عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي: خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل!

| 09.04,17. 02:47 AM |






خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل!




عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي



ولو تأخر الا أنه لابد من مضي مدة لكي تصل الدول العربية إلى إجماع على «قضية مهمة» وتفكر في اتخاذ تدابير حولها، ألا وهي مسألة قطع أذرع النظام الإيراني في المنطقة.

ومنذ يوم وصول نظام ولاية الفقيه في عام 1979إلى السلطة بسرقة منجزات نضال الشعب الإيراني، فكانت للدول العربية رؤى مختلفة تجاه هذا النظام متأثرة من سياسات الدول الغربية حياله بحيث نظمت كل واحدة منها علاقات معه حسب موقعها الداخلي والجغرافي ولكنها كانت تدرك أن النظام الحديث العهد الحاكم في إيران هو نظام توسعي وعدواني ومن نوع «اسلام متشدد(!)». لأنه اضافة إلى شعاراته وسياساته المعلنة، قد أجج نيران الحرب مع العراق منذ البداية.

ويأتي مؤتمر القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الاردن، ليكون تحولا مهما يبرز هذه الحقيقة حيث كانت خطابات المتكلمين معظمها (من وزراء وزعماء) تشير إلى تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة مشددة على ضرورة التنسيق والتعاون بين الدول العربية لدرء شر هذا النظام. كما أكد الملك سلمان والملك عبدالله عن قلقهما عن تدخلات النظام الإيراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ومحاولاته لاثارة الفتن الطائفية ومساندة الإرهاب (صحيفة الشرق الأوسط 28 مارس).

كما أشار الرئيس المصري في كلمته إلى تدخلات النظام الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية وقال: «يجب علينا اتخاذ موقف واضح وحاسم ازاء هذه التدخلات (الإيرانية) موجهين رسالة  قاطعة بأننا لن نسمح لأي قوة كانت بالتدخل في شؤوننا». كما قال الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور: «النظام الإيراني هو الراعي الحقيقي للإرهاب بشقيه المتمثل بالقاعدة وداعش من جهة والحوثيين وحزب الله ومن على شاكلتهم من جهة أخرى».

وتزامنا مع هذا التطور الاقليمي، نرى موجة من المواقف في أمريكا وسائر الدول ضد سياسة تصدير الإرهاب من قبل النظام وتدخلاته في دول المنطقة».

كما دعا نواب من البرلمان البريطاني من جميع الأحزاب الرئيسية حيث سجلوا مشروع قرار برلماني، إلى طرد الحرس الثوري وعملاء النظام المرسلين إلى دول المنطقة كخطوة أساسية لاستتباب الإستقرار في الشرق الأوسط (موقع البرلمان البريطاني – مارس 2017).

بدورها تبنت لجنة العلاقات الدولية والتجارة الخارجية لمجلس الشيوخ الكندي مشروع قرار لفرض عقوبات على نظام الملالي لانتهاكه لحقوق الإنسان ونشاطاته الإرهابية وكذلك دراسة تصنيف الحرس الثوري في قائمة الإرهاب.

نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس هو الآخر أكد «أمريكا لن تعود تتحمل محاولات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة». المشرعون الأمريكيون الأقدمون في مجلس  الشيوخ وصفوا النظام الإيراني العامل الرئيسي الراعي للإرهاب (السيناتور بوب كوركر في جلسة استماع لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ 28 مارس) وأكدوا أن مشروع تشديد العقوبات الصاروخية وفرض العقوبة على الحرس الثوري هو في جدول أعمالنا (السيناتور روبرت مييندز- موقع اسبوتنيك الروسي 29 مارس).

والآن يواجه النظام إجماعا اقليميا ودوليا وضغطا متصاعدا. فقده لباراك اوباما في المشهد الدولي وفقده لروسيا حول سوريا وفقده لنوري المالكي من رئاسة الوزراء في العراق والأهم من كل ذلك، فقدان السيطرة والتوازن بعد موت رفسنجاني وكذلك تفاقم الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام هذه كلها تشكل أزمات تمر بالنظام حيث جعلته يعيش في أضعف حاله وستشكل تداعيات هذه الحالات من خيبة الأمل خطرا جادا على انتخاباته في الشهر المقبل لعله يذكر بما حصل في الانتفاضة الشعبية العارمة في عام 2009.

السبب الرئيسي لخوف النظام من العهد الجديد هو أن الموقف الدولي قد تغير برحيل اوباما. لكون سياسة المساومة التي كانت تنتهجها ادارة اوباما قد أقفلت الدول العربية في تعاملها مع النظام الإيراني وكانت التحولات الاقليمية بدءا من سوريا وإلى اليمن ولبنان والعراق كانت مقفلة. والآن ازيح القفل ولهذا السبب يقول السيناتور ميتش ماكونل زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ الأمريكي: «اليوم نحن نستطيع أن نتصدى لأعمال النظام الإيراني في مجال تمويل وتدريب وتسليح الإرهابيين من أمثال حزب الله وحماس ومرتزقتهم في سوريا» (الاسوشيتدبرس 28 مارس).

السبب الآخر لخوف النظام، كان وضع مشروع لفرض عقوبات على الحرس وتصنيفه. وان تصريح بول رايان رئيس  مجلس النواب الأمريكي بهذا الشأن خير دليل على هذه الحقيقة. انه قال: «لمواجهة التهديدات الاقليمية والعالمية من قبل نظام الملالي يجب دراسة تصنيف الحرس الثوري في قائمة الإرهاب وتوسيع العقوبات على النظام». وهذا هو الهدف الذي تتابعه المقاومة الإيرانية على قدم وساق وتدعو إلى ادراج الحرس الثوري والمجموعات والميلشيات التابعة له في قوائم الإرهاب الصادرة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وأن يتم احالة ملف جرائم النظام الإيراني في المنطقة إلى مجلس الأمن الدولي. لأنه وبدون تغيير النظام الحاكم في إيران، يبقى أمن الدول والشعوب في هذه المنطقة معرضة للخطر. لذلك تصنيف الحرس  الثوري في قائمة الإرهاب هو خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل للعالم والمنطقة.




(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: اغتصاب الرواتب ومصادرة الحقوق كاحتلال الأرض وقتل النفس زهير السباعي: النظام السوري يرتكب جريمة مروعة في خان شيخون محمد علي توحيدي: مسرحية الانتخابات عقدة عويصة لخامنئي موفق السباعي: الشكر للمحسن غير مودته ومحبته د. مصطفى يوسف اللداوي: بينت يقدم أوراق اعتماده لمعسكر اليمين الإسرائيلي زهير السباعي: هل تستمر المفاوضات العبثية ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي : باب المغاربة معبر اليهود وبوابة المستوطنين المحامي عبدالمجيد محمد: محرّمات «حقوق الإنسان» وخوف نظام الملالي الفاشي من هذه الكلمة مصطفى منيغ: المَمَرُّ مشؤوم والسبب معلوم فادي قدري أبو بكر كاتب وباحث فلسطيني: في ذكرى يوم الأرض.. فليرحل العابرون أحفاد صهيون د. مصطفى يوسف اللداوي: قمة العرب على بوابات القدس موفق السباعي: مواصفات عبيد العبيد.. وطريقة تحريرهم من العبودية مشروع قرار البرلمان البريطاني لدعم دعوة مريم رجوي لطرد قوات الحرس من المنطقة د. مصطفى يوسف اللداوي: سلطات الاحتلال تنكث العهد مع وفاء الأحرار عبدالرحمن مهابادي – كاتب ومحلل سياسي: التحولات الايرانية في العام الايراني الجديد! زهير السباعي: عودة الروح للثورة السورية د. مصطفى يوسف اللداوي: فقهاء واللقيس في غزة وبيروت سلاحٌ واحدٌ وقاتلٌ واحدٌ موفق السباعي.. نحو وعي سياسي شامل صافي الياسري: انعطاف مجاهدي خلق النوروزي من تيرانا الى اين ؟؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: العمالة الأجنبية الوافدة في فلسطين المحتلة عبد المجيد محمد: هل للجمهورية معنى بوجود خلافة الولي الفقيه؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الكيان الصهيوني بين الأسلحة الكاسرة والإرادة الصادقة د. مصطفى يوسف اللداوي: فلسطين بين الصندوقين القوميين الفلسطيني واليهودي بين جنيف وأستانة ضاعت الطاسة وليد فرح: هل سنصل إلى ما نطمح إليه؟ ! عبدالرحمن مهابادي – كاتب ومحلل سياسي: ايران.. انتخابات أم مسرحية مفبركة! د. مصطفى يوسف اللداوي: عيد المساخر اليهودي ويوم التهكم الإسرائيلي مصطفى منيغ: للأسباب المعلومة المغرب بلا حكومة عباس علي مراد: نتائج انتخابات غرب.. أستراليا أستراليا- الأحرار الصفقة المسمّة من الإحتواء إلى الأنحناء الأديبة أمان السيد: الفنان أبو زاهر ابتسامة هادئة في ذاكرة سورية