Farah News Online

  https://www.farah.net.au/


رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة

| 09.03,18. 12:21 AM |






رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة

السيد أنطونيو غوتيريس

الأمين العام للأمم المتحدة

تحية طيبة وبعد

فقد بلغكم الحال الذي وصل إليه قطاع غزةالمحاصر منذ اثني عشرةعاماً من أوضاع معيشية كارثية لا يمكن لبشر أن يتحملها.

وقد بلغكم أن السلطة القائمة هناك والمعترف بها كمسؤول عن القطاع قد سبق وأعلنت غزة منطقة منكوبة بتاريخ 30 تموز/يوليو 2014 ووجه رئيسها محمود عباس رسالة رسمية بهذا الشأن للأمين العام السابق للأمم المتحدة السيد بان كي مون مطالباً بتطبيق المادة (99) من القانون الدولي الإنساني، وكذلك أعلنت المنظمات الخيرية العاملة في قطاع غزة بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2018 عن القطاع منطقة منكوبة، ناهيك عن عشرات التقارير التي تتحدث أن غزة لم أو ستصبح غير قابلة للحياة في غضون اشهر قليلة.

ولا يخفى عليك أنه لا تعتبر المنطقة منكوبة إلا إذا أوقفت الكارثة التي أصابتها عجلة الحياة الطبيعية، وتسببت بأضرار فادحة في الأرواح والبنيات التحتية، وصعُب على الدولة مد الناس بأساسيات الحياة وضرورات العيش، كماء الشرب والغذاء والكهرباء والأمن، وهو ما ينطبق نصاً على قطاع غزة بعد ثلاثة حروب مدمرة وحصار غير مسبوق.

وللتذكير فإن القانون الدولي الإنساني تطرق لوضع المنطقة المنكوبة في الفصل السادس الخاص بالدفاع المدني أو"الحماية المدنية" في البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف الصادر عام 1977، والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية.

وحددت المادة 61 من البروتوكول المذكور المراد بالدفاع المدني بكونه المهام الإنسانية الرامية إلى حماية السكان المدنيين من أخطار الأعمال الحربية والعدائية أو الكوارث، ومساعدتهم على تجاوز آثارها، وتوفير الظروف الملائمة لحماية أرواحهم.

وأوردت المادة نفسها قائمة مهام تجاوزت 15 مهمة أبرزها عمليات الإنذار، والإجلاء والإنقاذ والخدمات الطبية، وتهيئة المخابئ والملاجئ وإجراءات التعتيم، والممرات الآمنة وتوفير المؤن الغذائية، والمساعدة في حالات الطوارئ لإعادة النظام والحفاظ عليه في المناطق المنكوبة، وتوفير أجهزة الدفاع المدني.

ونصت المادة الأولى للبروتوكول على أن المدنيين والمقاتلين، يظلون في الحالات التي لا ينص عليها البروتوكول أو أي اتفاق دولي آخر تحت حماية وسلطان مبادئ القانون الدولي كما استقر بها العرف ومبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام.

ويحق لرئيس الدولة - الذي تعاني منطقة من مناطق بلاده - المطالبة بتطبيق المادة (99) من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تفرض على الأمين العام للأمم المتحدة أن يقوم بتنبيه مجلس الأمن الدولي إلى الكارثة التي تتعرض لها جهة أو منطقة في هذا البلد أو ذاك بسبب الحرب أو كارثة طبيعية، واعتبارها منطقة منكوبة، وطرح المسألة على مجلس الأمن الدولي في حالة وصولها لمرحلة تهدد السلم والأمن الدولي، وهو ما سبق الإشارة إليه من طلب رئيس السلطة الفلسطينية في العام 2014 بتطبيق المادة (99).

إننا وإذ نطالب الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ذات الصلة بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه مليوني فلسطيني هم سكان قطاع غزة، والعمل على إنقاذهم من موت بطيء يتعرضون له وسط صمت دولي مطبق، نذكر أن سكان قطاع غزة وبسبب ظروف معيشية أقل مأساوية مما يعيشونه اليوم لم يجدوا أمامهم قبل عشر سنوات وتحديداً في شهر كانون الثاني/يناير 2008 حلاً لظروفهم إلا باجتياز الحدود نحو سيناء المصرية، والتي وصل إليها أكثر من 700 ألف فلسطيني من سكان قطاع غزة لشراء متطلباتهم الأساسية، ثم عادوا للقطاع دون أن تسجل حادثة أمنية أو جنائية واحدة ضدهم، وهو ما قد يتكرر اليوم وفي جميع الاتجاهات بعد أن وصلت الأحوال المعيشية حداً لا يمكن السكوت عنه.

مع التأكيد على حق المدنيين في المناطق المنكوبة وطبقاً للاتفاقات الدولية الموقعة إجتياز الحدود وطلب اللجوء في دول الجوار، وهو ما قد يكون خيار الغزيين الوحيد، فإن هذه الرسالة تدق ناقوس الخطر الأخير قبل إنفجار الأوضاع في قطاع غزة بشكل مسبوق قد يهدد المنطقة برمتها.

إن الأمم المتحدة والمؤسسات ذات الصلة مطلوب منها التحرك وبشكل فوري وعاجل لتقديم كل ما يحتاجه سكان قطاع غزة من أساسيات حرموا منها طوال 12 عاماً، واتخاذ كل الاجراءات اللازمة بحسب المواثيق الدولية المعمول بها، وتطبيقها بما يضمن:

وهذا توثيق للحالة المعيشية لقطاع غزة كما رصده المرصد الأورومتوسطي في شهر كانون الثاني/يناير 2018:

السيد غوتيريس

أنقذوا غزة قبل فوات الأوان

مركز الشؤون الفلسطينية – لندن

08 مارس/آذار 2018


Farah News