منير دوناس: نقد الفكر الدبلوماسي العربي

| 21.09,19. 02:31 AM |


نقد الفكر الدبلوماسي العربي

المغرب- منير دوناس

ان الفكر الدبلوماسي العربي تبقى عليه العديد من الملاحظات والمؤخذات المتعددة


والمتنوعة مثل : الجمود ، الروتينية ، الارتجالية ، التسرع ، الضعف ، العشوائية


نقص الفعالية ، المحدودية ، الضعف في الطموح ... وتعاني من ذلك كل الدبلوماسيات


العربية دون استثناء من المحيط للخليح ، وهو ما يدق ناقوس الخطر اذ وجب استئصاله


قبل أن يتفاقم ويصبح من الصعوبة بمكان وهذا ما يجب أن يكون أولوية عند الدبلوماسية


العربية بصفة عامة من أجل تجاوز ذلك ، والاشتغال بفكر دبلوماسي فذ مبتكر مواكب


للعصر ويساير العقود القادمة أي على المدى الجد الطويل من أجل استشراف المستقبل


والعمل على تسطير مخطط محكم وطموح واستراتيجية واضحة ابداعية من أجل المضي


قدما في طريق جلية المعالم ودون عقبات أو عراقيل ، ومن أجل حل القضايا العربية


الموحدة بعض القضايا الأخرى التي وجب


الاشتغال عليها ومن أجل حل تلك القضايا المصيرية وذات الأهمية القصوى ، يجب على


الدول العربية التوحد والحديث بلسان عربي واحد ونبذ كل الصراعات والحساسيات


الاقليمية والحدودية التي بينها لأن الظرفية الحرجة التي يعيشها الوطن العربي لا تسمح


بذلك أبدا ....


كما يجب عليها التحلي بمجموعة من الخصائص


الضرورية والأساسية لابداع دبلوماسي ناجع وعمل مسؤول بنتائج مشرفة ويفتخر بها

على سبيل المثال لا الحصر : الفرادة ، الابتكارية ، المرونة ، الحركية ، الطموح

رحابة الأفق ، الابداع ، المبادرة ، استشراف المستقبل وفق رؤية واضحة ساطعة كالشمس

وأيضا قد وجب الانفتاح على الدبلوماسيات المتطورة والمتقدمة والناجعة والمشهود لها

بالكفاءة مثل : الدبلوماسية الاسيوية ، الدبلوماسية الأوروبية ... من أجل تبادل الخبرات

والاستفادة من تجاربها الرائدة والغنية بالانجازات والتراكمات الثرية التي وجب الاحتكاك

بها وأخذ المناسب منها بالطبع بما يتلائم مع الخصوصية العربية من أجل تطبيقها بالشكل

الأمثل والأنجع وحصد ثمار ناضجة ومشرفة بالوطن العربي ككل وكوحدة عربية وكأمة

الدبلوماسية العربية اذن ، أمام مفترق طرق لذلك مفروض عليها اختيار الطريق الصحيح

والاتجاه الملائم قبل فوات الأوان وقبل تفاقم الأوضاع ، وأيضا قبل استفحال الداء والذي

يصعب معه ايجاد الدواء ....

الوضع اليوم يحتاج بشكل رئيسي وحتمي لمصالحة عربية شاملة من أجل تجاوز كل

الخلافات ، الأزمات ، سوء التفاهم ... والسير قدما في المسار الصحيح والمتميز ....

اذا ما تم تبني والتفاهم على دبلوماسية موحدة عربيا فستحل مجموعة من المشاكل

والنزاعات السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، الاستراتيجية ...

ويبقى العمل وفق استراتيجية واضحة الملامح شيئا لا غنى عنه ويجب التعجيل بذلك

في أسرع الأوقات ....

فدبلوماسية هذا العصر في تطور متسارع ، واتخذت مجموعة من الصور والأشكال

جعلتها تتنوع وزادت من تأثيرها في شتى مناحي الحياة




(Votes: 0)

Other News

عمرو عبدالرحمن: كيف تدبر أمريكا لإشعال حرب وهمية بين أبناء العم [الايرانيين الاسرائيليين] علي جثة العرب!؟ مصطفى منيغ: إقليم العرائش و سيطرة الرَّائِش زهير السباعي: حرب إقتصادية ونظام عالمي جديد New arrest over $2m drugs and guns haul غورُ الأردنِ المنكوبُ نقبُ فلسطينَ المنهوبُ عمرو عبدالرحمن: مملكة الجبل الاصفر ؛ دويلة اسرائيل الجديدة د. إبراهيم حمامي: خطوات جديدة نحو صفقة القرن مصطفى منيغ: شمعون يحاصر الأردن د. مصطفى يوسف اللداوي: قتل السايح انتقاماً لعملية إيتمار زهير السباعي: أيها السوريون لومو أنفسكم قبل أن تلومو غيركم؟ مصطفى منيغ: أَهَافَا يهودية للعدل مُضَافَة د.بهروز بويان: رائعة ودائمة بعد 54 سنة من النضال ـ نظرة على تاريخ منظمة مجاهدي خلق محمد سيف الدولة: فلسطين والأكاذيب الاسرائيلية موفق السباعي: كيف نستقبل ذكرى الهجرة النبوية، ولماذا حدثت؟ حسن العاصي: الماركسية بثوبها العربي.. ديالكتيك التفسير لا التغيير.. مادية النصوص عمرو عبدالرحمن: مصر تحارب اسرائيل في سيناء بالتنمية والانتماء وجيش من 8 مليون مواطن مصري ... مصطفى مني: لقلاق العراق نظام مير محمدي: الرحلات الأوروبية لظريف مبرر جرائم خامنئي ونتائجها مصطفى منيغ: العراق على حًلَبَةِ السباق د. مصطفى يوسف اللداوي: الكيان الصهيوني يحترم الأقوياء ويخاف منهم عباس علي مراد: الزمن الجميل موفق السباعي: زفرات وعبرات، على أسوار خان شيخون محمد سيف الدولة: فلسطين بين الأساطير الصهيونية والأكاذيب العربية زهير السباعي: من يتحمل مسؤلية اتفاقيات أستانة وسوتشي؟ عمرو عبدالرحمن: معركة التجديد الديني والتحرر من الاستعمار الباطني ؛ الطريق إلي #شخصية_مصر ... د. إبراهيم حمّامي: عن تفجيرات غزة مرة أخرى نظام مير محمدي: الفساد الممنهج على رأس الفاشية الدينية في إيران محمد سيف الدولة: الاستبداد خائن مصطفى منيغ: بعض العربِ ، لتَصْرِيفِ فِعْلِ "خَاب" د. إبراهيم حمّامي: هل غزة بحاجة ل"حسم" جديد؟