موفق السباعي: إطلاق حملة للتسامح.. والمحبة

| 27.05,17. 08:07 PM |


إطلاق حملة للتسامح.. والمحبة



موفق السباعي


هذه دعوة إلى التسامح. . والتصافي. . والتنظيف. .
دعوة إلى التخلص .. من الأدران .. والأوساخ النفسية المقيتة.
دعوة إلى التحرر .. من العبودية للأهواء .. والشهوات .. والنزوات.
دعوة إلى التطهر.. من الحقد.. والحسد.. والبغضاء..
دعوة إلى إزالة.. الصفات الذميمة.. القاتلة للنفس البشرية..
دعوة إلى استعادة .. الإرادة المغتصبة من الشيطان الرجيم..
ونحن نقبل على شهر رمضان .. الذي تُصفد فيه الشياطين .. ومردة الجن .. وتُغلق أبواب النار .. وتُفتح أبواب الجنة .. كما أخبرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه..

دعوة إلى التسامي. . والتعالي على الصغائر .. والتغاضي عن الأخطاء. . والإرتقاء إلى القمم الخلقية السامقة. . العالية. .

دعوة إلى التخلية.. والتحلية. .
والتي تعني :
تفريغ القلب من الغل .. والكراهية للمسلمين . .
وتخليص النفس من البغضاء.. والشحناء.
وتطهير الروح من الشنآن .. وعداوة الناس. . والتكبر عليهم. .

وأما التحلية. . فهي :
شَحنُ. . ومَلءُ .. القلب والنفس والروح بالمحبة. . والمودة .. والعطف. . والحنان على المسلمين جمعاء. .

أما غير المسلمين. . وهم الكفار بأنواعهم المختلفة ( النصارى .. اليهود .. المجوس .. الشيعة الصفوية .. الهندوس .. البوذيون .. الباطنيون من نصيريين ودروز واسماعلييين.. وغيرهم  ) فلا تشملهم هذه الدعوة. . إطلاقا ..
لأن الله يكرههم. . ويبغضهم. .
فيجب أن يكون هواك.. مع هوى الله تعالى.. تكرههم.. وتبغضهم.. تبعاً لهوى الله – إن كنت تحب الله -.
وإلا. . لا إيمان .. ولا إسلام !

﴿.. فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ۝٣٢﴾ [آل عمران].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ۝١٤٤﴾ [النساء].

فمحرم عليك أن تحب الكافرين أو توادهم. .
فهم أعداء الله. . وأعداء المسلمين ..
( هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ) المنافقون 4
( ۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ) المائدة 51
فهؤلاء ليس لهم من المسلمين .. إلا الشدة.. والقوة.. والغلظة.. والتعالي عليهم ..
كما وصف الله تعالى رسوله والمؤمنين:
( مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ ) الفتح 29
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ) التوبة 123 .
(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ ) الأنفال 60

وهذه الدعوة - إن كنت تعلم - ليست للتفضل. . ولا للتكرم. . ولا للتمنن على الناس!
بل :
هي للتكرم على نفسك- إن كنت تحب نفسك -.

لأن :
خبراء الصحة والطب. . يؤكدون بشكل قاطع. . وحاسم. . وجازم.

أن الذي يُعبئ نفسه بالكراهية.. وأخواتها. .
يحدث عنده. . ارتفاع في نسبة الأدرينالين في الدم. .
وهي:
المسؤولة مباشرة عن :

* ارتفاع ضغط الدم. .
* زيادة ضربات القلب. .
* ارتفاع عدد النبض. .
* تضيق الأوعية الدموية. . واحداث الجلطة الدموية.. والدماغية.. والموت الفجائي. .
* تشنج العضلات. . وعلى الأخص عضلات المعدة. . والقولون. .
* حدوث الرجفان في الأطراف. .
بينما :
يكون الشخص الذي وجهت له قذائف الكراهية وأخواتها. . جالسا مستريحا. . لا يدري عن معاناتك.. وعذاباتك شيئا.. ولم يصبه من كراهيتك.. أي ضرر. .

فما الذي استفدته أنت من هذه الكراهية .. غير تعذيب نفسك. . بهذه المشاعر الرديئة!
وكنت أنت الخاسر الأكبر!

هذه بعض السيئات الدنيوية. . وأما الأخروية فهي أشد. . وأقسى..
وذلك بتسجيل السيئات.. في كل عملية كراهية. . تقوم بها ضد أي مسلم. .

وأما لو استبدلت الكراهية وأخواتها. . بالمحبة وأخواتها. .
لشعرت بالسكينة. . والطمأنينة. . والراحة. . والإسترخاء. . والسعادة. . ونجيت جسمك من الأمراض ..
هذه الفوائد الدنيوية. .
أما الأخروية. . فهي:
توارد الحسنات عليك.. كوابل المطر. . في كل قذيفة كراهية تُوجه إليك. . من أي شخص. . وأنت مستريح!
وهذا ما يعبر عنه قول الله تعالى :
( وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ۝١٢٦﴾ [النحل].
فهل هذه الدعوة. . جديرة بالإهتمام؟!
وتستحق التطبيق. . لأجل نفسك فقط - إن كنت تحب نفسك حقا -؟
وليس لأجل الآخرين..
الجمعة 30 شعبان 1438
26 أيار 2017
موفق السباعي
جراح أسنان. . وفكر. . وسياسة





(Votes: 0)

Other News

المحامي عبد المجيد محمد: الى أين تتجه ايران في ولاية روحاني الثانية؟ المحامي عبد المجيد محمد: أكاذيب على طريقة غوبلز في الانتخابات الرئاسية للملالي حسين داعي الاسلام: عزلة النظام الايراني في القمة العربية الاسلامية الأمريكية بعد مسرحية الانتخابات د. مصطفى يوسف اللداوي: إن للأسرى الفلسطينيين ربٌ يحميهم وشعبٌ يفتديهم المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: الإبادة الجماعية في لبنان د.موفق السباعي: هذا بيان للناس. . عن رجل القرآن علي نريماني- كاتب ومحلل ايراني: انتخابات ايران المزيفة.. نظرة الى فرض حسن روحاني الثعلب البنفسجي على خامنئي المحامي عبد المجيد محمد: مطلب الشعب الايراني اسقاط نظام ولاية الفقيه د. مصطفى يوسف اللداوي: خاتمة الإضراب مفاوضاتٌ لجني الثمار وحصاد الصبر الحرية والكرامة "23" عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: النظام الايراني يقترب الى نهايته! ..نظرة الى نتائج مسرحية الانتخابات في النظام الايراني عمرو عبدالرحمن : الذي صنع لنا الإرهاب لن يحمي ظهورنا منه د. مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون يطعنون أسراهم ويجهضون إضرابهم الحرية والكرامة "22" زهير السباعي: متى يتوقف دي ميستورا عن خداع المعارضة السورية ؟ شاهو كوران كاتب وأعلامي: نظام الملالي الحاكم في ايران والأيدولوجية السياسية والأنتخابات المقبلة محمد ضباش: تارودانت.. حصيلة مفوضية الشرطة بأولاد تايمة.... أين الخلل؟؟؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: التضامن بين اليأس والإحباط والأمل والرجاء الحرية والكرامة "21" عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي: الربيع الإيراني على الأبواب! .. تمثيلية الإنتخابات تحت مجهرالمواطنين المحامي عبد المجيد محمد: من الذي يصبح رئيسا للجمهورية في نظام الملالي؟ عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي: من هو الفائز والخاسر في مهزلة الإنتخابات للنظام الإيراني المحامي عبد المجيد محمد: هل يكون للانتخابات الرئاسية معنى في نظام ولاية الفقيه؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: إعلان حالة الطوارئ في السجون والمعتقلات الإسرائيلية الحرية والكرامة "20" شاهو كوران – كاتب وأعلامي: الأنتخابات األايرانية المقبلة فاقدة جوهر الشرعية د. ابراهيم حمامة: عشرون سؤال وإجابة حول وثيقة حماس السياسية عباس علي مراد: استراليا الموازنة والانقلاب الايديولوجي التاريخي.. ما عدا مما بدا؟ د. مصطفى يوسف اللداوي الانشغال عن الأسرى خطيئة وإهمال قضيتهم جريمة الحرية والكرامة "19" عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: الحل الحقيقي لقضية إيران! زهير السباعي: ترامب على خطى أوباما علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: إيران - نظرة الى مصائر رؤساء الجمهورية السابقين للولي الفقيه خامنئي د. مصطفى يوسف اللداوي: التضامن مع الأسرى تضامنٌ مع فلسطين الحرية والكرامة "18" عبد الحق الـريـكـي: لماذا سأعارض الحكومة ؟ الحلقة الثانية : حكومة "الناخبين الكبار"...