مصطفى منيغ: رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى

| 21.11,19. 05:48 PM |


رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى




برشلونة: مصطفى منيغ
تعيش مصر استثناءً خطيراً يدفع بأغلبية مواطنيها لثورة إن قامت هذه المرَّة لن تُبقْي بين أحضانها إلاَّ من استعدوا لبنائها من جديد ، ثورة مهما استعمل السيسي الضرب بالنار أو الحديد ، لن يوقف عزمها على الاستمرار ليتحرّر مَن التَجأَ إليها مِن سِمَةِ العبيد ، التي أرادها لهم النظام المستبد ، عُمَالاً بغير أجرة كافية لينبطحوا أرضاً كلما أرادوا لعطفه عليهم التجديد ، ليذوب مع العذاب شعب أقسم أن تظل مصر فوق حكام سعوا بنفوذهم غير المحدود نشر بين ربوعها الطاهرة كل خارج عن المفيد .

مصر العروبة يئنُّ داخل جحور زنازين سجون "الغدر المنظم" جزء من أبنائها بغير حُكْمٍ مَنَطوق من طرف العدالة علانية في حقهم، بلا جرم ارتكبوه غير رأي حُسِب لدى العقلاء الأحرار بالسَّديد ، وغيرهم بالتحول العنيد ، عن سيطرة حُكم فردي متجاوز بائد ، عن أي مصداقية أبْعَد من البعيد . شيمته تعقيد التعقيد ، كلما أضاف لكراسيه كرسي مقام بالخروقات اللاإنسانية فوق جماجم نساء ورجال مصر حَسِبَ ذاك اليوم بالمُفرح السعيد ، حتى وصلت فضائحه تطرق عبر تقارير (صريحة واضحة محررة من طرف خدام الحقيقة بنقاء ضمير وحيادية لا يطالها الشك لا من قريب أو بعيد) المكاتب المختصة في هيئة الأمم المتحدة، ووزارات خارجية الدول الخمس الكبرى ، ومنظمات على قدر كبير من الأهمية والتأثير لجعل كل مستبد تحت مجهر البحث انتظاراً لما سيؤول إليه مصيره بنظام وانتظام.

بحبس السيسي الفتاة رَضْوََى يُخْنِقُ المَرْوَى (المَرْوَى: القناة يُسْقَى بها الزرع)  ، متصرفاً بظاهرة المُرَبِّي الفاقد التربية المشجع على العصيان المدني بنفسه على نفسه ، لذا وقفَ حيال تلك الفتاة الصغيرة السن الكبيرة النضج الفكري ، مجرد عسكري أضاف لنفسه بنفسه رتبا عسكرية  أخرها "مشير" لا حق له بحملها أصلا ، بعيداً ما يكون عن هيبة رئيس دولة في حجم مصر ، بل مجرد مخلوق عادي يرتعش خوفا ممَّا أصبحت رمزاً من رموز المقاومة في مصر في حين تحوله لمجرد فلتة زمنية منتهية بلوحة خشبية مكتوبة على قبر: هنا يرقد من ظنَّ أنه قادر على إركاع مصر عن مذلة له .

المنزعِجُ من إعلان أصله مجهول يبقى ولو حَظِيَ برئاسة جمهورية ، إذ الأمور بخواتمها ، ومَن وَصلَ اعتمادا على انقلاب غادرٍ باطل ، أنتظَرَ مَن له قائل، إنك غدا لراحل، حيث المُطاح به لحصاد الخيبة ومصاحبة من حاولوا مثله تغطية شمس مصر بالغربال ، ليس بالعيب أن تكون والدته يهودية مغربية الأصل، لكن العيب كله في عدم احترام المسلمين والإسلام في مصر ، وجعل الأزهر فاقدا مكانته الدينية ، والتفكير في التقليل من مياه المساجد ، وبالتالي إسناد الإرهاب لكل معارضيه لتبرير قتل بغير أدنى دليل ، ليتسول الغرب دعماً يضعه بالمليارات تحت تصرفه خدمة لأعضاء أسرته بتشييد قصور ألف ليلة وليلة، والبعض من أفراد الشعب يقتات من المزبلة ، ليصل حدا يُظهر بالواضح وليس المرموز عدم صلاحيته لقيادة دولة بما أقدم عليه من جريمة خطف وحبس رَضْوَى وهي في عز شبابها ليجعل منها أحبَّ أو كَرِهَ نبراس الثورة المنتظرة، الجاعلة السِّيسي مُدرِكاً أنه كان ليكون حرف عِلَّة لفعل يدل على ماضي وسطه أجوف، وساعتها لن يؤمِنَه الندم ولا الخوف من التحاقه بالعدم، وقبله سيتيقن أن التاريخ  من غابر الأزمنة إلى اليوم ،ما ذَكَرَ  أن شعبَ مصر انهَزَم . (للمقال صلة)  

مصطفى منيغ




(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو يحصنُ نفسَه ويقوي حزبَه بالكتلةِ اليمينيةِ عبدالرحمن کورکی (مهابادي): مرحلة جديدة من انتفاضة الشعب للإطاحة بالملالي الحاکمین فی إيران نظام میر محمدي: لماذا يطلق الشعب الإيراني على بي بي سي اسم "آية الله بي بي سي"!؟ مصطفى منيغ: اعتِقَال رَضْوَى للسِّيسِي بَلْوَى عمرو عبدالرحمن: " خليفة داعش "؟ هل هو المهدي التائه حامل الرايات السود !؟ زهير السباعي: متى سَيخرج المحتل الروسي من سورية ؟ مصطفى منيغ: كارمين بين التقدُّميين المُتقدِّمين عبدالرحمن کورکی (مهابادي): نظرة علی أحدث جهود بي بي سي المستمیتة ضد الشعب الإیراني والمقاومة الإیرانیة موفق السباعي: الاستخاف بالعدو ، يؤدي إلى هزيمة نكراء زهير السباعي: اللجنة الدستورية تفشل في مهمتها ؟ مصطفى منيغ: العراق ثورة تحاكِم مَن سرق د. مصطفى يوسف اللداوي: الاعتقالاتُ في الضفةِ أنشطةٌ يوميةٌ وفعالياتٌ اعتياديةٌ حسن العاصي: محنة العقل العربي بين الاستبداد السياسي وسطوة التراث مصطفى منيغ: العراق ثورة شعبه على حق د. مصطفى يوسف اللداوي: العمالةُ الفلسطينيةُ في السوقِ الإسرائيليةِ ابتزازٌ وتجارةٌ الدكتور جوزيف مجدلاني: حقائق إنسانيّة في كشوفات مستقبليّة" د. مصطفى يوسف اللداوي: أحمد ويحمان ومضة نور في زمن العتمة مصطفى منيغ كارمين بَوصَلَة عالمين زهير السباعي: الثورة السورية ومهزلة اللجنة الدستورية ؟ أحمد مصطفى الدهيبي: "أيها اللبنانيون عودوا الى ساحة نوركم، لاترهبكم عنجهية الكوفيين" مصطفى منيغ: كارمين نموذج القرن العشرين د. مصطفى يوسف اللداوي: صرخات كوخافي ونصائح ريفلين وتحذيرات نتنياهو مصطفى منيغ: كارمين في مدينة ابن تاشفين د. فلاح الجوفي: دروس في الحياة أحمد مصطفى الدهيبي: أقولها في المبتدأ ، أيها اللبنانيون المنتفضون الثائرون ، الباحثون عن وطن عصري. د. مصطفى يوسف اللداوي: صراعُ العجولِ الإسرائيلية وأزمةُ زيتِ الزيتون الفلسطينية مصطفى منيغ: كارمين إسبانية وسط مملكتين الحُلم الإستراتيجي لتركيا يتحقق عبر البوابة السورية د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو في عيد ميلاده السبعين بين الحسرة والندامة مصطفى منيغ: كارمين الكنز الإسباني الثمين