محمد سيف الدولة: عواقب التمديد والتعديل

| 06.02,19. 06:42 AM |



عواقب التمديد والتعديل




محمد سيف الدولة


بدأت فى مصر اجراءات تعديل الدستور التى أضافت التعديلات التالية:
مادة 140 فقرة أولى: ((ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالى لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز ان يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين.))
مادة انتقالية: ((يجوز لرئيس الجمهورية الحالى عقب انتهاء مدته الحالية اعادة ترشحه على النحو الوارد فى المادة 140 المعدلة من الدستور.))
***
وفيما يلى تصورى عن اهم العواقب التى ستترتب علي هذه العملية الباطلة التى اطلقها السيد عبد الفتاح السيسى ونظامه وبرلمانه من اجل تمديد فترة حكمه حتى عام 2034 تحت عنوان زائف يسمونه "تعديل الدستور":
1)   ستسقط كل اسانيد أو ادعاءات الشرعية الوطنية والدستورية عن عبد الفتاح السيسى، بسبب انتهاك الدستور والردة الفجة والمبتذلة الى ما كانت عليه البلاد قبل ثورة يناير، بل الى ما هو أسوأ بكثير من عصر مبارك.
2)   ستفقد الناس ما تبقى لديها من ثقة فى باقى مؤسسات الدولة التى شاركت فى هذه الجريمة الدستورية والتى تحولت جميعها الى مطية فى أيدي السيسى يتلاعب بها كيفما يشاء.
3)   ستكُف الناس عن احترام القانون والقائمين على انفاذه، وستنتشر حالات انتهاكه وتحدى الشرعية والخروج عليها بعد ان قام رأس النظام نفسه بانتهاكها.
4)   وستنتهي أى مصداقية للخطاب الرسمى المصرى، فهذه المرة لن يصدق أحد رواياتهم الزائفة لتمرير التعديلات، بان ليس فى مصر غيره، وان عليه ان يستمر ليكمل ما بدأه، أو ليتصدى للمخاطر، وان الدستور ليس نصا مقدسا الى آخر كل هذا الهراء.
5)   وهو ما سيترتب عليه نزوع ونزوح قطاعات واسعة من المصريين الى الاستماع وتبنى روايات مواقف المعارضة المصرية فى الداخل والخارج التى دأب النظام على اتهامها بالخيانة والارهاب.
6)   كما سيؤدى ذلك الى انتقال كل شريف فى مصر، يحب بلده ويحترم نفسه، الى معسكر المعارضة، ليشارك فيها ويدعمها سرا أو علانية كل حسب امكانياته.
7)   ونظرا للقبضة البوليسية الباطشة التى يواجه بها السيسى كل من يعارضه، والتى ستزداد بطشا فى مواجهة كل من يرفض التمديد له، فان القوى الوطنية ستلجأ وتعود مرة اخرى الى العمل السرى والتنظيمات السرية.
8)   وستضرب حالة من اليأس جموع المصريين الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء مدتى السيسى ورحيله، مما سيدفع كثير من الشباب الى الهجرة الى الخارج او الانزواء فى الداخل. ولكن فى ذات الوقت ستولد من اوساط الناجين من اليأس والاحباط رؤى ونظريات وجماعات وشخصيات وادوات اكثر ثورية وراديكالية.
9)   وسيزدهر العنف والارهاب حيث ستستفيد الجماعات الارهابية من هذا الوضع الباطل وهذه البيئة المشتعلة وستنشط لاستقطاب مزيد من العناصر.
10)         وستقوى حجج ودعوات الاستقواء بالخارج، بعد ان يتم تأبيد الحكم والحاكم واغلاق ادوات ووسائل أى تغيير وطنى مستقل.
11)         بالاضافة الى ما فى ذلك من اساءة بالغة لمصر ومزيد من التشويه لصورتها ولسمعة شعبها ولسمعة كل العرب الذين يقبلون على أنفسهم حكام وانظمة حكم تنتمي للعصور الوسط.
12)         وستنفتح ابواب جهنم من ضغوط ومطالب الدول الكبرى للاعتراف بشرعية هذا الوضع الباطل، وستدفع مصر من لحمها الحى فواتير واثمان فادحة مقابل هذا الاعتراف الدولى.
13)         وسينهى النظام بفعلته هذه، حالة الانقسام والقطيعة الحالية بين التيارين المدنى والاسلامى التى تم فرضها على الجميع. وسيعودون للتوحد عاجلا ام آجلا للتصدى له والعمل على اسقاطه.
14)         وستقوى وتسود تلك الرواية التى تنطلق من ان ما حدث فى يونيو ويوليو 2013 لم يكن سوى تدبير من قوى الثورة المضادة لاعادة انتاج النظام القديم بذات القواعد التى كان يحكمنا بها مبارك ومن قبله.
15)         وهو ما سيؤدى الى انتشار التشكيك فى شرعية كل ما جرى منذ ذلك الحين من استفتاء ودستور وانتخابات رئاسية وبرلمانية.
16)         وقبل ذلك وبعده، سترزح مصر لسنوات وعقود طويلة تحت مزيد من الاستبداد والتبعية والتطبيع والتحالف مع اسرائيل والخضوع لسياسات نادى باريس وتعليمات صندوق النقد الدولى ولسيطرة رؤوس الاموال الاجنبية ورجال الاعمال على المقدرات المصرية بما يعنيه كل ذلك من مزيد من الفقر والقهر والتراجع والتخلف.
17)         وستتعرض حياة جيل كامل من المصريين للضياع.
*****




(Votes: 0)

Other News

موفق مصطفى السباعي: طريق النصر .. في سورية عبدالرحمن مهابادي: المقاومة الإيرانية في قلب ثورة عظيمة!.. نظرة لمؤتمر وارسو والضع الهش للنظام الإيراني مصطفى منيغ: المؤشر يشير من بشار إلى البشير 2من5 عمرو عبدالرحمن : هكذا يكون الدستور الجديد لـ" مصر الجديدة " علي الصراف معارض شرس لصدام حسين يكتب .. بعد إربعة عشر عاما من إعدامه .. صدام كان يجب أن يعدم هل بمقدور تركيا فرض منطقة آمنة في الشمال السوري بمفردها؟ المحامي عبد المجيد محمد: مخاتلة خامنئي؛ وضحكة ظريف المخادعة؛ وفراسة الأحمق صالحي؟! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: دغلكاري خامنه اي، خنده فريبنده ظريف و فراست احمقانه صالحي؟! مصطفى منيغ: المؤشر يشير من بشَّار إلى البشير (1من5) مصطفى منيغ: الجزء الأخير من إسقاط البشير مصطفى منيغ: من أسوان إلى تطوان حسن العاصي: الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة موفق السباعي: الغيب .. ليس للاجتهاد ولا للتنجيم !!! هدى مرشدي: خوف نظام ولاية الفقيه من الاجتماع العالمي في وارسو زهير السباعي: عودة اتفاقية أضنة بين تركيا وسورية للواجهة من جديد د. مصطفى يوسف اللداوي: المنحة القطرية لغزة بين القبول والرفض مصطفى منيغ: بعد المسامير الحساب العسير خمسون سؤالا فى الذكرى الثامنة للثورة عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري : اهميت سياسي و حقوقي نام گذاري تروريستي معاونت وزارت اطلاعات رژيم ايران توسط اتحاديه اروپا المحامي عبد المجيد محمد:الأهمية السياسية والحقوقية للتسمية الإرهابية للأمن الداخلي لوزارة مخابرات النظام الإيراني من قبل الاتحاد الأوروب محمد سيف الدولة : لماذا فشلت الثورة ـ نادى القضاة نموذجا مصطفى منيغ: بعد الصراصير قد تُبْعَثُ المسامير د. مصطفى يوسف اللداوي: تشاد حصنٌ أفريقيٌ آخرٌ يسقطُ وينهارُ حسن العاصي:الانسداد الفكري لأزمة اليسار.. جمود عقائدي في واقع متحول محمد محدثين: النظام الإيراني المُنهك موفق السباعي: خرافة دخول الشيطان جسم الإنسان.. الجزء الثاني !!! الطريق الوحيد للخلاص مواصلة الانتفاضة حتى الإطاحة بالنظام د. مصطفى يوسف اللداوي: لوحاتُ مقاومةٍ معَ الشهيدِ المبحوحِ في ذكراه التاسعة هدى مرشدي: النظام الإيراني الداعم للإرهاب على اللائحة السوداء محمد سيف الدولة: خرّابو البيوت