زهير السباعي: اسدال الستار على مسلسل جنيف وأستانة

| 16.07,17. 01:57 AM |



اسدال الستار على مسلسل جنيف وأستانة


زهير السباعي

كما هو معلوم فقد اسدل الستار على الحلقة الخامسة من مسلسل أستانة والسابعة من مسلسل جنيف الشهيران، مسلسلان يسيران بشكلٍ متوازٍ، يتقاربان تارة ويبتعدان تارة أخرى والنتيجة صفر، قبل التدخل العسكري واحتلال روسيا لسورية كان هدف روسيا إعادة الشرعية للنظام السوري عن طريق تلميعه وإظهاره بأنه يحارب الارهاب الذي أوجده وموله بهذا تكون روسيا قد ضربت على الوتر الحساس لامريكا والغرب الذي هدد المعلم بمحوها من الخريطة فكلمة إرهاب عندما يسمعها الغرب يصاب بالصرع والجنون ويفقد كامل قواه العقلية، هذه الكلمة ومنذ ان دخلت قاموس السياسة لم يحدد معناها ولايوجد تعريفاً محدداً لها يمكن البناء عليه، لافروف طالب وفد المعارضة بالانضمام الى قوات النظام السوري والعمل معاً في محاربة الجماعات المسلحة، يومها رُفض هذا الطلب من الجميع وحتى المجتمع الدولي استهزأ به ورفضه جملةً وتفصيلا، اليوم أصبح هذا المطلب واقعاً حيث يتسارع زعماء الجماعات المسلحة للظهور أمام الفضائيات والإدلاء بكلامٍ لايمت للثورة وثوابتها بشيء، مع علمهم المسبق بأن هدف أستانة هو لتسيسهم وترويضهم وأخذ المزيد من التنازلات منهم، السؤال المطروح ماذا حققتم من الحلقات الخمس الماضية من مسلسل أستانة؟ من الذي يكتب البيان الصحفي ويقرأه على الصحفيين ولايسمح لكم بالاطلاع عليه؟ هذه البيانات التي أصبحت شرعية وكأنها اتفاقيات دولية تجبر موقعها على تنفيذها، ألم تأخذو العبرة من الحلقات الماضية، فكل مايصدر من كلام ووعود معسولة حول وقف اطلاق للنار وخفض العنف يدحضه الواقع، فالهدن ومناطق خفض التوتر لم تجلبا الاّ المزيد من الدمار والقتل والتشريد والنزوح واللجوء، كون الراعي الروسي لديه أهدافه غير المعلنة، هذا بالنسبة لأستانة وهو لايختلف عن جنيف الذي أسدل الستار على حلقته السابعة، فقد تراجع سقف مطالب وفد المعارضة وذلك بذكاء الوسيط الدولي دي ميستورا الغير نزيه الذي استطاع تمرير الحلقة السابعة دون تحقيق أي تقدم يذكر، لقد تجاهل دي ميستورا وفد المعارضة وأهمله وتطاول عليه ولم يلتقي به الا بعد مرور يومين على تواجده في جنيف ولم يقدم دي ميستورا جدول أعمال لهذه الحلقة واكتفى بالقول بأن الهيئات التقنية التي شكلها ستفاوض وفد المعارضة بذلك تم تحويل مسار التفاوض من سياسي الى تقني من اللب الى القشور، لاأدري إلى متى يستمر دي ميستورا في تطاوله على المعارضة وفرض أجندته عليهم التي اخترعها سابقاً وهي السلال الاربع وإلى متى يستمر وفد المعارضة في الخضوع والخنوع لهذا المبعوث الاممي الذي تجاوز جميع الاعراف الدبلوماسية واخترع لنفسه مساراً لم تشهد غرف المفاوضات مثيلاً له، بذلك يكون دي ميستورا قد انحرف عن مهمته الأساسية كوسيط أممي، دي ميستورا لايهمه التوصل الى حل ليستمر في الحفاظ على وظيفته والمنصب الذي يتمتع به حتى لو أدى به الى تقديم بيانات وتقارير كاذبة  لمجلسالأمن الدولي الذي عينه في هذا المنصب لإيهام أعضائه بأنه يحقق تقدماً في كل حلقة من حلقات مسلسل جنيف التفاوضي، فلافروف ودي ميستورا وجهان لعملة واحدة، لافروف في أستانة وظله دي ميستورا في جنيف والمجتمع الدولي غير مكترس لما يجري في سورية، دي ميستورا يلقي العتب والمسؤلية في فشل المفاوضات على المعارضة السورية ويتهمها بالتشتت والتفرق وأنها لاتمثل جميع مكونات المجتمع السوري، لهذا يقوم دي ميستورا بإجراء اتصالات مع منصات القاهرة وموسكو والرياض التي شكلها النظام وروسيا وهذا يعتبر خرقاً وتجاوزاً لمهمته كوسيط اممي، يجب على دي ميستورا التوقف عن تلك الممارسات والتركيز على المفاوضات ومرجعيتها الأساسية قرارات مجلس الأمن الدولي كون وفد النظام وروسيا سيكونان سعداء في تمييع المفاوضات وحرفها عن هدفها الاساسي وهو المرحلة الانتقالية بكامل الصلاحيات
أخيراً إذا استمر مسلسلا أستانة وجنيف على ماهو عليه الآن فإن وفد المعارضة سيجد نفسه مضطراً للتنازل عن ثوابت واهداف الثورة وسيقبل بما يمليه لافروف ودي ميستورا عليهم فالمنصات جاهزة والانبطاحيين كثر ومحبي السفر ونزلاء الفنادق جاهزون للتوقيع، فما حصل عليه الفلسطينيون من مفاوضات أوسلو سيحصل عليه السوريون في مفاوضات أستانة وجنيف



(Votes: 0)

Other News

الشيخ الدكتور تيسير التميمي: ((( ألا لعنة الله على الكاذبين ))) صالح القلاب: إيران... الانهيار بات قريباً والخروج من سوريا والعراق البداية نزار جاف: الغربان لاتحلق عاليا د. مصطفى يوسف اللداوي: تساؤلاتٌ حول حقيقة التفاهمات المصرية مع حماس من حصاد الإيزوتيريك بقلم مجموعة من طلاب معرفة الإنسان د. مصطفى يوسف اللداوي: حماسٌ إرهابيةٌ في نيويورك بعد الرياض د. مصطفى يوسف اللداوي: تفاهم دحلان والسنوار حاجةٌ وضرورةٌ عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: مؤتمر المقاومة الإيرانية في باريس.. نقطة عطف في عملية تغيير النظام في إيران ترامب يزرع الفتنة في الرياض ويعود محملاً بمليارات الدولارات بيان الجلسة الختامية لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي عبد المجيد محمد كاتب ومحام ايراني: شمس التغيير أشرقت على ايران العلامة الدكتور السيد محمد علي الحسيني الامين: نعم لإسلام النبي والآل والصحابة زهير السباعي: هل غيرت إسرائيل دينها ؟ موفق السباعي: كيف يطيب للسوريين، أن يتمتعوا بالحج وإخوانهم يموتون جوعاً؟! المحامي عبد المجيد محمد: الجرم المشهود بطريقة الجمهورية الاسلامية الايرانية علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني إيران: أي درس يجب أن يؤخذ من خطبة علم الهدى والهجوم على روحاني؟ عباس علي مراد: أستراليا، سياسيون بلا رؤية مستقبلية المحامي عبد المجيد محمد: ​التشهير والتشنيع مشهد آخر من حرب النظام الايراني ضد معارضيه العلامة الحسيني في رسالة عيد الفطر: قبول أعمالنا الصالحة لا يكتمل إلا بإصلاح الحال وذات البين المحامي عبد المجيد محمد: يُسمع وقع أقدام مجاهدي خلق عبدالحق الريكي: متغيرات في مشهد الحراك علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني: نظرة إيرانية على أوضاع إيران- مرحلة هجومية للمقاومة الإيرانية شاهو كوران كاتب وأعلامي: المؤتمر السنوي للمقاومةِ الايرانية في باريس عبدالرحمن مهابادي،كاتب ومحلل سياسي: نظرة إلى أمر بـ « الرمي الحر» في إيران الحالية عباس علي مراد: سكيتش إنتخابي المتروبوليت بولس صليب: ألحد الثالث بعد العنصرة عبدالرحمن مهابادي،كاتب ومحلل سياسي: نظرة إلى أمر بـ « الرمي الحر» في إيران الحالية علي نريماني كاتب ومحلل إيراني: تجمع الجالية الإيرانية في هذا العام هجوم كبير على نظام ولاية الفقيه د. مصطفى يوسف اللداوي: قطاع غزة بين سلاح البندقية وأنسنة القضية صافي الياسري: لتجديد العهد مثل كل عام الشعب الايراني يتهيأ للقاء رجوي بباريس