مصطفى منيغ: لبوتفليقة نهاية مُقلقة

| 12.03,19. 04:10 PM |


لبوتفليقة نهاية مُقلقة



وهران / الجزائر : مصطفى منيغ

"مع الشعب لا تلعب، مصمِّماً أنك ستغلب، معتقدا نفسك الأقدر والأكبر وسواك مهما وصل تعدادهم بالملايين سرب ذباب. مصيبتك في تجاهلك الانتساب، لصنف البشر المُصاب، مهما رفعتْكَ الدنيا منصباً ساميا تذَكَّر أنها ستغطي جسدكَ بالتراب. إنها الجزائر.. أتدرك حقا ما هي ؟ أم توهَّمْتََ قامتكَ أهم ومقامكَ أعظم ..  قدميك يدسان قصر المرادية ورأسك يلامس السحاب . بالتأكيد ستفهم قصدي إن أجبتََ على سؤالي : لماذا خُلِقَ ذكر الطاووس أجمل من أنثاه وأرقَّ وأطيب ؟؟؟."

... كان ذلك مجرد فقرة من حوار تضمنه مشهد من الحلقة الأولى لمسلسل " السنبلة الحمراء" كعمل إنتاجي ضخم عزمتُ تقديمه للإذاعة والتلفزة الجزائرية  قبل شهر أكتوبر من سنة 1975 بعد النجاح الباهر الذي عرفه مسلسل "الشيطان" (من تأليفي وإخراج الفنان التونسي الكيطاري)  الذي شكل نقلة جديدة في تاريخ الدراما الإذاعية بالجمهورية الجزائرية بشهادة النقاد وأدباء معترف لهم بالكفاءة الفكرية مثل صديقي الراحل "كاتب ياسين"، مؤلف المسرحية الشهيرة " محمد خذ حقيبتك" باللغة الفرنسية .

... تنبأتُ بما جاء حوارا متبادلا مع عشرات  المتقمصين أدوار المسلسل الحامل نفس الاسم "السنبلة الحمراء" ، بما يعايشه عبد العزيز بوتفليقة الآن، بتقارب في الإحداث وتوافق في جل المواقف المُعمَّمة على مراحل كسياسات خاضها نظام الحكم ، مما أثار اندهاشي وأعادني لتلك الأيام التي كان العسكر يتوسعون في نفوذهم محتضنين بعض الأسماء ليكون أصحابها معرضين للظهور كواجهة بينما الجنرالات أصدقاء بومدين (ومن بعده آخرين على قلتهم) يتحكمون في كل شيء، من بين تلك الأسماء ظل "بوتفليقة" التلميذ المدلل المنسجم مع الطاعة العمياء المتدرج مع خطة طويلة الأمد ينهيها باكتشاف تورطه  في كل ما حل بالشعب الجزائري من مصائب اقتصادية كانت أو اجتماعية . معتمدا على الغرب الجزائري وعاصمته "وهران" في تكوين جدار يقيه ساعة الشعور بالانهيار، مادام يعلم أن الجزائر شريفة لا يدوم صبرها إلى الأبد، لكن الأقدار تعينها على الاطلاع إن كانت سائرة على الطريق الأقوم أم عليها أن تراجع ذاتها وتزيح عن طريقها من أعاشها لعقود في ألعن وََهْم .

مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي بسيدني – أستراليا




(Votes: 0)

Other News

محمد سيف الدولة من يجرؤ اليوم ـ مواجهة 13 نوفمبر 1918 د. مصطفى يوسف اللداوي: ليبرمان من وزارة حرب الكيان إلى صفحات التواصل الاجتماعي المحامي عبد المجيد محمد: السلطة القضائية الدينية مكان الجلادين والقتلة! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: قوه قضاييه آخوندي؛ جايگاه جلادن و آدمكشان زهير السباعي: هل تنسحب تركيا من سوتشي وتنسف أستانة؟ هدى مرشدي: الثامن من مارس؛ يوم مقاومة المرأة حسن العاصي: طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء المحامي عبد المجيد محمد: عالم حافل بالإنسانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عبدالرحمن مهابادي: دور النساء في المقاومة الإيرانية .. تكريمًا لذكرى اليوم العالمي للمرأة مصطفى منيغ: باقتناعه يرحل أو باقتلاعه د. مصطفى يوسف اللداوي: المرأةُ الفلسطينيةُ في يومِ المرأةِ العالمي عبدالرحمن مهابادي: الحالة الأخيرة لشبكة العنكبوت الخاصة بولاية الفقيه .. نظرة إلى إزاحة ظريف عن وزارة الخارجية والفضيحة الكبيرة حسن العاصي: طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء عمرو عبدالرحمن: مصر الكبري بين ثورتين ؛ 1919 و 30 يونيو 2013 - معركة التاريخ القادم محمد سيف الدولة: ثورة 1919 بعيون ثورة يناير مصطفى منيغ: في الخرطوم إشاعات تحوم د. موفق مصطفى السباعي: هل ستطول التورة السورية أكثر مما طالت؟! د. مصطفى يوسف اللداوي: الكيانُ الصهيوني ينقبُ السدَ الأفريقي عمرو عبدالرحمن: الف باء المؤامرة تبدأ بـ 3 كلمات ؛ " أشكنازى - نازي - ناسا " !!! هدى مرشديك: مؤتمر ميونيخ؛ النظام الإيراني في زاوية الحلبة د. مصطفى يوسف اللداوي: مرحى بالعائدين بعد طولِ غيابٍ إلى الوطن مصطفى منيغ:مصطفى منيغ زهير السباعي: الثورة السورية في كفة ميزان المجتمع الأممي رجاء بكريّة:أوراق شخصيّة جدا (2) د. إبراهيم حمّامي: المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة موفق السباعي: أصناف الناس الجزء الثاني والأخير د. إبراهيم حمّامي: دروس الافراج عن شباب غزة د. مصطفى يوسف اللداوي: مجلسُ حقوقِ الإنسانِ يدينُ حكومةَ الكيانِ مصطفى منيغ: سوق "البَشير" قَلَّ فيه الحمير عبدالرحمن مهابادي: بداية شلل نظام ولاية الفقيه