العام الايراني الذي مضى...هزائم وصدمات كبيرة لنظام ولاية الفقيه وانتصارات الكبيرة والقفزات العالية لمجاهدي خلق

| 22.03,17. 02:55 AM |





العام الايراني الذي مضى...هزائم وصدمات كبيرة  لنظام ولاية الفقيه وانتصارات الكبيرة والقفزات العالية لمجاهدي خلق



كان العام الايراني الماضي (1395) عام الهزائم والصدمات والهزات الكبيرة التي تعرض لها نظام ولاية الفقيه وفي المقابل عام الانتصارات الكبيرة والقفزات العالية ل مجاهدي خلق  والمقاومة الايرانية.
في العام الماضي هزت النظام ثلاثة صدمات كبيرة. الأولى المفاجئة الكبيرة والهزيمة الاستراتيجيه عند انتقال جميع المجاهدين في هيئتهم التنظيمية من العراق الى ألبانيا. والثانية موت رفسنجاني بمثابة انهيار أحد الأعمدة الأساسية للنظام والثالثة نهاية عهد اوباما ونهاية «العصر الذهبي» للمساومة!
ووصفت السيدة مريم رجوي  نقل مجاهدي ليبرتي بأنه «هزيمة استراتيجية تلقاها النظام ومؤشر  لمرحلة التغيير والزحف». لا أحد يدرك  أثر هذه الصدمة وأهمية تداعياتها أكثر من خامنئي ومخابراته. مسؤولو النظام يقولون بكل حسرة: «كانت سياسة النظام في البداية الترحيب بخروج المنافقين من العراق ولكن الآن هناك كثيرون نادمون. لأنه لم تجد  نفعا أي من أعمالنا للقضاء عليهم في العراق أو اعتقال قادتهم. انهم حتى أخذوا وثائقهم معم ولم يتركوا شيئا حتى ورقة نحصل عليها».
وأما بشأن موت رفسنجاني... فكانت المقاومة الايرانية قد وصفت رفسنجاني وخامنئي منذ القديم  بأنهما« قرينان متناقضان لا يفترقان»  ولو أن جناح خامنئي وربما خامنئي نفسه كان يتمنى موته ولكن يبدو أنهم أدركوا أنه وبموت رفسنجاني قد آصبح النظام برمته واهنا آمام الصدمات التي كان رفسنجاني قادرا على منعها.
ولكن الصدمة الثالثة التي أصابت النظام بنهاية ولاية اوباما وتغيير منظومة السلطة في أمريكا، ليست ما لايدركها أحد أو يستطيع أن يخيفها بحيث حتى قبل نهاية دورة اوباما كان البعض من داخل النظام يقولون متأوهين : «لم نقدّر عصر اوباما الذهبي غير القابل للتكرار» ولم نكن نقدّرها كما ينبغي. ومؤشر ادراك تغيير هذا الظرف هوأن خامنئي قد ترك الى جانب كل الاستعراضات المناهضة لأمريكا ومنذ انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد لم ينبس حتى ولو بكلمة ضده. 
الواقعة الأخرى التي قد هزت المجتمع الايراني والنظام الحاكم برمته في العام الماضي كانت حركة المقاضاة من أجل شهداء مجزرة عام 1988 حيث انطلقت بدعوة من رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي وجعلت المجتمع الايراني متأثرا منها ثم توسع نطاقها لتضم نشر التسجيل الصوتي للسيد منتظري حيث قد هز آركان ولاية الفقيه وأدخلت الجلادين الحاكمين في ايران في مآزق صعب في تبرير حكم خميني وآصابته الفزع والخوف نتيجة التداعيات الداخلية والدولية «لآكبر جريمة منظمة ضد الانسانية بعد الحرب العالمية الثانية والباقية دون عقاب» (كلمة جفري رابرتسون رئيس محكمة الأمم المتحدة لسيراليون في مؤتمر الدعوة الى العدالة في باريس 1 ديسمبر 2016).
كما كان العام 1395 عام المآزق والأزمات العديدة للنظام. عام مأزق الاتفاق الشامل المشترك والأزمة الاقتصادية ومأزق سوريا والمنطقة والأزمة الاجتماعية والكشف عن الفضائح والاختلاسات بآلاف المليارات والأزمة الداخلية والصراع بين أجنحة النظام الحاكمة اللانهاية لها ... هذه الأزمات كلها قد آحاط النظام من كل جانب.
أزمة الاتفاق النووي
مع أنه كان يظن في البداية أن النظام وبالتخلي عن الهدف النووي، قد تفرغ من هذه الأزمة، الا أنه سرعان ما اتضح أن الأزمة النووية قد تحولت الى أزمة الاتفاق الشامل المشترك. لأن النظام قد دفع كل شيء وفي المقابل لم يحصل على «يكاد يكون لا شيء». وقد لخص خامنئي نفسه انجازات الاتفاق النووي في كلمتين: «خسارة محضة!» لأنه مقابل صب قلب مفاعل أراك وتفكيك أجهزة الطرد المركزي وتفكيك موقعي فردو ونطنز، تم الغاء جزء صغير من العقوبات (العقوبات التي وضعت بأمر من رئاسة الجمهورية) ناهيك عن التشكيك فيه من قبل الادارة الأمريكية الجديدة، ولكن الأهم أن العقوبات المصرفية  التي هي تشكل أساس العقوبات وهي ظلت باقية على حالها. وبالنتيجة ان النظام لم يتمكن الآن حتى الحصول على الأموال المفرج عنها أو الأموال الحاصلة عن طريق بيع النفط.
وكان الولي الفقيه للنظام يعلم منذ البداية أن الأزمة الاقتصادية تشكل تحديا كبيرا أمام نظامه، لذلك سمى العام (1395) الماضي بعام «الاقتصاد المقاوم والاقدام والعمل». وجاءت هذه التسمية لتؤكد حقيقة أن بشأن «الاقتصاد المقاوم» الذي أعلن بتاريخ 19 فبراير 2014 لم يتم اتخاذ أي عمل على أرض الواقع كما تبين في نهاية العام 1395 الايراني أنه لم يتم اتخاذ أي عمل بشأن الاقتصاد المقاوم في العام الفائت أيضا. وفي يوم 7 مارس في اجتماع مجلس الخبراء وجه رئيس المجلس الملا جنتي سؤال لحسن روحاني الحاضر في الجلسة «ما الذي فعله لتحقيق الاقتصاد المقاوم؟ ... واذا لم يتم فعل شيء فعليه أن يستميح للشعب عذرا ويفصح عن سبب ذلك».
الواقع أن الاقتصاد المقاوم هو مخلة واسعة توجد فيها كل المواد المتناقضة من «خفض التبعية» و «تشجيع الاستثمار الخارجي» و «توسيع نطاق عمل المناطق الحرة» والأفراد مهما كان اتجاهه يمكن أن ينسب نفسه اليه.
وبذلك ليس لم تتجه الأزمة الاقتصادية للنظام نحو الحل في العام 1395 فحسب وانما أصبحت آكثر تدهورا. ولو أن روحاني قد زعم احتواء التضخم وتصعيد نسبة النمو والحد من الركود باعطاء أرقام مفبركة الا أن هذه المزاعم تتناقض مع ما موجود على أرض الواقع الملموس حيث يشكك فيها خامنئي نفسه.
ولكن أمام زيادة الفقر في المجتمع وهبوط معظم افراد المجتمع تحت خط الفقر في العام الماضي وغرق مالايقل عن 30 بالمئة من المواطنين في مستنقع الجوع ، الا أن شريحة الملالي والحرس الطفيليين الحاكمين تتخم يوما بعد يوم وكان العام الماضي عام اختلاسات بآلاف المليارات «3 آلاف مليار» و «8 آلاف مليار» و «12 ألف مليار» و ... وعام الرواتب النجومية لعشرات الملايين التومانات ومكافئات لمئات الملايين من التومانات «للمديرين»!. ولو أن في العام الماضي كانت الصرخات قد شقت عنان السماء بشأن الرواتب النجومية وسائر الاختلاسات الفلكية، الا أن حصيلة هذا الصخب كانت لا شيء. لأن «الفساد الاقتصادي يتجذر في الفساد السياسي». ومركزه في بيت الولي الفقيه والمؤسسات التي يسيطر عليها بدءا من قوات الحرس والامبراطورية المالية التابعة لها وغيرها من أعمال الفساد التي تعشش في أشكال مختلفة في بيت الولي الفقيه وكانت فضيحة قارئ القران المحبوب لعلي خامنئي تمثل حالة منها. 
ان الكشف عن الاختلاسات والسرقات النجومية كان بمثابة صب الزيت على نار الحركات الاحتجاجية للشرائح الفقيرة الضائقة ذرعا.  بحيث اعترف الحرسي «اشتري» قائد قوى الأمن الداخلي يوم 26 فبراير بوجود «ما يتراوح بين 20 و 30 تجمع احتجاجي كمعدل يومي في عموم البلاد تطالب بدفع استحقاقات اقتصادية». العمال الذين يطالبون برواتبهم كانوا يهتفون أمام التبريرات التضليلة والمفضوحة لعناصر النظام الذين يتأوهون من العقوبات وعدم وجود مبالغ والمضيقة الاقتصادية «اذا انخفض اختلاس واحد فتحل مشكلتنا».
ما قيل هو ما يتعلق بالأزمات الداخلية للنظام، وأما الأزمات التي كان يواجهها النظام على صعيد المنطقة وفي علاقاته الدولية  في العام الماضي قد أخذ منحى تصاعديا في مسار الطرد والعزلة.
وكان خامنئي قد وصف سوريا عمق النظام الستراتيجي وأكد أنه اذا لا نقاتل في سوريا ولا ندفع ثمن الدم فعلينا أن نقاتل في شوارع مدينة كرمانشاه أو مدينة همدان. ولكن الآن بدأ العد العكسي في سوريا ومن العجب أنه مع بدء انعطافة احتلال حلب في فبراير 2017 حيث كان النظام يصفه بفتح الفتوح، قد تحول ذلك الى كابوس للنظام. النظام كان ومن فرط العجز قد فتح أبواب سوريا على روسيا لتدخل المعارك ثم أعطى بأيديه موقعه المصيري الى روسيا التي أصبحت القوة الأكبر في سوريا. روسيا وبعد حلب قد دارت ظهرها على النظام الايراني نحو تركيا لأنها قد حصلت على ما كانت تصبو اليه بعد الاستيلاء على حلب ولم تعد بحاجة الى التحالف مع النظام الايراني. ووصفت عناصر النظام ووسائل الاعلام التابعة له بمرارة تجاهل ايران من قبل روسيا بأنه «طعن خنجر روسي» (رمضان زاده في موقع دبلوماسي ايراني 15 مارس).
ولكن كنس نظام الملالي من سوريا أصبح أمرا واقعيا مهما طال زمنه ولا يقتصر على سوريا بل يقتضي منطق توازن القوى ومنطق تغييرالظرف على الصعيدين الاقليمي والدولي أن تنسحب الحالة على مواقع النظام في كل المنطقة منها العراق واليمن ولبنان.
ويبدو أن ناقوس نهاية دكتاتورية ولاية الفقيه قد دق. وسيثبت المستقبل أن العام الايراني الفائت (1395) كان عام بدء نهاية النظام..



(Votes: 0)

Other News

عمرو عبدالرحمن: رسالة النصر نعم لاحتفالات نهاية السنة الايرانية النارية ضد النظام فوز حزب رئيس الوزراء مارك روتي "الحزب الليبرالي" على زعيم اليمين المتطرف بالانتخابات الهولندية صطفي عبيدو : انتزعت حكما برفع الحد الأدنى لراتب الصحفى إلى 5 آلاف جنيه ما هو المؤشر للعزلة او الانفتاح في دبلوماسية النظام الايراني؟! تقارب تركي روسي.. ورئيس النظام السوري قلق قوات الحرس يستولي على الاقتصاد الايراني ..كيان ارهابي ينبغي تصنيفه في القائمة السوداء تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.. ثلث متعاطي المخدرات بالعالم .. نساء ايران..تفشي مهنة بيع الكلى الوجه الثاني لعملة حكم الملالي الفاسدين الحريري يعرض على عون وحزب الله النسبية مقابل ضمانات لرئاسة الحكومة محاولة لإقصاء روحاني عن طريق استغلال ” قواعد اللعبة “ محمد علي توحيدي: أزمة خوزستان ، مادة لتسوية الحسابات الانتخاباتية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة اجتماع في البرلمان البريطاني حول حقوق النساء في إيران مقتطفات من رسالة مريم رجوي إلى المؤتمر الديار : التعيينات الادارية والامنية تنطلق بعد اقرار الموازنة في مجلس الوزراء العميد جوزف عون لقيادة الجيش واللواء إبراهيم مدني وتغيير مهم صندوق النقد يحذر من تدهور اقتصاد إيران نداء دولي للمقاومة الإيرانية لإطلاق سراح أحمد منتظري فرنسا تستعد لانتخابات رئاسية وسط غموض في الترجيحات الاصطفاف السياسي للمنطقة وموقع النظام الايراني البيت الأبيض يرجئ نشر أمر تنفيذي جديد بشأن الهجرة حقائق مذهلة عن جاسوسات بيونغ يانغ هلع شديد يلازم خامنئي من ظروف النظام المتأزمة ​ المقاومة الايرانية تكشف عن مراكز التدريب للعناصر الخارجية لقوات الحرس الايراني التأثيرات الاقليمية والدولية لتصنيف الحرس الايراني في قائمة الارهاب الصراع الانتخابي أمام طريق مسدود للنظام إعادة افتتاح كنيسة شهيرة أحرقها متطرفون إسرائيليون انتهاء التحقيق مع منفذ ملهى اسطنبول وتحويله للمحكمة بعد خضوعه لفحص طبي من هي الدول الأكثر فسادا في العالم؟ خيار الولي الفقيه بين الموت والانتحار إيران..أعلى مرتبة في نسبة الإنتحار لنظام ولاية الفقيه أسوأ يوم للمرأة الايرانية