تذبذب وفرة الدولار يبرز أزمة خبز في أسواق لبنان

| 13.10,19. 09:56 PM |


تذبذب وفرة الدولار يبرز أزمة خبز في أسواق لبنان



لم تعالج حلول وضعها مصرف لبنان (البنك المركزي)، قبل نحو أسبوعين، لحل تذبذب وفرة الدولار الأمريكي، وتغير سعر صرف في السوق المحلية بعيدا عن البنك المركزي، قطاع المطاحن ومستوردي القمح.
وأعلن "تجمع أصحاب المطاحن لبنان" في بيان، الأسبوع الماضي، إلى أن التدابير، التي اتخذها مصرف لبنان، لم تعالج المشكلة في قطاع المطاحن ولم يتم تعديلها لتلائم استيراد القمح.
وناشد التجمع في البيان، جميع المسؤولين، "بالعمل على إيجاد الحل المناسب لقطاع المطاحن ليتمكن من الاستمرار في تأمين حاجة البلاد من مادة أساسية كالقمح".
كانت غالبية القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في لبنان، تعرضت إلى انتكاسة، ناتجة عن عدم توفر الدولار بالسعر الرسمي، بما يلبي حاجة المستوردين.
وبلغ سعر صرف الدولار لدى بعض الصرافين 1630 و1650 ليرة للدولار الواحد، بينما يُقدر سعر الصرف الرسمي بـ 1507 ليرة للدولار.
وعزا نائب رئيس الحكومة اللبنانية، غسان حاصباني، السبب إلى مشكلة تأمين الدولار لشراء المواد الأساسية من الخارج.
وأكد حاصباني في حديثه للأناضول، أنّ مصرف لبنان حل هذه الأزمة؛ "كل المسألة في الوقت الراهن هي دخول الإجراءات حيز التنفيذ".
واعتبر أن أزمة الخبز ليست بقدر الأزمة الاقتصادية والمالية، في ظل التحديات، لناحية العمل على الإصلاحات التي يحرص مجلس الوزراء على نقاشها.
ولفت في حديثه إلى أن مجلس الوزراء لم يتخذ أي قرار بالإصلاحات في ظل تعارض وجهات النظر داخل مجلس الوزراء عن مقاربة الموازنة.
ومن المتوقع أن تقر موازنة 2020، قبل نهاية العام الحالي، وفق ما وعدت به الحكومة.
من جانبه، قال نقيب أصحاب الأفران، كاظم إبراهيم، إن "كميات احتياط القمح المخزن لدى المطاحن لم يعد كافياً لتغطية حاجة الاستهلاك المحلي لأكثر من شهر تقريبا".
ونفى إبراهيم في حديثه للأناضول، أن تكون الدولة اللبنانية قد تحركت لحل هذه الأزمة.
وأشار إلى أن تعميم مصرف لبنان شمل مستوردي القمح، "إلا أنه لم يُحدد آلية يمكن اعتمادها للاستيراد من دون فتح اعتمادات مصرفية".
وزاد: هناك قرار بالإضراب المفتوح اتخذ، الخميس الماضي.. والإثنين (غدا) لن يكون هناك خبز في البلاد.
كانت نقابة أصحاب المخابز والأفران في لبنان، أعلنت الخميس الماضي، عن إضراب يوم الإثنين، بسبب أزمة الدولار وعدم الاستجابة لمطالبهم.
ويرى رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق (أهلي). باتريك مارديني، أن حاجة لبنان إلى الدولار يأتي لسببين أساسيين، الأول استيراد بضائع من الخارج، وتمويل احتياجات الدولة.
وأضاف للأناضول: المواد الغذائية التي نستوردها من الخارج من ضمنها القمح، تدفع بالدولار، أما في لبنان تباع المواد في العملة اللبنانية وهنا تكمن المشكلة.
واعتبر مارديني، أن الإضراب يعد تحذيريا من جانب النقابة، خصوصا وأنها من ضمن القطاعات التي تشتري بالدولار وتبيع بالليرة.
وأشار إلى أن عدم حل أزمة الطحين، فإن ارتفاعا سيطرأ على أسعار الخبز.
وتشير احتمالات محلية إلى أن مستوردي القمح قد يلجأون إلى شراء الدولار من السوق غير الرسمية بسعر مرتفع، لغرض الاستيراد، وتحميل تكلفة فرق السعر للمستهلك النهائي.
"هناك احتمال قد تتقدم تتقدم به لبنان، عبر قيام المصرف المركزي بشراء القمح بالدولار ويبيعه بالعملة اللبنانية، لكن الخطورة تكمن في أن احتياط مصرف لبنان في العملات الأجنبية محدود".
كان حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أكد أن إجمالي احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي يبلغ 38.5 مليار دولار.
وبلغ عجز ميزان المدفوعات في لبنان 5.39 مليارات دولار خلال النصف الأول 2019، وفق بيانات البنك المركزي اللبناني.
وشهدت شوارع العاصمة بيروت احتجاجات عدة، خلال الأسابيع المنصرمة، رفضا لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
وبلغ سعر طن القمح الواصل إلى مرفأ بيروت بين 260 دولاراً (390 ألف ليرة) و270 دولاراً (405 آلاف ليرة)، وبعد استلامه من جانب التجار، وإضافة تكلفة المعاملات، يُصبح سعر الطن الواحد ما بين 280 دولاراً (420 ألف ليرة) إلى 285 دولاراً (428 ألفاً).

aa


(Votes: 0)

Other News

الموساد الإسرائيلي يعلن رسميا السبب الذي منعه من اغتيال قاسم سليماني مؤيدو "بي كا كا" الإرهابية يتلاعبون بالصور لتشويه "نبع السلام" الإعدام أداة سياسية لإطالة عمر نظام الملالي - إيران الأولى عالمياً في تنفيذ الإعدام الرئاسة التركية: هدفنا بسوريا القضاء على التهديدات المحدقة بنا المقاومة الإيرانية ...مفترق تقود کل طرقاته الى طهران سونامي الغلاء في إيران.. ارتفاع سعر الخبز بنسبة300 بالمائة من جديد استدراج الأطفال على شبكة الإنترنت.. وغياب الرقابة الأسرية عام على مقتل خاشقجي .. تفاصيل القضية منذ إنكارها حتى الإعتراف بها "صانع الحُكام".. ليبرمان عرّاب التطرف يمسك زمام المشهد السياسي بإسرائيل الفقر في إيران.. معدل دخل المواطن الإيراني أقل من خط الفقر بنسبة 70 بالمائة المدارس والجامعات الإيرانية مراكز احتجاج ضد النظام الإيراني انتخابات الكنيست 2019: "الأحزاب الصغيرة" قد تقرر حكومة إسرائيل المقبلة تقرير أممي: حكومة ميانمار تقصدت "الإبادة الجماعية" للروهنغيا كمَنْ "يبحث عن حتفه " هنديّ أراد إحياء ذكرى عاشوراء فقطع رأسه تقرير جديد يكشف عن "مرض نادر" مرتبط بالسجائر الإلكترونية بعد بقائه لأطول فترة في سدة الحكم...ماهي خطة نتانياهو للفوز بولاية سادسة؟ مجلس الشيوخ الأميركي يسعى للضغط على الصين بشأن احتجاز مسلمي الأويغور بعد ترنح قواته..حفتر يبحث عن مخرج "مشرف" ما الذي يعنيه ضم إسرائيل لغور الأردن؟ بين إسرائيل وحزب الله.. نذر التصعيد و"أسبابه الحقيقية" 45 عملية إعدام في إيران في أغسطس 2019 أزمة الروهنغيا و"بدون" ولاية آسام .. بنغلاديش بين فكي الرحى ترهونة الليبية.. هل بدأت معركة "الوفاق" للسيطرة على القوس الشرقي؟ أقلية الروهنغيا.. مأساة تتلاعب بها القوى الدولية الإعصار دوريان يطرق أبواب جزر الباهاماس ورياحٌ سرعتها 280 كلم في الساعة حزب الله ولبنان.. السيادة المختطفة إلى متى؟ مواجهة "محسوبة" بين "حزب الله" وإسرائيل.. عودة إلى هدوء مع تأهب مصر بعد إلغاء الدولار الجمركي.. هل تنخفض أسعار السلع؟ مؤرخ لبناني: الدولة العثمانية طورت لبنان ولم تفرق بين طوائفه رد متوقع لـ "حزب الله" على إسرائيل.. أين ومتى وكيف؟