د. ابراهيم حمامة: عشرون سؤال وإجابة حول وثيقة حماس السياسية

| 16.05,17. 10:53 PM |


عشرون سؤال وإجابة حول وثيقة حماس السياسية



د ابراهيم حمامة

صاحب الإعلان عن وثيقة المباديء والسياسات العامة لحركة حماس في 01 أيار/ مايو 2017 الكثير من النقاش والبحث والجدل، بين قبول ورفض، وبين مؤيد ومعارض.

لم يقتصر الأمر على أعضاء حركة حماس، بل تعداه للكل الفلسطيني بكافة طوائفه، وأكثر من ذلك إقليمياً وعالمياً، لتتناول الوثيقة كبريات الصحف العالمية، وتخرج التصريحات من القادة حول العالم ومن أعلى المستويات، وتُخصّص البرامج واللقاءات في مختلف وسائل الإعلام.

ليس من قبيل المبالغة القول إنه ما من وثيقة حظيت بمثل هذا الاهتمام منذ إعلان المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد بالجزائر عام 1988 ما سمي حينها بوثيقة الاستقلال.

لكن الملفت كان معارضة البعض ولأسباب مختلفة دون قراءة الوثيقة أو بنودها، ودون القدرة على تحديد ما هي البنود التي يعارضونها، معتمدين على تحليلات الغير وما سمعوه من الإعلام، مع التركيز على البند العشرين من الوثيقة الذي يتحدث عن دولة فلسطينية على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967.

لهذا آثرت كتابة هذا التوضيح على شكل سؤال وجواب، من منظور شخصي بحت، اعتمدت فيه على النص المكتوب، والموقف المعلن، وعلى الوقائع والأحداث التاريخية، ضمن قراءة خاصة للوثيقة لا تُلزم أحد، ولا تعبر عن وجهة نظر أحد، لكنها توضح ما جاء في الوثيقة نفسها، وبشكل مبسط وسلس.

   الوثيقة داخلية تخص حماس، ما دخلك أنت أو غيرك فيها؟
   لدى حماس ميثاقها الصادر عام 1988، ما حاجتها لوثيقة جديدة؟
   إن كان الأمر كذلك لما لم تلغ حماس ميثاقها الأصلي؟
   ما الفرق بين ميثاق حماس 1988 ووثيقة حماس 2017؟
   ما زلت غير مقتنع، لماذا إصدار وثيقة جديدة؟
   ما الذي تقصده بالتوقيت الصعب؟ ولماذا الآن؟
   هناك من يقول أن الوثيقة هي برنامج خالد مشعل الشخصي لذلك حرص على إعلانها قبل انتهاء مدته، هل هذا صحيح؟
   ماذا عن دور توني بلير في صياغتها كما يتحدث البعض؟
   ألا تعتبر الوثيقة إنحرافاً وتراجعاً عن نهج القادة المؤسسين لحماس؟
   هل فعلاً تخلت حماس عن الاخوان المسلمين وتبرأت منهم؟
   لكن الوثيقة متناقضة في بنودها
   تماماً، كيف ترد على "تناقض" البند 20 مع نفسه؟
   لكنك لم تجب على السؤال الأهم: كيف يمكن قيام دولة فلسطينية دون الاعتراف بـ “اسرائيل"؟
   أرى أن الوثيقة أسعدت الاسرائيليين بعد موقف حماس ووثيقتها الأخيرة
   من الواضح أن حماس تخلت عن "إسلاميتها" وغيّرت نظرتها للصراع من ديني إلى سياسي، كيف ترد؟
   تعريف الفلسطيني في الوثيقة غريب: لماذا العرب و47 ومن أب فلسطيني فقط؟
   لكن أليست الوثيقة تفرداً من حماس مع وجود معارضة من فصائل المقاومة الأخرى مثل حركة الجهاد الإسلامي التي لا تعتبر موضوع الدولة "صيغة توافقية وطنية مشتركة"؟
   ليست الجهاد وحدها لكن هناك الكثير ممن عارضوا وانتقدوا!
   حسناً، لكن برأيي أن حماس تسير على خطى فتح
   رغم ذلك، ما هي الضمانات أن لا تسير حماس على خطى فتح؟

وأخيراً

فقد كانت هذه محاولة متواضعة لقراءة وثيقة حماس الأخيرة وبشكل مبسط وفي نقاط سريعة لا تدخل في العمق ولا تفصل، تاركاً ذلك للباحث عن الحقيقة المجردة...

هذه القراءة ربما لا تتفق مع قراءة حماس نفسها لوثيقتها...

وأنهي هنا بما أنهى به البروفيسور أحمد بن راشد بن سعيد على مدونات الجزيرة تحت عنوان "كشف الالتباس عن وثيقة حماس" بتاريخ 14/05/2017:

"تشير الوثيقة إلى حيويّة حركة "حماس"، وقدرتها على التكيّف مع المتغيّرات، لاسيّما أنّ صدورها تزامن مع تغييرات في أعلى هرم القيادة السياسية، حيث تنازل خالد مشعل طوعاً عن رئاسة المكتب السياسي، وانتُخب إسماعيل هنيّة خلفاً له (...) يبقى المهم هو الثبات، "حماس" ظلّت في وثيقتها وفيّة لكلماتها الأولى في الميثاق، مع تغيير (براغماتي) في المفردات والسياسات أملته المعطيات على الأرض، و"سنّة الحياة" بتعبير خالد مشعل. حماس الأمس لم تختلف عن حماس اليوم. أما "الرباعية"، فلن ترضى عن "حماس" حتى تتّبع ملّتها".



إعداد: د. إبراهيم حمّامي
15 أيار/ مايو 2017



(Votes: 0)

Other News

عباس علي مراد: استراليا الموازنة والانقلاب الايديولوجي التاريخي.. ما عدا مما بدا؟ د. مصطفى يوسف اللداوي الانشغال عن الأسرى خطيئة وإهمال قضيتهم جريمة الحرية والكرامة "19" عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: الحل الحقيقي لقضية إيران! زهير السباعي: ترامب على خطى أوباما علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: إيران - نظرة الى مصائر رؤساء الجمهورية السابقين للولي الفقيه خامنئي د. مصطفى يوسف اللداوي: التضامن مع الأسرى تضامنٌ مع فلسطين الحرية والكرامة "18" عبد الحق الـريـكـي: لماذا سأعارض الحكومة ؟ الحلقة الثانية : حكومة "الناخبين الكبار"... فادي قدري أبو بكر كاتب وباحث فلسطيني: الرئيس عباس بين ترامب وحماس بشير العدل: وداعا .. الصحف القومية !! عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: من حق النظام الإيراني أن يكون مذعوراً ! لبنى نويهض شغفُ المعرفة، أسمى شغف في الحياة د. مصطفى يوسف اللداوي: مواقفُ صمودٍ وصفحاتُ شرفٍ في يوميات إضراب الأسرى الحرية والكرامة "17" علي نريماني- كاتب ومحلل إيراني: إيران - صراع العقارب في مسخرة الإنتخابات في نظام ولاية الفقيه د. مصطفى يوسف اللداوي: الزوندة لقتل الأسرى والمعتقلين وإفشال إضرابهم الحرية والكرامة "15" زهير السباعي:وثيقة أستانة تؤسس لتقسيم سورية عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: الصراع بين الذئاب في أول مناظرة إنتخابية رجاء بكريّة: صومٌ وطنيّ،، عن شعائر الفرح.. د. مصطفى يوسف اللداوي: أوهلي كيدار منفى الأسرى ومستودع الثوار الحرية والكرامة "13" طارق كاريزي: لعبة الانتخابات الايرانية عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: لماذا مقاطعة مسرحية الانتخابات في ايران؟ روبرت توريسيللي: الولايات المتحدة ينبغي أن تكون على استعداد لتصحيح كل أخطاء الماضي على إيران؟ صافي الياسري: ملالي ايران اعدى اعداء الكلمة الحره عمرو عبدالرحمن: الأهرامات المصرية العالمية سر الاطلانتس – بشهادة روسية د. إبراهيم حمّامي: لا جديد في وثيقة حماس السياسية د. مصطفى يوسف اللداوي: إضراب الأسرى والمعتقلين مشاهدٌ وصور الحرية والكرامة "10" د. جوزيف مجدلاني: الزمن وأبعاده المجهولة ( في منظار الايزوتيريك) د. مصطفى يوسف اللداوي: انتفاضة الأسرى عنوان الوحدة وسبيل الوفاق الحرية والكرامة "9" هدي النعيمي: الرئيس ترامب: تحولات في المقاربة الحركية حيال العراق موفق السباعي: ألا يستحق السودان أن يكون حراً.. وغنياً بثرواته الطبيعية الهائلة؟! زهير السباعي: قطار أستانة ينطلق من جديد