مصطفى منيغ: اعتِقَال رَضْوَى للسِّيسِي بَلْوَى

| 17.11,19. 05:52 AM |


اعتِقَال رَضْوَى للسِّيسِي بَلْوَى



برشلونة : مصطفى منيغ
لمصر مع رئيس جمهوريتها الحالي أكثر من محنة، أَقْواها حِدَّة التنكيل بالعنصر البشري دون شفقة أو رحمة، متبوعة بضرب اختصاصات المؤسسات الدستورية عرض الحائط بأغرب صورة، التحكم بما تعدَّى الدكتاتورية لوسيلة أكثر طغياناً وأزْيَدَ تلاعباً بمصير دولة وأمة، لمصر مع إمبراطور كل شيء فيها صفحة سوداء بصِفْرٍ مُرَقَّمَة، ترفض حتى مطارح القاهرة استقبالها لكثرة ما تضمّنته من تجاوزات لا حصر لها تلوِّث المُلوَّث وتقضي إن تُرِكَت على المميزات المصرية ومنها الهَيْبَة، لمصر مع المتربِّع على كرسي التحكُّم في الحكم نفسه بواسطة انقلاب استعملت اسرائيل دهاة أكبر خبراء وكالتها المخابراتية لإنجاحه تحقيقاً لآخر مرحلة ، من خطتها البعيدة المدى المبتدئة من عقدين ونيف المصروف عليها ملايين الدولارات لتسريب أعداد كثيرة، من عملاء بمهمة الوصول لتطويق المصالح الملتفة حول رئاسة الجمهورية، ليصبح الرئيس الحالي مجرد منفذ للتعليمات الاسرائيلية تعلق الأمر ببيع أجزاء ترابية ، وتوقيع اتفاقية لاستكمال إثيوبيا بناء سد النهضة، إلى إثقال كاهل الاقتصاد المصري بالديون الخارجية ،إلى تفريغ القوات المسلحة المصرية من مهامها الرئيسية، وتحويله لشركة تجارية قائمة على البيع دون شراء لجني أرباح تتقاسمها جيوب جنرالات فاحت رائحة الفساد تطوق أسماءهم مباشرة ، إلى تفقير الشعب حتى يرضخ لأي سياسة تُفْرَض عليه بسهولة ، دون عد ويلات جعلت مصر داخل قفص حديدي مفتاحه عند حاكمها المطلق الغير عابئ لا بالشرق أو الغرب مادام في حماية اسرائيل لأجل في نظره غير مُسَمَّى ، لكن ثمة شمعة، مَثَّلت بصيص نور سينتهي تدريجيا بإضاءة عقول المصريين المتحملين مسؤولية إخراج وطنهم من قبضة الصهاينة ، وتطهير بلدهم من تطاول طغاة على هدم معالمه الإنسانية والحضارية المشيدة بعرق أبنائه على امتداد سبعة آلاف سنة ، الشمعة فتاة في عمر الزهور مصرية أصيلة، ملفوفة بالعفة ، مصانة بالعزة، مرفوعة الرأس بالكرامة، أسمها رَضْوَى المتداول بالإعجاب والاحترام عبر العالم ، الجاعلة التضامن الإنساني المُدَشَّن به العهد الجديد لفرض احترام حقوق الإنسان احتراما يُرغم حاكم مصر إبعاد شروره عنها ،وترك نقاء عزتها كما سيترك عزة مصر نهاية المطاف ، إن اعتقال رَضْوَى بمثابة بَلَوَى، أصابت السيسي ونظامهـ وخطيئة لا تُغتَفر تفقد الأخير ما كسبه بالبطش والاستفزاز واحتقار الشعب المصري الغير القابل لمثل التصرف لدى العقلاء الحكماء ، والعبرة بما سيحصل وليس بما حَصَلَ. (للمقال صلة)   

مصطفى منيغ



(Votes: 0)

Other News

عمرو عبدالرحمن: " خليفة داعش "؟ هل هو المهدي التائه حامل الرايات السود !؟ زهير السباعي: متى سَيخرج المحتل الروسي من سورية ؟ مصطفى منيغ: كارمين بين التقدُّميين المُتقدِّمين عبدالرحمن کورکی (مهابادي): نظرة علی أحدث جهود بي بي سي المستمیتة ضد الشعب الإیراني والمقاومة الإیرانیة موفق السباعي: الاستخاف بالعدو ، يؤدي إلى هزيمة نكراء زهير السباعي: اللجنة الدستورية تفشل في مهمتها ؟ مصطفى منيغ: العراق ثورة تحاكِم مَن سرق د. مصطفى يوسف اللداوي: الاعتقالاتُ في الضفةِ أنشطةٌ يوميةٌ وفعالياتٌ اعتياديةٌ حسن العاصي: محنة العقل العربي بين الاستبداد السياسي وسطوة التراث مصطفى منيغ: العراق ثورة شعبه على حق د. مصطفى يوسف اللداوي: العمالةُ الفلسطينيةُ في السوقِ الإسرائيليةِ ابتزازٌ وتجارةٌ الدكتور جوزيف مجدلاني: حقائق إنسانيّة في كشوفات مستقبليّة" د. مصطفى يوسف اللداوي: أحمد ويحمان ومضة نور في زمن العتمة مصطفى منيغ كارمين بَوصَلَة عالمين زهير السباعي: الثورة السورية ومهزلة اللجنة الدستورية ؟ أحمد مصطفى الدهيبي: "أيها اللبنانيون عودوا الى ساحة نوركم، لاترهبكم عنجهية الكوفيين" مصطفى منيغ: كارمين نموذج القرن العشرين د. مصطفى يوسف اللداوي: صرخات كوخافي ونصائح ريفلين وتحذيرات نتنياهو مصطفى منيغ: كارمين في مدينة ابن تاشفين د. فلاح الجوفي: دروس في الحياة أحمد مصطفى الدهيبي: أقولها في المبتدأ ، أيها اللبنانيون المنتفضون الثائرون ، الباحثون عن وطن عصري. د. مصطفى يوسف اللداوي: صراعُ العجولِ الإسرائيلية وأزمةُ زيتِ الزيتون الفلسطينية مصطفى منيغ: كارمين إسبانية وسط مملكتين الحُلم الإستراتيجي لتركيا يتحقق عبر البوابة السورية د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو في عيد ميلاده السبعين بين الحسرة والندامة مصطفى منيغ: كارمين الكنز الإسباني الثمين عمرو عبدالرحمن: غرق صفقة القرن في سحارة سرابيوم ؛ ضمن أكبر خطة لتنمية سيناء في التاريخ زهير السباعي: هل يصمد إتفاق أنقرة مع واشنطن ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الاهتزازات الارتدادية الإسرائيلية لأرامكو السعودية مصطفى منيغ: حكومة كالمغرب محكومة