زهير السباعي: هل غيرت إسرائيل دينها ؟

| 03.07,17. 02:57 AM |



هل غيرت إسرائيل دينها ؟


زهير السباعي

لم يخطر ببال أحد بأن إسرائيل ستتحول من دولة توراتية الى دولة سنية تدافع عن الدول العربية وقضاياها، فتحالفها مع السعودية والامارات -مصر خارج التغطية- الدولتان السنيتان المهمتان مالياً لابد أن يؤدي في نهاية المطاف الى التطبيع الكامل وقد نجحت اسرائيل في تحقيق ذلك بعد زيارة ترامب الأخيرة للرياض، حيث طورت إسرائيل علاقاتها مع السعودية ومن قبل الإمارات وتم السماح للمستثمرين الإسرائليين بدخول سوق المملكة التي تعاني من عجز في الميزانية، وهناك علاقات رفيعة المستوى بين السعودية والامارات واسرائيل خصوصاً على المستوى الاقتصادي والسياسي والاستخباراتي مما فتح الطريق للتعاون المشترك، واليوم تقوم السعودية بحملة إعلامية مكثفة وواسعة النطاق لتهيئة المجتمع السعودي للقبول بهذه العلاقة والهدف من ذلك التطبيع الكامل على مبدأ عدو عدوي صديقي فالعدو الحقيقي إيران وإسرائيل تساعدنا في رد هذا العدو فما العيب في ذلك ؟ هناك تقبل كبير في الشارع السعودي لهذا الطرح وخصوصاً من قبل حريم السلطان الهيئة الدينية التابعة للديوان الملكي وتغريدات المواطنين السعوديين كلها تصب في هذا الاتجاه ، الهيئة الدينية شنت هجوماً شرساً على دولة قطر وشعبها وأصدرت الفتاوي الجائرة التي تؤيد فرض الحصار البري والبحري والجوي على قطر وشعبها ولم تكتفي هيئة حريم السلطان بذلك وذهبت إلى أبعد من ذلك حيث أيدت وباركت جميع الخطوات التي يتخذها الملك سلمان، هذا التقبل لهذا الطرح يهيء الشعب السعودي نفسياً لقبول إسرائيل كجزء من المجتمع العربي، فالمخطط الذي يعمل عليه ترامب واسرائيل أكبر من الملك سلمان وابنه ولي العهد الجديد محمد، هناك أربع دول تتصارع على الساحة العربية وهي السعودية وإيران وتركيا وإسرائيل وهناك دول صغيرة تدور في فلكها تنفذ مايطلب منها، الامارات تطبق ماتطلبه الرياض منها ولايخفى على أحد العلاقات المميزة بين الامارات واسرائيل وهي علنية وعلى عينك ياتاجر، إسرائيل تعيش اليوم أسعد أيامها بعد أن تحولت الى دولة سنية واخترقت منطقة الخليج العربي فتحول بذلك حلمها الى حقيقة، فاختراق اسرائيل للجزيرة العربية لم يأتي من فراغ فهو مخطط له من عشرات السنين كون الجزيرة مهبط الوحي ومركز النبوة وقبلة المسلمين، وإذا شاهدنا العلم الاسرائيلي يرفرف في الرياض فاعلم بأن أولاد العم اصبحو جيراناً لنا ويجب علينا تقاسم لقمة العيش معهم ولا تستبعد بعد ذلك أن ترى العلم الاسرائيلي في مكة فما هو موقف المسلم الاندونيسي والماليزي والتركي من ذلك؟ وفي حال أقدمت اسرائيل على تصفية الشعب الفلسطيني وهدمت الاقصى واقامت المعبد مكانه هل سيتحرك ضمير الشعوب الاسلامية ام ستقول قدر الله وما شاء فعل، الحلم الاسرائيلي في الوصول الى مكة ربما يتم في المستقبل القريب على يد الملك القادم محمد بن سلمان الذي مهد الطريق له والده عندما أجبر ولي العهد ووزير الداخلية محمد بن نايف عن التنازل عن ولاية العهد لصالح ابنه ولي ولي العهد حيث تم تجريد محمد بن نايف من جميع مناصبه واعطائه مئتي مليار دولار مقابل تنازله عن ولاية العهد وبعدها تم وضعه تحت الاقامة الجبرية بذلك أصبح ولي ولي العهد محمد بن سلمان ولي العهد والمؤهل لحكم المملكة بعد والده وعلى وجه السرعة تمت المبايعة وامتلأت شوارع المملكة بصوره وسارعت هيئة حريم السلطان التي تتمسك بأية وجوب طاعة ولي الأمر الى اصدار الفتاوي والدعاء لولي العهد الجديد فيا للعجب نعيب ولاية الفقيه ونبارك ولاية ولي الأمر؟
لقد فقدت المؤسسة الدينية في السعودية هيبتها ومصداقيتها منذ أن رمت بنفسها في أحضان الملوك الذين إذا دخلو قرية أفسدوها وجعلو أعزتها أذلة، فالمال السياسي أعمى بصيرتهم وأصبحو يفتون بكل مايطلبه ولي نعمتهم منهم فتحولت هذه المؤسسة الدينية الى عصا بيد الملك يضرب بها كل من يخالف أوامره.
أخيراً هناك شيئان إذا صلحا صلحت الأمة وإذا فسدا فسدت الحكام والعلماء، فإذا لم تنتفض المؤسسة الدينية وتقول كلمة الحق في وجه الحكام المستبدين فعلى الدنيا السلام



(Votes: 0)

Other News

موفق السباعي: كيف يطيب للسوريين، أن يتمتعوا بالحج وإخوانهم يموتون جوعاً؟! المحامي عبد المجيد محمد: الجرم المشهود بطريقة الجمهورية الاسلامية الايرانية علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني إيران: أي درس يجب أن يؤخذ من خطبة علم الهدى والهجوم على روحاني؟ عباس علي مراد: أستراليا، سياسيون بلا رؤية مستقبلية المحامي عبد المجيد محمد: ​التشهير والتشنيع مشهد آخر من حرب النظام الايراني ضد معارضيه العلامة الحسيني في رسالة عيد الفطر: قبول أعمالنا الصالحة لا يكتمل إلا بإصلاح الحال وذات البين المحامي عبد المجيد محمد: يُسمع وقع أقدام مجاهدي خلق عبدالحق الريكي: متغيرات في مشهد الحراك علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني: نظرة إيرانية على أوضاع إيران- مرحلة هجومية للمقاومة الإيرانية شاهو كوران كاتب وأعلامي: المؤتمر السنوي للمقاومةِ الايرانية في باريس عبدالرحمن مهابادي،كاتب ومحلل سياسي: نظرة إلى أمر بـ « الرمي الحر» في إيران الحالية عباس علي مراد: سكيتش إنتخابي المتروبوليت بولس صليب: ألحد الثالث بعد العنصرة عبدالرحمن مهابادي،كاتب ومحلل سياسي: نظرة إلى أمر بـ « الرمي الحر» في إيران الحالية علي نريماني كاتب ومحلل إيراني: تجمع الجالية الإيرانية في هذا العام هجوم كبير على نظام ولاية الفقيه د. مصطفى يوسف اللداوي: قطاع غزة بين سلاح البندقية وأنسنة القضية صافي الياسري: لتجديد العهد مثل كل عام الشعب الايراني يتهيأ للقاء رجوي بباريس د. إبراهيم حمّامي: بعد اسبوع من إعلان الحرب على قطر د. مصطفى يوسف اللداوي: الأسرى المضربون عقابٌ كامنٌ وحسابٌ لا يموت علي قائمي.. كاتب ايراني: نظام في غاية الفشل موفق السباعي: كشف اللثام عن مغالطات الإعلاميين في قضية قطر عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: هل يتمكن روحاني من إنهاء ولايته الثانية؟ المحامي عبد المجيد محمد لن يتغير مكان الشهيد بالجلاد عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: مسرحية الانتخابات في إيران تحت المجهر 2-2 د. مصطفى يوسف اللداوي: الإسرائيليون يحتلون القدس أم يحررونها مصطفى منيغ: جماعة "الجْبَابْرَة" والحقيقة الصُّغْرَى د. مصطفى يوسف اللداوي: الأمم المتحدة تكافئ الكيان الصهيوني وتكرمه المحامي عبد المجيد محمد: إمحاء آثار ودلائل ارتكاب مجزرة عام 1988 بواسطة نظام الملالي زهير السباعي: قطر تدفع ثمن تأيدها الربيع العربي عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: مسرحية الانتخابات في إيران تحت المجهر 1-2