تقارب تركي روسي.. ورئيس النظام السوري قلق

| 11.03,17. 01:22 PM |



تقارب تركي روسي.. ورئيس النظام السوري قلق



توقيت إرسال النظام السوري رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لـ"إلزام تركيا سحب قواتها  للأراضي السورية فورا"، يشير إلى أن دمشق كانت غير راضية على ما يبدو من تزايد التقارب بين "حليفها الأكبر" وعدوها اللدود.

خارجية نظام الاسد  بعثت بـ"رسالتين متطابقتين" للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الجمعة، بالتزامن مع عقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اجتماعا مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتن، في مبنى الكرملين بموسكو.

ومساعي الداعم الدولي الأكبر للنظام السوري موسكو، وخصمه اللدود أنقرة، لرأب الصدع، يثير حتما هواجس دمشق ومن ورائها طهران، التي تنشر في سوريا ميليشيات أجنبية طائفية، هدفها حتما تنفيذ سياسة طهران التوسعية في المنطقة.

وبحسب "سكاي نيوز"، في رسالته، طالب نظام الاسد الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي "بإلزام تركيا سحب قواتها لأراضي الجمهورية العربية السورية فورا ووقف الاعتداءات والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".

ويبدو أن النظام السوري حاول، عبر هذه الخطوة، توجيه رسالة غير مباشرة إلى موسكو يعرب فيها عن هواجسه من إعادة تأسيس العلاقات بين أنقرة وموسكو على حساب مصير رئيسالنظام ، بشار الأسد، الذي يخشى أن يجد نفسه بلا غطاء روسي.

إلا أن النظام حاول، في الوقت نفسه، عدم إغضاب الحليف الروسي بشكل كامل، وذلك من خلال الإشارة إلى أن السبب المباشر لبعث الرسالتين في هذا التوقيت لا يعود إلى القمة التركية الروسية بل لقصف تركي استهدف القوات السورية.

فقد قالت الرسالة "تابعت قوات النظام التركي خلال الأيام الماضية اعتداءاتها الغادرة على سيادة الجمهورية العربية السورية وحرمة أراضيها في انتهاك فاضح لميثاق الأمم المتحدة ومبدأ حسن الجوار ومخالفة صارخة لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب".

وأشارت على وجه الخصوص إلى قصف تركي استهدف، يوم الخميس 9 مارس، "مواقع تابعة للجيش نظام الاسد والقوات الرديفة قرب مناطق تابعة لمدينة منبج"، وهي مواقع كانت قد سلمتها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن للقوات الحكومية.

بيد أن النظام السوري، ورغم حرصه على عدم إثارة موسكو، أصر على توجيه رسائل غير مباشرة، بشأن التعاون العسكري الروسي التركي، إلى بوتن، الذي كان يستقبل أحد "داعمي الإرهاب" في الكرملين، حسب ما وصف رسالة خارجيةالنظام السوري.

فنظام الاسد حمل "النظام التركي مسؤولية دعم الإرهاب الذي قتل عشرات الآلاف من أبنائها الأبرياء ودمر البنى التحتية السورية بتعليمات مباشرة من رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وأجهزته الأمنية التي قدمت كل احتياجات التنظيمات الإرهابية..".

ومن موسكو كان رد قاس غير مباشر على دمشق، فعقب لقاء القمة، أطل بوتن وأردوغان في مؤتمر صحفي مشترك، قال فيه الثاني إن تركيا تتعاون بالكامل مع روسيا في المجال العسكري في سوريا، في حين أكد الأول تفاؤله إزاء التوصل إلى اتفاق سلام للنزاع السوري.

وقال بوتن "أريد أن أعبر عن تفاؤل حذر بأننا سنتمكن... من التحرك نحو عملية سياسية مكتملة الأركان (لأنه) بالإضافة إلى الموجودين هنا (روسيا وتركيا) هناك أطراف مهمة منها الولايات المتحدة"، دون أي إشارة إلى النظام السوري وحليفه الإقليمي إيران.

وتصريحات بوتن التي استبعدت إيران تأتي بعد يومين على عقد رؤساء هيئات الأركان العامة التركية والأميركية والروسية اجتماعا في تركيا لبحث كيفية تحسين التنسيق في سوريا، لتجنب اشتباكات بين القوات المتناحرة المدعومة من هذه البلدان بوجه المتشددين.

كما أشاد الرئيسان بعودة العلاقات الى طبيعتها تماما بعد الأزمة الحادة الناجمة عن إسقاط تركيا مقاتلة روسية قرب الحدود التركية السورية، وقال أردوغان، في المؤتمر الصحفي، "انتهينا من عملية التطبيع. لا نرغب في استخدام هذه الكلمة بعد الآن".

وأضاف "نحن ملتزمون مواصلة تحسين العلاقات الأساسية والخاصة بين البلدين"، موضحا أنه يتوقع أن ترفع روسيا "بشكل كامل" العقوبات المفروضة على أنقرة، بينما قال بوتن "يمكن ملاحظة أن علاقاتنا عادت إلى شراكة حقيقية مع تعاون متعدد الأوجه".




(Votes: 0)

Other News

قوات الحرس يستولي على الاقتصاد الايراني ..كيان ارهابي ينبغي تصنيفه في القائمة السوداء تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.. ثلث متعاطي المخدرات بالعالم .. نساء ايران..تفشي مهنة بيع الكلى الوجه الثاني لعملة حكم الملالي الفاسدين الحريري يعرض على عون وحزب الله النسبية مقابل ضمانات لرئاسة الحكومة محاولة لإقصاء روحاني عن طريق استغلال ” قواعد اللعبة “ محمد علي توحيدي: أزمة خوزستان ، مادة لتسوية الحسابات الانتخاباتية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة اجتماع في البرلمان البريطاني حول حقوق النساء في إيران مقتطفات من رسالة مريم رجوي إلى المؤتمر الديار : التعيينات الادارية والامنية تنطلق بعد اقرار الموازنة في مجلس الوزراء العميد جوزف عون لقيادة الجيش واللواء إبراهيم مدني وتغيير مهم صندوق النقد يحذر من تدهور اقتصاد إيران نداء دولي للمقاومة الإيرانية لإطلاق سراح أحمد منتظري فرنسا تستعد لانتخابات رئاسية وسط غموض في الترجيحات الاصطفاف السياسي للمنطقة وموقع النظام الايراني البيت الأبيض يرجئ نشر أمر تنفيذي جديد بشأن الهجرة حقائق مذهلة عن جاسوسات بيونغ يانغ هلع شديد يلازم خامنئي من ظروف النظام المتأزمة ​ المقاومة الايرانية تكشف عن مراكز التدريب للعناصر الخارجية لقوات الحرس الايراني التأثيرات الاقليمية والدولية لتصنيف الحرس الايراني في قائمة الارهاب الصراع الانتخابي أمام طريق مسدود للنظام إعادة افتتاح كنيسة شهيرة أحرقها متطرفون إسرائيليون انتهاء التحقيق مع منفذ ملهى اسطنبول وتحويله للمحكمة بعد خضوعه لفحص طبي من هي الدول الأكثر فسادا في العالم؟ خيار الولي الفقيه بين الموت والانتحار إيران..أعلى مرتبة في نسبة الإنتحار لنظام ولاية الفقيه أسوأ يوم للمرأة الايرانية العفو الدولية : نظام الاسد اعدم 13 ألف معتقل في "مسلخ بشري" بين عامي 2011 و2015 الصاروخ الذي سقط على النظام نفسه! قتل العتالين المحرومين... لماذا؟ دراسة .. ماذا يرى الأموات قبل وفاتهم بلحظات سمو الأميرتميم بن حمد آل ثاني يلتقي ولي عهد أبوظبي قتل العتالين المحرومين الشباب على يد قوات الحرس