علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني: إيران - خوف الولي الفقيه من إندلاع الإنتفاضة الشعبية في إنتخابات الرئاسة

| 23.04,17. 03:03 PM |




إيران - خوف الولي الفقيه من إندلاع الإنتفاضة الشعبية في إنتخابات الرئاسة



علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني


أبدى الولي الفقيه خامنئي مخاوفه يوم الأربعاء 19 أبريل خلال استقباله قادة الجيش الإيراني «تركيز خصوم النظام الإسلامي على استغلال نقاط الضعف الإقتصادي بهدف إخلال التوازن في البلاد» وأن «العدو يعتزم على تخريب الإنتخابات».
من الواضح أن« إخلال التوازن »الذي يربطه خامنئي بـ«نقاط الضعف الإقتصادية » ليس موضوعا منفصلا عن«التخريب في الإنتخابات». ان التناقضات المتراكمة في المجتمع الرازح تحت الحكمه الدكتاتوري والغضب والكراهية المحتقنة لدى الشرائح المحرومة والمواطنين الطافح كيل صبرهم لإبرازها وإظهارها حيثما تجد أبسط شرخ في مرجل الدكتاتورية ربما يتوفر ذلك في مسرحية الإنتخابات المقبلة.
خامنئي  ليس أول شخص يبدى خوفه من تفجر الجراحات العميقة و المتعفنة في المجتمع وطفحها على مسرحية الإنتخابات كما أكد تقريبا جميع البيادق و وسائل الإعلام لكلتا الزمرتين في الأسابيع الأخيرة موضوع «الأمن» معربين عن هلعهم وخوفهم من «الفتنة» التي هي على ابواب في إشارة الى الانتفاضة الشعبية التي اندلعت عام 2009 عقب الإنتخابات الرئاسية انذاك.
وإعترفت صحيفة «جوان» من زمرخامنئي في عددها الصادر بتاريخ 19 أبريل بان المؤشرات الإجتماعية تظهر بكل وضوح أن هناك استياء حادًا في صفوف المواطنين في بلدنا...

وسبق أن حذر حيدرمصلحي وزيراطلاعات السابق في خطابه أمام عناصرالباسيج:« العدو باستخدام تجربة الفتنة 2009 يريد ان يحرض هذه المرة الطبقة المتوسطة المائلة نحو الأدنى لأنه دفع في عام 2009 إلى شوارع الطبقة المتوسطة المائلة نحو الأعلى...» انه أكد على «قطعية الفتنة» وتمنى من المفضل أن يحدث هذه الواقعة اليوم لانه «لو تحدث الفتنة لاحقا ، فان الولي الفقيه الآخر لا يستطيع ان يسيطر عليها».
كما تحذر البيادق ووسائل الإعلام لكلتا الزمرتين بعضهم بعضا من عدم اللعب بالنار وعدم التحريض والنفخ في النار تحت الرماد. وفي نفس الإطار يحذر رئيس هيئة الإنتخابات في طهران:«تأجيج أعمال استفزازية عشية الإنتخابات قطعا خطأ كبيرا...نوصى للجميع بألا يعرضوا الهدوء العام  للاضطرابات في المجتمع بتعاملات غيرمدبرة ».
كما  تكشر الأنياب قادة القوى القمعية في بعض الأحيان:
قال  جعفري دولت آبادي المدعي العام في طهران يوم20 أبريل: لانسمح بتكرارحوادث 2009 المُرّة. والملا «آملي لاريجاني» رئيس الجلادين في السلطة القضائية التابعة لخامنئي فيما يحاول أن يغطي خوفه من الاحتقان الانفجاري يذكر إنتفاضة 2009 ويؤكد:« اني أستبعد أن يجرب أصحاب الفتنة الدرب السابق إلا انكم لا تفقدون استعدادكم وحذركم ، بل خذوا بعين الإعتبار وقوع وجوه مختلفة حيث انتبهوا اذا كان يريد عدد من الأشخاص يشعلون الفتنة...فتدخلوا مبكرا وتعاملوا معهم».
واما من هو «العدو» او«أصحاب الفتنة» التي يشير خامنئي ورموز النظام الآخرىن بشكل غامض  إلى أسمائهم؟
طبعا لا يمكن العدو المشار اليه من قبل لخامنئي أن يكون«أحمدي نجاد» الذي كان من أقرب اشخاص الى خامنئي.
رغم أن بعض العناصر وأجنحة النظام الداخلي كانوا يحتملون تمرد احمدي نجاد بعد رفض أهليته الا ان تمكينه الكامل برفض الأهلية تزيل اية مناقشة آخرى. على نفس القياس كان من المفروض ان يشتبك انصارهذه الزمرة او تلك العصابة  معا ويخلقون حالات الشغب المحدوده هنا وهناك الا ان أبعاد تلك الإضطرابات وطبيعة الزمر المنافسة لايمكن ان يسبب القلق الأساسي الا ان حالة القلق تساورهم عندما يستغل مجاهدو خلق « الشرخ» داخل النظام  حسب وصفهم ويمسكون قيادة الانتفاضة مثل عام 2009.
عندما ننظرإلى وسائل الإعلام النظام تصبح المسالة أكثر وضوحًا وتشيربعض منها بكل صراحة إلى ذكر اسم هذه القوة وبلسان عكسي يعربون عن هلعها من نشاطاتهم:« المنافقون مازالوا ينشطون ويحيكون مؤامرة ضد الجمهورية الإسلامية» الاسم الذي يسمي الملالي منظمة مجاهدي خلق.
نعم هذه القوة هي التي تصارع نظام ولاية الفقيه منذ أربعة عقود ولاحقته خطوة تلو خطوة وأوصلته إلى المنعطف التاريخي الحالي، المنعطف الذي جعل كل العوامل الداخلية والخارجية والإقليمية والدولية بشكل مثير للاستغراب وطبعا حسب القوانين ملائمة حتى يحقق أبناء الشعب الإيراني طموحاتهم وقضيتهم المستدامة اي الحرية والديمقراطية وإسقاط نظام الملالي برمته.



(Votes: 0)

Other News

زياد شهاب الدين: عطاء النفس للنفس، إرتقاء في الحياة زهير السباعي: نجاح قطر ورسوب طِلْ الملوحي علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: الإنتخابات الإيرانية -لا لحكم الولي الفقيه مع رئيس عمامة سوداء او عمامة بيضاء د. مصطفى يوسف اللداوي: إضراب الأسرى خيار الصعب ومركب المضطر الحرية والكرامة "3" رحلة بين قبائل السلبيات..." بقلم" د. جوزيف مجدلاني (ج ب م) المحامي عبد المجيد محمد" إنّي أتهم! د. مصطفى يوسف اللداوي جدلية تعريف الأسير الفلسطيني في المفهوم الدولي الحرية والكرامة "2" د. إبراهيم حمّامي: سلطة العار وتنسيق من نوع آخر د. مصطفى يوسف اللداوي: انتفاضة الأسرى في يومهم وأعمارنا فدىً لهم الحرية والكرامة "1" عباس علي مراد: أستراليا زعامة تيرنبول في "الموازنة" موفق السباعي: طريقة التعامل مع الحكام الذين لا يطبقون شرع الله علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني: هل حان الوقت لبداية نهاية تدخلات الملالي في سوريا؟ عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: مواجهات على خط مسرحية الانتخابات في إيران زهير السباعي: هل حان موعد رحيل النظام السوري ؟ عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: نظرة إلى مرحلة جديدة ولاعبيها! موفق السباعي: منهج الأخوة في الإسلام. . د. مصطفى يوسف اللداوي: ضائقة غزة الاقتصادية وصفة حربٍ أم نخوة غوثٍ علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: تأثير الهجوم الصاروخي الأمريكي على سوريا في صراع الإنتخابات الرئاسية الإيرانية الدكتور سفيان عباس التكريتي: الاعتدال الإيراني الى اين....؟ حسين داعي: الاسلام الحل السوري علي نريماني كاتب ومحلل ايراني: مفتاح الملا العمامة البيضاء حسن روحاني الثعلب المحتال عبدالرحمن مهابادي. كاتب ومحلل سياسي: خطوة من أجل «أطفال الرب» ونظرة الى تداعياتها! د. مصطفى يوسف اللداوي: قوائم الإرهاب الأمريكية ورموز الشرف الفلسطينية سيد أمين كاتب صحفي ومحلل سياسي: هل كانت ثورة يناير صراع أجنحة حكم؟ موفق السباعي: حكم الله ليس سلعةً للمزاد في غراند بازار! زهير السباعي: مسرحية ترامب الجديدة في سورية عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل! د. مصطفى يوسف اللداوي: اغتصاب الرواتب ومصادرة الحقوق كاحتلال الأرض وقتل النفس زهير السباعي: النظام السوري يرتكب جريمة مروعة في خان شيخون محمد علي توحيدي: مسرحية الانتخابات عقدة عويصة لخامنئي