ابراهيم امين مؤمن : الحُبُّ فى رَحِم أثداء الأمواج ِ

| 03.04,19. 03:58 PM |


الحُبُّ فى رَحِم أثداء الأمواج ِ
   


ابراهيم امين مؤمن

على ضفاف شاطئ بحرالتقينا .

البحر هادئٌ مسالمٌ ينادينا فلبيْنا.

كم نادانا بحُمْرة مائه التى تلذّ ناظرينا ..

ولكنْ ..

أهى زرقاء فى  تنفّسِ الصبحِ وصحوةِ الشمس؟

أم حمراء تدقُّ أبواب الليل ومضْجع الشمس ؟


أيُّها البحر

ما أجملك ؟

هل تلبّستَ بالعقيق الأحمر ؟

هل تلبّستَ بالمُرْجان الأحمر؟

أمْ  أنك تلبّستَ بغروب الشمس الحمراء ؟

ما أجملك !

وما أعظمك من مخلوقٍ لا تموت أبداً.

جمعتَ بين إحيائين ، إحياءٌ بمائك وإحياءٌ بدم عروقك ؟

دمكَ المكنون فى قلائدكَ ..العقيق والمرجان....الأصداف!! اللؤلؤ!! فِردوس الأرض وربّى.

لنلبّي نِداءَك أيُّها المخلوق الأعظم ، نلبّى لنعرف مَنْ أنتَ ومَنْ نحن.

فلنُمضيا حُبّنا بين أحضانكَ.


                                               آآآآآآآآآه من جمالك العبقرىّ .

قد فتنتنا دون جهدٍ منكَ ، فشمّرنا ونزلنا وسِرنا حتى سوّرتنا أمواجك فزينتنا قلائدكَ فانتشينا وتنهّدنا.

واستشعرنا ..

استشعرنا ذاتك الذى حلّ فى دمائنا وعروقنا ، فعظُم حبنا ، وكبُر ملكنا ، وتُوجنا تاجا الفردوس من قعرك الكنيز.

نحن ارتوينا حُبّاً حيّاً من وجدانك فغدونا كنزيْن ككنزِك الدفين فى الأعماق الذى يمتد ظِلاله حتى بلغَ عنان السماء.


فتساقط الحُبُّ فى روْحيْنا كزخّات المطر ، أو سنا كسنا الشمس بعد السحر.

وأنتَ تُطعم وتَروى بما تملكه فى الأعماق من جميل الطعم والزينة وإنّ فى ذالك لعبرة لأولى الفكر.


وكنت قدوتنا ، فاقتدينا ...

تحمل السفينة على ظهرك ما تكلّ ولا تملّ ، فما ألذّ جِوارك ؟ وما أسلك سبيلك ؟ وما أكرم ضيافتك؟

حللتَ رضوانك.

عندما رضيتَ جنّبتها العواصف .

وشددتَ شراعها وحمّلتَ الحوامل.

فاقتدينا بأخلاقك.     

فحملنا حُبّنا فى وجداننا فكنا له نعم الأمنين.

وضيفناه وأكرمناه ، فكنا نعم المكرمين .

وسلكنا سبيله ليسرى فى العروق فى أمن وسلام فكنّا نعم السالكين .

وجنبنا حبنا العواصف  فكنا نعم المغيثين.


نتعانق بين أمواجكَ الحمراء على أسرّة الشمس النائمة ، ونقتبس من القمر نورًا .. نورٌ أحمر أذهلَ عيوننا فالتمعت كلمعانِكَ.

فتحرّشتَ بنا وتحرّشنا بكَ ، فسقيتنا من وجودك الخالد  كأس الحياة  فانتشتْ عروقنا على ظهر الشمس وضوء القمر ، فغدوْنا آية ً إلى آياتٍ ثلاث.

وحيينا بين إحيائيْكَ، وأمِنّا فى جوارك واحتمينا بحمرتك ونحن.. نحن ..نحن نحمل لك دِفءَ أحضاننا فتقبل عطايانا أيُّها الحارس الأمين.

وتلامسنا ، تلامسنا من ارض روحينا حتى سمائها.

تلامسنا، فارتعشنا ، إرتعشنا نشوانيْن من معين روحينا.

فاستقينا اللذة كؤوسًا من بحر حُبّنا

فتبعثرت مشاعرنا فامتزجتْ ، فتبعثرتْ فامتزجتْ وتداخلتْ وتوحّدتْ كالواحد وليس كمثله شيئاً.... فتجانسنا.

توحدنا كالبحر ، رضيتَ ورضيْنا

أحييتَ فأحيينا .

وتجمّلتَ فتجمّلنا .

وسيّرتَ فسيّرنا .

وأرسلتَ فأرسلنا.

أكرمْتَ فأكرمنا.

وعزفتَ فعزفنا.

وشدوتَ فشدونا.

وخلُدتَ ، فخلُدَ حُبّنا عبر الدهورفى المخلصين ، وسطا على الكارهين .

ما أعظمك ..ما تموت أبداً أيّها البحر كما لا يموت حُبّنا .




(Votes: 0)

Other News

جميل الدويهي: الساحر الهنديّ ابراهيم امين مؤمن: قصر القضبان....قصيدة نثر (القصر هو الذى طُعن فيه الحبيب) كريم عبدالله: الانزياحُ والتّغريبُ في ديوان (سلامي لكَ مطرًا)/ للشّاعرة: آمال عوّاد رضوان محمد وهبي: لُغَةُ الرَّغْبَةِ حسن العاصي: ننتظر ولادة الماء يا ابنةَ القوافي المميّزة بمَرامِها ومَراميها فاطمة يوسف ذياب ردًّا على قصيدة (إِلَيْكِ أَتوبُ غَمامًا/ آمال عوّاد رضوان) حسن العاصي: "مهجة البساتين" إهداء إلى الأميرة أرز وليد العاصي إبراهيم أمين مؤمن: رسولُ الحُبِّ..قصيدة نثر قصيدة فِي مَهَبِّ رَصِيفِ عُـزْلَـةٍ! مترجمة للإنجليزيّة In the windward of isolation pavement Author: Amal Radwan (Palestinian poet) الأديبة مريم رعيدي الدويهي: فلاح آمال عوّاد رضوان:كَمْ بِتُّ أَسْتَجْدِي مُحَالَكِ! حسن العاصي: رسمتني مرايا قلبي رجاء بكريّة تتألّق في محاضرة حول القصّة القصيرة ((لقاء حار في صرح الكليّة العربيّة الأكاديميّة، حيفا)) الشاعر حاتم جوعيه: عرس الشهادة والفداء الشاعر محمد وهبي: غابت سماح حسن العاصي: قبل ميعاد الخواء إصْدَارُ ديوان- أَتُـخَـلِّـدُنِـي نَوَارِسُ دَهْشَتِك؟ رَسَائِلُ وَهِيب نَدِيم وِهْبِة وآمَال عَوَّاد رضْوَان حسن العاصي: بلا أجنحة يقع قلبي محمد وهبي: أنفاس عاشقة حسن العاصي: غروب العمر أهزوجة محمد وهبي: حوار الشفاه الطبيعة البنائيّة في قصائد -رحلة إلى عنوانٍ مفقود- لآمال عوّاد رضوان! بقلم الناقد: د. منير توما حسن العاصي: حتى أسمع مخاضك حسن العاصي: يتواطأ غيمكَ وكدري آمال عوّاد رضوان: وَحْدَكِ.. تُجِيدِين قِرَاءَةَ حَرَائِقِي! ابراهيم امين مؤمن: مَنْ يُدَحْرِجُ ..عَـنْ قَلْبِي.. الضَّجَرَ الأديب والناقد نبيل عودة - فلسطين يكتب: د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها" كلود ناصيف حرب: اسمي صَلا عا شفافك محمد وهبي: المتهم عقل الشاعرة آمال عوّاد رضوان: نـُعـاسُ السُّـؤالِ تـَنـَغـَّمَ دمْـعًـا