علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: الإنتخابات الإيرانية -لا لحكم الولي الفقيه مع رئيس عمامة سوداء او عمامة بيضاء

| 21.04,17. 04:57 PM |




الإنتخابات الإيرانية -لا لحكم الولي الفقيه مع رئيس عمامة سوداء او عمامة بيضاء



علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني


تكثفت النشاطات الدعائية للأطراف الرئيسة في صراع الانتخابات الرئاسية الايرانية المزيفة بشكل لافت. الثعلب المحتال  حسن روحاني يتكلم كل يوم وفي بعض الأيام مرتين في يوم واحد! في المقابل الجلاد«رئيسي» كذلك يدلي بحديث في كل يوم ويجري مقابلات ويصدر رسالة مفتوحة. كما ان خامنئي الذي لزمت الصمت لمدة، أطل برأسه يوم 19 ابريل وأدلى بكلمات ترتبط بمسرحية الانتخابات.
ويضع خامنئي و«رئيسي» وعناصر آخرون من هذا الجناح الأصبع على الوضع الاقتصادي المتدهور والوضع المعيشي للمواطنين ويقولون بتعابير مختلفة أنه يجب أن تأتي حكومة يصفونها بالثورية لكي تعالج هذه المعضلات ومن الواضح أنهم يقصدون مرشحيهم.
كما وفي المقابل يتشدق روحاني في أقواله «هناك البعض يريدون اختزال الحياة في الاقتصاد بينما يجب أن تكون هناك برامج للثقافة والحرية ويجب تطرح حاجات المجتمع».
في كلمات ودعايات الطرفين هناك جانب صحيح على الظاهر وكذلك جانب كاذب وتضليل:

1-    الوجه الصحيح في دعايات جناح خامنئي هو الاعتراف بالافلاس الاقتصادي والظروف المعيشية المأساوية للمواطنين والطبقات الفقيرة.

2-    كما في دعايات جناح روحاني الوجه الصائب هو الاعتراف بالضغوط الاجتماعية وقمعهم بذرائع مختلفة من جانب النظام. الاعترافات التي قلما تطرح عادة في ظروف اعتيادية وهذا هو الجانب الذي يربح الشعب الإيراني في هذا الصراع ويتبين الى حد ما كيف تعامل هؤلاء النهابون والمجرمون الحاكمون مع أبناء شعبنا طيلة هذه السنوات؟

3-   ولكن الوجه الكاذب والمبطن بالدجل في دعاوي الجناحين هوما يدعون بأنهم قادرون على تحسين الوضع اذا ما فازوا في الانتخابات!

4-    خامنئي زمرته يذرفون دموع التماسيح على الوضع المعيشي الحرج الذي يمر بالمواطنين كأنّهم ليسوا من كانوا يحكمون البلاد وهم جاءوا من خارج النظام و حتى من سيارة اخرى وليس لديهم أي دور في خلق الوضع المأساوي للبلاد. وكأنّ هذا الوضع الاقتصادي البائس كله حصيلة عمل 4 سنوات من حكومة روحاني وكان الوضع قبله على ما يرام! بينما لم ولن يعملوا لا في النظر ولا في العمل سوى النهب والاختلاس وفي أوسع حالته المنفلتة وممارسة القمع والإعدام بأبشع حالة وقسوة. 

5-   واما روحاني المحتال وشلته وعلى النمط ذاته، يتكلمون كأنّهم جاءوا من خارج النظام! وكأنّ روحاني لم يكن حسب قوله الرجل الأمني الرئيسي في هذا النظام و كان على طول عمر النظام يعمل في أعلى المناصب صاحبة القرار في جميع جرائم وغدر النظام ولعب الدور الأول فيها من الإعدامات والمجازر حيث كان يقول علنا يجب تنفيذ الإعدامات في الأماكن العامة! كما وفي ولايته قد أيّد الإعدامات تحت عنوان تنفيذ حكم القانون أو آحكام الهية... وفي قمع النساء هو كان أول من فرض الحجاب في عام 1979 اي بداية الثورة الإيرانية وأول من أصدر حسب ما أكده في مذكراته تعميما وأمر منع دخول النساء الموظفات السافرات الى الوزارات والدوائر وفصل العديد منهن بذنب سوء الحجاب...  والآن ينأى بنفسه ويترفع ويقول «لا يجوز وضع قيود ومحدودية بحكم قضائي واصدار أوامر!»

6-   ولكن الكذبة والتضليل الأكبر ليس هذه الدعاوي المكشوفة. بل الباطل والكذب الكبير الذي هو القاسم المشترك للجناحين وكل زمر النظام وحاشيته هو كأنّ الحل يخرج من داخل النظام! وكأنّ هذا الجناح هو أقل سوءا من الجناح الآخر! وكأنّ الشعب الإيراني مضطر الى اختيار هذه الزمرة أو تلك وعلى كل حال فهو مخير بين السيء والأسوأ! اذن تعالوا لنختار السيء حتى لا يسلط الأسوأ!

7-   ولكن الشعب الإيراني قد جرّب هذا النظام بكل أشكاله وزمره ويعلم جيدا لا فرق بين ما يسمى بالاصلاحيين وما يسمى بالاصوليين. ويصف الشعب هؤلاء بالمفسدين ويقول «الكلب الآصفر كالكلب الأحمر». ولافرق بين العمامة السوداء والعمامة البيضاء.

8-   ان الصراع بين زمر النظام المافياوية ليس بشأن الحلول الاقتصادية أو الخيارات الاجتماعية والثقافية. وانما يدور حول حصتهم من السلطة والنهب وأن الاقتصاد والثقافة ليست الا مجرد ذريعة! الحقيقة التي لابد أن لا نتعب من تكرارها هي أن المسألة الجوهرية في إيران هي الديكتاتورية الحاكمة. التناقض الرئيس للمجتمع الإيراني هو التناقض بين حق الشعب للسلطة وبين دكتاتورية ولاية الفقيه. ان تقديم أي حل لمعضلات إيران الاجتماعية والاقتصادية يمكن تصوره بعد معالجة هذا التناقض. ولذلك ورد في الدعوة التي أطلقها جيش التحرير الوطني الإيراني لمقاطعة الانتخابات، وصف حكم الملالي الغير مشروع بأنه أم الفساد للفقر والغلاء والبطالة والقمع. وجاء في الدعوة «الحرية والانتخابات الحرة على أساس حق الشعب في الحكم ولا ولاية الفقيه هو علاج ولاية الفقيه وهذا ما لايرضخه النظام له أبدا».

9-    لذلك طالما الاستبداد المطلق لولاية الفقيه على الحكم، يتجه الوضع في كل المجالات نحو الأسوأ ويبقى الحل الوحيد في نفي هذا النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية. فلذك الشعب الإيراني يصرخ لا لكل  حكم الولي الفقيه مع رئيس عمامة سوداء او عمامة بيضاء .



(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: إضراب الأسرى خيار الصعب ومركب المضطر الحرية والكرامة "3" رحلة بين قبائل السلبيات..." بقلم" د. جوزيف مجدلاني (ج ب م) المحامي عبد المجيد محمد" إنّي أتهم! د. مصطفى يوسف اللداوي جدلية تعريف الأسير الفلسطيني في المفهوم الدولي الحرية والكرامة "2" د. إبراهيم حمّامي: سلطة العار وتنسيق من نوع آخر د. مصطفى يوسف اللداوي: انتفاضة الأسرى في يومهم وأعمارنا فدىً لهم الحرية والكرامة "1" عباس علي مراد: أستراليا زعامة تيرنبول في "الموازنة" موفق السباعي: طريقة التعامل مع الحكام الذين لا يطبقون شرع الله علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني: هل حان الوقت لبداية نهاية تدخلات الملالي في سوريا؟ عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: مواجهات على خط مسرحية الانتخابات في إيران زهير السباعي: هل حان موعد رحيل النظام السوري ؟ عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: نظرة إلى مرحلة جديدة ولاعبيها! موفق السباعي: منهج الأخوة في الإسلام. . د. مصطفى يوسف اللداوي: ضائقة غزة الاقتصادية وصفة حربٍ أم نخوة غوثٍ علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: تأثير الهجوم الصاروخي الأمريكي على سوريا في صراع الإنتخابات الرئاسية الإيرانية الدكتور سفيان عباس التكريتي: الاعتدال الإيراني الى اين....؟ حسين داعي: الاسلام الحل السوري علي نريماني كاتب ومحلل ايراني: مفتاح الملا العمامة البيضاء حسن روحاني الثعلب المحتال عبدالرحمن مهابادي. كاتب ومحلل سياسي: خطوة من أجل «أطفال الرب» ونظرة الى تداعياتها! د. مصطفى يوسف اللداوي: قوائم الإرهاب الأمريكية ورموز الشرف الفلسطينية سيد أمين كاتب صحفي ومحلل سياسي: هل كانت ثورة يناير صراع أجنحة حكم؟ موفق السباعي: حكم الله ليس سلعةً للمزاد في غراند بازار! زهير السباعي: مسرحية ترامب الجديدة في سورية عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل! د. مصطفى يوسف اللداوي: اغتصاب الرواتب ومصادرة الحقوق كاحتلال الأرض وقتل النفس زهير السباعي: النظام السوري يرتكب جريمة مروعة في خان شيخون محمد علي توحيدي: مسرحية الانتخابات عقدة عويصة لخامنئي موفق السباعي: الشكر للمحسن غير مودته ومحبته د. مصطفى يوسف اللداوي: بينت يقدم أوراق اعتماده لمعسكر اليمين الإسرائيلي زهير السباعي: هل تستمر المفاوضات العبثية ؟