عمرو عبدالرحمن: الجهاردية العثمانية سر ممالك النار ؛ الحقيقة والأسرار

| 08.12,19. 12:49 PM |


الجهاردية العثمانية سر ممالك النار ؛ الحقيقة والأسرار ...


عمرو عبدالرحمن

= تساءل الملايين عن حكاية "الجهاردية" مع سليم الأول الجزار العثماني، التي فجرها مسلسل "ممالك النار"، فمن هم الجهاردية؟

-          كلمة جهاردية من جهاردة وهو رقم 14 باللغة الفارسية – خاص بعلم السحر وطلاسم الكون وعلم السيمياء (أسرار الحروف).

= أول ما عرفها العرب بعد فتح امبراطورية الفرس، في عهد الصحابي / عبدالله ابن عمر ابن الخطاب – رضي الله عنهما – وبدأت بلعبة مثل الطاولة اسمها "لعبة الـ14"، سماها العرب «الشهاردة» وسماها المصريون «المنقلة»، وقد حاربها "ابن عمر" – رضي الله عنه - لما انتشرت في بيوت المسلمين لدرجة أنه حطمها لما وجدها في بيته، لأنها تخلط اللعب بالحلف بالله!

= اللعبة مصدرها طريقة باطنية فارسية "شيعية" اسمها «الحروفية» دعمت دولة الاستعمار العثماني.

= أسسها الإيراني "فضل الله ابن عبدالرحمن الحسيني الإستراباذي"، شيعي منسوب لآل البيت رغم أنه فارسي!، نشرها في فارس بعد الفتح العربي بغطاء باطني، وهو من تلاميذ مدرسة السهروردي في الفلسفة الأفلاطونية الوثنية.

= اعتبر نفسه قطب زمانه وختم سر النبوة! وكان خليفته يسمى: علي الأعلى!


·                    السيمياء والحروفية الجهاردية


= ديانة "الحروفية" الجهاردية تعتنق بفكرة الإمام المهدي المُنْتَظر المخلص - وأن الإله يحل في الأقطاب والعارفين)، ويؤمنون بالتأويل الباطني للنصوص القرآنية بتفاسير باطنية تخلط الحروف والأرقام وهي علوم الأوفاق والطلاسم والتنجيم (السيمياء).

= السيمياء مصادرها؛ الديانة الهرمسية (تحريف رسالة النبي إدريس) والفلسفة اليونانية والكابالا التلمودية، و"ألواح الزمرد الهرمسية" و"الجـــفر" و"شمس المعارف الكبري".

-         أصلها فلسفة فيثاغورس اليوناني الوثني وأول من رددها في الإسلام؛ باطنية إيران أيام العباسيين بحسب "خطط المقريزي".

= "الكليني" – أحد علماء الشيعة، زعم أن علم الجفر منقول عن "آدم" عليه السلام، وفيه علم بنى إسرائيل - (شكرا له علي هدية مجانية بإثبات الصلة بين جفر الباطنية ومحرفي الكتب السماوية)!

= تؤمن الحروفية أن رقم 4 في القرآن تفسيره عناصر الوجود «الهواء والأرض والنار والماء»، وكذلك الاقطاب الاربعة.

= نفس علم الكابالا الصهيوني ويؤمن بأربع عوالم تمثلها أربع حروف مقدسة من كلمة الرب بالعبرية (ياهو).

= من الفلسفة اليونانية يقول “أفلوطين”:- “التأمل” طريق الوصول إلى “السيمياء” والاتحاد مع الإله!

= من كتاب "الفتوح المكية" لـ “ابن عربي” نقرأ:- "عندنا علم السيمياء مشتق من علم العلامات وما تعطيه من انفعالات من جمع حروف وتركيب أسماء وكلمات".

= أشهر كتب الحروفية : كتاب «جاويدان نامه كبير» يعني «رسالة الخالدين الكبري».

= سريعا اندمجت الحروفية الشيعية بالباطنية السنية فاصبحت جزء من الأساس الديني للدولة العثمانية!

= ارتبطت بالطرق البكتاشية والنقشبندية والمولوية المرتبطة بشمس التبريزي فارسي شيعي إسماعيلي ابن "ركن الدين خورشاه" - آخر ملوك دولة الحشاشين الباطنية فرع الدولة الفاطمية، أثناء هروبه من غزو المغول لعاصمتهم "آلموت"، لينضم لجلال الرومي التركماني في رحلتهما لللأناضول ليؤسسا طريقة المولوية في أحضان العثمانلية.

= زين الجهاردية للعثمانيين احتلال القسطنطينية، عبر زعيم الحروفية "عماد الدين نسيمي" بزمن السلطان "مراد الثاني"، وكان السلطان "محمد الفاتح" من تلاميذه فأطلق يده في القصر من بوابة الباطنية الصوفية، وقرر الفاتح طباعة كتاب الحروفية «جاويدان نامه كبير» وسماه بالتركية «عشق نامه» (رسالة العشق) وقرر تدريسه بالبلاد العثمانية!

= استخدمت "الحروفية" تاويلهم الباطني والسيمياء لتزييف العلاقة بين "محمد الفاتح" و"المهدي" المبشر بفتح القسطنطينية فأصبحت لهم حظوة كبري في البلاط العثماني!

= عام 1452 ضمهم "محمد الفاتح" لـ"البكتاشية"، الطريقة الصوفية الرسمية للدولة العثمانية والمذهب الديني لمرتزقة الإنكشارية.


·                    سليم الأول وصاحب مصر!


= بعد اغتصاب العثمانيين لـ"القسطنطينية" ظلما وعدوانا وذبح آلاف المدنيين باسم الفتوحات الإسلامية - وهي والإسلام براء منهم ؛ أصبح للحروفية البكتاشية المسلحة نفوذا ضخما وقد دعموا السلطان "بايزيد الثاني" عسكريا في صراعاته السياسية.

= تواصل نفوذهم علي السلطان "سليم الأول" بعد أن (أكلوا عقله) بأسطورة حروفية اخترعوها تقول:

-         «ستدخل السين في الشين بعد نصر أول على شين ليظهر قبر محيى الدين».

= وهي نسخة طبق الأصل من المزعوم "جفر سيدنا علي" الذي كتبوه بعد موته بمئات السنين ونسبوه له بالكذب

= وايضا نسخة مطابقة للتلمود وأسطورة ظهور "اسرائيل الكبري" من النيل للفرات لتحكم العالم ألف سنة!

= تفسير الأسطورة الحروفية:- أن "سليم الأول" هو "السين" وأن "الشين" التي سيدخلها هي "شام" والشين التي سينتصر عليها أولاً هي "شاه إسماعيل" الصفوي ـ فيظهر قبر "محي الدين ابن عربي"، بعد القضاء علي المماليك في مصر!

= أيضا تشبه أسطورة حروفية بالجفر المزعوم عن شخصية وهمية اسمها "صاحب مصر" وتقول:-

-         [ ليث الكنانة الصمداني، المتصدر في السين العثماني . هذا هو محمد منك يخرج – (عدد حروف اسمه من نفس مجموع اسم محمد) – وسليم منك يدرج – يعني جده ”سليم” كإشارة للسلطان “سليم الأول” - يصبر صبر الأولياء ويرفع الراية السوداء، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه للممهد للمهدي].

= يعني صاحب مصر المزعوم أصله عثمانلي تركي! ويمهد لظهور المهدي الفارسي! وهو عندهم آخر "الأئمة الاثني عشرية" بالنسب الذي اخترعه "الفرس" وكل فرق الباطنية، ليرتبطوا بآل البيت "العربي" – كذباً!

-         ويزعمون أنه مختبئ في سرداب سامراء بالعراق ويخرج في آخر الزمان - ليحكم العالم من مصر!

= المؤرخ "حسن ابن محمد البوريني" كشف في كتابه «تراجم الأعيان من أبناء الزمان» انتشار الأسطورة الحروفية بعدما اتخذ المماليك قرارا بمنع بناء قبر لابن عربي في أرض مصر والشام.

= بعد تنفيذ المخطط واحتلال الإرهابي "سليم الأول" للشام بالغدر واغتيال السلطان قانصوه الغوري، قام ببناء قبر ابن عربي وتعظيمه في دمشق لكي يزعم أنه خليفة المسلمين – بالدم والخيانة.

= إنها استراتيجية الدروشة الاستعمارية العثمانية لفرض الهيمنة علي بلاد الشرق والغرب باسم الخلافة الإسلامية – زورا وبهتانا.


·                    سر الطاقية الحمراء


= الفتاة التي حاولت اغتيال السلطان / طومان باي – عند القبض عليها – كانت ترتدي ملابس الرجال وعمامة حمراء ... والحقيقة يكشفها كتاب "هجرة علماء الشيعة" للباحث الايراني "مهدي فرهاني" بأن السلطان "شاه إسماعيل" - مؤسس الدولة الصفوية بإيران – ضمن دول الخوارج الباطنية علي الحكم العربي - كـ(البويهيين والقرامطة والحشاشين والفاطميين)... وأكمل تزييف وجهه المتأسلم بطريقة صوفية سماها "الطريقة الصفوية"، مع الشيخ "صفي الدين الأردبيلي" سنة 1300م.

= تحولت الطريقة الصفوية لتنظيم عسكري مرتزق مكون من وحدات خاصة أطلق عليها "قزلباش" (الرؤوس الحمراء) نسبة إلى العمامة الحمراء التي لبسها أتباع الطريقة الصفوية، وكانوا يلفون العمامة 12 لفة إشارة للأئمة الإثنى عشر – مذهبهم الباطني).

-        إذن الفتاة المرتزقة من أصول فارسية تابعة لكتائب الجهاردية – حلفاء البكتاشية السريين في تأسيس دولة الاستعمار العثماني الباطنية!


·                    العثمانيون والفرس أصل واحد!


= بحسب المؤرخين، مثل "ريتشارد فراي" - عالم الإيرانيات الأمريكي من أصل سويدي وباحث بتاريخ وسط آسيا والشرق الأدنى والأستاذ بجامعتي إلينوي وهارفارد :- الصفويين من أصل تركي / إيراني، من المناطق المحيطة بجبال القوقاز – الموطن الأصلي لقبائل الغجر الترك، قبل هجراتهم للهند وفارس، ولاحقا ظهور الجنس الهندو أوروبي والهندو آري، نتيجة اختلاط العرق التركي بنظيره الفارسي الآري والهندي، قبل 3500 سنة تقريبا.

= قبائل "أوغوز" التركية الوثنية، (المتأسلمة) لاحقا، تحركت في أسراب مهاجرة كثيفة وفرضت سيطرتها علي أذربيجان والأناضول، وكان أتراك أذربيجان هم المؤسسين لدولة الصفويين التي احتلت إيران، ومنها حكمت العراق والشام وأذربيجان وباكستان، تركمانستان وأوزباكستان وافغانستان وأرمينيا، وجورجيا وشمال القوقاز، وأجزاء من تركيا.

= وصف العرب قبائل "أوغوز" وقبائل التركمان عامة بلقب الغز (وربما هو مصدر المثل الشهير الكاشف لشخصية العرق التركي المنحط ؛ آخر خدمة الغز علقة !).

= الـ"أوغوز" تحالف قبلي تركي (Turkic tribal confederation) عرف بـ دولة "أوغوز ياغبو" في آسيا الوسطى في العصور الوسطى المبكرة... وكلمة "أوغوز" معناها "قبيلة" باللغة التركية.

= هاجرت قبائل الأوغوز غربا من منطقة جيت-سو بعد صراع مع قبائل القارلوق (Karluk) وهم فرع من اليوغور (Uigurs)... ومنهم أيضا تنحدر شعوب البلقان وأذربيجان وغاغاوزيا وتركمانستان وقبرص.

= الترك "الأوغوز" هم أصول مؤسسي الدولة السلجوقية ثم العثمانية.

= سنة 900م. سكنوا كازاخستان، واعتنقوا الإسلام ظاهريا، بعد انهيار امبراطورية الخزر الوثنية، التي كانت مهيمنة علي مناطق وسط آسيا كاملة، ليخترقوا العالم العربي بإقامة دولة السلاجقة ثم العثمانية.


***


- مصادر / مراجع:

- المؤرخ التركي "خليل اينالجك في كتابه «تاريخ الدولة العثمانية من النشوء إلى الانحدار»

- «تراجم الشيوخ للمؤرخ "انتقاء الحصفكي" والأقران»

- كتاب «كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع» لشهاب الدين بن حجر الهيتمي.

- كتاب «ذم الملاهي» لابن أبي الدنيا.

- دروس في تاريخ الفلسفة اليونانية للدكتور نجيب بلدي

- تاريخ الفلسفة اليونانية من منظور شرقي للدكتور مصطفي النشار.

برتراند رسل: حكمة الغرب، (الجزء الأول)، ترجمة: د.فؤاد زكريا، عالم المعرفة، الكويت، العدد:62، 1990م

- Safavid dynasty | Iranian dynasty | Britannica.com.

- "IRANIAN IDENTITY iii. MEDIEVAL ISLAMIC PERIOD iii. MEDIEVAL ISLAMIC PERIOD" in Encyclopedia Iranica.

- "Peoples of Iran" Encyclopædia Iranica. RN Frye. Jump up ^

- Walsh Iran / Contra Report - Part I Iran/contra: The Underlying Facts.



(Votes: 0)

Other News

مصطفى منيغ: العٍِراق الأََسَاس وَلَيس المُلْحَق عبدالرحمن کورکی (مهابادي) أسس انتفاضة الشعب العراقي المناهضة لتدخّلات نظام الملالي في العراق.. تحلیل للانتفاضة الشعبیة في العراق وآفاقها 1-2 هو التفسير الصحيح ، لما يجري على مسرح الأحداث ، هذه الأيام ؟ الجزء الأول .. نظام مير محمدي: طريق اللاعودة - القمع والقتل؛ الحل الوحيد لخامنئي لمواجهة انتفاضة الشعب الإيراني نظام مير محمدي: نیران غضب الشعب الإیراني تلتهم بنوك ورموز النظام مصطفى منيغ: ارْمِينْ مَعِي عَلَى الظَّالِمِين زهير السباعي: المكتوب مبين من عنوانه ؟ عبدالرحمن کورکی (مهابادي): لماذا تمّ قطع الإنترنت خلال الانتفاضة الشعبیة في إیران؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: صورُ التضامنِ مع نتنياهو وأشكالُ التأييدِ له انتفاضة إیران ! لن یعود الزمن للوراء کما یتمنّی الدیکتاتور أحمد مصطفى الدهيبي: أيها الثوار لا تنزلقوا إلى ما تُريده السلطة وأزلامها عبدالرحمن کورکی (مهابادي): الانتفاضة التي هزت نظام خامنئي! زهير السباعي: عندما ينقلب الهلال الأخضر إلى هلال أحمر ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يودعُ الشرطةَ ويواجه القضاءَ نظام مير محمدي: إيران.. ارتفاع أسعار البنزين يؤجج الانتفاضة الشعبية مصطفى منيغ: رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يحصنُ نفسَه ويقوي حزبَه بالكتلةِ اليمينيةِ عبدالرحمن کورکی (مهابادي): مرحلة جديدة من انتفاضة الشعب للإطاحة بالملالي الحاکمین فی إيران نظام میر محمدي: لماذا يطلق الشعب الإيراني على بي بي سي اسم "آية الله بي بي سي"!؟ مصطفى منيغ: اعتِقَال رَضْوَى للسِّيسِي بَلْوَى عمرو عبدالرحمن: " خليفة داعش "؟ هل هو المهدي التائه حامل الرايات السود !؟ زهير السباعي: متى سَيخرج المحتل الروسي من سورية ؟ مصطفى منيغ: كارمين بين التقدُّميين المُتقدِّمين عبدالرحمن کورکی (مهابادي): نظرة علی أحدث جهود بي بي سي المستمیتة ضد الشعب الإیراني والمقاومة الإیرانیة موفق السباعي: الاستخاف بالعدو ، يؤدي إلى هزيمة نكراء زهير السباعي: اللجنة الدستورية تفشل في مهمتها ؟ مصطفى منيغ: العراق ثورة تحاكِم مَن سرق د. مصطفى يوسف اللداوي: الاعتقالاتُ في الضفةِ أنشطةٌ يوميةٌ وفعالياتٌ اعتياديةٌ حسن العاصي: محنة العقل العربي بين الاستبداد السياسي وسطوة التراث مصطفى منيغ: العراق ثورة شعبه على حق