د. إبراهيم حمّامي: المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة

| 02.03,19. 09:48 AM |


المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة

د. إبراهيم حمّامي

01/03/2019

  • لا شك أن العرس الجماهيري الكبير الذي شهده قطاع غزة يوم أمس بعودة ابنائه المختطفين يعكس حجم المأساة والمعاناة التي عاناها هؤلاء داخل السجون والمعتقلات المصرية

  • للتذكير فإن السلطات المصرية – وحتى لحظة الافراج عنهم – كانت تنكر علمها بمكانهم وتصر على الرواية المعتمدة لديهم والتي تقول:

  • قام مجهولون مسلحون بإيقاف حافلة الترحيلات المصرية - (وتكون عادة برفقة الأمن المصري في مدينة رفح المصرية) وكانت تقل مسافرين فلسطينيين في محافظة شمال سيناء، واختطفوا أربعة شبان هم: ياسر زنون، وحسين الزبدة، وعبد الله أبو الجبين، وعبد الدايم أبو لبدة، في سابقة هي الأولى من نوعها تعرض فيها مسافرون فلسطينيون للاختطاف، وقاموا باقتياد المسافرين المختطفين إلى جهة مجهولة"

  • لم يعرف مصير المختطفين واختفت آثارهم منذ 19/08/2015 ما عدا صورة لهم تم تسريبها لإحدى الغرف – تشبه السلخانة – ومحتجز بها عدد كبير من الأشخاص في مساحة ضيقة جداً، بدا عليهم التعب والارهاق والتأثر بالحرارة (في آب/أغسطس 2016)

  • تعاملت حماس ومنذ اليوم الأول بروية ودون ضجة، فلم تتهم ولم تهاجم حرصاً على حياة المختطفين، ولإبقاء الباب مفتوحاً لإعادتهم لوطنهم من خلال الحوار الثنائي طويل النفس

  • في المقابل أدارت سلطة رام الله الظهر للموضوع وكأن الأمر لا يعنيها، بل لا نبالغ إن قلنا إنها عملت على إبقاء المختطفين رهن الاختطاف، وللتذكير قام الوزير سليم السقا في حكومة الحمد الله بالاستفسار من وزرارة الخارجية المصرية عن المختطفين، وفي اليوم التالي تمت إقالته من منصبه من قبل محمود عباس بتهمة التخابر مع غزة

  • خلال تلك الفترة تجنبت وسائل الإعلام الفلسطينية إثارة الموضوع في محاولة لعدم استفزاز السلطات المصرية المستمرة في نفي صلتها بالموضوع، لكن هذا لم يمنع أسر المختطفين وأقاربهم من التظاهر مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم

  • مع تكثيف الاجتماعات بين قيادات حركة حماس والمخابرات المصرية أعيد طرح الملف أكثر من مرة، مع وعد شخصي من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية لأهالي المختطفين بالعمل على إعادتهم في أقرب فرصة

  • حدث ذلك ووصل المختطفون إلى قطاع غزة بتاريخ 28/02/2019

  • ما لم يتم الحديث عنه مطلقاً، وأعتقد أنه لن يتم، هو مكان وسبب اختطافهم، وما تعرضوا له من ممارسات، وظروف احتجازهم

  • مع بداية يوم الخميس 28/02/2019 وتسريبات قرب إطلاق سراحهم، وصلت تقارير أخرى عن مطالب مصرية واضحة بعدم تناول الموضوع إعلامياً، وعدم إجراء لقاءات مع المختطفين، وعدم الحديث عن سنوات الاختطاف

  • أيضاً تحدثت تقارير أخرى أن المختطفين أدخلوا في برنامج إعادة تأهيل و"تسمين" لعدة اشهر قبل إطلاق سراحهم – حيث كانوا اشبه بالأشباح قبل ذلك البرنامج

  • رغم ذلك فإن مقارنة بسيطة بين صورهم قبل اختطافهم ويوم إطلاق سراحهم كافية لتوضيح ما تعرضوا له

image

  • حركة حماس معذورة تماماً في عدم الخوض في التفاصيل واحترام ما قد تكون تعهدت به للسلطات المصرية، وأن يبقى المسكوت عنه مسكوتاً عنه

لكن

  • ليس على من هم خارج الأطر التنظيمية، والأحرار من اي التزامات أن يقبلوا ويسكتوا عن الضيم والظلم والعذاب الذي مارسته الأجهزة الرسمية المصرية ضد اشخاص لم توجه لهم أي تهمة ولم يحاكموا...

  • ليس على هؤلاء شكر السيسي أو المخابرات المصرية...

  • ليس عليهم السكوت عن أكثر من 220 معتقل/مختطف فلسطيني في سجون ومعتقلات السيسي منذ سنوات

يقول علاء الريماوي في معلقاً في نقاط نورد منها التالي:

  • اختطافهم والتحقيق معهم، وما تعرضوا له يفوق قدرة البشر على الاحتمال، يكفيكم مشاهدة فرق الصور التي ننشرها.

  • اختطافهم يأتي في سياق ما تفعله مصر شريكة الحصار مع الاحتلال، وناظمة الايقاع في حماية الاحتلال من غضبة غزة.

  • اختطافهم يعني حقيقة المعركة وعمقها وحجم المؤامرة على الشعب الفلسطيني ومقاومته.

  • اختطافهم دليل اجرام انظمة العرب وعفنها وعمالتها، وتذكرة لجيف الفلسطينيين الذين طبلوا لحكم السيسي وانقلابه.

أما محمد سليمان الفرا فعلق كاتباً:

"مجرمٌ وقاتلٌ وقاطعُ طريقٍ، ذلكَ الذي كنتَ تتوهم قرابتَه، وجيرتَه، وأخوّته في الدين والعروبةِ، ثم تراه يمنُّ عليكَ بإطلاقِ سراحِ أربعةٍ من خيرةِ الشبابِ المجاهدِ اختطفهم على مدارِ خمسِ سنينَ عجفاء، دونَ سببٍ مقنعٍ، ولا اعترافٍ صريحٍ، ولا معاملةٍ آدميةٍ، فبأي سببٍ اعتقلوا؟ ولصالحِ من اختطفوا؟ وبأي ذنبٍ غابوا عن ذويهم وبنيهم وأهليهم كل هذهِ المدةِ؟

حمداً لله وحده على سلامَةِ الشبابِ، ولا شُكرَ لمن خطفَ، وعذَّبَ، ونكَّل، وسجنَ، وقتَّلَ، وأحرقَ، واجرم وأفسدَ، وطغى، وبغى، ولا أطال بأهلنا في أرضِ الكنانة زمانَ قهرٍ وبؤسٍ، وحسبنا اللهُ ونعمَ الوكيل!!"

نعم للتنظيمات مسؤوليات وحسابات...

وعلى الآخرين واجبات...

ليس أقلها فضح الممارسات...

وتعرية كل من يجرم بحق أي فرد كان دون وجه حق ظلماً وعدوانا...

لا نامت أعين الجبناء




(Votes: 0)

Other News

موفق السباعي: أصناف الناس الجزء الثاني والأخير د. إبراهيم حمّامي: دروس الافراج عن شباب غزة د. مصطفى يوسف اللداوي: مجلسُ حقوقِ الإنسانِ يدينُ حكومةَ الكيانِ مصطفى منيغ: سوق "البَشير" قَلَّ فيه الحمير عبدالرحمن مهابادي: بداية شلل نظام ولاية الفقيه محمد سيف الدولة: التصريحات الخطيرة المنسوبة لرئيس مصر هدى مرشدي:حقيقة حضور المقاومة الإيرانية في وارسو؛ اصطفاف الشعب والمقاومة الإيرانية في وجه حكم الملالي مصطفى منيغ: ماذا ينتظر، من الشهيدة عاكفة خاطر؟؟؟ محمد سيف الدولة: أسئلة 2019 فى مئوية ثورة 1919 المحامي عبد المجيد محمد: من هو الدكتاتور هتلر أم خميني؛ غوبلز أم خامنئي؟! مصطفى منيغ: دولة السودان لم تعد في أمان حسن العاصي: السطوة الأمريكية على القوة الذكية عالم للأثرياء محمد سيف الدولة: ما شأن (اسرائيل) بالتعديلات الدستورية؟ عبدالرحمن مهابادي: صعود الانتفاضة والمقاومة الإيرانية في المعادلات السياسية الدولية د. مصطفى يوسف اللداوي: الروس ينعون بحزنٍ إلى الفلسطينيين قيادتهم محمد سيف الدولة:لماذا يدافع ماكرون عن الصهيونية؟ موفق السباعي: أصناف الناس الجزء الأول عمرو عبدالرحمن: أسئلة وأجوبة الساعة عن صعود الذهب و انهيار الدولار و البيتكوين ... زهير السباعي: لماذا تراجع ترامب عن قراره الإنسحاب من سورية؟ هدى مرشدي: الإرهاب وجه آخر للقمع الداخلي وعامل بقاء نظام ولاية الفقيه رجاء بكريّة: أوراق شخصيّة جدا (2) محمد سيف الدولة: هل تدير CIA الجامعة الأمريكية بالقاهرة؟ عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: روند آخر و ضربه «ناك اوت» بر رژيم ولايت فقيه! المحامي عبد المجيد محمد:العملية الأخيرة والضربة القاضية على نظام ولاية الفقيه عمرو عبدالرحمن: النازية الأميركية امتداد للنازية الألمانية . وهذه شواهد القوة المصرية الناهضة د. موفق السباعي: معالم مضيئة على طريق الثورة السورية .. لتحقيق انتصارها مصطفى منيغ: مَطْلَب كل العرب د. مصطفى يوسف اللداوي: خطيئةُ مقاطعةِ حركةِ الجهاد الإسلامي حسن العاصي: الموجة الرابعة للرأسمالية.. صراع طبقي معاصر محمد سيف الدولة: ردا على وارسو .. (اسرائيل) هى العدو