موفق السباعي: أخطاء جسيمة في مواقيت أذان الفجر والسحور في بلاد المسلمين

| 30.05,17. 09:50 AM |


أخطاء جسيمة في مواقيت أذان الفجر والسحور في بلاد المسلمين



موفق السباعي



إن أهم شرط لصحة الصلاة هو دخول الوقت.

فلو تم أداؤها قبل دخول الوقت.. ولو بدقيقة واحدة لم تصح الصلاة.

والمعروف عند وقت الفجر.. أنه يوجد في المفهوم الشرعي الإسلامي فجران:

فجر كاذب ويكون في عتمة الليل .. ويحصل حينما يظهر له ضياء أبيض يذهب طولا في السماء.

وهذا الفجر الكاذب لا تصح فيه الصلاة.

وأما الفجر الصادق.. فهو يحصل حينما يبدأ الضياء الأبيض ينتشر عرضا في الأفق.. من الشمال إلى الجنوب.. ويحدث بعد الفجر الكاذب.. هو قراءة مقدار خمسين آية.. والفرق الزمني بينهما من 15– 20 دقيقة.. مع الإختلاف بين البلدان.. وبين فصول السنة.

والمصيبة الكبرى.. والطامة العظمى..

أنه:

لدى الإطلاع على مواقيت أذان الفجر.. في بلاد المسلمين.

وجد أن معظمها مؤقتة على وقت الفجر الكاذب.. وليس الفجر الصادق..

وثمة أقوال تقول:

أن الذين وضعوا مواقيت صلاة الفجر في البلاد الإسلامية كلها.. ليس المسلمون. .

وإنما غير المسلمين. . منذ زمن بعيد .. من بعد سقوط الخلافة الإسلامية .. مع كل أسف ليجعلوا صلاتهم غير صحيحة.

وهذا يعني أن معظم المسلمين.. الذين يؤدون الصلاة عقب أذان الفجر مباشرة.. سواء كان في المسجد.. أو في بيته.. فإنما يؤدونها قبل دخول وقتها.

وهذا يعني أن صلاتهم غير صحيحة !!

وأما الذين يؤدون صلاة الفجر السنة.. والفرض.. بعد الأذان بأكثر من عشرين دقيقة..

من المحتمل أن يكونوا قد أدوها بعد دخول الوقت.

ولكن إذا صلى السنة.. وهي سنة مؤكدة.. بل هي من آكد السنن.. قبل مرور عشرين دقيقة..

وصلى الفرض بعد مرور عشرين دقيقة..

فالفرض على الأغلب تكون صحيحة.. ولكن السنة غير صحيحة.  

لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن هناك فجرين ..

الفجر الكاذب. . وهذا يحصل قبل طلوع الشمس بحوالي الساعة والنصف تقريبا.. ولا تصح فيه الصلاة . .

وهذا المعمول به في البلاد العربية كلها تقريبا.. حيث يحصل الأذان قبل طلوع الشمس.. من 80 – 100 دقيقة تقريبا.

وهذا قطعا ويقينا وباتا.

الصلاة فيه غير صحيحة. .



أما في الأناضول – لحسن الحظ – فإن أذان الفجر.. يُرفع  فيها قبل طلوع الشمس بساعة. .

وهذا هو الفجر الصادق الصحيح. .

والصلاة تحصل بعد الأذان.. بنصف ساعة على المذهب الحنفي. . حيث يُشترط الإسفار .. يعني ظهور الضياء الواضح.. لصحة صلاة الفجر.. وهذا يكون عادة قبل شروق الشمس من    30 – 40 دقيقة قبل شروق الشمس.. وهو معتمد في المذهب الحنفي.

ويمكن أن تكون الصلاة بعد الأذان بربع ساعة أو عشر دقائق لتتوافق مع المذهب الشافعي والحنبلي. . لأنهم يشترطون الصلاة في العتمة قبل الإسفار.

والصلاة على كلا الحالتين صحيحة تامة. .



ولذلك فالأذان في الأناضول.. هو الوحيد من بين بلاد المسلمين.. هو الصحيح ..فقط. .

وما عداه خطأ.. بما فيه الأذان في الحرمين مع كل أسف. .



نأتي الآن إلى وقت السحور في رمضان. .

القرآن والسنة تؤكد بشكل يقيني وقطعي. . أن السحوريمكن أن يستمر.. حتى ظهور الفجر الصادق. . وظهور الخط المعترض الأحمر في السماء. . وتمييز الخط الأبيض.. من الخيط الأسود من الفجر. .

معنى هذا أن الأكل والشرب مباح.. إلى ما قبل طلوع الشمس بساعة واحدة تقريبا.

وهو أذان الفجر الصحيح في الأناضول. .

والمفروض أن يكون في جميع بلاد المسلمين.. لأنه بعد دراسات فلكية.. وشرعية مستفيضة.. في أماكن عديدة.. تبين أن وقت الفجر الصادق.. يكون قبل شروق الشمس مابين 56 – 64 دقيقة.. مع شيء من الإختلاف بين الدول.. وبين فصول السنة.. ولكن لا يجوز أن يكون وقت أذان الفجر.. بأكثر من 64 دقيقة قبل شروق الشمس.

وإلا يكون أذاناً كاذباً.

والصلاة عقبه مباشرة غير صحيحة.. لعدم دخول الوقت.



ولكن الشىء الغريب في الأناضول.. حصول انقلاب في أذان الفجر في رمضان ..

حيث يتم تقديم الأذان ساعة تقريبا عما كان قبل رمضان. . ويسمونه أذان الإمساك. .

وبالإطلاع على برامج توقيت أذان الفجر في الأناضول .. يلحظ أنها مؤقتة على توقيت الفجر الكاذب ..

ولكنهم خارج رمضان لا يعلمون بها .. ويعملون بتوقيت الفجر الصادق كما ذكرنا آنفا.

وحينما يدخل رمضان – يبدو والله أعلم - أنهم من باب الإحتياط يرجعون إلى الإعتماد عليه ..

وهذا غير شرعي.. وغير صحيح البتة.

لأنهم:

يحرمون الطعام بعده!

والله يحل الطعام.. حتى يتبين الخيط الأبيض.. من الخيط الأسود من الفجر.

وهذا تحريم لما أحل الله.
كما أنهم:

يصلون في هذا الوقت.. أو بعد الأذان بنصف ساعة. .

والصلاة تكون غير صحيحة. . وتخالف المذهب الحنفي الذي يسيرون عليه!

لأن وقت الفجر لم يدخل بعد!

وهذا يتناقض مع ما كان قبل يوم واحد من رمضان ..

فلماذا هذا الإنقلاب في التوقيت في رمضان ؟

ليس له تبرير البتة.

وهو غير صحيح قطعا.. حسب الأدلة الشرعية التي سأوردها فيما يلي. .



والأدلة الشرعية الواردة أدناه. . تدحض. . وتبطل. . وتمحق هذا التصرف التقليدي المتوارث بدون بينة ولا برهان !

وهذه هي الأدلة القاطعة اليقينية. .



يقول الله تعالى :

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾

وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْنَعُكُمْ(٤٣) أذانُ بِلَالٍ عَنْ سَحُوركم، فَإِنَّهُ يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ". لَفْظُ الْبُخَارِيِّ )



وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ذئْب، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْفَجْرُ فَجْرَانِ، فَالذِي كَأَنَّهُ ذَنْبُ السِّرْحَانِ لَا يُحَرِّم شَيْئًا، وَأَمَّا الْمُسْتَطِيرُ الذِي يَأْخُذُ الْأُفُقَ، فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ"(٥٣) . وَهَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُمَا فَجْرَانِ، فَأَمَّا الذِي يَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ فَلَيْسَ يُحِلّ وَلَا يحرِّم شَيْئًا، وَلَكِنَّ الْفَجْرَ الذِي يَسْتَبِينُ(٥٤) عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ، هُوَ الذِي يُحَرِّمُ الشَّرَابَ. قَالَ عَطَاءٌ: فَأَمَّا إِذَا سَطَعَ سُطُوعًا فِي السَّمَاءِ، وَسُطُوعُهُ أَنْ يَذْهَبَ فِي السَّمَاءِ طُولًا فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ بِهِ شَرَابٌ لِصِيَامٍ وَلَا صَلَاةٌ، وَلَا يَفُوتُ بِهِ حَجٌّ(٥٥) وَلَكِنْ إِذَا انْتَشَرَ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ، حَرَّمَ الشَّرَابَ لِلصِّيَامِ وَفَاتَ الْحَجُّ.

وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ، وَهَكَذَا رُوي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ.



كُلُوا واشربوا ولا يَغُرَّنَّكُمُ الساطعُ المُصْعِدُ وكُلُوا واشربوا ..

حتى يَعْتَرِضَ لكم الأحمرُ . وأشار بيدِهِ .

الراوي:طلق بن علي الحنفي المحدث:الألباني

المصدر:صحيح ابن خزيمة الجزء أو الصفحة:1930حكم المحدث:إسناده حسن.



إذن يستمر الإنسان في الأكل.. حتى ظهور الخط الأحمر المعترض في السماء. .

وهذا لا يكون إلا قبل شروق الشمس.. بحدود 56 إلى 64 دقيقة. .



وللمزيد من الأدلة. .

أورد رابط بعض المواقع التي تؤكد صحة ما ذهبت إليه. .



https://islamqa.info/ar/26763



http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=260747

الإثنين 3 رمضان 1438

29 أيار 2017

موفق السباعي
جراح أسنان.. وفكر.. وسياسة.





(Votes: 0)

Other News

الحريري عاد خائبا من طرابلس : لا مشاريع .. ولا جمهور عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: الأيـام الأولى بـعد فتـرة إنتخابات إيــران الرئـاسية! .. نظرة عابرة إلى قمة الرياض ورسالتها الهامة أستراليا تحت رحمة مجنونين زهير السباعي: جنيف وأستانة وجهان لعملة واحدة د. مصطفى يوسف اللداوي: الأسرى وذووهم يشكرون والفلسطينيون جميعهم يمتنون د. إبراهيم حمّامي: تعليق إضراب الأسرى ودور رام الله وكفالة نتنياهو للاتفاق حسين داعي الاسلام: اعتراف النظام الايراني بدوره في جريمة مانشستر الارهابية ونتائج قمة الرياض د. مصطفى يوسف اللداوي: استغاثةٌ من القلب ورجاءٌ قبل فوات الوقت الحرية والكرامة "26" موفق السباعي: إطلاق حملة للتسامح.. والمحبة المحامي عبد المجيد محمد: الى أين تتجه ايران في ولاية روحاني الثانية؟ المحامي عبد المجيد محمد: أكاذيب على طريقة غوبلز في الانتخابات الرئاسية للملالي حسين داعي الاسلام: عزلة النظام الايراني في القمة العربية الاسلامية الأمريكية بعد مسرحية الانتخابات د. مصطفى يوسف اللداوي: إن للأسرى الفلسطينيين ربٌ يحميهم وشعبٌ يفتديهم المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: الإبادة الجماعية في لبنان د.موفق السباعي: هذا بيان للناس. . عن رجل القرآن علي نريماني- كاتب ومحلل ايراني: انتخابات ايران المزيفة.. نظرة الى فرض حسن روحاني الثعلب البنفسجي على خامنئي المحامي عبد المجيد محمد: مطلب الشعب الايراني اسقاط نظام ولاية الفقيه د. مصطفى يوسف اللداوي: خاتمة الإضراب مفاوضاتٌ لجني الثمار وحصاد الصبر الحرية والكرامة "23" عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: النظام الايراني يقترب الى نهايته! ..نظرة الى نتائج مسرحية الانتخابات في النظام الايراني عمرو عبدالرحمن : الذي صنع لنا الإرهاب لن يحمي ظهورنا منه د. مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون يطعنون أسراهم ويجهضون إضرابهم الحرية والكرامة "22" زهير السباعي: متى يتوقف دي ميستورا عن خداع المعارضة السورية ؟ شاهو كوران كاتب وأعلامي: نظام الملالي الحاكم في ايران والأيدولوجية السياسية والأنتخابات المقبلة محمد ضباش: تارودانت.. حصيلة مفوضية الشرطة بأولاد تايمة.... أين الخلل؟؟؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: التضامن بين اليأس والإحباط والأمل والرجاء الحرية والكرامة "21" عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي: الربيع الإيراني على الأبواب! .. تمثيلية الإنتخابات تحت مجهرالمواطنين المحامي عبد المجيد محمد: من الذي يصبح رئيسا للجمهورية في نظام الملالي؟ عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي: من هو الفائز والخاسر في مهزلة الإنتخابات للنظام الإيراني المحامي عبد المجيد محمد: هل يكون للانتخابات الرئاسية معنى في نظام ولاية الفقيه؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: إعلان حالة الطوارئ في السجون والمعتقلات الإسرائيلية الحرية والكرامة "20"