القضاء الأمريكي يرفض دعوى تعويض مرفوعة من أرمن ضد تركيا

| 26.08,19. 09:53 PM |


القضاء الأمريكي يرفض دعوى تعويض مرفوعة من أرمن ضد تركيا


رفض القضاء الأمريكي دعاوى مرفوعة من قبل مواطنين أمريكان من أصول أرمنية، ضد الجمهورية التركية، تتضمن مطالب لتعويضهم بأراضٍ وحقوق مسلوبة لأجدادهم خلال ما يُعرف بأحداث الأرمن عام 1915.


تاريخ رفع الدعاوى القضائية يعود إلى 29 يوليو/تموز 2010 من قبل مواطنين أمريكان من أصول أرمنية، وهم غاربيس دافويان، وهراير ترابيان، ودعوى أخرى مرفوعة من قبل أليكس باقاليان وأني هاروتونيان بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.


الدعاوى المرفوعة لدى المحكمة الإدارية الإقليمية بولاية كاليفورنيا الأمريكية، طالبت دولة الجمهورية التركية، وبنوكها المصرفية المركزي والزراعي، بدفع تعويضات لأصحاب الدعاوى.


وزعم أصحاب الدعاوى أن الإمبراطورية العثمانية قامت خلال أحداث 1915، بالاستيلاء على أموال وأراضي عائلاتهم، وبالتالي فقد حققت البنوك الحكومية التركية، أرباحاً ومكاسب غير عادلة، مطالبين بتعويضهم إزاء الأضرار التي لحقت بالورثة وفقاً للقانون الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان.


خلال المحاكمة التي استمرت 9 سنوات، استندت البنوك المصرفية التركية في دفاعها إلى مبدأ الحصانة السيادية، مبينة أن عدم إمكانية المحاكمة بموجب " قانون الحصانة السيادية الأجنبية" الموجود في قانون القضاء الأمريكي منذ عام 1976.


وفي 26 مارس/آذار 2013، صدر قرار المحكمة الإدارية الإقليمية في كاليفورنيا، وهو باختصار أن المزاعم المذكورة في الدعاوى القضائية غير مؤهلة للمحاكمة، وهي مسألة سياسية في جوهرها.


قرار المحكمة الأمريكية الذي كان لصالح تركيا، لم توقف محاولات الشتات الأرمني، ليقوم محامو الأرمن في الولايات المتحدة بنقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف في أبريل/نيسان 2013.


على إثر ذلك قررت محكمة الاستئناف الإقليمية الـ 9 في كاليفورنيا، بتوحيد جميع الدعاوى، وتولّت وزارة الخارجية التركية مهمة الدفاع.


وبعد 9 سنوات من المحاكمة، أصدرت محكمة الاستئناف في كاليفورنيا، قرارها لصالح تركيا، حيث حكمت في أغسطس/آب الجاري برفض اعتراض الأطراف الأرمنية على القرار القضائي الصادر بحق الدعوى من قبل، لتتم بذلك المصادقة على القرار لأول مرة من قبل محكمة من الدرجة العليا.


واستندت محكمة الاستئناف في قرارها هذه المرة، إلى كون القضية قد انقضت بفعل التقادم، بدلاً من المبرر السابق أي أن القضية "مسألة سياسية"، وهو ما يقوّي من قبضة تركيا أكثر.


وأوضحت محكمة الاستئناف الأمريكية أن الضحايا الحقيقيين لـ "الإبادة" المزعومة، ليست الأطراف المدّعية بنفسها، بل أجدادهم الذين عاشوا هذه الأحداث قبل عشرات السنين.


وفيما يتعلق بالمزاعم التاريخية للأرمن، رفضت المحكمة بالإجماع المطالب المذكورة في الدعوى القضائية، دون الدخول في أية تحريات أو تدقيق.


وكان بإمكان المواطنين الأمريكان الذين رفعوا الدعوى القضائية، المطالبة حتى 22 أغسطس/آب الجاري، بإعادة النظر في القضية من قبل هيئة قضائية غير التي نظرت فيها من قبل.


لكن ومع عدم مطالبة الأطراف المدعية بذلك، يكون القرار قد اكتسب الحكم النهائي.


ويشير عدم إصرار الأطراف الأرمنية على إعادة النظر في القضية، إلى استناد القرار القضائي على مبادئ وأسباب قوية، فضلاً عن صدور القرار بالإجماع.


ويرى القانونيون، أن الأطراف المدعية يحق لها حتى 6 نوفمبر/كانون الثاني 2019، نقل الملف إلى المحكمة الأمريكية العليا، إلا أنهم لن يستطيعوا التوصل إلى نتيجة مختلفة هناك أيضاً، على حد قولهم.


وفي تصريحات صحفية أدلوا بها، قال محامو الأطراف الأرمنية المدعية، إن "القرار محزن بالنسبة للأمريكان من أصول أرمنية."


وفي معرض تقييمها للقرار القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف الأمريكية، أشارت مصادر دبلوماسية تركية إلى أن فشل الأطراف الأرمنية في الوصول إلى غاياتها التي تحلم بها منذ عشرات السنين.


وأوضحت المصادر نفسها للأناضول، أن القرار يشكّل نقطة تحوّل هامة فيما يخص المزاعم والمطالب الأرمنية حول أحداث عام 1915.


وشددت المصادر الدبلوماسية على أن قرار القضاء الأمريكي، من شأنه أن يشكّل مرجعاً لمطالب وقضايا مشابهة.


وأكدت على أن صدور القرار في منطقة مثل كاليفورنيا التي تشهد نشاطاً قوياً للشتات الأرمني التي من شأنها تغيير حتى القوانين من أجل مصالحها، يحمل أهمية أخرى.


يُشار إلى أن تركيا تؤكّد عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.


كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.


aa


(Votes: 0)

Other News

مسلمو الروهنغيا في كراتشي.. قصص نجاح رغم المعاناة محللون: اعتراف إسرائيل بقصف مواقع إيرانية بسوريا تغيير في المواجهة لهذه الأسباب.. حرائق الأمازون تدعو لقلق البشرية دراسة تكشف خطرا كبيرا يحدق بالحجاج خلال السنوات المقبلة بعد إعلان وفاته.. من هو حمزة بن لادن نجل مؤسس تنظيم "القاعدة"؟ كيف تخطت الأميرة هيا بنت الحسين 10 آلاف كاميرا مراقبة وهربت؟..فيديو بعد جرعة الدعم الاميركية... ما هو المطلوب من لبنان؟ تفاصيل مثيرة عن خوف جنود إسرائيليين من الاشتباك مع فلسطيني قرب غزة لماذا دخلت الميليشيات الشيعية بقوة في معارك ريف ادلب؟ تقرير أممي: عدد الإعدامات في إيران بين الأعلى في العالم خبراء: علاقة حفتر مع الموساد ليست مفاجأة ما هو السر وراء رغبة ترامب في شراء غرينلاند ولماذا ترفض الدنمارك بيعها؟ تقرير يكشف استماع فيسبوك ونسخها للمحادثات الصوتية لمستخدمي تطبيق مسنجر هل نحن بصدد كارثة نووية مع إعلان روسيا عن مستوى إشعاع انفجار غامض؟ الجنائية الدولية باشرت التحقيق بجرائم حفتر مساحة الشقق في بيروت تتضاءل.. وهذا سعر المتر بين داعمٍ لهم وداعٍ لحرقهم.. رفض الفلسطينيين "تصاريح العمل" يُقسِّم اللبنانيين No cuts as RBA holds interest rates لبنان يخسر مليارات مواطنيه ..بالأرقام: مئات آلاف اللبنانيين يسوحون في الخارج من هو الارهابي منفذ هجوم تكساس الذي أشاد بمذبحة المسجدين في نيوزيلندا؟ بالأرقام..تركيا تواجه حملات التشويه عن وضع السوريين هكذا شدد السيسي قبضته على الحكم في مصر الروس يعزلون عدداً من ضباط ميليشيا أسد بريف حماة ويحيلونهم للتحقيق التوترات بالخليج العربي.. بذور "أشواك" في طريق الحرير الصيني دائرة عزل نظام الملالي تزداد ضيقًا الكشف عن طرق عمليات غسيل الأموال والتحايل على العقوبات من قبل النظام الإيراني ما هي القنابل المحرّمة دولياً التي استخدمتها روسيا لقتل المدنيين في إدلب؟ الجزائر.. "لجنة الحوار" تصدر أول بيان لها واشنطن بوست: أمريكا تحاصر 30 ألف سوري يعيشون تحت حمايتها بالأرقام.. هذا ما فعلته روسيا وميليشيا أسد بخان شيخون في ثلاثة شهور..صور