المحامي عبد المجيد محمد لن يتغير مكان الشهيد بالجلاد

| 12.06,17. 04:28 PM |



لن يتغير مكان الشهيد بالجلاد




المحامي عبد المجيد محمد [email protected]


تم تنفيذ أحكام الإعدام ضد 30 ألفاً من السجناء السياسيين في صيف 1988حسب فتوى خميني الجلاد من قبل فريق يسمى «لجنة الموت » تشمل 4 أعضاء أحدهم كان إبراهيم رئيسي وكان يحتل منصب مساعد المدعي العام آنذاك وترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة من عصابة خامنئي.
تم إعلان تشكيل حراك المقاضاة من أجل ضحايا مجزرة 1988 في المؤتمرالسنوي الضخم أقامتها المقاومة الإيرانية العام المنصرم(2016) من قبل السيدة مريم رجوي التي طالبت بمحاكمة آمري و منفذي هذه الجريمة النكراء.
وقوبلت هذه الدعوة في داخل إيران بترحاب واسع حيث تحدت نظام الملالي برمته للمقاضاة إذ إن النظام لم يدخر جهدا طيلة السنوات الماضية لتبقى هذه الجريمة طي الكتمان وتمحو من الذاكرات أيضاً حتى خامنئي الذي يلعب في هندسة كل الانتخابات قبل غيره كان قد هندس في هذه المرحلة من الانتخابات ليخرج مرشحه المفضل أي الملا إبراهيم رئيسي من صناديق الاقتراع غير إنه تلقى هزيمة فادحة ومني بفشل ذريع جداً في هندسته للانتخابات مما ترك له التحدي الجدي في رأس هرم السلطة لولاية الفقيه بالذات وأغاظ خامنئي بدرجة لم يستطع كتمان هذا المدى من المنبوذية الغير متوقعة عليه فيما يخص إبراهيم رئيسي مما دفعه ليتفوه في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية لموت خميني بتخرصات لا تنسجم والمنطق السياسي والحقوقي إطلاقاً.
وقال خامنئي في جانب من كلمته : «  أوصي أصحاب التفكروالتأمل ليحكموا قبال عقد الثمانينات لكيلا يتغير مكان الشهيد بالجلاد !!. الشعب الإيراني أصبح مظلوماً في عقد الثمانينات( يقصد خامنئي نشاطات المقاومة الإيرانية لفضح هؤلاء الجلادين وإعلام حراك المقاضاة من قبل السيدة مريم رجوي حول الإعدامات وارتكاب المجازرمنذ 1981حتى صيف 1988 والذي أشار اليه آية الله المنتظري في تسجيله الصوتي آنذاك.
هناك أسلوب في الأنظمة الدكتاتورية عند التعبير يجب التدقيق فيها إذ لكل كلمات مغزاها خاصة حيث عندما يشير خامنئي إلى الظلم أو المظلوم يجب أن يترجم بلغة الطغاة وهنا يعني ما جرى من الظلم على ضحاياهم وعوائلهم لأن الطغاة دائماً يلقون اللوم على عاتق الضحايا لما يفعلونه من جرائم ، هذا الاسلوب القذرالذي ينتهجه سلطات هذا النظام الدموي طيلة أكثر من 38عاماً مضى.
يتفوه خامنئي بهذه التخرصات في الوقت الذي التزم فيه سلطات هذا النظام ووسائل إعلامهم الصمت المطبق لعدة عقود لما ارتكبوه من مجازر وإعدامات في عقد الثمانينات سيما مجزرة صيف عام 1988والذي أرغمهم على ” الاعتراف “ ليس إلا بعد إعلان حراك المقاضاة بواسطة السيدة مريم رجوي وبعد نشر التسجيل الصوتي لآية الله المنتظري خليفة خميني آنذاك حيث دفع خامنئي الى أن يذعن به حالياً.
الجدير بالذكر أن السيد منتظري في هذا التسجيل وعند لقائه بالفريق الذي كان صاحب القرار لتنفيذ الإعدامات وكان ضمنه إبراهيم رئيسي مرشح الانتخابات الرئاسية الأخيرة من الجناح المقرب من خامنئي ومصطفى بور محمدي وزير العدلية لحكومة روحاني ، وصف آية الله المنتظري هؤلاء بأنهم «أكبر المجرمين في تاريخ إيران».
كان في خضم الفعاليات الانتخابية لهؤلاء المرشحين المختارين انتقائياً يُذكر دائماً إسم إبراهيم رئيسي مع وصفه بـ” الجلاد“ في كل أرجاء إيران ، فما تخرص خامنئي بصفته الولي الفقيه لنظام الملالي في التعبير عن قلقه من تغيير مكان الجلاد بالشهيد إلا نتيجة احتراقه من هذا المشهد وما ينتابه من الضعف والخزي والعار، إذ إن شعار الشعب في الانتخابات المزورة للنظام كان « لا للمخادع ولا للجلاد، لا للعمائم السوداء ولا للبيضاء ولتسقط ولاية الفقيه» فما يدغدغ خامنئي ليس إلا الضعف السافر الذي يدفعه ليدافع عن نفسه ونظامه في مراسيم رسمية وخير دليل على تلقيه الضربة القاسية من المقاومة الإيرانية.
لاشك أن حراك المقاضاة أصبح معضلة كبيرة على طاولة هذا النظام في داخل إيران وخارجها حيث يعجز الولي الففيه لهذا النظام عن إنكارها باللعب بالكلمات دون أن يقوم بالإجابة عن هذا المدى من التساءلات.
ومثلما يتسع داخل إيران حراك المقاضاة من أجل ضحايا هذه المجزرة، هناك في خارج إيران ستوصل المقاومة الإيرانية نداء هؤلاء الشهداء إلى مسامع العالم بالذات وذلك في المؤتمر السنوي الضخم الذي سيقام في 1/ تموز – يوليو2017 ليوصل إلى آذان الولي الفقيه إيضاً”حتى إذا كانت فيها وقراً“ ليفهم بأن ضمير البشرية مازال حياً حيث لم ولن يتغير مكان الشهيد بالجلاد ، والذي يغير مكان المظلوم والضحية طغاة من أمثال خامنئي ولا غيرهم.




(Votes: 0)

Other News

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: مسرحية الانتخابات في إيران تحت المجهر 2-2 د. مصطفى يوسف اللداوي: الإسرائيليون يحتلون القدس أم يحررونها مصطفى منيغ: جماعة "الجْبَابْرَة" والحقيقة الصُّغْرَى د. مصطفى يوسف اللداوي: الأمم المتحدة تكافئ الكيان الصهيوني وتكرمه المحامي عبد المجيد محمد: إمحاء آثار ودلائل ارتكاب مجزرة عام 1988 بواسطة نظام الملالي زهير السباعي: قطر تدفع ثمن تأيدها الربيع العربي عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: مسرحية الانتخابات في إيران تحت المجهر 1-2 د. مصطفى يوسف اللداوي: شهداء البراق على أعواد المشانق يصرخون وفي قبورهم ينتفضون عبدالحق الريكي: الحراك والمقاربة الأمنية زهير السباعي: هل يستقيل رياض حجاب من منصبه ويعود لحضن الوطن ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: خالدة جرار صوتٌ ثائرٌ أمام سلطانٍ جائر موفق السباعي: ألا من غضبة لله في شهر الله؟! علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: محمد جواد ظريف وقاسم سليماني، وجهان للعملة الواحدة العلامة الحسيني خلال اللقاء الثقافي: الصراع الطائفي بوابة تقسيم المنطقة ونظام ولاية الفقيه يلعب على هذا الوتر د. مصطفى يوسف اللداوي: رسالةُ استغاثةٍ غزاوية إلى كنانةِ العربِ مصر المحامي عبد المجيد محمد: روحاني الرئيس الأخير للملالي! عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: كيف بدأ روحاني ولايته الثانية موفق السباعي: أخطاء جسيمة في مواقيت أذان الفجر والسحور في بلاد المسلمين الحريري عاد خائبا من طرابلس : لا مشاريع .. ولا جمهور عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: الأيـام الأولى بـعد فتـرة إنتخابات إيــران الرئـاسية! .. نظرة عابرة إلى قمة الرياض ورسالتها الهامة أستراليا تحت رحمة مجنونين زهير السباعي: جنيف وأستانة وجهان لعملة واحدة د. مصطفى يوسف اللداوي: الأسرى وذووهم يشكرون والفلسطينيون جميعهم يمتنون د. إبراهيم حمّامي: تعليق إضراب الأسرى ودور رام الله وكفالة نتنياهو للاتفاق حسين داعي الاسلام: اعتراف النظام الايراني بدوره في جريمة مانشستر الارهابية ونتائج قمة الرياض د. مصطفى يوسف اللداوي: استغاثةٌ من القلب ورجاءٌ قبل فوات الوقت الحرية والكرامة "26" موفق السباعي: إطلاق حملة للتسامح.. والمحبة المحامي عبد المجيد محمد: الى أين تتجه ايران في ولاية روحاني الثانية؟ المحامي عبد المجيد محمد: أكاذيب على طريقة غوبلز في الانتخابات الرئاسية للملالي حسين داعي الاسلام: عزلة النظام الايراني في القمة العربية الاسلامية الأمريكية بعد مسرحية الانتخابات