منير دوناس: الدبلوماسية الكروية

| 22.07,19. 07:29 AM |


الدبلوماسية الكروية


منير دوناس


أصبح تأثير كرة القدم حول العالم يزداد ويرتفع بشكل صاروخي جلي وواضح ، حتى أنها


امتزجت بالعديد من المجالات كالاقتصادية ، الاجتماعية ، الاعلامية ، الفكرية ، الابداعية


السياحية ، السياسية ، الثقافية ، والدبلوماسية أيضا ، اذ أن حجم تأثيرها معروف لدى


القاصي والداني من كل النواحي ... اذ هي بمثابة ورقة رابحة " جوكر " لكسب وحل


العديد من القضايا والنزاعات وكما يقول المثل الشهير " الرياضة تصلح ما تفسده السياسة "


بحيث أنها تساهم في اصلاح ما تضيعه السياسة بشكل أو باخر ، كما يحدث حاليا في العالم


وقد أمست المنتخبات والأندية الكروية سفيرة لبلدها حول العالم ولها دور كبير وجوهري


في الدبلوماسية الكروية وفي عدة أحيان تكون ناطقة ومجسدة لتوجهات دولها أينما ارتحلت


وذاك نلاحظه بجلاء في الدوريات الكروية حول الكون وأيضا في بطولاتها وكؤوسها


والأمثلة في ذلك عديدة ومتنوعة على سبيل المثال لا الحصر : الدوريات الأوروبية


الكؤوس الكروية القارية ، كأس العالم ...


كما أن اللاعبين قد غذوا سفراء معتمدين ومتجولين لدولهم في أي بلد حلوا فيه وفي شتى


التظاهرات والمناسبات والفعاليات فمن السهل أن نتخيل الأدوار المركبة والمتفردة التي


يقوم بها نجوم كرة القدم وما قدموه لبلدانهم من تضحيات وانجازات قل نظيرها وأدوارهم


ضاهت الممثلين الدبلوماسيين الرسميين مثل : بوفون ، رونالدو ، ميسي ، ابراهيموفيتش...


والذين قدموا الشئ الكثير والكبير بما تحملاه الكلمتين من معاني ، فأدوارهم دبلوماسية


سياحية ، اجتماعية ، ترويجية ، ثقافية ، اعلامية ، تواصلية ، اقتصادية ، اعلامية ...


بل أكثر من ذلك بامكانهم التأثير أكثر من سفراء بلدانهم ووزراء خارجيتهم وحتى


رؤسائهم لما لهم من حظوة وتأثير ونفوذ تصعب مقارنته ، وذلك ما أسميه


ب " الدبلوماسية الكروية " والتي فرضت نفسها بوضوح ساطع على كل العالم دون


استثناء وليس في ذلك أي فروق بين دول نامية وأخرى متقدمة ، كما أنها فارضة سطوتها


بشكل محكم وتمكنت بفصلها عدة دول من نيل شرف استضافة بطولات وكؤوس كروية


مثل : كأس افريقيا ، كأس أوروبا ، كأس العالم للأندية ، كأس العالم ... وقد ساهمت في


ذلك مجموعة من العوامل التي تظافرت من أجل الفوز بشرف التنظيم ومن بينها :


- التسويق الجيد للبلد على كل المستويات


- مساهمة الأندية واللاعبين في دورهم الدبلوماسي الموازي


- الاشعاع الكروي لتلك الدول


- التنسيق الجيد مع وبين كل الأطراف بشكل محكم ونموذجي


- القدرة العالية على التواصل والاقناع بشكل منهجي


- لعب المؤسسات ، الاتحادات ، الأندية ، الجمعيات أدوارها الهامة والمؤثرة


- تحملها المسؤولية بروح وطنية عالية وابداع وضمير ناقد


- العمل الجاد وفق مخطط ناجع واستراتيجية طموحة مبتكرة


- الالتزام بالقيم ، الأخلاق ، المبادئ والمثل العليا


ان كرة القدم قد أصبحت في وقتنا هذا سلاحا دبلوماسيا هاما وبارزا ، قل نظيره ونفوذه


شاسعة النطاق ورحبة الأفق لا تعترف بأي قيود أو عراقيل كيفما كان نوعها


ان الدبلوماسىة الكروية هي لغة العصر وممثلة لدولها على أتم ابداع وبحس ابتكاري


مبادرتي خلاق


قد أزالت اذن كل الحواجز ومحت الحدود وتمكنت من التجول في العالم ونشر فكرها


بأريحية وجنت ثمار ما زرعته خلال سنوات طويلة دون ملل أو كلل .





(Votes: 0)

Other News

مصطفى منيغ: المغرب إلى عقل اليهود قريب زهير السباعي: هل تَرْضَخْ تركيا للضغوطات الأمريكية والأوروبية ؟ عمرو عبدالرحمن: نجحت المسرحية الصهيو - إيرانية وعادت الخنازير لأرض الخليج! محمد سيف الدولة: رسالتنا للعالم بعد صفقة القرن نظام مير محمدي: سلسلة تجمعات المقاومة الإيرانية وحركة التقاضي عمرو عبدالرحمن: كيف تمزقت آخر امبراطورية عربية إسلامية بين أنياب الخوارج الباطنية!؟ نظام مير محمدي: سنسترد إيران محادثات أستانا في 1 و2 أغسطس بمشاركة لبنان والعراق لأول مرة د. مصطفى يوسف اللداوي: مواقفٌ تصنعُ المروءةَ وأخرى تكشفُ النذالةَ عمرو عبدالرحمن: كيف غرق العرب في مستنقع الباطنية بين أنياب الفرس والترك الآريين ... مصطفى منيغ: بطيخ الأردن أشقر اللون (2من3) عمرو عبدالرحمن : الاستعمار الفاطمي امتداد الاستعمار الفارسي لمصر! د. مصطفى يوسف اللداوي: زيفُ الحضارةِ اللبنانية وكذبةُ الأخوةِ الإنسانيةِ موفق السباعي : حماس وحزب اللات صنوان ، يخدمان إيران لاستعادة إمبراطوريتها الفارسية مصطفى منيغ: بطيخ الأردن أشْقَر اللَّوْن (1من3) د. إبراهيم حمّامي: عنصرية لبنان المزمنة محمد سيف الدولة: معاهدة كامب ديفيد الاولى 1840 د. مصطفى يوسف اللداوي: صندوقُ النقدِ الدولي عدوُ الشعوبِ ومدمرُ البلدانِ مصطفى منيغ: الأردن قَرارٌ غير مضمون زهير السباعي: الثورة السورية لم ولن تنتهي حتى تحقق أهدافها د. مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون خشبة نجاة الإسرائيليين مصطفى منيغ: الأردن مًسَدَّس غير مشحون محمد سيف الدولة: (4) المؤتمرات الصهيونية 1982 ـ 1997 حسن صبرا: جبران يستحضر: دواعش سنية – درزية – مسيحية! بقلم: حسن صبرا حسن العاصي:الأسيرات الفلسطينيات حرائر فلسطين.. شموخ وعزيمة لا تلين عمرو عبدالرحمن: إلي اللقاء في مجدو العالمية الثانية! والنصر لنا بهذه الشروط... د. إبراهيم حمّامي: ما بين القذافي وبن سلمان مصطفى منيغ: في الأردن المُخطَّط مدفون نظام مير محمدي: التخبط والخروج من الاتفاق النووي، لماذا؟ ربيع سرجون: خسروا معركة كسر جنبلاط... والمفاجإة بانتظارهم!