عمرو عبدالرحمن: غرق صفقة القرن في سحارة سرابيوم ؛ ضمن أكبر خطة لتنمية سيناء في التاريخ

| 22.10,19. 03:05 PM |


غرق صفقة القرن في سحارة سرابيوم ؛ ضمن أكبر خطة لتنمية سيناء في التاريخ


عمرو عبدالرحمن
= أن تكون بندقية للإيجار بيد عدوك موجهة لصدر ولاد بلدك - وأنت تعلم - فأنت تستحق الضرب بنفس البندقية.
= أن تكون بندقية للإيجار بيد عدوك موجهة لصدر ولاد بلدك – وأنت لا تعلم – فأنت أشد خطرا من العدو نفسه - لماذا؟
-         لأنك مجرد ماسورة لتمرير الطلقات ضد بلدك وشعبك . بجهل لا يعفيك من المسئولية . وتذكر:
-         رب العزة جل جلاله لن يعفي الكافرين به بجهلهم، لأن الله أنزل رسله وأبلغ رسالاته فمن لم يهتدي بفطرته اهتدي بالمرسلين.
-         أن هناك جنودا مرابطين علي الجبهة في أقصي حدودنا يقرأون ما يروجه العملاء والجهلاء من شائعات واتهامات كاذبة، تعتبر جريمة حرب بكل معني الكلمة.

= أثيرت مؤخرا عددا من الشائعات، روجتها بعض المواقع الإلكترونية عمدا أو بغير علم، حول المشروع القومي العملاق ونرصدها فيم يلي:-
-         [أن "سحارة سرابيوم" غرضها (توصيل مياه النيل لإسرائيل!) . و(ستدمر أرض سيناء!) . و(ارض المشروع تم نزع ملكيتها من المصريين بالعافية!) . و(أرض سيناء صحراوية صعبة الزراعة!) . و(أراضي سيناء ليست بجودة الأراضي الطينية وأنها لن تغطي تكلفة زراعتها!) . و(المياه الجوفية في سيناء ستتلوث بمياه الصرف الزراعي بسبب المشروع!) . و(تلوث المياه الجوفية سيؤثر بالسلب علي الثروة السمكية!!!) . وأخيرا يقترح (زراعة أضعاف الـ400 ألف فدان في سيناء - بماء الآبار والمطر!!!)].

·       الرد علي الادعاءات؛

= لو كانت سحارة سرابيوم غرضها توصيل مياه النيل لـ"اسرائيل" يبقي ما تفسير أن المفاوضات مع اثيوبيا وصلت طريق مسدود؟
= ولو كان المشروع يعني قبول مصر بصفقة القرن الصهيونية، طيب لماذا الحرب الباردة علي أشدها بيننا وبين الحبش والصهاينة؟
= المشروع معلن عنه من سنوات، يعني "اسرائيل" واعية به من البداية، فلماذا انتظرت حتي تم المشروع لكي تزود إثيوبيا بترسانة أسلحة خطيرة هي بطاريات الصواريخ (سبايدر SPYDER-MR) حول سد النهضة!؟
= ما كانت هذه الخطوة تتم إلا لو كانت اسرائيل يأست من تحقيق أحلامها في سيناء، رغم كل الضغوط اللي مارستها علينا أمريكا وبريطانيا والإرهاب التركي الممول من قطر وينفذه إخوانهم.
= لو كانت مصر قبلت الصفقة ما انتهزت فرصة "الحرب علي الإرهاب" لنشر أقوي أسلحتها وأشرس كتائبها العسكرية الباسلة علي بعد سنتيمترات من حدودنا الشرقية.

-         لو مصر قبلت "صفقة القرن" ما كانت اتخذت إجراءات عسكرية مضادة تماما لـ"اتفاقية السلام" بالمنطقة "ج" التي تمنع انتشار العتاد الثقيل فيها.

= إذن تل أبيب تأكدت : أن مصر القاهرة ثابتة علي موقفها الرافض المانع لصفقة القرن - بينما كل (الأشقاء) موافقين أو راضخين أو متواطئين سرا وعلانية وأولهم قطر راعية بناء المستعمرات الاسرائيلية في القدس العربية!؟
-         ملحوظة : صواريخ "سبايدر" صواريخ دفاع جوي، أرض- جو قصيرة ومتوسطة المدى، سريعة الاستجابة، تغير موقعها وتقصف أثناء الحركة وتتأقلم مع التضاريس لو تعرضت للقصف.. قادرة علي التصدي للمقاتلات الهجومية، المروحيات، الطائرات بدون طيار، والصواريخ الموجهة في مدى غير مرئي بالعين المجردة، يغطي 360 درجة.

= تسليح أثيوبيا بهذه الأسلحة في هذا التوقيت ليس معناه إلا أن مصر رفضت الصفقة القذرة وأنها قد تفكر في توجيه ضربة جوية لسد النهضة، بالتالي قررت "اسرائيل" حماية عملائها الأحباش من نيران الغضب المصري.
-         ما المعني إذن؟
= أولا: أن هناك عدو يترصد بمصر، ويدرك أن قيادتها مخلصة لبلدها وغير قابلة للشراء ولا الضغوط.
= ثانيا: أن بلدنا تتجهز لحرب قد تنطلق في أي لحظة، فمصر لم تشتري "حاملات طائرات وغواصات وطائرات عابرة للحدود" لتطارد إرهابيين في الجبال . ولكننا بلد تستعد لحرب شاملة . لذا نتوسع في شبكات الطرق ونفتح سكك للإمداد ونحرك الدبابات والمشاة الميكانيكية وناقلات الجنود . ونقيم أنفاق هائلة عابرة لقناة السويس تسمح بنقل المعدات الثقيلة لتخطي عقبة القناة سريعا . نقيم مطارات بديلة . قواعد عسكرية جديدة . ونحرص على وجود فائض طاقة. والأهم؛ نقيم عاصمة كاملة جديدة بمقر جديد لوزارة الدفاع . تحسبا لو تعرضت العاصمة القديمة لأي عدوان معاذ الله.

·       تفنيد المزاعم بالتفصيل

= كيف تدمر سحارة سيرابيوم سيناء وهي ضمن مئات المشروعات الكبري لتنمية سيناء اقتصاديا وزراعيا وسياحيا وبشريا، وبناء مجتمعات عمرانية جديدة أقيمت بالفعل وجاري تنفيذها في كل ربوع سيناء تحت حماية قواتنا المسلحة والشرطة– فلا سكان بدون تأمين عسكري وأمني؟
-         يعني ليس كما كان حال سيناء أيام العهد البائد (الوطني إخوان) مجرد صحراء سكانها بدو رحل بلا هوية!
= هات لي أسرة في سيناء تم نزع ملكية أرضها وعقارها دون تعويضات بالملايين وتسكين في مناطق بديلة، وإلا فأين خيام الإيواء التي يسكنها المهجرين قسريا – يا حرام – كما يردد خونة الحقوقيين والإخوان وأشكالهم؟
= من يزعم أن ارض سيناء صعبة الزراعة فهو أجهل من دابة، لأن كل الدراسات الجيولوجية تؤكد أن سيناء ظلت ملايين السنين أرض خضراء من أخصب أراضي العالم، ولم تغطيها الرمال إلا من 3000 سنة، بالتالي هي كنز زراعي إلهي، كل ما يحتاجه هو الماء واليد الشريفة التي تزرعها وتدافع عن ترابها.
= كيف تتلوث الأرض الزراعية السيناوية بمياه الصرف الصحي نتيجة مشروع سحارة سرابيوم، والسحارة أصلا اسمها : محطة الصرف الزراعي!
= يعني مهمتها الأولي : تنقية مياه الصرف الصحي وإعادة تدويره ليصلح للري يا ... "فلاح"!
= أخيرا؛ كيف تتلوث المزارع السمكية بمياه الصرف الصحي الزراعي؟ ما علاقة الزرع في الصحراء بالسمك؟

·       أسئلة مشروعة!

= هل يتصور عاقل أن يقام واحد فقط من مشروعات تنمية سيناء وهو مشروع أنفاق القناة بتكلفة 8 مليارات، ويزعم قبولنا الصفقة القذرة؟ - ببساطة مستحيل لأن المبلغ نفسه هو قيمة الصفقة – الرشوة التي قبلها الإخوان ورفضتها مصر شعبا وجيشا.
= ألا يعلم هؤلاء أن صفقة القرن تقتضي تفريغ سيناء من أهلها، بينما نحن نعمرها ونملأها بالبشر والمشروعات والمدن السكنية الكبري مثل "الإسماعيلية الجديدة"، "شرق بورسعيد الجديدة" و "رفح الجديدة"؟
= ألا يعلمون أن ملف تنمية سيناء كمشروع قومى يكتمل – بإذن الله - عام 2022، بتكلفة 275 مليار جنيه، يتضمن مشروع «سحارة سرابيوم» لزراعة عشرات الألوف من الأفدنة وإعادة سكك حديد الفردان قرب بورسعيد وقرية الأمل النموذجية بالقرب من الإسماعيلية وتحويل مطار المليز العسكرى لمطار مدنى قادر على استيعاب ما يزيد على مليون مواطن وسائح سنوياً معناه أن هناك رؤية لتنمية سيناء الغالية!
= هل هؤلاء زار منهم سيناء وشهد بنفسه تأهيل كافة الطرق القديمة وإنشاء طرق جديدة وعشرات المصانع الجديدة شمال ووسط سيناء، خصوصاً فى صناعة الرخام، وتأهيل عشرات الوحدات الحكومية فى الشمال والوسط والجنوب من وحدات صحية ومدارس وهيئات رسمية منها عشرات من مراكز الشباب القديمة والجديدة ثم جامعة جديدة تحمل اسم الملك سلمان، فضلاً عن قتال لا يتوقف ضد الإرهاب بل وضد المجرمين الجنائيين خصوصاً فى المجال الحيوى لهروبهم فى وسط سيناء وما فى ذلك من تضحيات كبيرة.

-         هل كل ذلك يمكن أن يتم دون أن أكبر خطة شاملة للتنمية في العالم وتاريخ مصر الحديثة!

صدق الله العظيم إذ قال عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }

نصر الله مصر




(Votes: 0)

Other News

زهير السباعي: هل يصمد إتفاق أنقرة مع واشنطن ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الاهتزازات الارتدادية الإسرائيلية لأرامكو السعودية مصطفى منيغ: حكومة كالمغرب محكومة د. مصطفى يوسف اللداوي: ألفُ تحيةٍ لتونسَ البهيةِ من فلسطينَ الأبيةِ مصطفى منيغ: خِطَاب يُزَكِّي الاكْتِئَاب زهير السباعي:عملية نبع السلام والمنطقة الآمنة د. مصطفى يوسف اللداوي: الرهانُ على فلسطينَ يحفظُ الأمةَ ويصونُ الكرامةَ منير دوناس: جوزيه مورينيو .. قوة البرتغال الناعمة مصطفى منيغ: الإسبانية "كارمين" في تلك السنين منير دوناس: الدبلوماسية فن زهير السباعي: هل سورية بحاجة لدستور جديد ؟ مصطفى منيغ: الغريب المغرب كئيب التحرر من المحتلين لسورية أولا ، ثم تشكيل الدستور ، وليس العكس حسن العاصي : محنة اليسار العربي.. اغتراب واحتضار زهير السباعي: الثورة السورية واللجنة الدستورية ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: المصالحةُ الفلسطينيةُ حلمٌ عقيمٌ ورجاءٌ مستحيلٌ مصطفى منيغ: حَتَّى بِغَيْرِ مَتَى منير دوناس: الدور الدبلوماسي الاستراتيجي للمخيمات المهندسة هيفاء العرب: التأمّل "حلم" إرادي، والحلم "تأمل" لاإرادي... هذا ما يكشفه علم الإيزوتيريك مصطفى منيغ: السِّيسِي وتَقْدِيس الكُرْسِي موفق السباعي: هل مسلموا اليوم يقولون : لا إله إلا الله ؟ زهير السباعي: الثورة السورية والفيتو الروسي ؟ عمرو عبدالرحمن: قراءة في رسائل القائد عبدالفتاح السيسي لشعب مصر ... منير دوناس: نقد الفكر الدبلوماسي العربي عمرو عبدالرحمن: كيف تدبر أمريكا لإشعال حرب وهمية بين أبناء العم [الايرانيين الاسرائيليين] علي جثة العرب!؟ مصطفى منيغ: إقليم العرائش و سيطرة الرَّائِش زهير السباعي: حرب إقتصادية ونظام عالمي جديد New arrest over $2m drugs and guns haul غورُ الأردنِ المنكوبُ نقبُ فلسطينَ المنهوبُ عمرو عبدالرحمن: مملكة الجبل الاصفر ؛ دويلة اسرائيل الجديدة