مصطفى منيغ: حكومة كالمغرب محكومة

| 16.10,19. 05:21 AM |



حكومة كالمغرب محكومة


برشلونة : مصطفى منيغ
نسيا الوزير الأول كالأخير  محلهما من الإعراب ، فتخيلا أنهما داخلان تاريخ حُكْمِ بلد كالمغرب المصاب ، بعدوى استمرار الضحك على الشعب ، حتى كاد يفقد أعظم الأصحاب، من دول تيقنت أن العصر لا يحتمل فرض نفس الأسباب ، القائم عليها منذ الفِدم التحكم في عامة الرقاب ، بما يُشَوِّهُ سمعة حاملي نفس الألقاب ، المألوفين لدى متتبعي ما جرى ويجري في طول وعرض الوطن من إذاقة مواطنيه أسوأ أصناف العذاب ، بترك الحرمان المقصود يبعدهم عن حقوق الشغل والتعليم والصحة وحرية إبداء الرأي وعدالة مستقلة تمسح نفوذ الفساد باستئصال جذور كبراء الإجرام مُحَوِّلَة المغرب دولة خالية من قانون الغاب .
ما معنى أن تتشكَّل حكومة من وزراء "سيادة" غير منتخبين وآخرين يدخلون في خانة "عادة" وهم مُنتخَبون إن لم يكن في الأمر "إنَّ وأخواتها" تٌنَصِّّبُ المتوفرين على الثقة المختفية وراء المسكينة"ّالديمقراطية" المغلوبة على أمرها في المملكة المغربية عكس مفعولها اللغوي (المتفق عليه من عُلماء النَّحو)  للمبتدأ تنصب ، وأيضا "كان وأخواتها" المتروكة لعادتها الرَّافعة للمُطوِّلِ لسانه وعدم انصياعه للتعليمات المعطاة دون نقاش حتى وإن كان من ورائه حزبا  من أحزاب الأكثرية / الأقلية المُشكلة للحكومة المحكومة بقانون لا دخل لها البتة بشأنه و إلاَّ بأقَلِّ أشارة تطير طيران لقلاق "العرائش" عن عشه بلا رجعة غاب ، أو تذوب كما ذابت مساحة أرضية مسجد صومعة البنات بمدينة "القصر الكبير" من وقت في زمن الدولة للقريب أقرب .
أي نفوذ للوزير الأول على وزير الداخلية مثلا ومَن منهما الأكثر إطّلاعا على الأسرار الشاملة حتى الدواب ، إن كانت أصيلة أو مستوردة من الشرق أو الغرب؟؟؟ ، وحده وموظفي وزارته  يَكفي لتدبير الشأن العام لو مُنِحَ الضوء الأخضر وتمزَّق وشاح ما أُدْرٍجَ كسِرٍّ من أسرار ما خَلْفَ تلك الباب ، واستُخدمت الشفافية في معرفة مستوى الحكومة المُدرجة كمؤسسة معطَّلة عن ممارسة مهامها وفق المعايير العالمية وقبلها الدستور الحالي غير المُفَعَّل بالكامل لغاية كتابة هذه السطور بالمفهوم المطلوب إن سُئِلَ بالحق أجاب .
البَعْضُ من الحالمين بالبقاء كقدر مُقَدَّر، رغم إرادة المغاربة في الداخل أو المهجر، لا يهتمون بالعِبَرِ، الواصلة إليهم هدية ثمينة من الشعبين الشريفين الجزائري والتونسي ذي العيار المعتبر ، طبعا الجلوس بالقوة على رؤوس الأحرار ، الحزب المؤسس في مدينة "وجدة" من طرف أحمد عصمان الوزير الأول سابقا بإيعاز من الملك الراحل الحسن الثاني لاحتواء الأغلبية الصامتة ، وفرض الانبطاح لإضافة المزيد من الجراح لحزب المُغتال المهدي بنبركة ، وإعادة حزب الراحل السملالي لمكانة لا يُحسد عليها ، وضبط  انضباط حزب الراحل علي يعته كي لا يتجاوز الخط الأحمر المرسوم في الخريطة السياسية الرسمية خصيصا له ، وترك حزب أحرضان او ما تفرَّع عنه لتكميل المطلوب في أي وقت يناسب ، أما حزب الراحل ذي الأصول الجزائرية وما نشأ على أنقاضه ممّا اختير ممثلا لأغلبية مرحلتين تشريعيتين انطلاقا من دستور2011 ، ما مكّن إقامة نصف حكومة عاجزة تماما على الاستقلال بقراراتها ولو كان اّلأمر لا يستحق التنبيه أو التنويه من أحد ، الغرب الأوربي لم ينتبه كحكومات إلاَّ مؤخرا بما تعاني منه الحكومة المغربية ذاتها ليكون المتصرف في المجالات جميعها لا يُرى لكنه ثابت فوقها يجعلها ممتصة الغضب الشعبي ، ومسؤولة مباشَرَة عن أي خلل من ورائه شغب عليها قمعه دون شفقة ، لتبقى نفسها تحت رحمته يفعل بها ما يشاء كالتوقيع على الوثائق المحجوبة عن مناقشة البرلمان ، إذن أي خير ينتظره الشعب المغربي العظيم من حكومة مثل هذه سوى التضرع للحي القيوم ذي الجلال و الإكرام أن يحفظنا والمغرب ممّا قد يحصل خلال السنتين القادمتين .(للمقال صلة).
مصطفى منيغ
[email protected]




(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: ألفُ تحيةٍ لتونسَ البهيةِ من فلسطينَ الأبيةِ مصطفى منيغ: خِطَاب يُزَكِّي الاكْتِئَاب زهير السباعي:عملية نبع السلام والمنطقة الآمنة د. مصطفى يوسف اللداوي: الرهانُ على فلسطينَ يحفظُ الأمةَ ويصونُ الكرامةَ منير دوناس: جوزيه مورينيو .. قوة البرتغال الناعمة مصطفى منيغ: الإسبانية "كارمين" في تلك السنين منير دوناس: الدبلوماسية فن زهير السباعي: هل سورية بحاجة لدستور جديد ؟ مصطفى منيغ: الغريب المغرب كئيب التحرر من المحتلين لسورية أولا ، ثم تشكيل الدستور ، وليس العكس حسن العاصي : محنة اليسار العربي.. اغتراب واحتضار زهير السباعي: الثورة السورية واللجنة الدستورية ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: المصالحةُ الفلسطينيةُ حلمٌ عقيمٌ ورجاءٌ مستحيلٌ مصطفى منيغ: حَتَّى بِغَيْرِ مَتَى منير دوناس: الدور الدبلوماسي الاستراتيجي للمخيمات المهندسة هيفاء العرب: التأمّل "حلم" إرادي، والحلم "تأمل" لاإرادي... هذا ما يكشفه علم الإيزوتيريك مصطفى منيغ: السِّيسِي وتَقْدِيس الكُرْسِي موفق السباعي: هل مسلموا اليوم يقولون : لا إله إلا الله ؟ زهير السباعي: الثورة السورية والفيتو الروسي ؟ عمرو عبدالرحمن: قراءة في رسائل القائد عبدالفتاح السيسي لشعب مصر ... منير دوناس: نقد الفكر الدبلوماسي العربي عمرو عبدالرحمن: كيف تدبر أمريكا لإشعال حرب وهمية بين أبناء العم [الايرانيين الاسرائيليين] علي جثة العرب!؟ مصطفى منيغ: إقليم العرائش و سيطرة الرَّائِش زهير السباعي: حرب إقتصادية ونظام عالمي جديد New arrest over $2m drugs and guns haul غورُ الأردنِ المنكوبُ نقبُ فلسطينَ المنهوبُ عمرو عبدالرحمن: مملكة الجبل الاصفر ؛ دويلة اسرائيل الجديدة د. إبراهيم حمامي: خطوات جديدة نحو صفقة القرن مصطفى منيغ: شمعون يحاصر الأردن د. مصطفى يوسف اللداوي: قتل السايح انتقاماً لعملية إيتمار