مصطفى منيغ: الشعب فوق القانون، لا دستور ولا هم يحزنون

| 17.03,19. 01:20 AM |



الشعب فوق القانون، لا دستور ولا هم يحزنون


وهران / الجزائر : مصطفى منيغ

الجزائري لا زال على طبيعته كالمعدن الأصيل الصافي تِلْقائِياً النقيِّ طَبيعِياً متى وَقَفَ بشخصيته لَمَع ، ومهما تَقرَّب زعماء سياسة الاستغلال (داخليا أو خارجيا) لاقتنائه وَجَدوهُ لا يقبل حتى بتصريف فِعْلِ باع ، لصعوبة استئصاله من مبادئ اكتسبها أباً عن جد ولن يتزحزح عن استمرارية التمسك بها ولو واجهوه بمن يدعي تحقيق الاستلاب لامتلاكه وسائط التعامل مع فعل قَنَع.

الجزائرية ما تَغَيَّرَت إن ارتفعت كانت نخلة تحمل مذاق حلو بَلَحِها في شموخ الرأس صوب العلياء ، وإن تواضعت صَبَغَ الورد الأحمر وَجْنَتَيْها ليفوح محياها بطيب الحياء.

ذاك الجزائري ومثله الملايين كتلك الجزائرية ومنها الملايين اجتمعوا في ساحات المدن الكبرى كالصغرى دون أمر ممنوح لهم مسبقاً ، وبلا تخيُّل ما يمكن أن يحدث لهم لو تصرف ذئاب السلطة تصرف الأعمى إن دفعه استهتاره مقاتلة ُمُبْصِر، ولا مبالين بالازدحام ، غير شاعرين بالجوع والعطش ، هدفهم السامي واحد كغايتهم كمطلبهم أن يرحل "بوتفليقة" ويترك الجزائر للجزائريين رحمة بنفسه أولا ، واحتراما لشيخوخته وعجزه ثانيا ، وانتظارا لشفقة الشعب عليه عاشرا ، إنها "كلمة" إن فهمها المنتهي ولايته بعد أيام قلائل وانصرف لحال مصيره سيعطي الدليل أن عقله لازال في زاوية من زواياه محتفظا بخلايا تنبؤه عن الخطأ قبل وقوعه ، أما إن استمر على عناده وغيِّه فسيعطي الانطبا" فرنسا" أن يحميه ومَن يحركه لأمر مكشوف في قلب الجزائر ، عِلماً أن تجربة بشار الأسد والرئيس الروسي"ّبوتين" لن تتكرر إطلاقا على أرض المليون ونصف المليون شهيد.

... كل العلماء ذوي الاختصاص في الموضوع يُقِرُّون ، أن الشعب فوق القانون ، لا رئاسة ولا دستور ولا هم يحزنون ، كلمته بعد الله العليا ، وقراراته تُنَفَّذ بالحرف الواحد أحَبَّ "بوتفليقة" وزبانيته أم لسماعهم مثل الحقائق يكرهون ، الجزائريون كالجزائريات برهنوا منذ أيام آخرها "الجمعة" الماضية أنهم على طرد  مَن لا زال يحلم بامتداد فترة حكمه أو ذاك الذي صور نفسه بالفعل رئيسا للحكومة عازمون ، وهكذا انتهى الأمر بوضع كل جانب أو طرف في موضعه  الحقيقي .. الباقي تدبيره سهل .. في حاجة لوقت قصير ليتيقن من خان الأمانة أنه لا يساوي جناح بعوضة وما يخطط له إرضاء لأسياده مجرد ماء حار ملوث عليه وإياهم يَسْكبون.




(Votes: 0)

Other News

المحامي عبد المجيد محمد: لماذا نصّب خامنئي ابراهيم رئيسي رئيساً لقضائه؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: تطرفُ أستراليا وخيالةُ نيوزلندا عنصريةٌ قديمةٌ وإرهابٌ معاصرٌ زهير السباعي: الثورة السورية تدخل عامها التاسع ؟ عمرو عبدالرحمن: الباطنية أفيون الشعوب د. إبراهيم حمّامي: صواريخ تل أبيب مصطفى منيغ : للجزائر جديدها فوداعاً قديمها محمد سيف الدولة: مقاطعة العدو .. دروس من ثورة 1919 موفق السباعي: كيف السبيل لنهضة الأمة التي كانت تسمى مسلمة ؟ مصطفى منيغ: الحالة لَنْ تَتَحَمَّلَ المحاولة منی سالم الجبوري: سراب الاصلاح الايراني مصطفى منيغ: بقية مُحْدِقَة ببوتفليقة زهير كمال : حل مشاكل الأردن الاقتصادية في ثلاث خطوات مصطفى منيغ: لبوتفليقة نهاية مُقلقة محمد سيف الدولة من يجرؤ اليوم ـ مواجهة 13 نوفمبر 1918 د. مصطفى يوسف اللداوي: ليبرمان من وزارة حرب الكيان إلى صفحات التواصل الاجتماعي المحامي عبد المجيد محمد: السلطة القضائية الدينية مكان الجلادين والقتلة! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: قوه قضاييه آخوندي؛ جايگاه جلادن و آدمكشان زهير السباعي: هل تنسحب تركيا من سوتشي وتنسف أستانة؟ هدى مرشدي: الثامن من مارس؛ يوم مقاومة المرأة حسن العاصي: طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء المحامي عبد المجيد محمد: عالم حافل بالإنسانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عبدالرحمن مهابادي: دور النساء في المقاومة الإيرانية .. تكريمًا لذكرى اليوم العالمي للمرأة مصطفى منيغ: باقتناعه يرحل أو باقتلاعه د. مصطفى يوسف اللداوي: المرأةُ الفلسطينيةُ في يومِ المرأةِ العالمي عبدالرحمن مهابادي: الحالة الأخيرة لشبكة العنكبوت الخاصة بولاية الفقيه .. نظرة إلى إزاحة ظريف عن وزارة الخارجية والفضيحة الكبيرة حسن العاصي: طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء عمرو عبدالرحمن: مصر الكبري بين ثورتين ؛ 1919 و 30 يونيو 2013 - معركة التاريخ القادم محمد سيف الدولة: ثورة 1919 بعيون ثورة يناير مصطفى منيغ: في الخرطوم إشاعات تحوم د. موفق مصطفى السباعي: هل ستطول التورة السورية أكثر مما طالت؟!