أحمد مصطفى الدهيبي: أقولها في المبتدأ ، أيها اللبنانيون المنتفضون الثائرون ، الباحثون عن وطن عصري.

| 28.10,19. 12:21 AM |



أقولها في المبتدأ ، أيها اللبنانيون المنتفضون الثائرون ، الباحثون عن وطن عصري

أحمد مصطفى الدهيبي
إن مقاومة الاستبداد الفئوي الذي يتسلط علينا منذ نشأة نظامنا الطائفي، حيث شكل معبرنا الوحيد للدولة بديمقراطية واهية ، عمادها القص واللصق بقوانين انتخابية نتج عنها سلطة روادها ساكني كهوف الظلام ، منتجي العصبيات والفتن ، صانعي أدوات الرعب بين المواطنين ، حيث حتمية الحروب الداخلية كل عقد او عقدين من الزمن ، آن الاوان لثورة أنتم روادها في صراعكم مع فسادهم السياسي والاقتصادي والفكري والديني .
الطريق الى هوية وطنية رسمتم لوحتها بإلهام حناجركم التي صدحت بروح الحرية والعدالة والتقدم ، التي تناقد كهوفهم المسكونة برائحة عفن سلطتهم البائدة .
أصارحكم المهمة ليست سهلة دون تضحيات جسام ، التي تعبد طريق النصر والانجاز .
لكل حر أقول لا بد من المفاصلة بين ما هو طائفي مذهبي مقيت ، وما هو وطني يستند الى حضارتنا ونور العقل الإنساني ، علينا الإدراك صناعة الحياة معركة دائمة لا تنتهي .
اقولها صريحة في لحظة التحولات الفاصلة ، نحتاج الى مزيد من نور العقل والحكمة، إن عاصفة تهويلاتهم لن تخيفنا وتخلفنا عن الثورة هو خيانة للحياة والتقدم الإنساني ، الى هذه الدرجة وابعد . ليس انتصاركم على البيت السياسي والطائفة لصالح المواطنة التي تمثل روح الأديان .
أيها المنتصرون للمواطنة والعدالة إن شعلة الثورة متقدة تبحث من يتقمصها ، فكونوا هي . ان قيود التراجع نقيض النهضة وسلاحنا الكلمة والنضال من اجل المواطن ، لأنه الغاية الكبرى ووعاء الحياة السعيدة .
على كل حر إدراك أن الحكومة الإنتقالية هي المطلب والخطوة الاولى والطريق لتحقيق وطن دون اطماع المقاتلين من اجل الغنيمة ، التي سكنت عقول وارواح كل من يتبوأ مسؤولية بالنظام السياسي الذي تقارعون .
أيها اللبنانيون أنتم من تختزلون التاريخ ، فاصنعوه كما أنتم نور العصر وصورة المستقبل في دولة مدنية تحترم حقوق مواطنيها .




(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: صراعُ العجولِ الإسرائيلية وأزمةُ زيتِ الزيتون الفلسطينية مصطفى منيغ: كارمين إسبانية وسط مملكتين الحُلم الإستراتيجي لتركيا يتحقق عبر البوابة السورية د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو في عيد ميلاده السبعين بين الحسرة والندامة مصطفى منيغ: كارمين الكنز الإسباني الثمين عمرو عبدالرحمن: غرق صفقة القرن في سحارة سرابيوم ؛ ضمن أكبر خطة لتنمية سيناء في التاريخ زهير السباعي: هل يصمد إتفاق أنقرة مع واشنطن ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الاهتزازات الارتدادية الإسرائيلية لأرامكو السعودية مصطفى منيغ: حكومة كالمغرب محكومة د. مصطفى يوسف اللداوي: ألفُ تحيةٍ لتونسَ البهيةِ من فلسطينَ الأبيةِ مصطفى منيغ: خِطَاب يُزَكِّي الاكْتِئَاب زهير السباعي:عملية نبع السلام والمنطقة الآمنة د. مصطفى يوسف اللداوي: الرهانُ على فلسطينَ يحفظُ الأمةَ ويصونُ الكرامةَ منير دوناس: جوزيه مورينيو .. قوة البرتغال الناعمة مصطفى منيغ: الإسبانية "كارمين" في تلك السنين منير دوناس: الدبلوماسية فن زهير السباعي: هل سورية بحاجة لدستور جديد ؟ مصطفى منيغ: الغريب المغرب كئيب التحرر من المحتلين لسورية أولا ، ثم تشكيل الدستور ، وليس العكس حسن العاصي : محنة اليسار العربي.. اغتراب واحتضار زهير السباعي: الثورة السورية واللجنة الدستورية ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: المصالحةُ الفلسطينيةُ حلمٌ عقيمٌ ورجاءٌ مستحيلٌ مصطفى منيغ: حَتَّى بِغَيْرِ مَتَى منير دوناس: الدور الدبلوماسي الاستراتيجي للمخيمات المهندسة هيفاء العرب: التأمّل "حلم" إرادي، والحلم "تأمل" لاإرادي... هذا ما يكشفه علم الإيزوتيريك مصطفى منيغ: السِّيسِي وتَقْدِيس الكُرْسِي موفق السباعي: هل مسلموا اليوم يقولون : لا إله إلا الله ؟ زهير السباعي: الثورة السورية والفيتو الروسي ؟ عمرو عبدالرحمن: قراءة في رسائل القائد عبدالفتاح السيسي لشعب مصر ... منير دوناس: نقد الفكر الدبلوماسي العربي