زهير السباعي ماذا حقق السوريين من مسلسل أستانة التفاوضي ؟

| 04.08,19. 12:12 AM |

زهير السباعي

ماذا حقق السوريين من مسلسل أستانة التفاوضي ؟


زهير السباعي

منذ إنطلاق الحلقة الأولى من مسلسل أستانة التفاوضي الانبطاحي في ٢٣ كانون الثاني ٢٠١٧ بالعاصمة الكازاخستانية أستانة - نور سلطان- وصولاُ للحلقة ١٣ والتي أسدل الستار عليها الأسبوع الماضي، ماذا جنى الثوار وماذا حققت المعارضة بشقيها العسكري والسياسي من هذه المفاوضات العقيمة والعبثية؟ لن أتطرق الى البنود الثلاثة عشر للبيان الختامي لأستانة ١٣ لإنه صورة طبق الأصل عن البيان الختامي للحلقة الأولى، كأن كاتب البيان الختامي لأستانة واحد كتبه ليتناسب مع أي زمان ومكان مستقبلاُ، إنه لمن المؤسف جداُ أن يشارك وفد المعارضة بشقيه السياسي والعسكري في مفاوضات أستانة العقيمة والمحسومة النتائج مسبقاً، كون الجميع يعلم بأن المحتل الروسي والفارسي لسورية قد اتخذو قرارهم بالحل العسكري في سورية ولم تستوعب المعارضة ذلك، فايران الفارسية تسعى وتبذل كل مابوسعها لاستمرار الفوضى والتهجيرالقسري لتحقيق التغيير الديمغرافي لإكمال مشروعها الصفوي في المنطقة، والمحتل الروسي يسعى للسيطرة على الغاز والنفط والتحكم بالموقع الاستراتيجي في مياه المتوسط، وتركيا تسعى لإنشاء المنطقة الآمنة في سورية بعمق ٤٠ كيلومتر لمنع إنشاء كيان كردي مستقل يهدد أمنها القومي وسلمها الأهلي،أما السوريين فطلعو من المولد بلا حُمُّصْ، فالدول الثلاث تركيا روسيا ايران الراعي والضامن لأستانة يضعون مصالح بلادهم في سلم الأولويات، فالمباحثات والقرارات التي نراها في العلن  يمحوها القرارات التي تتخذ في الغرف السوداء على مبدأ وقاعدة المصالح المتبادلة بينهم خوذ وأعطي، السوريين ليس لهم من الأمر سوى السمع والطاعة، أستانة لم يكن سوى خنجراً مسموماً مازال يوغل في جسد ثورة أهل الشام، في أستانة واحد تم تسليم حلب، واثنان سلمت داريا وثلاثة سلمت برزة واربع سلم حي القابون وتشرين وأستانة خمسة سلم الزبداني وستة سلم القلمون الشرقي وسبعة سلم القلمون الغربي وثمانية سلمت الغوطة الغربية وتسعة سلمت الغوطة الشرقية وعشرة سلمت درعا وإحدى عشر سلمت القنيطرة وأستانة إثنا عشر سلم ريف حمص وفي أستانة ١٣ سيتم تسليم إدلب ورحم الله شهداء الثورة السورية وتضحيات الشعب السوري، ألم تعلم لجنة التفاوض - لاأدري من فوضها- من خلال الحلقات السابقة بأن الضامن والراعي لأستانة لايؤمنو بلغة الحوار؟ سياستهم قائمة على الخداع والكذب والنفاق والمماطلة والجدال لكسب الوقت لتحقيق انتصارات على الأرض وفرض سياسة الأمر الواقع، استراتجيتهم في سورية الأرض المحروقة والقتل والتدمير والتشريد والمفاوضات الدبلوماسية والسياسية لاتعني شيئاً لهم، فكم مرة خرقو وانتهكو الاتفاقيات التي تعهدو بها وبصمو عليها؟ مناطق خفض التصعيد الأربع والتي من المفترض أن تكون مناطق آمنة تشهد عليهم، الحديد لايفله إلا الحديد، كان الأولى بوفد المفاوضات تشكيل وفداً متخصصاً بشراء الأسلحة الدفاعية وتزويد الثوار بها في شمال سورية فهم بحاجة ماسة لها، بإمكان الشرفاء والمخلصين للثورة تأمين المال لشراء مايحتاجه الثوار بدل تبذيره على المؤتمرات والفنادق، معركة إدلب ستكون معركة مفصلية وهامة جداً، فهي ليست معركة بين شجاع وجبان وقوي وضعيف بل عن من يملك الجو والقوة التدميرية الهائلة، فالجو بيدهم ولكن الأرض بيد الثوار الذين بحاجة ماسة لمضاد طيران وفي حال تم لهم ذلك فسيقلبو الموازين على رؤوس الروس والايرانيين والنظام الماضون في الحل العسكري، المعارضة بحاجة لورقة ضغط عسكري تجبر بها المحتلين على الالتزام بتعهداتهم وماعدا ذلك لايجدي نفعاً وسنبقى ندق الماء وهي ماء بالرغم من تبجحهم وتمسكهم بالحل السياسي فأفعالهم على الأرض تدحض أقوالهم

أخيراً المحتل الروسي والفارسي لسورية لايفهمو سوى لغة السلاح، فتجربة الأفغان ضد ماكان يسمى بالإتحاد السوفييتي مازالت أمام أعيننا، وإذا لاقدر الله سقطت إدلب وريفها فإن جميع سكانها سيتم تكبيلهم وقيادتهم إلى فرعي فلسطين والجوية ومنهما إلى مقابر الأرقام الجماعية، الشعب السوري مستهدف بوجوده وهويته وتاريخه وعقيدته وثرواته وموقعه الاستراتيجي لذا ليس أمام الشعب السوري سوى المقاومة ومحاربة من يستهدف وجوده وهويته وعقيدته ولو أدى ذلك إلى فنائه، فالموت ولا المذلة




(Votes: 0)

Other News

فرض عقوبات أمريكية على ظريف وزير خارجية الملاليضربة لمخادعات خامنئي مصطفى منيغ: أَمِينَا يهودية في أثينا حسن العاصي: حكاية وطن.. الجزائر الفلسطينية وفلسطين الجزائرية محمد سيف الدولة: الوطنيون العرب وصفقة القرن موفق السباعي: متلازمة تحقيق الغلبة في الثورة السورية عمرو عبدالرحمن: حقائق علي مائدة الصراع الاستراتيجي في الشرق العربي وفي القلب منه ؛ مصر ... مصطفى منيغ: المغرب في تاريخ اليهود نصيب / 4 حسن العاصي: في الذكرى العشرين لعيد العرش المجيد.. المغرب القاطرة الاستثنائية محمد سيف الدولة: الشباب العربى وصفقة القرن زهير السباعي:المنطقة الآمنة بين المماطلة الأمريكية والتصميم التركي؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: رأيٌ وتعقيبٌ وبيانٌ وتوضيحٌ مصطفى منيغ: المغرب في تاريخ اليهود نصيب / 3 د. مصطفى يوسف اللداوي: رحيلُ الرئيس التونسي حزنٌ وأملٌ مصطفى منيغ: المغرب في تاريخ اليهود نصيب / 2 حسن العاصي: الوكالة المغربية للتعاون الدولي.. ذراع المغرب الإنساني أسئلة ما بعد سقوط أوهام السلام د. إبراهيم حمّامي: ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز مصطفى منيغ: المغرب في تاريخ اليهود نصيب د. مصطفى يوسف اللداوي: أفراحٌ إسرائيليةٌ مغرورةٌ وأحلامٌ صهيونيةٌ مسمومةٌ منير دوناس: الدبلوماسية الكروية مصطفى منيغ: المغرب إلى عقل اليهود قريب زهير السباعي: هل تَرْضَخْ تركيا للضغوطات الأمريكية والأوروبية ؟ عمرو عبدالرحمن: نجحت المسرحية الصهيو - إيرانية وعادت الخنازير لأرض الخليج! محمد سيف الدولة: رسالتنا للعالم بعد صفقة القرن نظام مير محمدي: سلسلة تجمعات المقاومة الإيرانية وحركة التقاضي عمرو عبدالرحمن: كيف تمزقت آخر امبراطورية عربية إسلامية بين أنياب الخوارج الباطنية!؟ نظام مير محمدي: سنسترد إيران محادثات أستانا في 1 و2 أغسطس بمشاركة لبنان والعراق لأول مرة د. مصطفى يوسف اللداوي: مواقفٌ تصنعُ المروءةَ وأخرى تكشفُ النذالةَ عمرو عبدالرحمن: كيف غرق العرب في مستنقع الباطنية بين أنياب الفرس والترك الآريين ...