عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: نظرة إلى مرحلة جديدة ولاعبيها!

| 13.04,17. 06:35 AM |




نظرة إلى مرحلة جديدة ولاعبيها!




عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي


أخذت تطورات المنطقة في المرحلة الجديدة منحىً تصاعدياً مرشحاً للزيادة. إن هذه التطورات التي تتركزعلى النظام الإيراني ودوره في المنطقة يشمل لاعبيها ماعدا المواطنين: النظام الإيراني والمعارضة الإيرانية ودول المنطقة والدول الغربية التي تمثلها آمريكا.

هناك في إيران مرشحان رئيسيان في الإنتخابات الرئاسية ظهرا على حلبة الانتخابات بعد الحصول على موافقة «علي خامنئي» وهما يشكلان مادة الصراع على السلطة داخل الحكم فيما يتحين المواطنون الطافح كيل صبرهم الفرصة بغية السيطرة على المشهد على غرار الإنتخابات عام 2009 لكي يحولوا مشهد الانتخابات إلى حرب بين المواطنين والنظام الدكتاتوري الحاكم في إيران. وفي حال حصول ذلك هذه المرة فمن المستيحل وقوف النظام أمامهم.لان العامل الدولي اي عهد «باراك اوباما» قد رحل. ذلك العهد الذي كان ينتهج سياسة وستراتيجية المساومة والتسامح والصفقة مع النظام الإيراني ومنع نضوج الإنتفاضة ليصل المواطنون إلى كنس النظام برمته. وتعلم أجنحة النظام الداخلية جيدا أن الأغلبية الساحقة للشعب الإيراني غاضبون على النظام وقلوبهم محتقنة بالسخط والغيظ  المكتوم بين الظالم والمظلوم منذ سنوات. فلذلك أعلن رموز النظام من كلا الجناحين مرارا وكرارا أن إنتفاضة شعبية هي الخط الأحمر! ومن جانب آخر دعت المعارضة الإيرانية  التي قاطعت هذا العام ومثل الأعوام السابقة إنتخابات النظام المواطنين إلى عدم المشاركة في الإنتخابات.

وقامت أمريكا بموازاة تصحيح السياسة الخاطئة للحكومة السابقة بعمل مدعوم دوليا وإقليميا حيث إستهدفت أهم مركز عسكري لنظام الأسد الدكتاتوري مما شكل ضربة جسيمة على القوة الجوية لنظام الأسد المجرم كما كان ذلك تحذيرا من أمريكا للنظام الإيراني أيضا حسب «ايليانا رزلهتينن». ولآن « الأسد ليس المقصر الوحيد عن الهجمات الكيماوية، بل الحكومة الإيرانية تتحمل مسؤولية جسيمة في ذلك أيضا» حسب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.

إن مبادرة أمريكا هذه قد أصابت النظام الحاكم في إيران بهلع شديد للغاية وزاد من خوفه السابق بشأن  الإنتخابات في الشهر المقبل.

فيما تسعى المقاومة الايرانية وبصفتها اللاعب الأساسي والمهم في المرحلة الجديدة أكثر من أي وقت آخر أن تعد نفسها لإستثمار أي موقف وتغيير في الداخل وعلى الساحة الاقليمية.  وتجري هذه الخطوة من قبل المقاومة الإيرانية عقب النقل الناجح لأعضاء المقاومة من العراق الذي جرى في سبتمبر 2016.

وحاول النظام الحاكم في إيران عن طريق أزلامه في العراق لاسيما في فترة السنوات الثمان لرئاسة الوزراء «نوري المالكي» أن يستخدم جميع الفرص والإمكانيات التي منحها اياه  الرئيس باراك اوباما خلال 8 سنوات من رئاسته ليقتل جميع أعضاء المقاومة في العراق.

وفي هذا العام عقدت المقاومة الإيرانية في ألبانيا مراسيم رائعة في الذكرى السنوية لإحدى المجازر التي جرت في العراق أي مجزرة أعضاء المقاومة في 8 أبريل 2011 . وأعلنت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة في هذه المراسيم أحدث مواقف المقاومة  الإيرانية بخصوص تحولات المنطقة.

و قالت السيدة رجوي: لو كان هذا الردّ والتصدي الذي جاء جواباً للقصف الكيماوي للنظام الأسدي وقتل الشعب السوري العزّل والأطفال الأبرياء، لو كان قبل 4 سنوات في سوريا، ألم يكن وضع المنطقة وملامحه مختلف تماما مما هو عليه الآن مع 11 مليون مشرّد سوري وملايين من طالبي اللجوء؟

وأضافت: لهذا السبب إننا نقول: بعد سنوات من المساومة مع النظامين السوري والإيراني حيث لم تفض إلى شيء سوى زيادة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فان تعطيل القواعد ومقرات القصف الكيماوي وآلة الحرب والقمع في سوريا يجب إكماله بطرد النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران وحرسه ومرتزقته من سوريا والعراق واليمن. نّ قطع آذرع عرّاب الإرهاب والراعي الرئيسي للإرهاب في العالم أمر ضروري للسلام والهدوء واجتثاث التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم.

وأكدت السيدة رجوي بخصوص الإنتخابات في نظام الملالي قائلة: «صوت الغالبية العظمى للشعب الإيراني هو تغيير نظام ولاية الفقيه الغاصب لحق الشعب الإيراني في السلطة. .. الشعب الإيراني لا يرضى بأقل من إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة الحرية والسلطة الشعبية. إنه كان وسيبقى جوهر المعركة الوطنية والقومية ضد هذا النظام .. لا طريق أمام ولاية الفقيه لا إلى الأمام ولا إلى الخلف. إنّ كلام الشعب الإيراني هو مقاطعة الانتخابات المزيفة وصوتهم هو إسقاط نظام الملالي. وحان الآن، وقت التقدم والهجوم للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية».




(Votes: 0)

Other News

موفق السباعي: منهج الأخوة في الإسلام. . د. مصطفى يوسف اللداوي: ضائقة غزة الاقتصادية وصفة حربٍ أم نخوة غوثٍ علي نريماني – كاتب ومحلل ايراني: تأثير الهجوم الصاروخي الأمريكي على سوريا في صراع الإنتخابات الرئاسية الإيرانية الدكتور سفيان عباس التكريتي: الاعتدال الإيراني الى اين....؟ حسين داعي: الاسلام الحل السوري علي نريماني كاتب ومحلل ايراني: مفتاح الملا العمامة البيضاء حسن روحاني الثعلب المحتال عبدالرحمن مهابادي. كاتب ومحلل سياسي: خطوة من أجل «أطفال الرب» ونظرة الى تداعياتها! د. مصطفى يوسف اللداوي: قوائم الإرهاب الأمريكية ورموز الشرف الفلسطينية سيد أمين كاتب صحفي ومحلل سياسي: هل كانت ثورة يناير صراع أجنحة حكم؟ موفق السباعي: حكم الله ليس سلعةً للمزاد في غراند بازار! زهير السباعي: مسرحية ترامب الجديدة في سورية عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل! د. مصطفى يوسف اللداوي: اغتصاب الرواتب ومصادرة الحقوق كاحتلال الأرض وقتل النفس زهير السباعي: النظام السوري يرتكب جريمة مروعة في خان شيخون محمد علي توحيدي: مسرحية الانتخابات عقدة عويصة لخامنئي موفق السباعي: الشكر للمحسن غير مودته ومحبته د. مصطفى يوسف اللداوي: بينت يقدم أوراق اعتماده لمعسكر اليمين الإسرائيلي زهير السباعي: هل تستمر المفاوضات العبثية ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي : باب المغاربة معبر اليهود وبوابة المستوطنين المحامي عبدالمجيد محمد: محرّمات «حقوق الإنسان» وخوف نظام الملالي الفاشي من هذه الكلمة مصطفى منيغ: المَمَرُّ مشؤوم والسبب معلوم فادي قدري أبو بكر كاتب وباحث فلسطيني: في ذكرى يوم الأرض.. فليرحل العابرون أحفاد صهيون د. مصطفى يوسف اللداوي: قمة العرب على بوابات القدس موفق السباعي: مواصفات عبيد العبيد.. وطريقة تحريرهم من العبودية مشروع قرار البرلمان البريطاني لدعم دعوة مريم رجوي لطرد قوات الحرس من المنطقة د. مصطفى يوسف اللداوي: سلطات الاحتلال تنكث العهد مع وفاء الأحرار عبدالرحمن مهابادي – كاتب ومحلل سياسي: التحولات الايرانية في العام الايراني الجديد! زهير السباعي: عودة الروح للثورة السورية د. مصطفى يوسف اللداوي: فقهاء واللقيس في غزة وبيروت سلاحٌ واحدٌ وقاتلٌ واحدٌ موفق السباعي.. نحو وعي سياسي شامل