هدى مرشدي: الأطفال الإيرانيون في اليوم العالمي للطفل؟!

| 18.10,18. 12:35 AM |




الأطفال الإيرانيون في اليوم العالمي للطفل؟!

بقلم: هدى مرشدي*


٨ اكتوبر اليوم العالمي للطفل

٢٤ سنة مضت على انضمام النظام الإيراني للاتفاقية الدولية لحقوق الأطفال لكن الأطفال الإيرانيين محرومون حتى من حس الطفولة.

مكانهم إما في أزقة الشوراع يتجولون فيها كبائعين متجولين أو في الورش أو يشاركون في عمليات البناء والصناعة وتصنيع الآجر واللبنة والعديد من الأعمال الصعبة وقليلة الأجور.

الأيادي الصغيرة للعديد من هؤلاء الأطفال كانت مشغولة لسنوات في غزل الخيوط على سقالات السجاد ونسوا تماما أماني اللعب والفرح ودنيا الأطفال الملونة والسعيدة.

تلك السجادات الملونة والباهظة الثمن التي يقتنيها الملالي والحرسي تمت حياكتها على الأيادي الناعمة والجميلة لهؤلاا الأطفال.

مسؤولو الحكومة الإيرانية اعترفوا بوجود سبعة ملايين طفل عامل وطفل متجول في الشوارع واعترفوا بأن ٣ ملايين و٢٠٠ ألف طفل تركوا المدرسة ولكن لأن معظم الأطفال لا يمكلون إثباتا عن الشخصية لايمكننا عرض إحصائيات دقيقة حول هذا الموضوع. الطفلة «دنيا ويسي» كانت أحد تلك الأمثلة.

يوم ٨ اكتوبر في قرية غرماش التابعة لمدينة سنندج يسقط جدار سور المدرسة بسبب تهالكه ليقع حطام الجدار على طفلة في الصف الابتدائي الأول اسمها دنيا ويسي وتصاب بجروح شديدة ومن ثم يتم نقلها بمساعدة المعلمين وأباها لمستشفى في مدينة سنندج ولكن للأسف بسبب شدة الإصابات والجراح فقدت الطفلة الصغيرة حياتها في المشفى.

لم يكن قد مضى ١٦ يوما فقط على دخول تلك الطفلة إلى المدرسة وهي تحمل معها عالمًا من الأماني في مدرسة بها فصل دراسي متعدد المستويات مع 13 طالبًا.

مدير التربية والتعليم في محافظة كردستان قال ردا على وفاة دنيا ويسي وذلك بعد صمته لعدة أيام :" للأسف هناك عدد من المدراس في منطقة كردستان متهالكة وليس آهلة للاستخدام وهذه الحادثة وقعت بسبب اهتراء وانهيار جدار سور هذه المدرسة" .

وكان لوفاة دنيا انعكاس واسع النطاق على الشبكات الاجتماعية.

أشار بعض المستخدمين إلى الميزانيات الضخمة للمؤسسات الحكومية وتجاهل تهالك المدارس وأشار البعض الآخر لتجاهل الاحتجاجات وعمليات الاختلاس والفساد الحاصلة وقالوا إن تحصين وتأمين المدارس قد تم نسيانه كليا.

لقد تركت كارثة وفاة هذه الطلفة التي تدرس في الصف الابتدائي في ٨ اكتوبر أثرا مؤلما وحزينا على عائلة الطفلة دنيا وزملائها في المدرسة. ولكن الشئ المحزن أكثر أن هناك أكثر من دنيا واحدة في إيران. هؤلاء هم الأطفال الذين حرموا من حق طفولتهم ولم يروا شيئا منها في هذه الحياة وأضحوا ضحية السياسات الحكومية اللا

إنسانية حيث أنه منذ اليوم الأول الذي وصل فيه الملالي الحاكمون إلى السلطة أصبح مكان الأطفال في جبهات الحرب وفي حقول الألغام كمقاتلين للاستخدام الفوري.

في حين أن إيران تمتلك من المواهب الفريدة من الذكاء والعبقرية ومواهب أطفالها ما يمكنها من أن تكون من أرقى دول العالم وأكثر تقدما وحضارة اليوم.

وهكذا سوف يبارك يوم الطفل على إيران والإيرانيين فقط عندما يتم إلقاء دكتاتورية ولاية الفقيه في مزابل التاريخ بشكل كامل ليشرق بعدها نور العلم والتقدم والرقي على المجتمع الإيراني والأطفال الإيرانيين. وهذا الأمر يتبلور في برنامج السيدة مريم رجوي المكون من عشر مواد. حيث تم التعريف عن التزام المقاومة الإيرانية بالتربية والتعليم المستقل والمتقدم بهذا النحو:

ان أهم مطالب معلمينا التي أعلنت عنها مرات عديدة خلال المظاهرات أو إصدار البيانات عنهم استهدف بوضوح تشتيت النظام الاستبدادي السلبي المتسلط على التعليم والتربية وتتمثل هذه المطاليب في:

الإفراج عن المعلمين السجناء

الاعتراف بحق التربويين في الاحتجاج فيما يخص شؤونهم المهنية

تأمين حقوق طلاب المدارس

حرية النشاطات للنقابات والاتحادات المهنية

مشاركة المعلمين في هيكلية التعليم

اقامة نظام التعليم المجاني

رفع التمييز وعدم المساواة عن المعلمين

*كاتبة ايرانية




(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: غزةُ تستقطبُ الاهتمامَ وتستقبلُ الوفودَ والزوارَ د. مصطفى يوسف اللداوي: رجمُ المستوطنين ولجمُهم خيرُ ردٍ وأبلغُ علاجٍ حسن العاصي: الزندقة الثقافية في المشهد العربي.. هكذا تسقط الأمم د. مصطفى يوسف اللداوي: الخاشقجيون المنسيون في بلادنا العربية د. عادل محمد عايش الأسطل: واشنطن: فرصة للابتزاز ..! زهير السباعي: الثورة السورية والمؤامرات الكونية عليها ؟ هدى مرشدي: العمال الإيرانيون ضحايا نظام الملالي عبدالرحمن مهابادي: الشبان الإيرانيون انتفضوا ضد نظام الملالي.. نظرة لخطاب الولي الفقيه الأخير فيما يتعلق بوضع النظام د. مصطفى يوسف اللداوي; الإسرائيليون يشكرون الرب ويضحكون على العرب محمد سيف الدولة: لماذا يكرر السيسى الرواية الاسرائيلية المحامي عبد المجيد محمد: ظريف، وزير خارجية روحاني، وقصة لص البطيخ والشمام عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: ظريف؛ وزير خارجه آخوند روحاني و داستان دزد هندوانه و خربزه! إبراهيم أمين مؤمن:أسباب الأزمة اليمنية ومقترحات لحلها عبدالرحمن مهابادي: لماذا النظام الإيراني حامل لأعلى سجل إعدام في العالم ؟ المحامي عبد المجيد محمد : الإعدام هو أداة الحكومة في نظام ولاية الفقيه بمناسبة ١٠ اكتوبر اليوم العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:اعدام ابزار حاكميت در رژيم ولايت فقيه حسن العاصي: الغربة في الأوطان .. المواطن العربي.. اغتراب واضطراب فاحتراب د. مصطفى يوسف اللداوي: جمال خاشقجي صوتٌ مقاومٌ في أرضِ الحجازِ عبدالرحمن مهاباديك: بماذا ينشغل الملالي قبل سقوط نظامهم ؟ نظرة إلى وضع نظام الملالي في الأشهر القادمة سيد أمين: وجهة نظر حول سوريا وايران والربيع العربي موفق السباعي: ربانية الولاء والبراء.. وجاهلية الوطنية والعشيرة والقبيلة د. مصطفى يوسف اللداوي: أراءٌ إسرائيلية حول الحرب على غزة المحامي عبد المجيد محمد: انتصار العدالة القضائية على إرهاب نظام الملالي في إيران عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: پيروزي عدالت قضايي بر تروريسم رژيم ملاهاي ايران زهير السباعي: الثورة السورية تتآلق من جديد محمد سيف الدولة:كسبنا الحرب .. خسرنا الحرب ؟ هدى مرشدي: التدخل الإيراني المميت في اليمن عبدالرحمن مهابادي: إلى متى سيبقى النظام الديني الحاكم في إيران واقفا على قدميه؟ المحامي عبد المجيد محمد: الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لاتفهم إلا لغة الحزم والقاطعية عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: فاشيسم ديني حاكم بر ايران فقط زبان قاطعيت را مي فهمد!