوده جُحَا بمسمار ، دقَّه في جدار، إن جذبته مصلحة ذاتية لمحيطه حَضَر، ليأخذَ ما خطَّط لأخذه مُظْهِراً لمن يراقب أنه غَادَر، ومتى شاء لنفس العملية بِيُسْرٍ لها كَرَّر، حتى يصبحَ قادراً على طرد أصحاب الدَّار .

ايران تخدع نفسها إن فكرت إخضاع العراق بما أخضعت إليه لبنان،ليس بحفنة من مبعوثي تيارها تستطيع التأسيس لنزع جزء ولو بسيط من عِراقِية العراق ما دام الأخير مُحَصَّن بعِرْقٍ تابت في قلب زمان جهة ينبض حياة تتفرَّع عزة وسؤْدَداً على الثائرين المطالبين باستقلالية العراق في تصريف شؤونه كدولة موحَّدة جغرافيتها السياسية مع تاريخها المجيد، الموضوعة رهن إشارة شعبها العظيم لصنع نماء حقيقي يطال مجالات تنظِّم ما يجعل دِجْلَةَ يُعانق الفُرات عناق النضارة بأديم الأرض، لفسح المجال لسنابل الأرزاق الوفيرة ضماناً لاكتفاء ذاتي بطعم لا تتكرر لذته إلا في العراق الحر . فعلى المقتنعين بإيجاد الحل الأنجع، للقضاء المبرم على الصراع، البدء من أنفسهم بالإبتعاد عن مقرِّ أخذ القرار، الواصلين إليه بتزكية أمريكية – إيرانية ، وترك الوطنيين الحقيقيين الغيورين على المصلحة العليا للعراق دولة وشعبا ليعيدوا البناء القائم على المساواة والعدل والحرية ، الوقت يمر وإدراك ما يُدرك اليوم قد يصعب إدراكه غداً، ولقتلة الأرواح البريئة إرضاءً للمتشبثين بكراسي الحكم، الأرض العراقية تشهد أنهم ليسوا منها، وإن كانوا منها، فقد خانوها، ومصير الخونة معروف في كل أوان ومكان.

مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh



(Votes: 0)

Other News

عمرو عبدالرحمن: الباطنية ملة واحدة ؛ إعادة كتابة التاريخ مصطفى منيغ: كارمين مستغربة إهمال المعنيين زهير السباعي: ثورات الربيع العربي والحرية ورغيف الخبز ؟ بدالرحمن کورکی (مهابادي) : إیران؛ مجلس نوّاب الشعب أم مجلس نوّاب ولایة الفقیه؟ حسن العاصي: في الشرق المرعب نظام مير محمدي: "يوم الطالب" مناسبة تاريخية في نضال الشعب الإيراني الدكتور جوزيف مجدلاني (ج ب م) "تعرّف إلى وعيك" عمرو عبدالرحمن: الجهاردية العثمانية سر ممالك النار ؛ الحقيقة والأسرار مصطفى منيغ: العٍِراق الأََسَاس وَلَيس المُلْحَق عبدالرحمن کورکی (مهابادي) أسس انتفاضة الشعب العراقي المناهضة لتدخّلات نظام الملالي في العراق.. تحلیل للانتفاضة الشعبیة في العراق وآفاقها 1-2 هو التفسير الصحيح ، لما يجري على مسرح الأحداث ، هذه الأيام ؟ الجزء الأول .. نظام مير محمدي: طريق اللاعودة - القمع والقتل؛ الحل الوحيد لخامنئي لمواجهة انتفاضة الشعب الإيراني نظام مير محمدي: نیران غضب الشعب الإیراني تلتهم بنوك ورموز النظام مصطفى منيغ: ارْمِينْ مَعِي عَلَى الظَّالِمِين زهير السباعي: المكتوب مبين من عنوانه ؟ عبدالرحمن کورکی (مهابادي): لماذا تمّ قطع الإنترنت خلال الانتفاضة الشعبیة في إیران؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: صورُ التضامنِ مع نتنياهو وأشكالُ التأييدِ له انتفاضة إیران ! لن یعود الزمن للوراء کما یتمنّی الدیکتاتور أحمد مصطفى الدهيبي: أيها الثوار لا تنزلقوا إلى ما تُريده السلطة وأزلامها عبدالرحمن کورکی (مهابادي): الانتفاضة التي هزت نظام خامنئي! زهير السباعي: عندما ينقلب الهلال الأخضر إلى هلال أحمر ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يودعُ الشرطةَ ويواجه القضاءَ نظام مير محمدي: إيران.. ارتفاع أسعار البنزين يؤجج الانتفاضة الشعبية مصطفى منيغ: رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يحصنُ نفسَه ويقوي حزبَه بالكتلةِ اليمينيةِ عبدالرحمن کورکی (مهابادي): مرحلة جديدة من انتفاضة الشعب للإطاحة بالملالي الحاکمین فی إيران نظام میر محمدي: لماذا يطلق الشعب الإيراني على بي بي سي اسم "آية الله بي بي سي"!؟ مصطفى منيغ: اعتِقَال رَضْوَى للسِّيسِي بَلْوَى عمرو عبدالرحمن: " خليفة داعش "؟ هل هو المهدي التائه حامل الرايات السود !؟ زهير السباعي: متى سَيخرج المحتل الروسي من سورية ؟