زهير السباعي: مآسي اللاجئين السوريين في دول الجوار ؟

| 06.08,17. 09:52 PM |


مآسي اللاجئين السوريين في دول الجوار ؟



زهير السباعي


لم يخطر ببالٍ أحدٍ من أبناء الشعب السوري أنه سيتحول إلى لاجئاً ونازحاً ومشرداً ومنبوذاً داخل وطنه وخارجه، لم يتخيل أحداً أن الدول العربية وخصوصاً بلد النشامى الأردن والأخوة السعودية والشقيق لبنان سيعاملون اللاجئين السوريين معاملةً لاترقى إلى مستوى التضحيات الأسطورية التي بذولوها في سبيل الحصول على كرامتهم وحريتهم، سورية التي احتضنت الملايين من اللاجئين ومن شتى أنحاء المعمورة وفتحت لهم حدودها وقدمت لهم كافة التسهيلات وسمحت لهم بممارسة نشاطاتهم التجارية بحرية وحولت المدارس الى مراكز إيواء لهم وقدم المواطن السوري بيته واصحاب المطاعم قدمو وجبات الطعام مجاناً كمساهمة فردية منهم لإشعار الأخوة بأنهم ليسو لاجئين ولا غرباء في وطنهم سورية . لجأ أكثر من مليون سوري إلى لبنان وخصوصاَ لمنطقة عرسال الحدودية، الجميع يعلم بأن الحكومة اللبنانية لاتستطيع تحمل هذا العدد الكبير من اللاجئين كون مصادرها المالية محدودة جداً ولاتكفي للإنفاق على مواطنيها فهي تعتمد على أموال المغتربين ومع ذلك فقد قدم الشعب اللبناني عامة والطرابلسيين خاصة مايستطيعون تقديمه كردٍ للجميل،للبنان وضعه الخاص فأواصر القرابة والعلاقات الاجتماعية متداخلة بين الشعبين
الأردن بلد النشامى الذي يعتبر كل مواطن سوري يدخل أراضيه بجواز سفر سوري لاجئاً، مع العلم بأن الكثيرين من السوريين الذين دخلو الأردن مع عائلاتهم لأجل الدراسة وعلى نفقتهم الخاصة ولكن ومن أجل أن يبتز الأردن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للحصول على مساعدات مالية يقوم الموظف في المطار بلصق رقماً أممياً على جواز السفر السوري معتبراً حامله لاجئاً وفي حال رفض حامل الجواز فإنه يخير إما بقبول الرقم الأممي أو العودة من حيث أتى، بذلك يستغل بلد النشامى الذي يعيش على المساعدات الخارجية اللاجئين السوريين ويتاجر بهم، كما لايسمح الأردن بإدخال أية مساعدات إنسانية إلا عن طريق الجمعية الهاشمية التي تتصرف بالمساعدات المقدمة للسوريين كيفما تشاء وقد سمعنا عن الكثير من التجاوزات التي تقوم بها هذه المؤوسسة،يبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن ٦٥٥ الفاً حسب مصادر المفوضية، يعيش قسماٌ منهم في المخيمات التي لاتفي بأدنى متطلبات الحياة اليومية، وأسوأ هذه المخيمات مخيم الزعتري الصحراوي السيء الصيت وهناك قسماً كبيراً من السوريين يعيشون خارج المخيمات وقد أبلغت السلطات الأردنية مؤخراً جميع اللاجئين السوريين بوجوب تركهم للأردن والرحيل عنه
أما دولة الأخوة السعودية فحدث ولا حرج عن المآسي التي يعيشها المواطن السوري على أراضيها، ونظراً لعدم وجود مفوضية للأمم المتحدة في السعودية فإننا لانملك العدد الحقيقي للاجئين السوريين ولكن في بيانٍ صدر عن وزارة الخارجية السعودية يذكر فيه بأن المملكة استقبلت مليوني ونصف المليون من اللاجئين السوريين وذلك منذ إندلاع الثورة عام ٢٠١١، هذا الرقم غير صحيح ومبالغ فيه إلا إذا اعتبرت الوزارة جميع السوريين المقيمين سابقاً والزائرين والمخالفين والمولودون حديثاً لاجئين، مع العلم بأن السلطات في المملكة لاتسمح للسوريين الالتحاق في المدارس، فالسوريون محرومون من التعليم والصحة والدواء والعمل، ويقوم السوريين بدفع مبالغ طائلة للكفيل السعودي الذي يبتزهم ويستغلهم على مرآى ومسمع من السلطات التي لاتحرك ساكناً، المملكة الغنية بالنفط والفقيرة بالسيولة ولسد العجز المالي الذي سببته زيارة ترامب للرياض، بدأت السلطات السعودية بفرض رسوم وضرائب جديدة على المقيمين بقيمة مئة ريال شهرياً عن كل فرد في السنة الأولى ومئتي ريال للسنة الثانية وثلاثمائة ريال للسنة الثالثة وهكذا، فمن أين يدفع اللاجيء هذا المبلغ بالإضافة إلى المبالغ السنوية الكبيرة التي تدفع للكفيل السعودي الفقير، فاللاجيء عبداً مملوكاً للكفيل السعودي الذي يملك حق التصرف به كما يشاء، فنعم اللجوء ونعم الضيافة التي تتبجح بها القيادة السعودية
أخيراً أتمنى من المسؤولين في هذه الدول معاملة الاجئين السوريين معاملة إنسانية وعدم تحميلهم أعباءً إضافية لا طاقة لهم بها كونهم ذاقو الآمرين حتى وصلو إليكم وهم على قناعة بأنكم وحسب الشعارات الرنانة والطنانة ستكونون عوناً لهم وتساعدوهم في محنتهم هذه، كما أدعو المولى عزوجل أن ينهي أزمة السوريين ليعودو إلى ربوع وطنهم الذي دمرته الحرب



(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

ديما الفاعوري: الملا ذو الوجهين.. مخطط ايراني جديد الكاتب الايراني حسين داعي الاسلام: القضاء على النظام الإيراني شريطة انتهاء الحروب والإرهاب المحامي عبدالمجيد محمد: الحرب أو التنازل أمام نظام الملالي؟! عباس علي مراد:أستراليا، تيرنبول المرتبك سياساً ووزارة الشؤون الداخلية د. إبراهيم حمّامي: إلى عادل الجبير..ألتمس لك العذر لارتباكك الواضح زهير السباعي: ماذا حققت السعودية من حصارها لقطر ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: البحر يحاصر غزة ويبتلع أبناءها سيد أمين: لماذا لا تكون الكويت عاصمة للثقافة العربية مجددا؟ المحامي عبد المجيد محمد: وسام الفخر «للجلاد» د. مصطفى يوسف اللداوي : المجدُ للأقصى في الأعالي وعلى فلسطين السلام زهير السباعي:أما آن لحريم الملك الصدح بكلمة الحق ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: بواباتٌ إلكترونية لحماية الأقصى من الإرهاب الصهيوني ندى شحادة معوّض: حس الجمال، كيف نصقله؟ د. إبراهيم حمّامي: إلى حسين الشيخ د. مصطفى يوسف اللداوي: في مارون الراس على تخوم فلسطين تحدي وإصرار المحامي عبد المجيد محمد: الإذعان الصريح لوزير مخابرات الملالي الأسبق بارتكاب مجزرة صيف 1988 د. سنابرق زاهدي: مواقف المقاومة الإيرانية بشأن حقوق الشعوب الإيرانية والأقليات القومية والعرقية (2-1) حسن محمودي: تحية لزهرة، التي جعلت السفاحين في ايران عاجزين أمامها صافي الياسري: اوراق الملالي تتساقط يوما بعد اخر والاعترافات بالجريمة تتلاحق الأديبة السورية أمان السيد : بين رئيسين كلود ناصيف حرب: (الحبّ قنديل الحياة) بقلم د. جميل الدويهي د. مصطفى يوسف اللداوي: عملية القدس في ميزان الكسب والخسارة المحامي عبد المجيد محمد الإذعان الصريح لوزير مخابرات الملالي الأسبق بارتكاب مجزرة صيف 1988 الحرس الثوري الايراني غاياته وأهدافه في دولة الكويت بشير العدل: شئون الأحزاب.. وأزمة الصحفيين عبدالحق الريكي: لماذا أساند "الحراك" الشعبي السلمي اليوم كما البارحة ؟ المحامي: عبد المجيد محمد: تزلف الملا حسيني لوزارة مخابرات ملالي طهران المحامي عبدالمجيد: إيران الكبيرة تجدربهكذا مقاومة فرشيد اسدي: اعلي ‌‌‌عِلّيّين و اسفل السافلين د. مصطفى يوسف اللداوي: صفقة القرن تسقطها القدس ويشطبها الأقصى