زهير السباعي: المكتوب مبين من عنوانه ؟

| 01.12,19. 03:09 AM |


المكتوب مبين من عنوانه ؟



زهير السباعي
أجهض النظام السوري ووفده إلى جنيف عمل اللجنة الدستورية التي كان من المفترض منها مناقشة أمور دستورية، ولم أستغرب إعلان المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسن عن فشل الجولة الثانية للجنة الدستورية التي عجزت على مدى أسبوع من عقد جلسة خلال الجولة الثانية من أعمالها في مكاتب الأمم المتحدة بجنيف، فالمكتوب مبين من عنوانه، عدم وجود النية الصادقة والجادّة لوفد النظام الذي جاء إلى جنيف بهدف السياحة والمأكل والمشرب ولتعطيل عمل اللجنة لكسب المزيد من الوقت للحملة العسكرية على إدلب وريفها، وفد المعارضة وعن حسن نية قدم خمسة مقترحات لتكون أرضية لجدول أعمال اللجنة، رفض وفد النظام الورقة معطّلاً بذلك عمل اللجنة وقام بتقديم مقترحاً سياسياً محضاً لاعلاقة له بأعمال اللجنة الدستورية، المقترح كان تحت مسمى ورقة الركائز الوطنية التي تصف التدخل التركي بالمحتل، لكنها اي الورقة لاتتحدث عن الإحتلال القيصري الروسي والفارسي الايراني وغيرهم، هل بقي ركائز أو أعمدة وطنية في سورية؟ رفض المبعوث الأممي ووفد المعارضة هذا المقترح مما دفع بوفد النظام بكيل الشتائم لوفد المعارضة، لم تتغير العقلية فالذي شب على شيء شاب عليه؟ إذا كان وفد المعارضة تابع للنظام التركي على حد وصف النظام السوري ووفده فأنتم لمن تتبعون؟ ألم يتم جلب رأس النظام بمفرده وبطائرة شحن إلى ايران وروسيا؟ ألم يقم ضابط روسي بالإمساك بيد رأس النظام قائلاً له قف هنا لاتتجاوز هذا الخط  وتابع بوتين مسيره بمفرده في قاعدة حميميم السورية؟ أمام الشتائم الفظّة والاتهامات المغرضة لم يمتلك رئيس وفد المعارضة هادي البحرة أعصابه فخرج عن دبلوماسيته الهادئة وشنّ هجوماً لاذعاً على النظام ووفده قائلاً ; ليتوقف نظام البراميل عن المزاودات الوطنية الذي يعمل وفق قرارات معلمه الايراني الذي يقوم بإعاقة العملية السياسية بشكل كامل، إن وفد أجهزة الاستبداد وأجهزة المخابرات لم يقدم أي ورقة كمقترح لجدول أعمال اللجنة وسعى لإضاعة الوقت، وحمل البحرة المجتمع الدولي والدول التي دعمت تشكيل اللجنة الدستورية المسؤلية الكاملة للدفع الجاد نحو أداء إيجابي لكل الوفود في أعمال اللجنة الدستورية
لاشك بأن مماطلة النظام وعدم جديته بالحل السياسي يأتي من إيمانه وتفضيله للحل العسكري بعد جملة الانتصارات العسكرية التي حققتها له القوات الروسية والايرانية والمرتزقة على الأرض مما دفعه إلى التشبث أكثر وأكثر بالحل العسكري طالما أن الدعم الروسي والايراني اللامحدود مستمراً له لهذا فإنه غير مستعد لمجرد مناقشة أي حل سياسي يضمن تحقيق إنتقال حقيقي للسلطة أو تغيير جذري وجوهري للنظام بناءً على مقررات جنيف واحد والقرار الأممي المجمع عليه في مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤ الذي ينص وبصراحة تامة وبدون أي تأويل إلى مرحلة إنتقالية بكامل الصلاحيات بما فيها الرئاسية، لكن النظام نسي بأن سورية حامل بالبدائل وليست عاقراً بالتوريث وعليه القبول بهذه القرارات وإذا كان النظام واثقاً من نفسه ومن أدائه السياسي فاليقبل بحكومة إنتقالية بكامل الصلاحيات وليخض انتخابات رئاسية حرة ونزيهة ونترك صناديق الاقتراع تعلن الفائز من الخاسر؟ السياسي الناجح يعمل على خدمة شعبه ورفاهيته لا على إرهابه وقتله وسجنه وتشريده؟ لقد بات النظام السوري عالة على شعبه وعلى المجتمع الدولي، جلب المآسي والآهات والآلام والمصائب والاحتلال كرمال الكرسي؟ لمداوات هذه الجراح لابد للنظام من القيام بمبادرة تنهي هذه المآسي والآلام وفي حال لم يقم النظام بهذه المبادرة طوعاً فعلى القوى العظمى والإقليمية إجباره ولو كرهاً عبر سيناريو متفق عليه للحل في سورية بدون رأس النظام
أخيراً النظام لايؤمن بالحل السياسي وشعاره البقاء أو نحرق البلد نفذه بالتواطؤ مع روسيا وايران وإذا لم يكن هناك ضغط دولي حقيقي وفعال باتجاه تطبيق قرار جنيف واحد وقرار مجلس الأمن الدولي المجمع عليه ٢٢٥٤ التي كانت روسيا أحد واضعيه فإننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة ولو عقدت عشرات اللقاءات والاجتماعات بين المعارضة والنظام والمثل الشعبي يقول تيتي تيتي متل مارحتي متل ماجيتي؟ فإلى أي مدى ينطبق هذا المثل الشعبي على حالنا نحن السوريين ؟





(Votes: 0)

Other News

عبدالرحمن کورکی (مهابادي): لماذا تمّ قطع الإنترنت خلال الانتفاضة الشعبیة في إیران؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: صورُ التضامنِ مع نتنياهو وأشكالُ التأييدِ له انتفاضة إیران ! لن یعود الزمن للوراء کما یتمنّی الدیکتاتور أحمد مصطفى الدهيبي: أيها الثوار لا تنزلقوا إلى ما تُريده السلطة وأزلامها عبدالرحمن کورکی (مهابادي): الانتفاضة التي هزت نظام خامنئي! زهير السباعي: عندما ينقلب الهلال الأخضر إلى هلال أحمر ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يودعُ الشرطةَ ويواجه القضاءَ نظام مير محمدي: إيران.. ارتفاع أسعار البنزين يؤجج الانتفاضة الشعبية مصطفى منيغ: رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يحصنُ نفسَه ويقوي حزبَه بالكتلةِ اليمينيةِ عبدالرحمن کورکی (مهابادي): مرحلة جديدة من انتفاضة الشعب للإطاحة بالملالي الحاکمین فی إيران نظام میر محمدي: لماذا يطلق الشعب الإيراني على بي بي سي اسم "آية الله بي بي سي"!؟ مصطفى منيغ: اعتِقَال رَضْوَى للسِّيسِي بَلْوَى عمرو عبدالرحمن: " خليفة داعش "؟ هل هو المهدي التائه حامل الرايات السود !؟ زهير السباعي: متى سَيخرج المحتل الروسي من سورية ؟ مصطفى منيغ: كارمين بين التقدُّميين المُتقدِّمين عبدالرحمن کورکی (مهابادي): نظرة علی أحدث جهود بي بي سي المستمیتة ضد الشعب الإیراني والمقاومة الإیرانیة موفق السباعي: الاستخاف بالعدو ، يؤدي إلى هزيمة نكراء زهير السباعي: اللجنة الدستورية تفشل في مهمتها ؟ مصطفى منيغ: العراق ثورة تحاكِم مَن سرق د. مصطفى يوسف اللداوي: الاعتقالاتُ في الضفةِ أنشطةٌ يوميةٌ وفعالياتٌ اعتياديةٌ حسن العاصي: محنة العقل العربي بين الاستبداد السياسي وسطوة التراث مصطفى منيغ: العراق ثورة شعبه على حق د. مصطفى يوسف اللداوي: العمالةُ الفلسطينيةُ في السوقِ الإسرائيليةِ ابتزازٌ وتجارةٌ الدكتور جوزيف مجدلاني: حقائق إنسانيّة في كشوفات مستقبليّة" د. مصطفى يوسف اللداوي: أحمد ويحمان ومضة نور في زمن العتمة مصطفى منيغ كارمين بَوصَلَة عالمين زهير السباعي: الثورة السورية ومهزلة اللجنة الدستورية ؟ أحمد مصطفى الدهيبي: "أيها اللبنانيون عودوا الى ساحة نوركم، لاترهبكم عنجهية الكوفيين" مصطفى منيغ: كارمين نموذج القرن العشرين