موفق السباعي: ألا من غضبة لله في شهر الله؟!

| 03.06,17. 07:47 PM |


ألا من غضبة لله في شهر الله؟!



موفق السباعي


إن إيران الفارسية.. الصفوية لم تكتف بالعمل على محاربة الإسلام – وهي تلبس لبوس الإسلام الكاذب.. معتمدة على التقية التي هي دينها.. ومنهجها العقدي – بتشكيل المليشيات الشيعية.. واحتلال أربع دول عربية بدءً.. من لبنان.. حيث سيطرت عليه.. سياسيا.. وعسكريا.. عن طريق حزب الشيطان.. منذ ثلاثين سنة.. أثناء احتلال النظام الأسدي للبنان.. وبعدها إحتلالها العراق.. بعد سقوط بغداد.. ثم احتلال سورية.. فاليمن!

ولكن هذه الإنجازات الفارسية الخطيرة.. التي قامت بها.. تمهيداً لاستعادة أمجادها الغابرة.. لم تأت بشكل مفاجىء.. ولم تظهر على السطح.. وكأنها طفرة عشوائية.. فوضوية!

بل:

سبقتها.. أو ترافقت معها.. إنشاء قناة الشرق الأوسط ( إم بي سي ) في عام 1991 بتمويل سعودي.. وإدارة شيعية.. وبموافقة حكام آل سعود!!

والتي كان مخططها.. وهدفها منذ اللحظة الأولى.. العمل على نشر الأفكار الشيعية السامة تدريجيا.. ومحاربة الإسلام.. والفضيلة.. والأخلاق.. وبث التحلل.. والإباحية.. وإشاعة الفواحش.. والمنكرات.. من قبل ظهور موضة محاربة الإرهاب!!

وتربية جيل فاسد.. متحلل من الدين.. مع الإبقاء على بعض القشور.. والمظاهر التعبدية.. التي لا تردع.. عن ارتكاب الحرام.. ولا تمنع من التمتع بالملذات المحرمة!!!

كل ذلك.. بجرعات متئدة.. ومبرمجة.. بحيث تزداد شيئا فشيئا.. حتى تصل إلى حد الخروج عن الدين جهارا.. نهارا.. كما هو الحال في المسلسلات الشيعية.. الشيطانية.. الخبيثة.. ولا أحد يستنكر.. أو يعترض!!

لأنه: 

تم أثناء ذلك.. إعداد جيش عرمرم من الدعاة.. ظاهريا يدعون إلى الإسلام.. على طريقة الدراويش.. يعظون.. ويخوفون الناس من الموت.. وعذاب القبر.. وعذاب النار.. بطريقة جامدة.. تقليدية.. باردة.. منفصلة عن واقع الحياة.. الذي يحتاج أولا.. إلى ترسيخ.. وتثبيت مفهوم الخوف من الله.. في القلوب.. ومعرفة مقتضياته.. ومتطلباته الأولى.. وهي الكفر بالطاغوت!!

( فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) البقرة 256

فكانت مهمة هذا الجيش الدعوي المزيف هو:

تمويت النفوس.. وتوهين القلوب.. وإخضاعها للطاغوت السعودي.. عكس ما يريده الله!!

وفي الوقت نفسه:   

قيام القناة بحملات دعائية.. إعلانية.. صُرفت عليها الملايين.. مما مكنها من السيطرة.. على عقول ملايين المسلمين.. داخل السعودية.. وخارجها!!

وبعد أن فرخت عشرات القنوات.. وحازت على قَصَب السبق في الإعجاب.. والإنبهار.. من قبل المشاهدين.. وهيمنت على قلوب الناس.. صغارا.. وكبارا.. نساءً.. ورجالا.. وأصبحت هي القناة المفضلة الأولى.. في المشاهدة.. وكذلك في نشر الإعلانات!!!

هنا:

تلاقى هوى حكام آل سعود.. الممولون للقناة.. والداعمون لنشرها في بلد الحرمين.. مع هوى  ملالي إيران.. المشرفين على إدارتها!!!

فحكام آل سعود يريدون:

إنشاء جيل خاوٍ.. فارغٍ.. منشغل بالملذات.. والشهوات.. ومنسلخ من الدين.. والفضيلة.. والأخلاق!!

ليس له اهتمامات.. إلا الجري.. واللهاث وراء تحصيل المتعة بأي طريق!!

إنشاء جيل خانع.. ذليل.. منهزم.. خاضع.. خضوعا كليا لأوامرهم.. ولأي شيء يصدر عنهم .. دون أي اعتراض.. ولا تردد.. ولا تفكير.. ولا محاسبة كيف يديرون السياسة الداخلية والخارجية.. وكم يصرفون من الأموال.. وأين يصرفوها!!

بل:

برمجوهم.. وعلموهم.. على أنهم في مستوى أدنى بكثير من الحكام.. وليس من حقهم..  التدخل في السياسة.. لأنهم لا يفهونها!!!

وما عليهم إلا السمع.. والطاغة لولي الأمر.. الذي طاعته من طاعة الله!!

كذب.. وافتراء على الله.. وتحريف للكلم عن مواضعه!!

( يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ).

وبهذا استطاع آل سعود.. أن يضمنوا المحافظة على عروشهم!!

فلا أحد يفكر في الخروج عليهم.. أو التمرد عن طاعتهم!!

وأما ملالي إيران:

فقد استطاعت قنوات الشرق الأوسط.. أن تحقق لهم.. تمويت قلوب ذراري المسلمين.. وتدمير.. وتحطيم الإسلام في نفوسهم.. واشغال عقولهم بالتفاهات.. والسخافات.. وسلب الغيرة من قلوبهم.. واستبدالها بالدياثة!!

مما سهل لهم.. السيطرة.. والهيمنة على بلادهم بدون مقاومة.. وإن وجدت.. فهي ضيعفة.. هزيلة.. لأن نفوسهم ميتة.. ومحطمة!!

وإخضاع الحاكمين والمحكومين لسلطتهم..

ولذلك فإن:           

أخطر إنجازات إيران .. ليس في احتلال أربع دول عربية فحسب!!

بل:

في بث أخطر قناة شيعية.. وهي إم بي سي لأفكارها السامة.. المحاربة للإسلام !!

وبتمويل سعودي !!

ويزعم آل سعود: أنهم ضد إيران!!!

وتزعم إيران أنها ضد السعودية.. ويتهاوشون أمام الإعلام.. ليضللوا الدهماء.. والرعاع.. كي تكتمل حلقات الفلم الهزلي!!

بأن ثمة خلافا بين السعودية.. وإيران.. وأنهما على وشك الإصطدام!!!

وتأخذ المعارك الكلامية.. زخمها كل حين بين الطرفين.. ليظهر للبسطاء.. السذج.. أنهما جادان.. في العداء.. والحرب بينهما!!

كما كانت إيران تتظاهر.. بأنها عدوة الشيطان الأكبر.. أمريكا!!

وبعد مرور خمس وثلاثين سنة.. على هذه الحرب الكلامية الشعواء.. ظهر لأبسط الناس.. أن أمريكا.. هي الحبيب الأول.. والصديق الأوفى لإيران!!!

والآن يظهر لمن لديه أدنى بصيرة.. أن إيران هي الحبيب الأول.. والأكبر.. والداعم القوي لآل سعود!!

لأن:

خطر قناة إم بي سي الشيعية وأخواتها ..

والتي تمولها السعودية ..

لهي أخطر بمليون مرة.. من المليشيات الشيعية ..

المحتلة لأربع دول عربية !!

فست وعشرون سنة.. وقناة إم بي سي الشيعية الإيرانية ...

تحارب الإسلام ... وتفسد المسلمين ..

وبتمويل سعودي !!

ويأتي سوريون طيبون .. على نياتهم .. يدعون للسعودية أن تنتصر على إيران !!..

ويظن المساكين.. الدراويش أنها تؤيد قضايا المسلمين.. وتدافع عنهم!!

نعم.. إنها تفعل ذلك .. بالكلام فقط.. والتهريج.. لتضليل.. وخداع البسطاء.. الذين يحسنون الظن بها.. ويجهلون حقيقتها!!!

فالسعودية حقيقة.. وواقعاً.. هي التي دعمت إيران!!!..

وساعدتها في احتلال أربع دول عربية!!!..

ولا تزال تساعدها .. بالمال .. وبمحاربة الإسلام ... بالمسلسلات الشيعية الإيرانية.. وآخرها هذا المسلسل الخطير ( غرابيب سود ).. الذي يختلق الأكاذيب.. ويروج للدعارة.. بإسم محاربة الإرهاب!!!

ولكنهم لا يفقهون!!

والسؤال الكبير!!!

أين مشايخ السعودية.. مما يجري في بلادهم.. وبقناة ممولة.. بأموال حكامهم!!..

من تدمير.. وتحطيم للإسلام.. وإساءة سمعة نسائهم.. وفي شهر رمضان!!..

وتصويرهن من قبل المليشيات الشيعية الخبيثة.. على أنهن يلهثن وراء الجنس!!..

أين احتجاجهم.. واستنكارهم.. لهذا المنكر الفظيع.. وثورتهم على هؤلاء المجرمين؟!

وأين ما يسمى هيئة كبار العلماء.. وما يسمى اتحاد علماء المسلمين.. ومنظمات إسلامية عددها.. عدد الحصى؟!

وإن كانت هذه الهياكل الرسمية الميتة.. والمحنطة!!

فأين الأحرار.. منهم غير المرتبطين.. بأي هيكل من الهياكل؟!

أم أنه.. انقرض علماء المسلمين.. أو مشايخهم!!!

طيب.. أين الصغار منهم.. وأين طلبة العلم!!!

هل انقرضوا أيضاً؟!

ألا من غضبة لله في هذا الشهر المبارك؟!

على آل سعود.. وإيران الذين يشيعون الفاحشة.. ويمزقون العفاف.. والفضيلة.. ويروجون.. بل ويدعون إلى زنى المحارم.. علانية وجهراً!!

قاتلهم الله.. أنى يؤفكون..

اللهم إني أبرأ إليك منهم جميعاً..

اللهم خذهم.. أخذ عاد.. وثمود.. وقوم لوط.. وقوم نوح.

( رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارً )

( إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ).

رب أنزل سخطك.. وغضبك بالعجل.. العجل على من يمول.. ويدير.. ويوافق على نشر قناة الخنا.. والرزيلة.. والكفر.. والجهالة.. والضلال.. إم بي سي.. اللعينة.

الجمعة 7 رمضان 1328
2 حزيران 2017
موفق السباعي
جراح أسنان.. وفكر.. وسياسة



(Votes: 0)

Other News

علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: محمد جواد ظريف وقاسم سليماني، وجهان للعملة الواحدة العلامة الحسيني خلال اللقاء الثقافي: الصراع الطائفي بوابة تقسيم المنطقة ونظام ولاية الفقيه يلعب على هذا الوتر د. مصطفى يوسف اللداوي: رسالةُ استغاثةٍ غزاوية إلى كنانةِ العربِ مصر المحامي عبد المجيد محمد: روحاني الرئيس الأخير للملالي! عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: كيف بدأ روحاني ولايته الثانية موفق السباعي: أخطاء جسيمة في مواقيت أذان الفجر والسحور في بلاد المسلمين الحريري عاد خائبا من طرابلس : لا مشاريع .. ولا جمهور عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: الأيـام الأولى بـعد فتـرة إنتخابات إيــران الرئـاسية! .. نظرة عابرة إلى قمة الرياض ورسالتها الهامة أستراليا تحت رحمة مجنونين زهير السباعي: جنيف وأستانة وجهان لعملة واحدة د. مصطفى يوسف اللداوي: الأسرى وذووهم يشكرون والفلسطينيون جميعهم يمتنون د. إبراهيم حمّامي: تعليق إضراب الأسرى ودور رام الله وكفالة نتنياهو للاتفاق حسين داعي الاسلام: اعتراف النظام الايراني بدوره في جريمة مانشستر الارهابية ونتائج قمة الرياض د. مصطفى يوسف اللداوي: استغاثةٌ من القلب ورجاءٌ قبل فوات الوقت الحرية والكرامة "26" موفق السباعي: إطلاق حملة للتسامح.. والمحبة المحامي عبد المجيد محمد: الى أين تتجه ايران في ولاية روحاني الثانية؟ المحامي عبد المجيد محمد: أكاذيب على طريقة غوبلز في الانتخابات الرئاسية للملالي حسين داعي الاسلام: عزلة النظام الايراني في القمة العربية الاسلامية الأمريكية بعد مسرحية الانتخابات د. مصطفى يوسف اللداوي: إن للأسرى الفلسطينيين ربٌ يحميهم وشعبٌ يفتديهم المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: الإبادة الجماعية في لبنان د.موفق السباعي: هذا بيان للناس. . عن رجل القرآن علي نريماني- كاتب ومحلل ايراني: انتخابات ايران المزيفة.. نظرة الى فرض حسن روحاني الثعلب البنفسجي على خامنئي المحامي عبد المجيد محمد: مطلب الشعب الايراني اسقاط نظام ولاية الفقيه د. مصطفى يوسف اللداوي: خاتمة الإضراب مفاوضاتٌ لجني الثمار وحصاد الصبر الحرية والكرامة "23" عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: النظام الايراني يقترب الى نهايته! ..نظرة الى نتائج مسرحية الانتخابات في النظام الايراني عمرو عبدالرحمن : الذي صنع لنا الإرهاب لن يحمي ظهورنا منه د. مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون يطعنون أسراهم ويجهضون إضرابهم الحرية والكرامة "22" زهير السباعي: متى يتوقف دي ميستورا عن خداع المعارضة السورية ؟ شاهو كوران كاتب وأعلامي: نظام الملالي الحاكم في ايران والأيدولوجية السياسية والأنتخابات المقبلة محمد ضباش: تارودانت.. حصيلة مفوضية الشرطة بأولاد تايمة.... أين الخلل؟؟؟