التحولات الاقليمية دخلت مرحلة جديدة وأخذت منحى تصاعدياً.. بداية نهاية نظام الملالي في سوريا

| 15.04,17. 04:32 AM |



التحولات الاقليمية دخلت مرحلة جديدة وأخذت منحى تصاعدياً.. بداية نهاية نظام الملالي في سوريا




عقب زيارة وزير الخارجية الأمريكي ركس تيلرسون لموسكو ولقائه بوزير الخارجية الروسي سرجئي لافروف والرئيس الروسي بوتين والتحدث معهم حول الأزمة في سوريا، دخلت التحولات الاقليمية مرحلة جديدة وأخذت منحى تصاعدياً. وهناك عدة عوامل تعطي أهمية لهذه الزيارة وتجعلها أهم من اللقاءات السياسية العادية.
أولا، هذه الزيارة كان لقاء بين أعلى المسؤولين بين أمريكا وروسيا منذ مجيء ترامب الى السلطة.
ثانيا، توجه تيلرسون مباشرة من مؤتمر وزراء خارجية مجموعة جي 8 في ايطاليا الى موسكو ومن الواضح انه كان يحمل رسالة من المؤتمر أيضا. انه كان قد قال في كلمة له في اليوم الثاني من اجتماعات جي 7: من الواضح للجميع أن فترة حكم أسرة الأسد وصلت الى النهاية حسب ما نقلته الاسوشيتدبرس في 11 ابريل.
ثالثا، وبما يعود الأمر الى نظام الملالي، فان هذه الزيارة لها أهمية خاصة، لأن تيلرسون قال عشية زيارته لموسكو: على روسيا أن تختار اما الوقوف بجانب أمريكا والدول المتحالفة معها أو تدعم بشار الأسد والنظام الايراني وحزب الله.
رابعا، توجه وزير الخارجية الأمريكي الى هذه الزيارة بعد حظيه باسناد سياسي قوي؛ انه اضافة الى الدعم الشامل من الدول الصناعية السبع الكبرى يحظى بدعم قوي للحزبين في مجلسي النواب والشيوخ وكذلك دعم شبه كامل من العالم خاصة الدول العربية في المنطقة وهذا كله جاء نتيجة القصف الأمريكي الصاروخي على نظام الأسد.
وبينما كان تيلرسون في طريقه الى موسكو، وصفت السلطات الروسية القصف الصاروخي الأمريكي بأنه غير مقبول وكرروا موقفا مماثلا في موسكو وحذوا أنه يجب أن لا تتكرر هكذا حملات. كما انهم دحضوا القصف الكيماوي من قبل نظام الأسد وطالبوا باجراء تحقيقات دولية بشأنه.
ولكن عمليا تراجع قادة موسكو عن مواقفهم منهم الرئيس الروسي الذي كان قد أعلن في وقت سابق أنه لن يلتقي بتيلرسون، فالتقى به وتباحث معه لمدة ساعتين. كما ان الرئيس الروسي، قد نشط الاتفاق مع أمريكا بشأن سلامة الطيران في سماء سوريا والذي كانت قد جمدته، وأعلنت خلال زيارة تيلرسون التزامها به. 
كل هذه الحالات تؤكد تراجع موسكو واتخاذ مواقف مرنة في المفاوضات التي فرضتها عزلة روسيا غير المسبوقة في الوقائع الأخيرة. وظهرت حالة من حالات العزلة السياسية الروسية في مجلس الأمن الدولي عند التصويت على مشروع ادانة القصف الكيماوي على الأهالي العزل لخان شيخون. كون روسيا كانت الدولة الوحيدة التي صوت عليها سلبا واستخدمت حق الفيتو. حتى الصين امتنعت عن ذلك فيما كانت في المرات السابقة بجانب موسكو. كما ان روسيا تعرضت لهجوم شديد من قبل سفراء عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي منها سفير بريطانيا الذي خاطب السفير الروسي وقال انه من دواعي الخجل أن موسكو تدعم بشار الأسد. وحسب رأي المتتبعين فان مقدمي مشروع القرار كانوا يعلمون أن موسكو تستخدم حق الفيتو ولكنهم عمدوا الى طرحه للتصويت حتى يسجل حق النقض الروسي لكي تتعرض للضغط السياسي.
ولكن الخاسر الرئيس للوقائع الأخيرة ليس موسكو، بل طهران. لأن الهدف الرئيس لتيلرسون من زيارته لموسكو، ومثلما أعلنه عشية جولته، هو جعل النظام الايراني في عزلة وإبعاد روسيا من النظام. لأنه يبدو أن الادارة الأمريكية الجديدة، وبعد تذبذبات، وجدت الأمر الحاسم في أزمة سوريا في عزل النظام الايراني. وأن الادارة تحظى بدعم موحد داخل الادارة وكذلك في الكونغرس حيث نرى ذلك في تصريحات السلطات الحكومية وكذلك نواب وأعضاء كبار في المجلسين. 
وبشأن عزلة النظام اقليميا ووتيرته، كان موقف مقتدى الصدر في العراق الذي كان من الداعمين للأسد وكانت عناصره تقاتل بجانب مقاتلي حزب الله له معنى خاص حيث قال حان وقت رحيل الأسد، ناهيك عن مواقف تركيا والسعودية والدول العربية الداعمة لمواقف أمريكا الأخيرة.
كما ان تصريح الرئيس الأمريكي الذي وصف بشار الأسد بالحيوان والقاتل والجلاد، يدعو الى التأمل. وقال ترامب أكثر من مرة أن بشار الأسد لا مكان له في سوريا ويجب أن يرحل! وحسب المراقبين عندما تأخذ التصريحات هكذا نبرة خاصة على لسان الرئيس الأمريكي، فهذا يعني أن العلاقة باتت غير رجعة.
ولكن ما يكفل بقاء واستمرار السياسة الحازمة تجاه نظام الأسد وحيال الداعم الرئيسي له أي النظام الايراني، هو الترحاب السياسي الواسع به داخليا وخارجيا. فهذه السياسة دخلت حيز التنفيذ بهجوم أمريكا على قاعدة الأسد الجوية. وهذه الحملة كمبادأة عسكرية، قد سيّرت قطارا سياسيا سيخلق استمرار حركته تداعيات خطيرة على نظام الملالي



(Votes: 0)

Other News

ايران..الإنتخابات الصورية، مخاوف من المقاومة كيف تستغل شركات الدواء مرضى السرطان؟ تأثير الهجوم الصاروخي على سوريا في صراع الإنتخابات بعد القذافي هذا حال ليبيا: "أسواق لبيع البشر علنا" أين اختفت صواريخ ترامب ولماذا لم تتسبب بأضرار كبيرة بالرغم من أنها 60 صاروخا؟ مقتطفات من تقرير لجنة الاداء النقابي بنقابة الصحفيين المصريين مقابلة جلالة الملك مع صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية:الهجوم الكيماوي الأخير مأساة إنسانية بشعة طالت المدنيين لماذا لم تسقط روسيا "توماهوك" الأمريكي؟ من هو ابراهيم رئيسي الذي عيّنه خميني لابادة مجاهدي خلق؟ ترامب يسعى إلى وضع خطة عمل مشتركة مع القادة العرب للتخلص من النفوذ الإيراني في المنطقة رئيس البرلمان العربي أمام الدورة (136) للاتحاد البرلماني الدولي انتهاكات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني تتعارض مع القوانين الدولية وتمثل تحديات مليار دولار مساعدات تركيا للاجئين السوريين في 7 أعوام كيف جنّد “الموساد” خبيرًا سوريًا لكشف كيماوي الأسد أول آثار العزلة في بدء السنة الإيرانية الجديدة على نظام الولي الفقيه هذه قصة بئر زمزم التي لم تجف ماؤها منذ 5 آلاف عام الغاز اللبناني يسيل لعاب إسرائيل كيف تتعامل الديانات مع مسألة ما بعد الموت؟ محاضرة الدكتور زاكر نايك تلميذ احمد ديدات في اسطنبول عن الإسلاموفوبيا..فيديو العام الايراني الذي مضى...هزائم وصدمات كبيرة لنظام ولاية الفقيه وانتصارات الكبيرة والقفزات العالية لمجاهدي خلق عمرو عبدالرحمن: رسالة النصر نعم لاحتفالات نهاية السنة الايرانية النارية ضد النظام فوز حزب رئيس الوزراء مارك روتي "الحزب الليبرالي" على زعيم اليمين المتطرف بالانتخابات الهولندية صطفي عبيدو : انتزعت حكما برفع الحد الأدنى لراتب الصحفى إلى 5 آلاف جنيه ما هو المؤشر للعزلة او الانفتاح في دبلوماسية النظام الايراني؟! تقارب تركي روسي.. ورئيس النظام السوري قلق قوات الحرس يستولي على الاقتصاد الايراني ..كيان ارهابي ينبغي تصنيفه في القائمة السوداء تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.. ثلث متعاطي المخدرات بالعالم .. نساء ايران..تفشي مهنة بيع الكلى الوجه الثاني لعملة حكم الملالي الفاسدين الحريري يعرض على عون وحزب الله النسبية مقابل ضمانات لرئاسة الحكومة محاولة لإقصاء روحاني عن طريق استغلال ” قواعد اللعبة “