مصطفى منيغ: بطيخ الأردن أشقر اللون (2من3)

| 18.07,19. 10:47 AM |


بطيخ الأردن أشقر اللون (2من3)


عمان : مصطفى منيغ

تغلغلت إسرائيل في قلب عمّان ، لتروي ضماها من دمه العربي الأصيل بأوامر السلطان ، صاحب الصولة والصولجان ، وكلمات في الوشوشة لأذني الصديق الحميم نتنياهو حِسان ، تُفرِشُ له طرقات العاصمة "الهاشمية" رَملاً  متى زارها  في أقرب أوان، مقابل حمايته التامة من شعبه أولا وكذا من ملوك ورؤساء وأمراء دول الجوار إن أغضبهم تَقَرُّبَ جلالته من قَطر لما تمتَّع به (بين عشيَّة وضحاها) مِن بُعد نظر ساقته للعثور على جدار لدق مسمار علق عليه حاجاته من استغلال الظروف في زرع الانتظار لحصاد الدولار دون الالتفاف لما يتلقاه الوطن ، طعنة تقعده حتى يُشغِل الزمن ،  محرِّك النسيان ، داخل رؤوس  لم تعد تُطأطئ لما كان كما كان ، فتصبح الحاجة ملحة لقلب الميزان ، بغير التفكير في قيم  محفوظة من ظهور الإسلام إلى اختطاف باخرة إماراتية  بتدبير(كما يشاع بغير دليل قاطع) من طرف إيران، فلا عدالة ولا ديمقراطية ولا حقوق إنسان ، ومَن لم يعجبه الحال سيدْرِكُ رؤية الوجه الآخر من نظام أستطاع أن يمهد الطريق لإسرائيل لمثل التغلغل المالك خيوط التجارة والصناعة وحتى الفن ، هناك دراسات مستفيضة وتقارير منتشرة لدى السفارات المعتمدة في عمان ، وبين عقول مثقفين جُرِّدوا بما حام حولهم من سلط أمنية تُشَمُّ رائحتها الرقابية من بُعد أو قرب ما دامت كل المسافات حيال مُكَمِّمِي  الأفواه سيان ، دراسات تتضمن من جملة ما تتضمنه مجموعة من المعلومات تعين على فهم المهتمين بالموضوع مثلي أن إسرائيل تمكنت من تحريك دواليب الحكم الأردني كما تريد وترضى مما يصعب الآن التخلص جزئيا أو كليا من الوضعية دون إلحاق الضرر بالسلطان أخفها الاستقرار كلاجئ في عاصمة وطنه الثاني لندن . 


... عشتُ في ألمانيا ردحا من الزمان ، وتحديدا في مدينة كولن التاركة في نفسي ذكريات من العسير أن أنساها لما لقنني رجل يهودي فيها  من دروس أهمها أن عرب المشرق الملتفين حول إسرائيل مصيرهم كأنظمة إلى زوال إن تسربت (وهي أقدر على ذلك من غيرها) لعقول الحكام الباحثين على ترسيخ مصالحهم الذاتية لا غير فيتم صيدهم بدلائل حالما يطلعون عليها ينسلخون من جلودهم مستبدلين إياها بما يموِّه منظرهم ما داموا خاضعين لما جد عليهم من أمر واقع وقد نصحني  الذي كنت أقرب صديق مسلم عربي له وهو على دين اليهود أن اقرأ بامعان شديد التاريخ الشخصي لأدولف هتلر و الإطلاع على الأسباب الحقيقية التي جعلته يفكر في نزع شوكة اليهود من فوق البسيطة لأتخيل بعد ذلك مهما ساقتني الأقدار، حيث استقروا في تلك الديار الفلسطينية بالمكيدة الإنجليزية وما بذله بعض حكام العرب من غدر ، لو لم يفعل بهم هتلر ما فعل وتركهم في ألمانيا ماذا سيكون مصير الأخيرة بالنسبة لها وللعالم ، أجبته أنا لا أكره اليهود الدليل أنك صديقي ، قاطعني بصراحة وجرأة ، هذا رأيك أيها الرجل الطيب ، وقد تقوم بتصحيحه  عندما تعرف أنني قبلت بصداقتك نزولا لكرمك وأنت تؤدي ثمن ما نتناول من مأكل ومشرب كل مرة التقينا فيها عن موعد أو بالصدفة .  


مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

[email protected]

http://www.tangeraljiha.blogspot.com




(Votes: 0)

Other News

عمرو عبدالرحمن : الاستعمار الفاطمي امتداد الاستعمار الفارسي لمصر! د. مصطفى يوسف اللداوي: زيفُ الحضارةِ اللبنانية وكذبةُ الأخوةِ الإنسانيةِ موفق السباعي : حماس وحزب اللات صنوان ، يخدمان إيران لاستعادة إمبراطوريتها الفارسية مصطفى منيغ: بطيخ الأردن أشْقَر اللَّوْن (1من3) د. إبراهيم حمّامي: عنصرية لبنان المزمنة محمد سيف الدولة: معاهدة كامب ديفيد الاولى 1840 د. مصطفى يوسف اللداوي: صندوقُ النقدِ الدولي عدوُ الشعوبِ ومدمرُ البلدانِ مصطفى منيغ: الأردن قَرارٌ غير مضمون زهير السباعي: الثورة السورية لم ولن تنتهي حتى تحقق أهدافها د. مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون خشبة نجاة الإسرائيليين مصطفى منيغ: الأردن مًسَدَّس غير مشحون محمد سيف الدولة: (4) المؤتمرات الصهيونية 1982 ـ 1997 حسن صبرا: جبران يستحضر: دواعش سنية – درزية – مسيحية! بقلم: حسن صبرا حسن العاصي:الأسيرات الفلسطينيات حرائر فلسطين.. شموخ وعزيمة لا تلين عمرو عبدالرحمن: إلي اللقاء في مجدو العالمية الثانية! والنصر لنا بهذه الشروط... د. إبراهيم حمّامي: ما بين القذافي وبن سلمان مصطفى منيغ: في الأردن المُخطَّط مدفون نظام مير محمدي: التخبط والخروج من الاتفاق النووي، لماذا؟ ربيع سرجون: خسروا معركة كسر جنبلاط... والمفاجإة بانتظارهم! ابراهيم امين مؤمن: رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل أنموذج المقدمة والإشهار رامي الريّس: عن الزيارات الداخلية لوزير الخارجية! عمرو عبدالرحمن: قيام دول الباطنية الترك آرية علي أنقاض الدولة العربية العباسية محمد سيف الدولة: المؤتمرات الصهيونية (3/4) مصطفى منيغ: كما تريد الأردن، لن يكون موفق السباعي: الولاء لله أم للتراب أم للقوم أم للوطن ؟! د. مصطفى يوسف اللداوي: غسان كنفاني قلمٌ لم ينكسرْ وقامةٌ لم تنحنِ عمرو عبدالرحمن: فرق الباطنية ؛ أصل واحد ترك آري - إما عرقياً أو فكرياً أو الإثنين معاً محمد سيف الدولة: (2) المؤتمرات الصهيونية 1921 ـ 1946 حسن العاصي: غسان كنفاني أية قوة امتلكت.. لهذا اغتالتك إسرائيل زهير السباعي: مؤتمر كامبل بانرمان لتفتيت العالم العربي ؟