أستراليا تستأنف تصدير الخراف الحية إلى الشرق الأوسط رغم استمرار الانتقادات

| 23.09,19. 05:51 AM |


أستراليا تستأنف تصدير الخراف الحية إلى الشرق الأوسط رغم استمرار الانتقادات

A temporary ban on exporting live sheep from Australia to the Middle East ends this week.
SBS News


بعد حظر مؤقت خلال الصيف في نصف الكرة الشمالي، غادرت سفينة تحمل 57 ألف خروف حي أستراليا متجهة إلى الشرق الأوسط اليوم. الخراف تم تحميلها في ميناء فريمانتل في غرب أستراليا لتبدأ رحلة تستمر 14 يوما وتنتهي في الكويت والإمارات العربية المتحدة.


وتعد تلك أول سفينة تغادر أستراليا منذ فرض حظر مؤقت على الصادرات مطلع شهر يونيو حزيران خلال العام الحالي. وتعرض قطاع تصدير الماشية الحياة إلى تدقيق واسع منذ أبريل نيسان العام الماضي، بعد أن نُشر مقطع مصور يظهر أوضاعا سيئة على متن أحد سفن التصدير التي تتبع شركة إيمانويل للتصدير.


وأظهر المقطع حاويات مكتظة بالخراف يعاني الكثير منها من إعياء بسبب الحرارة المرتفعة. وظهر لاحقا أن 2400 خروفا ماتوا أثناء عملية التصدير بسبب درجة الحرارة والاكتظاظ.


الطبيبة البيطرية هولي لوديمان هي الوجه الإعلامي لقطاع تصدير الماشية الحية، حيث تعمل الطبيبة مع الشركات لتحسين أوضاع الحيوانات وإعادة بناء الصورة العامة المتضررة للقطاع. وقالت لوديمان "أعتقد أن وقف التصدير خلال شهور الصيف قلل من أكثر الفترات خطورة، حيث الحرارة هي عامل التهديد المحتمل الرئيسي."


وقالت الطبيبة التي تعمل مسؤولة عن الالتزام بالمعايير مع شركة إيمانويل للتصدير التي تعرضت للفضيحة، إن شركات القطاع المختلفة أجرت تغييرات واسعة خلال العام الماضي. وأضافت "هناك تحسن في التهوية، ومراقبين مستقلين على متن كافة الحاويات وهناك معدلات وفاة قليلة مثبتة ونتائج جيدة فيما يتعلق بظروف الحيوانات."


وأكدت قائلة "الوضع مختلف تماما على متن السفن عما تنقله وسائل الإعلام."


أسواق الشرق الأوسط

الأغلبية العظمى من صادرات الماشية الحية في أستراليا تذهب إلى الشرق الأوسط، في رحلة قد تستغرق ثلاثة أسابيع. وعادة ما تتجاوز بكثير درجات الحرارة على متن سفن التصدير درجات الحرارة خارجها، الأمر الذي أدى إلى حظر التصدير خلال الصيف في نصف الكرة الشمالي.


ولكن هناك خلاف بين شركات التصدير و منتقديهم حول رفع الحظر عن التصدير. وقال رئيس مجلس المصدرين مارك هارفي-ساتون "كنا نرغب في شحن الماشية في وقت أبكر، ظننا أن وضعنا يسمح لنا باستئناف التصدير مع بداية شهر سبتمبر أيلول."


لكن جمعية الدفاع عن حقوق الحيوانات RSPCA تعتقد أن درجات الحرارة ما زالت مرتفعة للغاية بشكل لا يسمح باستئناف التصدير إلى الخليج. وقال جيد جودفيلو من المنظمة "الأدلة تظهر أن درجات الحرارة في الشرق الأوسط في الفترة بين مايو أيار وأكتوبر تشرين الأول، درجات الحرارة فيها لا تحتمل بالنسبة للخراف الأستراليين."


"هذه الخراف التي اعتادت على الشتاء الأسترالي يتم إرسالها إلى فرن هناك."


ومنذ أبريل نيسان العام الماضي أجرت الحكومة الفيدرالية عدد من المراجعات لقطاع الماشية الحية بهدف رئيسي وهو تقييم خطر الحرارة الشديدة على الماشية.


وفي تقرير أعده الدكتور مايكل ماكارثي في ديسمبر كانون الأول الماضي، تم كتابة 23 توصية تهدف إلى نقل تركيز الصناعة من تقليل معدلات الوفاة إلى إدارة خطر الحرارة الشديدة بشكل أفضل.


ومن بين تلك التوصيات، التي قبلها قطاع المصدرين بالكامل، كان تغيير نظام التهوية وتقليل اكتظاظ حاويات التصدير وتقليل معدلات الوفاة التي يمكن حصرها من اثنين إلى واحد في المائة.


لكن النقاد ما زالوا غير مقتنعين أن القطاع تحسن. وقال الدكتور جودفيلو "الشئ الوحيد المهم الذي حدث هو تقليل محدود لكثافة الاكتظاظ، الأمر الذي لن يعود بفائدة كبيرة حال الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة."


وأضاف "تصدير الماشية الحية إلى الشرق الأوسط يجب ألا يحدث بين مايو أيار وأكتوبر تشرين الأول." وفي باقي أوقات السنة يجب أن نرى تقليل أكبر في كثافة الاكتظاظ داخل الحاويات.


معقل مزارع الخراف

في معقل مزارع الخراف العائلية في أستراليا، تكافح العائلات للتعامل مع انعدام الوضوح بالنسبة للصناعة. أكبر مكان مفتوح لبيع الخراف في نصف الكرة الجنوبي يقع في كاتانانينج في المقاطعة الجنوبية العظمى في غرب أستراليا.


وقالت بيندي ماري التي ورثت تربية الخراف عن والدها "الأموال التي تأتي من تصدير الخراف إلى الشرق الأوسط تتدفق إلى المجتمعات الريفية." وأضاف "خلال الحظر كان كل شئ متوقف. الكثير من البنى التحتية والخدمات، كل الشاحنات، كل شئ توقف. لذا من الجيد أن تبدأ الأمور في التحرك مجددا."


وقالت ماري "رغم أن الفيديو الذي ظهر من سفينة إيمانويل للتصدير كان صادما، إلا أن القطاع استغل تلك الفرصة لتحسين ممارساته خلال كافة مراحل الإنتاج والتصدير."


ووجد تقرير كلفت بإعداده شركة أستراليا للمحاصيل واللحوم والماشية الحية للنظر في أوضاع تصدير الخراف الحية، أن أكثر من ألف شخص يعملون بدوام كامل في هذا القطاع في البلاد وينتجون 100 مليون دولار سنويا من الأرباح خلال السنوات الخمس الماضية.


وقال التقرير إن حظر التصدير قلل صادرات الخراف إلى النصف تقريبا، حيث وصلت إلى 1.1 مليون من أصل مليونين.


ماذا سيحدث الآن؟

في الوقت الحالي كل من قطاع تصدير الماشية الحية والمنتقدين سيقوم بتقييم التأثير الذي نتج عن الحظر على الطلب على الماشية الحية الأسترالية في الشرق الأوسط. وقال رئيس مجلس المصدرين هارفي-ساتون "لا أعتقد أن الحظر أضر بسمعتنا، لكنه تسبب في وقف لعمليات البيع."


وأضاف "هذا خلق وضعا جعل منافسينا يدخلون هذا السوق. نعرف أن الشحنات خلال فترة الحظر جاءت من رومانيا وجنوب أفريقيا بدلا من أستراليا."


لكنه عاد وأكد "لكني لا أعتقد أن سمعة أستراليا كمورد للماشية الحية تضررت، فنحن نفعل نصدر إلى هناك منذ 40 عاما."


وقال المدافعون عن حقوق الحيوانات إنهم مستمرون في المطالبة بمراقبة المصدرين ودفع الحكومة الفيدرالية لنشر المقاطع المصورة التي حصل عليها المراقبون الجدد لسفن التصدير. وقال الدكتور جودفيلو إنه بناء على الأدلة "لا يمكن أن تستمر تجارة الخراف الحياة إلى الشرقة الأوسط بشكل يلتزم بالمعايير الأسترالية في رفاهية الحيوانات ويحقق أرباحا لشركات التصدير."


وأضاف "هذه الصناعة بُنيت على أساس معاناة الحيوانات. لو تم بالفعل تطبيق معايير رفاهية الحيوانات على هذا القطاع، فسيصبح غير مربح في القريب العاجل."


sbs


(Votes: 0)

Other News

القرض الشخصي أم بطاقة الائتمان، أيهما أنسب؟ كاميرات خفية جديدة لضبط مخالفات استخدام الموبايل أثناء القيادة في نيو ساوث ويلز أسعار المنازل إلى ارتفاع وقطاع الشقق في أزمة كيف تتم اجراءات الطلاق في أستراليا؟ أثناء استقبال موريسون: ترامب يهدد بإطلاق سراح مقاتلي داعش على حدود دولهم وفاة رجل وابنه جراء تحطم طائرة صغيرة في نيو ساوث ويلز تأشيرتان جديدتان للعمال المهرة في المناطق الريفية ألف شخص من متلقي إعانة الإعاقة يعانون ماديا تعاون أسترالي أميركي لإطلاق رحلة جديدة للقمر وموريسون يسعى لتعزيز العلاقات بين الطرفين هبوط اضطراري لطائرة Jetstar في ملبورن خوفا على "سلامة الركاب" الشرطة الفيدرالية ترسل فريقاً لأفغانتسان للتحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبتها قوات استرالية الحكومة تنجح في تمرير تشديد اختبار الشخصية على المهاجرين في البرلمان الحكومة تكشف عن تحسن بمقدار 13.8 مليار دولار في الموازنة الختامية مساحات شاسعة من أستراليا تُعاني من جفاف حاد ومستمر، والسلطات تتخذ إجراءاتِ صارمة بحق المخالفين الحكم على سيدة حصلت على أكثر من 200 ألف دولار من سنترلينك بالاحتيال اتهام أم شابة بسرقة أكثر من 10 ملايين دولار من حسابات التقاعد حزب العمال: تشديد قانون الشخصية قد يؤدي إلى "ترحيل المهاجرين بشكل غير عادل" خلال العواصف: متى يمكنك طلب مساعدة خدمات الطوارئ؟ مواطنون يقاضون نظام التحصيل الآلي في سنترلينك الجواز الأسترالي يخول حامله دخول 180 بلدا دون تأشيرة السنترلنك تدعم استخدام تقنية التعرف على الوجوه لمواجهة الاحتيال والد آية مصاروة يطلق أول زمالة طبية باسمها من ملبورن الشهر القادم الثلوج تتساقط في كانبرا ونيو ساوث ويلز مع استمرار الموجة الباردة غلاديس برجيكليان تنجو من تحدي الزعامة بسبب دعمها لقانون الإجهاض الاستخبارات الأسترالية "آزيو" : تجريد المتطرفين من الجنسية يمكن أن يغذي الإرهاب حادث سير مروع يودي بحياة سائحتين صينيتين في بيرث مئات من سكان ملبورن يتظاهرون دعما للاجئين هل سترتفع أسعار الوقود في أستراليا بعد الهجمات على السعودية؟ نيو ساوث ويلز تستقبل أغزر أمطار منذ ثلاثة أشهر الصين تقف وراء الهجمات الإلكترونية على البرلمان والأحزاب الأسترالية