محمد سيف الدولة: هل تدير CIA الجامعة الأمريكية بالقاهرة؟

| 21.02,19. 03:03 PM |

هل تدير CIA الجامعة الأمريكية بالقاهرة؟




محمد سيف الدولة

جددت الأزمة التى تفجرت فى الجامعة الامريكية بالقاهرة فى شهر فبراير الجارى، كل الشكوك والمخاوف التى ظهرت بعد تعيين سفير أمريكى سابق ورجل استخبارات، مديرا للجامعة الامريكية بالقاهرة منذ عام 2016.
انه فرانسيس ريتشاردونى الذى كان سفيرا للولايات المتحدة فى مصر من عام 2005 حتى 2008، كما شغل منصب نائب السفير الامريكى فى افغانستان (2009-2010) ثم سفيرا فى تركيا. وقد خدم عامى 1989/1990 كرئيس لوحدة المراقبة المدنية التابعة للقوة المتعددة الجنسيات والمراقبين سيناء الموجودة هناك وفقا لملحق الترتيبات الامنية فى اتفاقيات كامب ديفيد. كما قام بإدارة فرقة عمل 9/11 التابعة لوزارة الخارجية حول التحالف ضد الإرهاب، وشغل منصب المنسق الخاص للعراق مع وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت (1999-2001). كما عمل في مكتب الاستخبارات والبحوث، ومكتب شؤون الشرق الأدنى، وفي المناصب الإدارية العليا في إطار المدير العام للخدمة الخارجية والموارد البشرية.
***
أما عن الأزمة المذكورة فقلد بدأت، وفقا لما تناقلته وسائل الاعلام، بعد أن قام ما يقرب من 90% من مجلس شيوخ الجامعة الذى يتكون من اعضاء منتخبين من هيئة التدريس والموظفين، بسحب الثقة من "ريتشاردوني"، لعديد من الاسباب من أهمها قيامه بوضع إحدى قاعات الجامعة الأمريكية، وكل الحرم الجامعي، تحت تصرف السفارة الأمريكية لاستقبال خطاب وزير الخارجية "بومبيو" الذى ألقاه بالجامعة فى 10 يناير 2019 مما يثير، فى تصورهم، الشبهات حول طبيعة العلاقة بين الجامعة من جهة وبين الخارجية الأمريكية ووكالة الاستخبارات الأمريكية CIA من جهة أخرى، ناهيك عن شخصية "بومبيو" المثيرة للجدل بسبب رئاسته السابقة للمخابرات المركزية الامريكية وكذلك بسبب تصريحاته بتأييد التعذيب ورفضه لغلق معتقل جوانتانامو.
هذا بالإضافة الى ما تم فُرضه من تدابير أمنية مشددة على الحرم الجامعي في يوم الزيارة، فيما يتعلق بالدخول والخروج وحرية الحركة داخل الجامعة، حيث اقتصرت الدعوة على من اختارتهم السفارة الأمريكية من الشخصيات العامة ووسائل الإعلام، وجرى إقصاء أعضاء هيئة التدريس وطلبة الجامعة.
ولقد صدر بيان من طلبة الجامعة يؤيدون فيه قرار سحب الثقة قالوا فيه أنه لا ثقة في رئيس يعطي مساحة لداعمي المؤسسة الصهيونية أمام تقليله من قيمة القضية الفلسطينية، ولا ثقة في رئيس لا يفهم أن هذا المكان للتعليم، وأننا لسنا زبائن لديه ولكننا هنا لنتطور كجزء من هذا المجتمع.
***
ولكن مجلس اوصياء الجامعة الامريكية من ناحية أخرى والذى يتخذ من نيويورك مقرا له، وهو الجهة العليا المنوط بها مسئولية إدارة الجامعة، رفض قرار مجلس الشيوخ، بل أثنى على فرانسيس ريتشاردوني، وجدد الثقة فيه، واشاد بقراراته الجوهرية التى تسببت في النجاح الحالي والمستقبلي للجامعة، على حسب ما ورد فى قراره المذكور!
***
·      وبعيدا عن ذلك الخطاب الوقح لوزير الخارجية الامريكى التى تحدث فيه وكأنه يلقيه فى (اسرائيل)، فانه يتوجب علينا جميعا ان نقدم كل الدعم الممكن لهيئة التدريس بالجامعة التى وقفت موقفا شجاعا ووطنيا وشريفا، فى مواجهة صلف الحكومة الامريكية واستخباراتها وأدواتها المتمثلة فى "مجلس الاوصياء"، القابع فى نيويورك.
·      كما يتوجب على كل الاسر المصرية التى تدفع المصروفات الدراسية لأبنائها بالجامعة بعشرات الالاف من الجنيهات كل عام ان تعرب عن قلقها ورفضها لأن يتلقى اولادهم العلم فى مؤسسة يديرها اشخاص يتبعون ويخضعون لجهات استخبارية اجنبية غير متخصصة فى التعليم وانما فى أمور مثل الاختراق والتجسس والتجنيد والاستقطاب وغسيل العقول وشراء النفوس وهكذا.
·      ان فى هيئة تدريس الجامعة الامريكية بالقاهرة نخبة كبيرة من الشخصيات والرفاق والاصدقاء الوطنيين المتميزين فى مجال تخصصهم، كما كان ولا يزال للحركة الطلابية هناك مشاركات هامة واساسية فى كل القضايا والمعارك الوطنية كثورة يناير وقضية فلسطين ومناهضة الصهيونية وغيرها.
·      انهم جميعا اخوة وابناء لنا، لا يجب على أى وجه من الوجوه، ان نتركهم يخوضون معركتهم مع الحكومة الامريكية منفردين. خاصة وأن توظيف منبر تعليمى وحرم جامعى يحتضن كل هذه التجمعات الطلابية من أبنائنا، للترويج للسياسات الخارجية الامريكية فى بلادنا، هو امر لا يمكن السكوت عليه من اى مصرى.
*****



(Votes: 0)

Other News

عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: روند آخر و ضربه «ناك اوت» بر رژيم ولايت فقيه! المحامي عبد المجيد محمد:العملية الأخيرة والضربة القاضية على نظام ولاية الفقيه عمرو عبدالرحمن: النازية الأميركية امتداد للنازية الألمانية . وهذه شواهد القوة المصرية الناهضة د. موفق السباعي: معالم مضيئة على طريق الثورة السورية .. لتحقيق انتصارها مصطفى منيغ: مَطْلَب كل العرب د. مصطفى يوسف اللداوي: خطيئةُ مقاطعةِ حركةِ الجهاد الإسلامي حسن العاصي: الموجة الرابعة للرأسمالية.. صراع طبقي معاصر محمد سيف الدولة: ردا على وارسو .. (اسرائيل) هى العدو زهير السباعي: قمة سوتشي وإعادة تدوير النظام السوري عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: طبل هاي آزادي در ورشو بصدا درآمد! .. جهان از طريق كنفرانس دو روزه ورشو صداي مردم و مقاومت ايران را شنيد المحامي عبد المجيد محمد: طبول الحرية تقرع في وارسو! .. العالم سمع صوت الشعب والمقاومة الإيرانية من خلال مؤتمر وارسو د. موفق السباعي: مسؤولية .. وشرف الإعجاب بمقالات صفحة الكتاب .. وأخواتها هدى مرشدي:مع شعار "عدونا ها هنا" ستنتصر الثورة الإيرانية! عبدالرحمن مهابادي: سيثمر الربيع الإيراني نظرة واقعية لربيع ايران وبقية البلاد مصطفى منيغ: من أسوان إلى تطوان 2 عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: مردم ايران بعد از40سال حاكميت فاشيسم مذهبي؛ خواهان سرنگوني اين رژيم هستند المحامي عبد المجيد محمد: الشعب الإيراني بعد ٤٠ عامًا من حكم الفاشية الدينية يريد إسقاط هذا النظام محمد سيف الدولة: التعديلات الدستورية ومصير المعتقلين السياسيين عبدالرحمن مهابادي: الشعب الإيراني بعد سقوط الشاه يطالب بسقوط نظام الملالي! نظرة إلى إيران بعد سقوط الشاه! د. موفق السباعي:هل سيرجع السوريون المهجرون إلى بلدهم .. يوما ما ؟! عباس علي مراد: أستراليا.. فساد البنوك وثقافة الربح مصطفى منيغ: المؤشر يشير من بشار إلى البشير 5من5 أسوان د. مصطفى يوسف اللداوي: سماح مبارك فلسطينيةٌ بأي ذنبٍ تقتلُ زهير السباعي: واشنطن تقود تحالفاً عربياً غربياً ضد تركيا في الشمال السوري د. موفق السباعي: عصبية مزاج السوريين !!! محمد سيف الدولة: تعديلات دستورية ضد الدولة مصطى منيغ: المؤشر يشير من بشار إلى البشير 4 من5 عبدالرحمن مهابادي: عام الخير والبركة يبدو واضحا من ربيعه! هدى مرشدي: التدخلات الإيرانية في الدول الأخرى عمق استراتيجي لولاية الفقيه هدى مرشدي: مواجهة ٨ فبراير في باريس