د. إبراهيم حمّامي: إلى عادل الجبير..ألتمس لك العذر لارتباكك الواضح

| 31.07,17. 07:12 PM |





إلى عادل الجبير




د. إبراهيم حمّامي



30/07/2017

ألتمس لك العذر لارتباكك الواضح في الرد على سؤال حول موقف سلطاتك من الحج والحجيج، فليس من السهل على إنسان مهما بلغ من الدرجات ال (...) أن يجيب بإجابة مقنعة على ما قامت عليه الحجة وأصبح معروفاً للقاسي والداني...

لكن في الوقت ذاته أتعجب من قدرتك على لي عنق الحقيقة، وعلى قدرتك بقلب الأمور حتى وإن كانت إجاباتك ضعيفة ركيكة مهلهلة تماماً كمظهرك وأنت تجيب...

تستغرب أمام الملأ من "تسييس" قضية الحج وتستنكر ذلك، ولعلك تقصد شكوى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر للمقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة بعد حزمة العراقيل التعجيزية التي وضعتموها أمام الحجاج من دولة قطر، وبعد استغلالكم البشع للأماكن المقدسة في مكة والمدينة لتصفية الحسابات عبر مجموعة الأبواق من مشايخ السلطان...

لست في وارد الدفاع عن قطر لأنها لا تحتاج دفاعي، لكن من باب التذكير يا سيادة الوزير فإن سلطاتك قامت بالتالي:

   طردت المعتمرين القطريين في شهر رمضان من الفنادق المقيمين فيها وأجبرتهم على المغادرة عبر الخطوط القطرية التي منعت بدورها من الطيران، مما اضطرهم للعودة عن طريق بلد ثالث (الكويت، عمان وتركيا)
   سمحتم للقطريين بالدخول لأداء فريضة الحج عبر منفذين جويين فقط، وينطبق ذلك على المواطنين القطريين المقيمين خارج قطر حيث يتعين عليهم العودة إلى الدوحة ثم الدخول إلى السعودية لأداء الشعائر الدينية عبر المنفذين المحددين
   رفضت وزارة الحج التابعة لكم التعاون مع وزارة الأوقاف القطرية وأحالتها لوزراتك أنت تحديداً، فمن الذي يسيس الحج؟
   منعت سلطاتك أية تعاملات مالية خاصة بالحج مع أي شركة قطرية، مما يعني استحالة حجز الفنادق أو الحافلات أو خيام منى بالنسبة للحجاج القطريين
   تحريك وسائل الإعلام للحديث عن مؤامرة إيراينة قطرية حوثية لتخريب الحج، وهو ما يعني اعتبار كل قطري مشبوه ومتهم مع انعدام أمنهم الشخصي، وهو ما يعزّز مخاوف الحجاج القطريين والمقيمين من التوجه إلى البقاع المقدسة، ويكفي أن تراجع صحيفة "الوطن" لديكم (الشهيرة بالوثن) بتاريخ 29/07/2017 والتي نشرت وبالخط العريض (ثالوث إيراني قطري حوثي يستهدف مكة مع وصول الحجيج)، لكن الغريب العجيب أن الحجيج الإيراني سيدخل هذا العام معززاً مكرماً وبشروط إيران التي انصعتم لها!

وبعد كل ذلك تستغرب من الشكوى يا سيادة الوزير الجهبذ؟

طبعاً لا ننسى قطعكم للطريق وقرصنتكم ضد الحجيج المستأمنين والذين جاءوا للديار المقدسة بتأشيرة صادرة من سلطاتك ليتم الغدر بهم واختطافهم إلى أماكن مجهولة على طريقة العصابات...

وإذا أنكرت دون أن يرف لك جفن كما جرت العادة فهذه اسماء الليبيين الأربعة الذين اختطفهم أجهزتكم الأمنية بكل غدر بعد أدائهم للعمرة من مطار جدة، علها تنعش ذاكراتك:

   البداية كانت مع 2 هما محمود بن رجب ومحمد حسين الخذرواي
   زميل ثالث لهما ذهب للقنصلية الليبية في جدة لحمايته من الغدر لكن تم اعتقاله أيضاً في وقت لاحق وهو حسين زعيط
   ما الشخص الرابع الذي تم الغدر به بعد أداء العمرة فهو عبدالغني محمد عمار عبد الله

وللتذكير أيضاً فقد اختطفوا بحسب روايات متطابقة لموقفهم من المجرم خليفة حفتر الذي تدعمونه في ليبيا، أليس هذا تسييساً للحج واستغلالاً بشعاً لمناسك الإسلام لتصفية حسابات

ولا ننسى كذلك قوائم الإرهاب التي صدرت والتي ستصدر عن محور الشر الذي تنتمون إليه، والتي يُمنع بموجبها اي شخص ورد اسمه لأسباب سياسية بحتة لا علاقة لها بالإرهاب الذي ترعونه بحباب عيونكم من الحج

يا سيادة الوزير عادل الجبير

صدقني إن جاهلية أبو لهب وأو جهل كانت أفضل ألف مرة مما تقومون به اليوم...

كان سادة قريش في الجاهلية أاثناء الأشهر الحرم يسمحون لقاتل أب أو أخ منهم أن يدخل مكة آمنا ليطوف بالبيت العتيق ولا يعترض طريقه أحد حتى يخرج آمناً كما دخل...

أما أنتم فاخترتم شهر رمضان لتفرضوا حصاركم...

أما أنتم فتختطفون من دخل آمناً لأداء العمرة...

أما أنتم فتحولون بين الناس والكعبة من خلال قوائمكم للارهاب المستندة على لا شيء إلا المكايدات السياسية...

أما أنتم فتستغلون السيادة على الأماكن المقدسة لتصفية الحسابات السياسية...

وبعد هذا كله تستغرب من شكوى قطر؟

للأمانة فأنا لا أستغرب من استغرابك فلم أتوقع منك وأن تدافع عن سادتك وكعامل ينفذ مهمته إلا أن تقول ما تقول...

لكن اعلم يا هذا أنك كنت مكشوفاً عارياً مهزوزاً لم تقنع اصغر طفل...

وضعك يا جبير صعب لكنك ارتضيته

فلا أسف عليك...

لا نامت أعين الجبناء



(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

زهير السباعي: ماذا حققت السعودية من حصارها لقطر ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: البحر يحاصر غزة ويبتلع أبناءها سيد أمين: لماذا لا تكون الكويت عاصمة للثقافة العربية مجددا؟ المحامي عبد المجيد محمد: وسام الفخر «للجلاد» د. مصطفى يوسف اللداوي : المجدُ للأقصى في الأعالي وعلى فلسطين السلام زهير السباعي:أما آن لحريم الملك الصدح بكلمة الحق ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: بواباتٌ إلكترونية لحماية الأقصى من الإرهاب الصهيوني ندى شحادة معوّض: حس الجمال، كيف نصقله؟ د. إبراهيم حمّامي: إلى حسين الشيخ د. مصطفى يوسف اللداوي: في مارون الراس على تخوم فلسطين تحدي وإصرار المحامي عبد المجيد محمد: الإذعان الصريح لوزير مخابرات الملالي الأسبق بارتكاب مجزرة صيف 1988 د. سنابرق زاهدي: مواقف المقاومة الإيرانية بشأن حقوق الشعوب الإيرانية والأقليات القومية والعرقية (2-1) حسن محمودي: تحية لزهرة، التي جعلت السفاحين في ايران عاجزين أمامها صافي الياسري: اوراق الملالي تتساقط يوما بعد اخر والاعترافات بالجريمة تتلاحق الأديبة السورية أمان السيد : بين رئيسين كلود ناصيف حرب: (الحبّ قنديل الحياة) بقلم د. جميل الدويهي د. مصطفى يوسف اللداوي: عملية القدس في ميزان الكسب والخسارة المحامي عبد المجيد محمد الإذعان الصريح لوزير مخابرات الملالي الأسبق بارتكاب مجزرة صيف 1988 الحرس الثوري الايراني غاياته وأهدافه في دولة الكويت بشير العدل: شئون الأحزاب.. وأزمة الصحفيين عبدالحق الريكي: لماذا أساند "الحراك" الشعبي السلمي اليوم كما البارحة ؟ المحامي: عبد المجيد محمد: تزلف الملا حسيني لوزارة مخابرات ملالي طهران المحامي عبدالمجيد: إيران الكبيرة تجدربهكذا مقاومة فرشيد اسدي: اعلي ‌‌‌عِلّيّين و اسفل السافلين د. مصطفى يوسف اللداوي: صفقة القرن تسقطها القدس ويشطبها الأقصى زهير السباعي: اسدال الستار على مسلسل جنيف وأستانة الشيخ الدكتور تيسير التميمي: ((( ألا لعنة الله على الكاذبين ))) صالح القلاب: إيران... الانهيار بات قريباً والخروج من سوريا والعراق البداية نزار جاف: الغربان لاتحلق عاليا د. مصطفى يوسف اللداوي: تساؤلاتٌ حول حقيقة التفاهمات المصرية مع حماس